63 قتيلاً على الأقل بهجوم لمتطرفين في شمال شرق نيجيريا

بين القتلى خمسة جنود

أشخاص يسيرون أمام منازل محترقة بعد هجوم شنته جماعة «بوكو حرام» في دار الجمال... نيجيريا السبت 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام منازل محترقة بعد هجوم شنته جماعة «بوكو حرام» في دار الجمال... نيجيريا السبت 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)
TT

63 قتيلاً على الأقل بهجوم لمتطرفين في شمال شرق نيجيريا

أشخاص يسيرون أمام منازل محترقة بعد هجوم شنته جماعة «بوكو حرام» في دار الجمال... نيجيريا السبت 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام منازل محترقة بعد هجوم شنته جماعة «بوكو حرام» في دار الجمال... نيجيريا السبت 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)

قُتل 63 شخصا على الأقل في هجوم شنه متطرفون على قرية في شمال شرق نيجيريا بعد عودة سكانها من مخيم للنازحين، وفق ما أعلن حاكم الولاية التي وقع الاعتداء ضمن نطاقها.

يستمع الأشخاص المتضررون من جماعة «بوكو حرام» إلى حاكم ولاية بورنو باباجانا زولوم في دار الجمال... نيجيريا السبت 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)

ووقع الهجوم ليل الجمعة على قرية دار الجمال التي تضم قاعدة عسكرية على الحدود بين نيجيريا والكاميرون، في منطقة تشهد هجمات لجماعات إرهابية.

وقال حاكم ولاية بورنو، باباجانا زولوم، إن بين القتلى خمسة جنود، وهو ما أكده لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مصدر أمني.

ويدفع الهجوم الأخير إلى التساؤل بشأن سعي نيجيريا في السنوات الأخيرة لإغلاق مخيمات النازحين وإعادة هؤلاء إلى الأرياف.

حاكم ولاية بورنو باباجانا زولوم يتحدث إلى الأشخاص المتضررين من هجوم «بوكو حرام» أثناء زيارته للمنطقة في دار الجمال... نيجيريا السبت 6 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وقال زولوم لصحافيين في موقع الهجوم: «الأمر محزن جدا»، مشيرا إلى أن السكان أعيدوا إلى القرية قبل بضعة أشهر «وانصرفوا إلى أعمالهم العادية».

وتابع: «إلى الآن نؤكد مقتل 63 شخصا، في صفوف المدنيين والجيش».

في حين تراجعت أعمال العنف منذ ذروة تمرد جماعة «بوكو حرام» بين عامي 2013 و2015، يواصل مسلّحو تنظيم «داعش-ولاية غرب إفريقيا» شنّ هجمات في المناطق الريفية في الشمال الشرقي.

وأورد زولوم أن «القوة العددية للجيش النيجيري غير كافية لاحتواء الوضع»، مشيرا إلى أن القوة التي أنشئت مؤخرا وسميّت «حراس الغابات» ستعزز الطواقم الأمنية في المنطقة.

وقال سكان إن الهجوم بدأ نحو الساعة 20:30 (19:30 ت غ) مع وصول عشرات المقاتلين على دراجات نارية وإطلاقهم النار من بنادق هجومية وإحراقهم منازل.

ينتظر الأشخاص المتضررون من هجوم «بوكو حرام» وصول حاكم ولاية بورنو باباجانا زولوم إلى دار الجمال... نيجيريا السبت 6 سبتمبر (أ.ب)

وقال معلم بكر الذي فر إلى منطقة ريفية مع زوجته وأطفاله الثلاثة، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «جاءوا وهم يصرخون، وأطلقوا النار على كل ما تحرّك».

وتابع: «عندما عدنا فجرا، كانت الجثث في كل مكان».

في وقت سابق أفاد القيادي في ميليشيا محلية موالية للسلطات باباغانا إبراهيم بأن 55 شخصا قُتلوا، في حين قال موظف في منظمة دولية غير حكومية في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالبا عدم كشف هويته إن 64 شخصا قُتلوا.

ولم يستجب لا الجيش ولا سلاح الجو لطلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الإدلاء بتعليق.

إلا أن وسائل إعلام محلية أوردت بيانا لسلاح الجو أعلن فيه أنه قتل 30 «إرهابيا» كانوا يخوضون قتالا مسلحا مع قوات برية في القرية.

