«لاهوت التحرر» يفقد مؤسّسه الكاهن الكاثوليكي البيروفي غوستافو غوتيرّيس عن 96 عاماً

قاومت الحركة محاولات النازية لوضع يدها على الكنيسة وانحازت إلى ثورات أميركا اللاتينية ضد الظلم الاجتماعي

«لاهوت التحرر» انحاز إلى جانب الفئات الاجتماعية الأقل حظاً والكاهن االبيروفي غوستافو غوتيرّيس لعب دوراً مهماً في هذه الحركة (أ.ف.ب)
«لاهوت التحرر» انحاز إلى جانب الفئات الاجتماعية الأقل حظاً والكاهن االبيروفي غوستافو غوتيرّيس لعب دوراً مهماً في هذه الحركة (أ.ف.ب)
TT

«لاهوت التحرر» يفقد مؤسّسه الكاهن الكاثوليكي البيروفي غوستافو غوتيرّيس عن 96 عاماً

«لاهوت التحرر» انحاز إلى جانب الفئات الاجتماعية الأقل حظاً والكاهن االبيروفي غوستافو غوتيرّيس لعب دوراً مهماً في هذه الحركة (أ.ف.ب)
«لاهوت التحرر» انحاز إلى جانب الفئات الاجتماعية الأقل حظاً والكاهن االبيروفي غوستافو غوتيرّيس لعب دوراً مهماً في هذه الحركة (أ.ف.ب)

مطلع العقد السادس من القرن الماضي شهدت أميركا اللاتينية، بالتزامن مع انتشار حركات التحرر التي توّجها انتصار الثورة الكوبية، نشوء تيّار لاهوتي مسيحي، في الكنيستين الكاثوليكية والإنجيلية، تحت اسم «لاهوت التحرر» (Liberation Theology)، يقوم على مبدأ أساسي يرى أن الإنجيل يفرض خيار الانحياز إلى الفقراء، ويستند إلى العلوم الإنسانية والبحوث الاجتماعية لتحديد وسائل تفعيل هذا الخيار.

شهدت أميركا اللاتينية في العقد السادس من القرن الماضي نشوء تيّار لاهوتي مسيحي في الكنيستين الكاثوليكية والإنجيلية تحت اسم «لاهوت التحرر» (أ.ف.ب)

أوّل الذين استخدموا هذا المصطلح كان الكاهن الكاثوليكي البيروفي غوستافو غوتيرّيس والعالم اللاهوتي الإنجيلي البرازيلي روبيم آلفيش في سلسلة من البحوث التي استندت إلى نتائج أعمال مجمع الفاتيكان الثاني، وإلى دراسات لاهوتية عدّة وضعها كهنة ومبشرون مسيحيون أوروبيون في النصف الأول من القرن الفائت، خصوصاً في ألمانيا لمواجهة محاولات الحركة النازية وضع يدها على الكنيسة.

ومع انتشار هذا التيّار في أوساط العمال والطبقات الشعبية، أصبح دعاته يتعرّضون للانتقاد والملاحقة من جانب المؤسسة الكنسية التي راحت تتهمهم بترويج الفكر الشيوعي والتحريض على التمرد والتخريب. وفي عام 1954 طلب البابا بولس الثاني عشر من جميع «الكهنة العمال» أن يعودوا إلى ممارسة نشاطهم الرعوي والكف عن «التحريض السياسي».

امرأة تصلي على جثمان الكاهن الكاثوليكي البيروفي غوستافو غوتيرّيس في العاصمة ليما (أ.ف.ب)

يعدّ المؤرخون أن «لاهوت التحرر» نشأ في مثل هذه الأيام من عام 1954 مع صدور الوثيقة الختامية لمجمع الفاتيكان الثاني التي تضمّنت تعريفاً جديداً للعلاقة بين الكنيسة الكاثوليكية والعالم، عندما اجتمع عدد من أساقفة أميركا اللاتينية الذين كانوا يشاركون في ذلك المجمع، وتعهدوا تطبيق توصيات تلك الوثيقة في بلدانهم.

