في استعراض للقوة... الصين تكشف عن مجموعة أسلحة بعرض عسكري ضخم الأربعاء

طائرات مقاتلة تحلّق في تشكيل فوق العَلم الصيني خلال بروفة جوية قبل عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية بـبكين 24 أغسطس 2025 (رويترز)
طائرات مقاتلة تحلّق في تشكيل فوق العَلم الصيني خلال بروفة جوية قبل عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية بـبكين 24 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

في استعراض للقوة... الصين تكشف عن مجموعة أسلحة بعرض عسكري ضخم الأربعاء

طائرات مقاتلة تحلّق في تشكيل فوق العَلم الصيني خلال بروفة جوية قبل عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية بـبكين 24 أغسطس 2025 (رويترز)
طائرات مقاتلة تحلّق في تشكيل فوق العَلم الصيني خلال بروفة جوية قبل عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية بـبكين 24 أغسطس 2025 (رويترز)

تكشف الصين عن مجموعة من الأسلحة الجديدة أثناء عرض عسكري ضخم تقيمه الأربعاء، في استعراض للقوّة يُنظر إليه على أنه تحدٍ للتفوّق العسكري للولايات المتحدة.

يحلل خبراء عسكريون صوراً على الشبكات الاجتماعية وتسجيلات مصوّرة من تدريبات عدة جرت مؤخراً أظهرت صواريخ مضادة للسفن، ومسيّرات متطوّرة تستخدم تحت سطح البحر، وأنظمة مضادة للصواريخ، وغيرها من التقنيات التي قد تُعرض في ساحة تيانجين في الثالث من سبتمبر (أيلول).

وبينما أخفى المسؤولون قائمة المعدات التي سيتم عرضها أمام الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين وغيرهما من قادة العالم، لاحظ كثير من المهتمين بالشؤون العسكرية وجود أنظمة مهمة جديدة، بما في ذلك ما أشيع أنه سلاح ليزر ضخم، حسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الجيش أن جميع المعدات التي سيتم عرضها منتجة محلياً وهي «في الخدمة الفعلية».

مركبات عسكرية تحمل صواريخ كروز أثناء مرورها أمام بوابة تيانانمين خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

صواريخ مضادة للسفن الأميركية

شوهدت أربعة صواريخ مضادة للسفن يبلغ طولها أمتاراً عدة، هي «واي جاي» 15 و17 و19 و20 (YJ-15 وYJ-17 وYJ-19 وYJ-20). و«واي جاي» هو اختصار لـ«ينغ جي» Ying Ji التي تعني «هجوم النسر» بالصينية.

يمكن إطلاق هذه الصواريخ من سفن أو طائرات، وهي مصممة لإلحاق أضرار بالغة بالسفن الكبيرة. وقد تكون طرازات «واي جاي» 17 و19 و20 فرط صوتية؛ ما يعني أنها قادرة على التحليق بسرعة تفوق خمس مرّات سرعة الصوت.

وأفاد المعلّق العسكري والمدرّب السابق في الجيش الصيني سونغ جونغبينغ «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن «على الصين تطوير إمكانات قوية مضادة للسفن وحاملات الطائرات لمنع الولايات المتحدة من تشكيل تهديد خطير للأمن القومي الصيني»، وذلك في إشارة إلى التوترات في مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي.

مسيّرات تحت البحر

لوحظ أثناء التدريبات وجود مركبتين جديدتين غير مأهولتين وكبيرتين جداً على شكل طوربيد.

يبلغ طول الأولى التي تحمل اسم «إيه جاي إكس 002» AJX002 ما بين 18 و20 متراً، حسب موقع «نافال نيوز» الإلكتروني. أما الأخرى، فكانت مخفية تحت غطاء بلاستيكي.

ورغم أن الصين ما زالت متخلّفة عن الولايات المتحدة في القوة البحرية السطحية، حسب «نافال نيوز»، فإن لديها أكبر برنامج في العالم «للمركبات الكبيرة جداً غير المأهولة تحت الماء» XLUUVs، عبر وجود خمسة طرازات في المياه.

صواريخ مضادة للدبابات خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

درع مضاد للصواريخ

يصف بعض المحللين الصينيين نظام «إتش كيو - 29» HQ-29 الذي ما زال يلفّه الغموض بأنه «صائد أقمار اصطناعية» قادر على اعتراض الصواريخ على ارتفاع 500 كيلومتر خارج الغلاف الجوي للأرض والأقمار الاصطناعية في المدار المنخفض.