كثير من الضحايا هم أفراد عائلات تم نقلهم مؤخرا من مخيم للنازحين في باما أغلقته السلطات في وقت سابق من هذا العام. وقالت الحاجة فاتي وهي أم لخمسة أولاد قُتل شقيقها في الهجوم: «قالت لنا الحكومة إننا سنكون بأمان هنا. وها نحن الآن ندفن أناسنا».

تخضع المنطقة لسيطرة القيادي في «بوكو حرام» علي نغولدي، وهو من قاد الهجوم وفق مصدر أمني.

وكان سكان القرية قد عادوا إليها الشهر الماضي بعد نزوح لسنوات.

ويقول الجيش النيجيري إنه كثف عمليات مكافحة التمرد في الأشهر الماضية في ولاية بورنو سعيا للقضاء على جماعات مسلحة وكذلك مسلحي جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش غرب أفريقيا»، وهو جماعة منشقة عن «بوكو حرام».

ويقول محللون وسكان إن العمليات فشلت في وقف الهجمات. وابتلي شمال غرب نيجيريا بالعنف أيضا.

وقع الهجوم على دار الجمال، بالقرب من بانكي في منطقة إدارة باما المحلية، في حوالي الساعة 8:30 مساء أمس الجمعة عندما اقتحم المسلحون القرية وأطلقوا النار عشوائيا وأضرموا النار في المنازل.

وقال باباجانا مالا، وهو من السكان الذين فروا مع الجنود إلى بلدة باما على بعد نحو 46 كيلومترا، إنه أعيد توطينهم في دار الجمال الشهر الماضي بعد النزوح لسنوات.

وأضاف: «حذرنا الجيش لثلاثة أيام من تجمع (بوكو حرام) بالقرب من قريتنا، لكنه لم يتخذ إجراء... هاجموا بأعداد كبيرة الجنود الذين فروا معنا إلى باما».

وأوضح مالا أن 63 شخصا قُتلوا، من بينهم سبعة جنود.

وذكر زعيم في القرية، طلب عدم الكشف عن هويته، أنه جرى العثور على 70 جثة بحلول صباح السبت، وأن سكانا آخرين ما زالوا مفقودين في الأدغال المحيطة. وأوضح أن المسلحين نفذوا هجومهم «من منزل إلى منزل حيث كانوا يقتلون الرجال ويتركون النساء. كل المنازل تقريبا تضررت».


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

تعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء (رويترز)

نيجيريا: 23 قتيلاً وأكثر من مائة جريح بتفجيرات انتحارية

وقعت ثلاثة انفجارات، مساء الاثنين، مباشرة بعد الإفطار في مدينة مايدوغوري ذات الأغلبية المسلمة، مستهدفة سوقاً رئيسية ومدخل أكبر مستشفى جامعي في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
TT

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)

نفت حكومة نيجيريا استهداف المدنيين خلال قصف جوي لإحدى الأسواق شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى أن السوق تحولت «قاعدة لوجيستية» للجماعات الإرهابية في المنطقة، وخاصة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام».

ويحتدم الجدل في نيجيريا منذ استهداف السوق المحلية في مدينة جيلي، الواقعة بولاية بورنو، السبت الماضي، بضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ، بينهم مدنيون، حسب تقارير غير رسمية، في حين ارتفعت مطالب بفتح تحقيق في سقوط ضحايا أبرياء خلال العملية العسكرية.

مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ (أ.ب)

وفي أول بيان رسمي، قالت الحكومة، الأربعاء، إن الضربة الجوية على سوق جيلي كانت «متعمدة وليست عشوائية»، وأضافت أن الضربة «استهدفت مواقع إرهابية مؤكدة، بناءً على معلومات استخباراتية، وليست هجوماً عشوائياً»، مشيرة إلى أن السوق كانت «أحد أشهر الممرات الإرهابية في البلاد».

وجاء في البيان الموقّع من طرف وزير الإعلام محمد إدريس: «تم تصنيف جيلي منطقةً عالية الخطورة، مع وجود توجيهات أمنية واضحة تقيد وجود المدنيين»، ولكنه أضاف أن «كل حياة نيجيرية مقدسة، وأي خسارة في أرواح المدنيين مؤسفة للغاية».

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وأوضحت الحكومة أن السوق المستهدفة كانت تعرف محلياً باسم «سوق الإرهابيين»، وظلت لفترة طويلة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، وكانت تخضع منذ فترة لمراقبة استخباراتية دقيقة وعمليات استطلاع مكثفة.