مع بداية النصف الثاني من القرن الفائت نشط تيار «لاهوت التحرر» في جميع أرجاء أميركا اللاتينية، وانتشر دعاته على نطاق واسع في البرازيل، والمكسيك، والأرجنتين، ونيكاراغوا والسلفادور.

البابا فرنسيس بابا الفاتيكان (أ.ف.ب)

الأب أوسكار روميروس، رئيس أساقفة سان سلفادور، عُدَّ حليفاً لثورة سلفادور ضد الطغمة العسكرية الحاكمة وتكلم ضد الظلم الاجتماعي والعنف، وحظي باحترام القوى اليسارية عالمياً في السبعينات من القرن الماضي. اغتيل عام 1980 خلال تقديمه موعظة الأحد أمام كنيسته، لكن لم تتم إدانة أي شخص في الجريمة، رغم أن الأمم المتحدة افتتحت تحقيقاً حول عملية الاغتيال. وتبين أن أحد قادة القوى اليمينية هو من أعطى الأوامر لعملية الاغتيال. في عام 2015 عدّه البابا فرانسيس شهيداً وفي عام 2018 أصبح قديساً.

وعندما انتصرت الثورة الساندينية في نيكاراغوا في يوليو (تموز) 1979، كان بين أعضاء الحكومة التي شكّلتها أربعة كهنة من حملة لواء «لاهوت التحرر»، أبرزهم وزير الثقافة إرنستو كاردينال الذي شاعت صورة له بعد سنوات راكعاً يتلقى التوبيخ من البابا البولندي يوحنا بولس الثاني الذي رفض مصافحته خلال زيارته إلى نيكاراغوا، الذي كان وضع بين الأهداف الرئيسية لحبريته محاربة الشيوعية في أوروبا ولاهوت التحرر الذي وصفه بأنه خطر أساسي يهدد الكنيسة.

في جنازة مارشلو بيريز الكاهن الكاثوليكي (أ.ف.ب)

وكانت مخاوف المحافظين من انتشار هذا التيار قد دفعت بالحملة الانتخابية للرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان إلى وضع وثيقة في عام 1980، أدرجت فيها مكافحة لاهوت التحرر ضمن أهداف استراتيجية الأمن القومي، وجاء فيها «تلعب الكنيسة الأميركية اللاتينية دوراً حيوياً في تحديد مفهوم الحرية السياسية. لكن استطاعت القوى الماركسية اللينينية استخدام الكنيسة سلاحاً سياسياً ضد الملكية الخاصة ونظام الإنتاج الرأسمالي، ونشرت في أوساط المؤمنين أفكاراً شيوعية أكثر منها مسيحية».

مساء الثلاثاء الماضي غاب غوستافو غوتيرّيس عن 96 عاماً، بعد أن أحدثت بحوثه ودراساته ثورة في منهجية النشاط الكنسي والخطاب الديني المسيحي، استحق عليها التكريم والإثناء في الكثير من الأوساط الأكاديمية في أميركا اللاتينية والعالم.

تخرّج غوتيرّيس في كلية الطب بجامعة ليما، ثم نال إجازة في الفلسفة وعلوم النفس من جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا، وإجازة في اللاهوت من جامعة ليون الفرنسية وأخرى من جامعة روما. درّس اللاهوت في جامعة البيرو الكاثوليكية، وفي عدد من الجامعات الأميركية. حاضر عشرات المرات في الولايات المتحدة وأوروبا، وشارك بصفته مستشاراً لاهوتياً في أعمال مجمع الفاتيكان الثاني، وفي عام 2003 نال جائزة «أمير أستورياس» الإسبانية عن مسيرته ومساهماته في العلوم الإنسانية.

