تنصيب العقيد راندريانيرينا رئيساً لمدغشقر بعد أيام من سيطرة العسكريين على الحكم

العقيد مايكل راندريانيرينا يلقي خطابه في المحكمة الدستورية العليا بعد أداء اليمين الدستورية رئيساً في أنتاناناريفو - مدغشقر 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
العقيد مايكل راندريانيرينا يلقي خطابه في المحكمة الدستورية العليا بعد أداء اليمين الدستورية رئيساً في أنتاناناريفو - مدغشقر 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تنصيب العقيد راندريانيرينا رئيساً لمدغشقر بعد أيام من سيطرة العسكريين على الحكم

العقيد مايكل راندريانيرينا يلقي خطابه في المحكمة الدستورية العليا بعد أداء اليمين الدستورية رئيساً في أنتاناناريفو - مدغشقر 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
العقيد مايكل راندريانيرينا يلقي خطابه في المحكمة الدستورية العليا بعد أداء اليمين الدستورية رئيساً في أنتاناناريفو - مدغشقر 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

أدى العقيد مايكل راندريانيرينا، اليمين الدستورية، اليوم (الجمعة)، رئيساً لمدغشقر، بعد أيام من سيطرة وحدته العسكرية على السلطة إثر دفعها الزعيم السابق أندري راجولينا إلى الفرار في ما تخشى جهات دولية أن يكون انقلاباً جديداً في الجزيرة.

وأدى راندريانيرينا، البالغ 51 عاماً، قائد وحدة «كابسات» العسكرية التي تمردت في نهاية الأسبوع وانضمت إلى المظاهرات المناهضة للحكومة، القسم، خلال مراسم جرت في مقر المحكمة الدستورية العليا في العاصمة أنتاناناريفو، على ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال راندريانيرينا: «اليوم يُمثل منعطفاً تاريخياً في تاريخ بلدنا»، مضيفاً: «سنعمل جنباً إلى جنب مع كل القوى الوطنية الفاعلة لصياغة دستور جميل للجمهورية، وللتشاور بشأن نصوص انتخابية جديدة تتعلق بتنظيم الانتخابات والاستفتاءات».

العقيد مايكل راندريانيرينا يصل إلى المحكمة الدستورية العليا لأداء اليمين الدستورية رئيساً في أنتاناناريفو - مدغشقر 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وشكر شباب حركة «الجيل زد» على قيادتهم الاحتجاجات التي أطاحت بأندري راجولينا من السلطة، مؤكداً أن الجيش تدخل بناءً على طلب المحكمة العليا «لتجنب الفوضى والاضطراب».

وحضر الحفل ضباط عسكريون وسياسيون وممثلون عن حركة «الجيل زد» الاحتجاجية، بالإضافة إلى وفود أجنبية بينها بعثات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، وفرنسا المستعمر السابق لمدغشقر.

وفي ظل الانتقادات الموجهة إليه من جهات دولية عدة، بينها الأمم المتحدة، يحرص راندريانيرينا على إضفاء الشرعية إلى سيطرته على السلطة، رافضاً توصيف الإطاحة بالرئيس أندري راجولينا الذي غادر البلاد بعد ثلاثة أسابيع من المظاهرات، على أنها انقلاب. ووعد بإجراء انتخابات خلال فترة تراوح بين 18 و24 شهراً، مؤكداً أنه يستعد لإطلاق «عملية تشاورية لاختيار رئيس وزراء في أسرع وقت ممكن». وأشار الخميس إلى أن البلاد لن تُحكم من نظام عسكري وأن «الحكومة تعود إلى المدنيين».

الحاكم العسكري الجديد لمدغشقر العقيد مايكل راندريانيرينا يوقّع وثائق بعد أداء اليمين الدستورية رئيسا للبلاد يوم الجمعة خلفا لأندريه راجولينا... في أنتاناناريفو بمدغشقر 17 أكتوبر 2025 (رويترز)

في مراسم الجمعة، ارتدى راندريانيرينا زيّه الرسمي وخاطب الوفود الأجنبية باللغة الفرنسية، داعياً إياها إلى «دعم مدغشقر في عملية قيادة وتنفيذ إعادة الإعمار الوطني». وقال: «نحن ملتزمون بالقطيعة مع الماضي. مهمتنا الرئيسية تتمثل في إجراء إصلاح شامل لأنظمة الحكم الإدارية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية في البلاد».

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، من نيجيريا، إن «العملية الانتقالية بدأت»، داعياً إلى «ضم المدنيين بصورة كاملة إلى العملية الجارية» على أن يكون «الهدف... العودة إلى الشرعية».

ويعتزم الاتحاد الأفريقي ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك) إرسال بعثات لتقصي الحقائق إلى الجزيرة، ودعوا إلى احترام الديمقراطية الدستورية. وانتقل العسكري البالغ 51 عاماً خلال سنتين من اعتقاله للاشتباه بتخطيطه لانقلاب عسكري، إلى تنصيب على رأس السلطة بدون المرور عبر صناديق الاقتراع.