وأكدت الحكومة أن «عناصر من (داعش) و(بوكو حرام) كانوا يستخدمون المنطقة لفرض الإتاوات، وشراء الإمدادات، وتنسيق الهجمات»، وأضافت: «تعزز هذا التقييم في 12 أبريل (نيسان) 2026، عندما ألقت القوات القبض على شخص يبلغ من العمر 15 عاماً تابع لتنظيم (داعش) يُدعى تيجاني في نغامدو، حيث اعترف بنقل الأموال والإمدادات بين جيلي ومواقع أخرى؛ ما يبرز عمق النشاط الإرهابي في المنطقة واستغلال المدنيين، بمن فيهم القُصّر».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وأعلنت الحكومة فتح «تحقيق مستقل» في العملية العسكرية، مشيرة إلى أنه «سيشمل مراجعة المعلومات الاستخباراتية، وآليات تحديد الأهداف، وتنفيذ العملية، وسنعالج أي ثغرات ونضمن المساءلة عند الحاجة». وخلصت الحكومة النيجيرية إلى التأكيد على أن «حماية أرواح المدنيين تظل التزاماً أساسياً للقوات المسلحة».

مواقف متباينة

أثارت الضربة جدلاً في نيجيريا، حيث تباينت منها المواقف، خاصة حين تحدثت تقارير إعلامية عن استهداف سوق مزدحمة بالمدنيين عن طريق الخطأ، وسط مطالب بحماية المدنيين من الإرهاب ولكن أيضاً خلال العمليات العسكرية.

القائد السابق للجيش، الفريق أول المتقاعد توكور بوراتاي، وصف الغارة الجوية على سوق جيلي بأنها ضربة ضرورية لمعقل إرهابي، ورفض أي اتهام للجيش باستهداف المدنيين، وأضاف: «أشيد هُنا بالقوات الجوية والاستخبارات على الشجاعة والاحترافية في هذه العملية».

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري بموقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

من جانبه، دعا الرئيس السابق لمجلس الشيوخ أحمد لاوان إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في الغارة الجوية، وأضاف: «رغم تقديري للتضحيات الكبيرة التي تقدمها قواتنا المسلحة وتعقيدات التمييز بين المقاتلين والمدنيين في مناطق النزاع، فإن حجم هذه المأساة يفرض علينا طرح أسئلة صعبة، لكنها ضرورية». وحذّر من أن «الحرب على الإرهاب لا ينبغي أن تكون على حساب أرواح المدنيين»، داعياً إلى اعتماد استراتيجيات أكثر دقة واعتماداً على الاستخبارات. وقال: «يجب ألا نسمح أبداً للحرب على الإرهاب بأن تُفقدنا الإحساس بحرمة حياة الإنسان البريء».

الرئاسة تدافع

أمام تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية عقد الرئيس بولا أحمد تينوبو، اجتماعاً طارئاً مع وزير الدفاع وقادة الجيش والأمن والاستخبارات، الاثنين الماضي، في حين دافع تينوبو عن العملية، مشيراً إلى أن السوق كانت قد «تم اختراقها» من قِبل الإرهابيين.

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقال المستشار الخاص لشؤون الإعلام في الرئاسة، توبي أجايي، إن السوق أصبحت «هدفاً عسكرياً مشروعاً» بعد أن حولها مقاتلو «بوكو حرام» و«داعش» مركزاً لوجيستياَ وتجارياً.

ولكن الاجتماع الطارئ ناقش أيضاً، تطورات أمنية عدة، من أهمها تحذير سفر أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أجازت فيه المغادرة الطوعية للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أبوجا.

وتحدث التحذير عن «تدهور الوضع الأمني»، حيث وضع 23 ولاية من أصل 36 في نيجيريا ضمن التصنيف «المستوى الرابع: لا تسافر»، وهو أعلى مستوى للمخاطر، وبررت السلطات الأميركية تحذيرها بالتمرد في الشمال الشرقي وقطع الطرق في الشمال الغربي والوسط، إضافة إلى استمرار العنف في أجزاء من الجنوب والجنوب الشرقي، بما في ذلك المناطق النفطية.

وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

وفي ردها على التحذير الأميركي، وصفته الحكومة النيجيرية بأنه إجراء احترازي روتيني يستند إلى بروتوكولات داخلية أميركية، مؤكدة أنه لا يعكس الواقع الأمني العام في البلاد.

وقال وزير الإعلام والتوجيه الوطني محمد إدريس إنه رغم استمرار حوادث متفرقة، «لا يوجد انهيار عام في القانون والنظام، ومعظم أنحاء البلاد لا تزال مستقرة».


توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.