وتعتمد المنظومة المركّبة على عربة على حاويتي صواريخ، يبلغ قطر كل منها متراً ونصف متر.

وقد يكون نظام الاعتراض الأكثر تقدّماً في الصين ومن بين الأقوى في العالم.

الليزر «الأقوى» في العالم

قد تكون مركبة ضخمة مموهة ومغطاة بغطاء بلاستيكي منظومة دفاعية قادرة على إسقاط الصواريخ والمسيّرات باستخدام أشعّة الليزر القوية، بحسب صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست».

ويفيد حساب «جاو داشواي» على منصة «إكس» المرتبط بالجيش الصيني بأنها «أقوى منظومة دفاع جوي بالليزر في العالم».

جنود من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون في مركبات مدرعة خلال عرض عسكري بـبكين (رويترز - أرشيفية)

أسلحة نووية جديدة؟

يُتوقع أن تحتل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس نووية تُعدّ رمز القوة المطلقة، مكانة مهمة خلال العرض.

وقال المحلل سونغ جونغبينغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الصين ستعرض جيلاً جديداً من الأسلحة النووية».

وأضاف أن الأسلحة النووية، كغيرها من المعدات التي سيتم عرضها، «ستساعد في إيجاد توازن في القوة العسكرية بين الصين والولايات المتحدة».

مركبات مدرّعة جديدة

لوحظ في الأيام الأخيرة وجود عربات من الجيل المقبل، لا سيما دبابة جديدة أصغر بقليل من الدبابة القتالية «طراز 99 إيه» Type 99A التي تفيد تقارير بأنها في الخدمة منذ عام 2011.

وإذا كانت فعلاً هذه الدبابة وغيرها من المعدات التي ستُعرض يوم الثالث من سبتمبر منتجة محلياً وفي الخدمة، كما تفيد الصين، فستكون القوات المسلحة «خضعت لتحديث كبير في مواجهة جيوش أخرى رئيسية متقدّمة حول العالم»، حسب جيمس شار، الأستاذ المتخصص في الجيش الصيني لدى «جامعة نانيانغ التكنولوجية» في سنغافورة.

وتدارك شار: «لكن لن يكون بإمكاننا تقييم الإمكانات الحقيقية لجميع الأسلحة والمعدات في هذا الإطار الاحتفالي» غير العملاني.


مقالات ذات صلة

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

آسيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
يوميات الشرق المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب) p-circle

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» خلال مقابلة بُثت اليوم الأربعاء إنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ في رسالة ألا يزود إيران بالأسلحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)
شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (ا.ف.ب)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أن كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ بالستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية «رصد جيشنا عدة صواريخ بالستية غبر محددة أطلقت من منطقة سينبو في كوريا الشمالية قرابة الساعة 06,10 (21,10 ت غ) باتجاه بحر الشرق»، في إشارة إلى المسطح المائي الذي يعرف أيضا باسم بحر اليابان.

أضاف البيان «عززنا المراقبة واليقظة استعدادا لعمليات إطلاق إضافية محتملة».

وكانت كوريا الشمالية قد أجرت تجارب على أنظمة أسلحة على مدى ثلاثة أيام في وقت سابق من هذا الشهر، شملت إطلاق صواريخ بالستية وقنابل عنقودية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام رسمية في 8 أبريل (نيسان).

وفي وقت سابق من شهر أبريل، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على تجارب صواريخ كروز استراتيجية أُطلقت من سفينة حربية، حيث ظهر في صور رسمية نشرت له وهو يشرف على عملية الإطلاق.

وقال محللون إن هذه الاختبارات العسكرية تشير إلى رفض كوريا الشمالية محاولات سيول إصلاح العلاقات بينهما.

وشملت هذه المحاولات إعراب سيول عن أسفها لتوغل طائرات مدنية مسيرة في أجواء الشمال في يناير (كانون الثاني).

ووصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، هذه التصريحات في البداية بأنها «تصرف حكيم وموفق للغاية».

لكن في هذا الشهر، اعتبر مسؤول كوري شمالي رفيع المستوى الجنوب بأنه «الدولة العدوة الأكثر عدائية» لبيونغ يانغ، معيدا بذلك وصفا سبق وأن استخدمه الزعيم كيم جونغ أون.


مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».