وتعقد جلسة القسم في المحكمة الدستورية العليا التي دعته الثلاثاء إلى «ممارسة مهام رئيس الدولة»، بعد ساعات قليلة على تصويت الجمعية الوطنية على عزل راجولينا. ويقود راندريانيرينا وحدة عسكرية لعبت دوراً محورياً في الانقلاب الذي أوصل راجولينا إلى السلطة للمرة الأولى عام 2009. وشهدت أنتاناناريفو، عاصمة الجزيرة السياحية إنما الفقيرة الواقعة في المحيط الهندي، مظاهرات انطلقت في 25 سبتمبر (أيلول) مطالبة بوضع حد لانقطاع المياه والكهرباء، وصولاً إلى المطالبة بتنحي راجولينا.

الحاكم العسكري الجديد لمدغشقر العقيد مايكل راندريانيرينا يلتقط صورةً بعد أداء اليمين الدستورية رئيساً يوم الجمعة... في المحكمة الدستورية بأنتاناناريفو - مدغشقر 17 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس سابق هارب

ندد أنصار أندري راجولينا بدعم المحكمة الدستورية العليا لقائد وحدة «كابسات»، متحدثين عن شوائب إجرائية في هذا المجال. ويؤكد هؤلاء أن راجولينا الذي لم يكشف مكان وجوده لا يزال رئيساً لمدغشقر ويحاول إيجاد حلول لمشكلات الجزيرة الفقيرة الواقعة في المحيط الهندي، بينها خصوصاً مشكلات انقطاع المياه والكهرباء التي شكلت شرارة اندلاع الاحتجاجات الشبابية في 25 سبتمبر (أيلول). واتُهمت القوات الحكومية باستخدام العنف لقمع المشاركين في المظاهرات التي سقط فيها ما لا يقل عن 22 قتيلاً ونحو مائة جريح حسب الأمم المتحدة، إلى أن أعلنت وحدة «كابسات» في 11 أكتوبر (تشرين الأول) امتناعها عن إطلاق النار على هؤلاء.

وشكّلت هذه الاضطرابات حدثاً مفصلياً في البلاد، وقد حظي أداء «كابسات» بإشادة في صفوف المتظاهرين الذين باتوا يأملون أن يلعب ممثلون عنهم دوراً في الإدارة الجديدة.

مدغشقر هي آخر مستعمرة فرنسية سابقة تنتقل إلى سيطرة العسكريين منذ 2020، بعد انقلابات في مالي وبوركينا فاسو والنيجر وغينيا. وهذا ثالث انتقال للحكم العسكري في البلاد منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1960، بعد انقلابين في عامي 1972 و2009. وتُعد مدغشقر التي شهدت عبر تاريخها انتفاضات شعبية جاءت بحكومات عسكرية، من أفقر دول العالم. ويعيش ما لا يقل عن 80 في المائة من سكانها، البالغ عددهم 32 مليون نسمة، بأقل من 2.80 يورو يومياً، وهو خط الفقر الذي حدده البنك الدولي.

أندري راجولينا هو ثالث زعيم مخلوع في مدغشقر يفرّ من البلاد. قبله، فر ديدييه راتسيراكا إلى فرنسا عام 2002 بعد أعمال عنف أعقبت الانتخابات، فيما انتقل مارك رافالومانانا جواً إلى جنوب أفريقيا عام 2009.


مقالات ذات صلة

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

آسيا صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

شهدت الساحة الخليجية الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها

«الشرق الأوسط» (عواصم)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
TT

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)

نفت حكومة نيجيريا استهداف المدنيين خلال قصف جوي لإحدى الأسواق شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى أن السوق تحولت «قاعدة لوجيستية» للجماعات الإرهابية في المنطقة، وخاصة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام».

ويحتدم الجدل في نيجيريا منذ استهداف السوق المحلية في مدينة جيلي، الواقعة بولاية بورنو، السبت الماضي، بضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ، بينهم مدنيون، حسب تقارير غير رسمية، في حين ارتفعت مطالب بفتح تحقيق في سقوط ضحايا أبرياء خلال العملية العسكرية.

مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ (أ.ب)

وفي أول بيان رسمي، قالت الحكومة، الأربعاء، إن الضربة الجوية على سوق جيلي كانت «متعمدة وليست عشوائية»، وأضافت أن الضربة «استهدفت مواقع إرهابية مؤكدة، بناءً على معلومات استخباراتية، وليست هجوماً عشوائياً»، مشيرة إلى أن السوق كانت «أحد أشهر الممرات الإرهابية في البلاد».

وجاء في البيان الموقّع من طرف وزير الإعلام محمد إدريس: «تم تصنيف جيلي منطقةً عالية الخطورة، مع وجود توجيهات أمنية واضحة تقيد وجود المدنيين»، ولكنه أضاف أن «كل حياة نيجيرية مقدسة، وأي خسارة في أرواح المدنيين مؤسفة للغاية».