أفراد من السكان الأصليين من قبيلة «ماشكو بيرو» على نهر لاس بيدراس في مقاطعة مادري دي ديوس في بيرو (أ.ب)

في عام 1971 صدر له «آفاق لاهوت التحرر» الذي يعدّه الباحثون أكثر المؤلفات تأثيراً في المشهد اللاهوتي العالمي، والذي يقال إن البابا الراحل بنيديكت كان يجهد في أبحاثه ومنشوراته لدحض الكثير من الأفكار التي يتضمنها ويدعو إلى اعتناقها. وكان غوتيرّيس أهدى ذلك المؤلف إلى كاهن برازيلي تعرّض للتعذيب قبل اغتياله على يد «فرقة اصطياد الشيوعيين» إبان الحكم الدكتاتوري.

اللاهوت بمفهوم غوتيرّيس هو اتحاد تام ودائم بين الفكر والفعل، وتنديد صريح بالمظالم التي يتعرض لها الفقراء، والتزام اجتماعي تجاه الفئات الضعيفة والمهمشة، ومواجهة حتمية مع النظام الاستعماري والليبرالي الجديد في أميركا اللاتينية، النظام الذي أطلق عليه البابا فرنسيسكو «عولمة اللامبالاة».

عندما سئل غوتيرّيس عن رأيه في مقولة اللاهوتي الإنجيلي البريطاني وليام تمبل بأن الباحث اللاهوتي هو إنسان فطن ومثقف يمضي حياته بين الكتب بحثاً عن أجوبة دقيقة حول أسئلة لا يطرحها أحد، أجاب: «الأسئلة التي أطرحها أنا هي التالية: أين سينام الفقراء؟ كيف نخاطب الله انطلاقاً من معاناة الأبرياء؟ وكيف نتحدث عن القيامة عندما يموت الفقراء قبل الأوان؟ وكيف نتحدث عن الله الآب عندما لا يكون الناس إخوة وأخوات؟».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
TT

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

والزيارة هي الثالثة للرئيس اليميني إلى إسرائيل منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وتأتي بعد طرد القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بوينوس آيرس مؤخرا.

وأعلنت الرئاسة الأرجنتينية الجمعة أن ميلي سيصل إلى إسرائيل الأحد، وسيزور حائط البراق وسيلتقي نتنياهو في اليوم نفسه.

وفي اليوم التالي، سيلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قبل عودته إلى بوينس آيرس الأربعاء.

وتربط خافيير ميلي علاقات وثيقة بالولايات المتحدة وإسرائيل اللتين يعتبرهما "حليفين استراتيجيين طبيعيين"، وأشاد بحربهما الأخيرة على إيران.

وبث التلفزيون الإسرائيلي مقابلة مع ميلي الخميس وصف فيها إيران بأنها "عدوٌّ للغرب بأسره"، وأشاد بحليفيه ترامب ونتنياهو "العازمين على وضع حدّ لهذا البلاء الذي يُهدد الإنسانية".

في عهد ميلي، صنّفت الأرجنتين «الحرس الثوري» الإيراني و«فيلق القدس» إحدى أذرعه، منظمتين "إرهابيتين".

وفي الثاني من أبريل (نيسان)، طردت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية القائم بالأعمال الإيراني وهو الدبلوماسي الإيراني الأرفع مستوى في الأرجنتين، محسن سلطاني طهراني، ردا على بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية رأت الحكومة الأرجنتينية أنه تضمن "اتهامات كاذبة ومسيئة ولا أساس لها" بحق البلاد وسلطاتها.

واتهمت الخارجية الأرجنتينية إيران بـ"عرقلة سير العدالة"، مؤكدة أنها "لن تتسامح مع أي اعتداء أو تدخل"، وذلك في إشارة الى رفض إيران الامتثال لأوامر الاعتقال والتسليم المتعلقة بهجوم العام 1994 على مركز الجمعية التعاونية اليهودية في بوينوس آيرس، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصا.

