زيلينسكي يؤكد أن الهجوم المضاد جارٍ... ويرفض الإفصاح عن مراحله

بريطانيا ترصد تقدماً متبايناً للقوات الأوكرانية والروسية

زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يؤكد أن الهجوم المضاد جارٍ... ويرفض الإفصاح عن مراحله

زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (السبت)، إن الهجوم المضاد والعمليات الدفاعية جارية في أوكرانيا، لكنه قال للصحافيين إنه لن يفصح عن المرحلة التي وصلت إليها. وأحجم زيلينسكي عن التعليق عندما طُلب منه في مؤتمر صحافي في كييف أن يعقب على تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الجمعة)، بأن قوات كييف بدأت هجومها المضاد الذي تحدثت عنه كثيراً. وقال زيلينسكي، في مؤتمر صحافي: «حصلت عمليات هجومية مضادة ودفاعية في أوكرانيا، ولن أتحدث عنها بالتفصيل».

زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، خيرسون وأشاد بجهود عناصر الإنقاذ والمتطوعين (أ.ب)

وتحدث زيلينسكي أيضاً عن «معارك صعبة بشكل خاص». وقال زيلينسكي، في كلمته المصورة المسائية، إنه عقد اجتماعاً مع القيادة العليا لأوكرانيا (ستافكا)، الجمعة. وأضاف، كما نقلت عنه «فرانس برس»: «نحن نركز اهتمامنا على كل الاتجاهات، حيث تكون هناك حاجة لتدخلنا، وحيث يمكن للعدو أن يعاني من هزائم... إنه يتعلق بأعمالنا الدفاعية، والهجومية، ومكاسبنا على خطوط الجبهة». إضافة إلى ذلك، أفاد الزعيم الأوكراني باستمرار عمليات الإنقاذ، بعد دمار سد كاخوفكا في خيرسون، جنوب البلاد.

وأعلنت كل من موسكو وكييف أن قتالاً عنيفاً دار في أوكرانيا، الجمعة، وتحدث مدونون عن رؤيتهم مدرعات ألمانية وأمريكية لأول مرة، في مؤشر على احتمال أن يكون الهجوم المضاد الأوكراني المتوقع منذ فترة طويلة قد بدأ. وقالت روسيا، التي أقامت تحصينات واسعة النطاق في المناطق التي احتلتها في شرق وجنوب أوكرانيا، الأسبوع الماضي، إن كييف حاولت جاهدة اختراق الخطوط الروسية، لكنها فشلت.

واستهدفت روسيا بضرباتها الصاروخية الليلة مطاراً عسكرياً. وقال حاكم منطقة بولتافا الأوكرانية، دميترو لونين، اليوم (السبت)، إن روسيا أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة هجومية على المنطقة الواقعة وسط أوكرانيا خلال الليل، ما تسبب في «بعض الأضرار بالبنية التحتية والمعدات» في مطار ميرهورود العسكري. وأضاف على «تليغرام» أن الهجوم الذي استُخدمت فيه صواريخ باليستية وصواريخ كروز ألحق أيضاً أضراراً بـ8 منازل وعدة مركبات. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

قوات أوكرانية بإقليم دونيتسك في أوكرانيا (أ.ب)

وقالت الحكومة البريطانية، اليوم (السبت)، إن القوات الأوكرانية والروسية المتحاربة أحرزت تقدماً متبايناً في جنوب أوكرانيا وشرقها في آخر 48 ساعة. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان: «في بعض المناطق، أحرزت القوات الأوكرانية على الأرجح تقدماً جيداً، واخترقت الخط الأول من الدفاعات الروسية. وفي مناطق أخرى، كان التقدم الأوكراني أبطأ». وأضافت، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية: «كان الأداء الروسي متبايناً، إذ تقوم بعض الوحدات على الأرجح بعمليات مناورة دفاعية موثوقة، بينما تنسحب أخرى بفوضوية إلى حد ما، وسط تقارير متزايدة عن سقوط قتلى من القوات الروسية أثناء انسحابها عبر حقول ألغام خاصة بها».