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وأوضحت الحكومة أن السوق المستهدفة كانت تعرف محلياً باسم «سوق الإرهابيين»، وظلت لفترة طويلة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، وكانت تخضع منذ فترة لمراقبة استخباراتية دقيقة وعمليات استطلاع مكثفة.

وأكدت الحكومة أن «عناصر من (داعش) و(بوكو حرام) كانوا يستخدمون المنطقة لفرض الإتاوات، وشراء الإمدادات، وتنسيق الهجمات»، وأضافت: «تعزز هذا التقييم في 12 أبريل (نيسان) 2026، عندما ألقت القوات القبض على شخص يبلغ من العمر 15 عاماً تابع لتنظيم (داعش) يُدعى تيجاني في نغامدو، حيث اعترف بنقل الأموال والإمدادات بين جيلي ومواقع أخرى؛ ما يبرز عمق النشاط الإرهابي في المنطقة واستغلال المدنيين، بمن فيهم القُصّر».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وأعلنت الحكومة فتح «تحقيق مستقل» في العملية العسكرية، مشيرة إلى أنه «سيشمل مراجعة المعلومات الاستخباراتية، وآليات تحديد الأهداف، وتنفيذ العملية، وسنعالج أي ثغرات ونضمن المساءلة عند الحاجة». وخلصت الحكومة النيجيرية إلى التأكيد على أن «حماية أرواح المدنيين تظل التزاماً أساسياً للقوات المسلحة».

مواقف متباينة

أثارت الضربة جدلاً في نيجيريا، حيث تباينت منها المواقف، خاصة حين تحدثت تقارير إعلامية عن استهداف سوق مزدحمة بالمدنيين عن طريق الخطأ، وسط مطالب بحماية المدنيين من الإرهاب ولكن أيضاً خلال العمليات العسكرية.

القائد السابق للجيش، الفريق أول المتقاعد توكور بوراتاي، وصف الغارة الجوية على سوق جيلي بأنها ضربة ضرورية لمعقل إرهابي، ورفض أي اتهام للجيش باستهداف المدنيين، وأضاف: «أشيد هُنا بالقوات الجوية والاستخبارات على الشجاعة والاحترافية في هذه العملية».

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري بموقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

من جانبه، دعا الرئيس السابق لمجلس الشيوخ أحمد لاوان إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في الغارة الجوية، وأضاف: «رغم تقديري للتضحيات الكبيرة التي تقدمها قواتنا المسلحة وتعقيدات التمييز بين المقاتلين والمدنيين في مناطق النزاع، فإن حجم هذه المأساة يفرض علينا طرح أسئلة صعبة، لكنها ضرورية». وحذّر من أن «الحرب على الإرهاب لا ينبغي أن تكون على حساب أرواح المدنيين»، داعياً إلى اعتماد استراتيجيات أكثر دقة واعتماداً على الاستخبارات. وقال: «يجب ألا نسمح أبداً للحرب على الإرهاب بأن تُفقدنا الإحساس بحرمة حياة الإنسان البريء».

الرئاسة تدافع

أمام تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية عقد الرئيس بولا أحمد تينوبو، اجتماعاً طارئاً مع وزير الدفاع وقادة الجيش والأمن والاستخبارات، الاثنين الماضي، في حين دافع تينوبو عن العملية، مشيراً إلى أن السوق كانت قد «تم اختراقها» من قِبل الإرهابيين.

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقال المستشار الخاص لشؤون الإعلام في الرئاسة، توبي أجايي، إن السوق أصبحت «هدفاً عسكرياً مشروعاً» بعد أن حولها مقاتلو «بوكو حرام» و«داعش» مركزاً لوجيستياَ وتجارياً.

ولكن الاجتماع الطارئ ناقش أيضاً، تطورات أمنية عدة، من أهمها تحذير سفر أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أجازت فيه المغادرة الطوعية للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أبوجا.

وتحدث التحذير عن «تدهور الوضع الأمني»، حيث وضع 23 ولاية من أصل 36 في نيجيريا ضمن التصنيف «المستوى الرابع: لا تسافر»، وهو أعلى مستوى للمخاطر، وبررت السلطات الأميركية تحذيرها بالتمرد في الشمال الشرقي وقطع الطرق في الشمال الغربي والوسط، إضافة إلى استمرار العنف في أجزاء من الجنوب والجنوب الشرقي، بما في ذلك المناطق النفطية.

وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

وفي ردها على التحذير الأميركي، وصفته الحكومة النيجيرية بأنه إجراء احترازي روتيني يستند إلى بروتوكولات داخلية أميركية، مؤكدة أنه لا يعكس الواقع الأمني العام في البلاد.

وقال وزير الإعلام والتوجيه الوطني محمد إدريس إنه رغم استمرار حوادث متفرقة، «لا يوجد انهيار عام في القانون والنظام، ومعظم أنحاء البلاد لا تزال مستقرة».


توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.