وتقول الأرجنتين إن إيران كانت ايضا وراء تفجير شاحنة مفخخة استهدف السفارة الإسرائيلية في العاصمة في 17 مارس (آذار) 1992، وأسفر عن 22 قتيلا وأكثر من 200 جريح، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل، بعد أشهر من الضغوط التي يمارسها الرئيس دونالد ترمب على الجزيرة الشيوعية.

وقال دياز كانيل أمام آلاف الأشخاص الذين شاركوا في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى ال65 للغزو الأميركي الفاشل لخليج الخنازير «لا نريد ذلك (المواجهة)، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية، فعلينا الانتصار فيها».

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

وتستعد كوبا لهجوم محتمل بعد تحذيرات متكررة من ترامب بأنها «الهدف التالي» بعد إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخوله الحرب ضد إيران.

ووفقا لتقارير إعلامية أميركية، فقد أجرت واشنطن وهافانا محادثات لتهدئة التوتر بينهما، إلا أنها لم تحرز تقدما يذكر.

وقالت مارييلا كاسترو، ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، إن الكوبيين «يريدون الحوار» مع واشنطن، ولكن «من دون طرح نظامنا السياسي للنقاش».

أضافت أن والدها البالغ 94 عاما والذي أشرف على التقارب التاريخي مع الولايات المتحدة عام 2015 في عهد باراك أوباما، كان مشاركا بشكل غير مباشر في المحادثات.

وشارك أيضا فيها حفيد راوول كاسترو، الكولونيل في الجيش راوول رودريغيز كاسترو.

وأقر دياز كانيل بأن الوضع الراهن «خطير للغاية»، لكنه شدد على الطبيعة «الاشتراكية» لكوبا، كما أعلنها فيدل كاسترو في 16 أبريل (نيسان) عام 1961.

وحدثت عملية غزو خليج الخنازير عام 1961، بعد عامين من سيطرة ثوار كاسترو على الجزيرة وشروعهم بتأميم الممتلكات والشركات المملوكة للولايات المتحدة.

وفي الفترة ما بين 15 و19 أبريل، قام نحو 1,400 من المنفيين الكوبيين المعارضين لكاسترو الذين دربتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بانزال في خليج الخنازير، على بعد نحو 250 كيلومترا جنوب هافانا.

وصدت القوات الكوبية الغزو ملحقة بالأميركيين هزيمة قاسية.

وبعد ستة عقود، عادت كوبا لتصبح هدفا لواشنطن، حيث فرض ترامب مباشرة بعد القبض على مادورو، حصارا نفطيا على الجزيرة الفقيرة مفاقما أزمتها الأقتصادية.

ورفض دياز كانيل ما وصفه بتصوير الولايات المتحدة لكوبا على أنها «دولة فاشلة»، مؤكدا «كوبا ليست دولة فاشلة، إنها دولة محاصرة».

وقالت ماريا ريغويرو، البالغة 82 عاما والتي حضرت التجمع، إن الكوبيين، كما في عام 1961، «جاهزون للدفاع عن سيادتهم مهما كلف الأمر».


رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
TT

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

وجّه رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، انتقاداً لاذعاً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع صحيفة «إلباييس» الإسبانية نُشرت، اليوم (الخميس)، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب.

وقال لولا للصحيفة: «ليس من حق ترمب أن يستيقظ صباحاً ويهدد دولة ما»، في إشارة إلى تهديد الرئيس الأميركي العلني في السابع من أبريل (نيسان) بمحو الحضارة الإيرانية في إطار الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك».

ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية»، يقودها افتراض أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن تخوّل لها وضع القواعد. ومن المقرر أن يجتمع لولا غداً (الجمعة)، في برشلونة مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، وهو منتقد آخر لترمب وينتمي إلى التيار اليساري مثل لولا.

وقال لولا: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب أن يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام».

ووصف الرئيس البرازيلي نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفَّذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني) وألقت خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.