وقال الجيش الأوكراني إن 3 مدنيين قتلوا في هجوم بطائرات مسيرة روسية على مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود في الساعات الأولى من صباح اليوم (السبت)، بعد أن أدى سقوط حطام طائرة مسيرة على مبنى سكني إلى اندلاع حريق. وقالت ناتاليا هومينيوك، المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني، إن الدفاعات الجوية في منطقة أوديسا أسقطت 8 طائرات مسيرة من طراز «شاهد» وصاروخين، وإن الهجوم هو الأحدث في موجة الضربات الجوية الليلية التي تستهدف مدناً أوكرانية في الأسابيع الماضية.

أوديسا الأوكرانية تتعرض لقصف صاروخي روسي (أ.ف.ب)

وذكرت المسؤولة العسكرية، في بيان، كما نقلت عنها «رويترز»: «نتيجة عمليات الإسقاط، سقط حطام إحدى الطائرات المسيرة على شقة على ارتفاع كبير، ما تسبب في نشوب حريق». وقالت خدمات الطوارئ إن 27 شخصاً، بينهم 3 أطفال، أصيبوا، لكن تم إخماد النيران بسرعة وإنقاذ 12 شخصاً من المبنى.

وقال متحدث عسكري، اليوم (السبت)، إن القوات الأوكرانية تقدمت في إطار هجوم مضاد لمسافة تصل إلى 1400 متر في عدد من المواقع بالخطوط الأمامية بالقرب من مدينة باخموت، شرق البلاد، أمس.

قوات أوكرانية تتقدم بالقرب من باخموت التي قالت روسيا إنها سيطرت عليها بالكامل الشهر الماضي (رويترز)

والتقدم هو الأحدث في سلسلة مكاسب مماثلة أعلنت كييف عنها في الأيام الماضية بالقرب من باخموت، التي قالت روسيا إنها سيطرت عليها بالكامل الشهر الماضي بعد أطول المعارك وأكثرها دموية منذ أن بدأت الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقال سيرهي شيريفاتي، المتحدث باسم القيادة العسكرية الشرقية، رداً على سؤال عن القتال بالقرب من باخموت: «نحاول شن ضربات على العدو. نقوم بهجوم مضاد. نجحنا في التقدم بما يصل إلى 1400 متر في عدة مواقع من الجبهة». وأضاف شيريفاتي، في تصريحات نقلها التلفزيون، أن القوات الروسية نفسها كانت تحاول شن هجوم مضاد، لكنها لم تنجح. وأردف أن القوات الأوكرانية كبّدت القوات الروسية خسائر فادحة، ودمرت معدات عسكرية في المنطقة.

فيديو وزعته القوات الأوكرانية يظهر استهدافها مواقع روسية في باخموت (رويترز)

وكان قد أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه بعد أكثر من 15 شهراً من الحرب في أوكرانيا، بدأ الهجوم المضاد الأوكراني الذي طال انتظاره، وأن روسيا ستقوم بنقل أسلحة نووية تكتيكية إلى بيلاروس، الشهر المقبل. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن بوتين قوله للصحافيين، الجمعة: «يمكننا أن نقول على وجه اليقين إن هذا الهجوم بدأ». وذكر بوتين أن هناك «قتالاً عنيفاً» منذ 5 أيام، وأن الأوكرانيين لم يحققوا أهدافهم على أي قطاع من قطاعات الجبهة.

 

بوتين مع حليفه لوكاشينكو في سوتشي، أمس (أ.ف.ب)

وفى الوقت ذاته، قال بوتين لنظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الجمعة، إن روسيا ستنقل أسلحة نووية تكتيكية إلى بيلاروس الشهر المقبل، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء. وذكر بوتين، في تصريحات متلفزة، في الاجتماع بمنتجع سوتشي الروسي، المطل على البحر الأسود، أن استكمال منشآت التخزين في بيلاروس سيتم بحلول 7 أو 8 يوليو (تموز)، بما يسمح ببدء نقل الأسلحة.

وكان بوتين قد أعلن في مارس (آذار) أنه سينشر الأسلحة في بيلاروس لأول مرة، ليكثف مواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين أرسلوا لأوكرانيا أسلحة بمليارات الدولارات لمساعدتها في مكافحة الاجتياح الروسي. ويصرّ بوتين على أن الكرملين ملتزم بتعهداته بعدم الانتشار النووي من خلال الالتزام بالحد من الأسلحة، رغم أن روسيا دربت قوات بيلاروسية على «تخزين ذخيرة تكتيكية خاصة واستخدامها» لصواريخ إسكندر قصيرة المدى، في إطار المبادرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».