إردوغان متفائل بالفوز في جولة الإعادة... وكليتشدار أوغلو غيّر فريقه الانتخابي

مرشح المعارضة منع تقليص مدة التصويت بدول حقق فيها أعلى الأصوات

صورتان للرئيس رجب طيب إردوغان في إسطنبول (رويترز)
صورتان للرئيس رجب طيب إردوغان في إسطنبول (رويترز)
TT

إردوغان متفائل بالفوز في جولة الإعادة... وكليتشدار أوغلو غيّر فريقه الانتخابي

صورتان للرئيس رجب طيب إردوغان في إسطنبول (رويترز)
صورتان للرئيس رجب طيب إردوغان في إسطنبول (رويترز)

ارتفعت حرارة السباق بين المرشحين في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية مرشح تحالف «الشعب» الرئيس رجب طيب إردوغان، ومرشح تحالف «الأمة» المعارض كمال كليتشدار أوغلو مع تسارع الاستعدادات لجولة الإعادة التي تجرى في 28 مايو (أيار) الحالي.

وعقد إردوغان، الثلاثاء، لقاءين مع رئيسي حزبي «الحركة القومية»، دولت بهشلي، و«الوحدة الكبرى»، مصطفى ديستيجي، الشريكين في تحالف «الشعب» لبحث خطة التحرك في جولة الإعادة.

كما ترأس إردوغان، ليل الاثنين، اجتماعاً للجنة المركزية لحزب «العدالة والتنمية» استغرق 3 ساعات، وجرى خلاله تقييم الانتخابات البرلمانية والرئاسية، واستعدادات جولة الإعادة.

إردوغان واثق بالفوز

وعبر إردوغان عن ثقته بالفوز بالرئاسة في جولة الإعادة التي عدها بمثابة بشرى لرؤية «قرن تركيا».

وكتب إردوغان، الثلاثاء، على «تويتر» أن تحالف «الشعب» بقيادة حزب «العدالة والتنمية» خرج من الامتحان الأول للانتخابات الرئاسية والبرلمانية ناصع البياض... سنقيّم الأيام المقبلة بشكل أفضل ومثمر أكثر. وبإذن الله سنجعل يوم 28 مايو بشرى لرؤية قرن تركيا.

و«قرن تركيا» هو رؤية أعلنها إردوغان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتتضمن برامج وأهداف الجمهورية التركية في المئوية الجديدة.

وقال إردوغان: «كافحنا دون الرضوخ للاستفزازات والضغوط، ودون استسلام في مواجهة الصعوبات، وإنني أتقدم بالشكر لكل من أسهم في هذا العمل الشاق، وبذل جهوداً وتضحيات، وأشكر الله ألف مرة لأنه منحني رفقاء مثلكم... حان الوقت لتتويج النجاح الذي تحقق في انتخابات 14 مايو، بفوز أكبر».

ولفت إلى أن الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية ستعقد بعد يوم واحد من الذكرى السنوية الـ63 لانقلاب 27 مايو 1960. وقال إردوغان إن «الشعب ينتظر من تحالف (الشعب) مزيداً من العمل والإجراءات التي من شأنها تحقيق آماله وتطلعاته... المتضررون من الزلزال ينتظرون منّا مداواة جراحهم في أقرب وقت ممكن».

المرشح سنان أوغان يجري مكالمة بعد مقابلة مع وكالة «رويترز» في أنقرة

كليتشدار أوغلو والقوميون

ترأس كيلتشدار اجتماعاً، الثلاثاء، لقيادات وكبار المسؤولين في حزبه لبحث الاستراتيجية التي سيتبعها الحزب وتحالف «الأمة» في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسة.

جاء الاجتماع بعد لقاء للقيادة المركزية للحزب، مساء الاثنين، جرى خلاله إجراء مراجعة شاملة حول أسباب عدم قدرتهم على الفوز بانتخابات الرئاسة في الجولة الأولى.

ويتوقع أن تركز الاستراتيجية الجديدة على أصوات القوميين بشكل أكبر، بهدف التقرب من الكتلة التي صوتت لمرشح تحالف «أتا» سنان أوغان، الذي حصل على نسبة 5.2 في المائة في الجولة الأولى، ولن يخوض جولة الإعادة.

ويتنافس كليتشدار أوغلو وإردوغان على الفوز بهذه الكتلة وقوامها نحو مليونين و800 ألف صوت كفيلة بترجيح كفة أي منهما.

وحصل إردوغان في الجولة الأولى على 49.51 في المائة من الأصوات، وكليتشدار أوغلو على 44.88 في المائة، حسب النتائج شبه الرسمية التي أعلنها المجلس الأعلى للانتخابات، الاثنين.

شروط أوغان

وبدوره، قال أوغان إن أصوات مؤيديه يمكن أن تذهب إلى كليتشدار أوغلو أو إردوغان في جولة الإعادة، وإن هناك مشاورات تجرى داخل تحالف «أتا» لتحديد أي من المرشحين سيصوت له ناخبوه.

وأضاف أوغان، في تصريح لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «مشاوراتنا ستستمر ليوم أو يومين. شروطنا هي محاربة الإرهاب، وعودة اللاجئين، وعدم المساس بالمواد الأربع الأولى للدستور».

وفي الوقت نفسه، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين: «لم يكن هناك لقاء مع أوغان. لكن عندما نفكر في الأطروحات التي عبّر عنها أعلم أن موقفه أقرب إلى تحالف (الشعب)».

وعبّر كالين عن اعتقاده بعدم قدرة كليتشدار أوغلو على إغلاق فجوة التصويت في الجولة الأولى حيث تفوق إردوغان بـ 2.5 مليون صوت.

ثورة تغيير

وأجرى كليتشدار أوغلو تغييرات في فريق حملته الانتخابية على ضوء ما حدث في الجولة الأولى، وأقال كلاً من أكان أبدولا وعلي كيراميتشي أوغلو، اللذين كانا يديران حملته الانتخابية خلال الفترة الماضية، وعين بدلاً منهما رئيسة فرع «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول جانان قفطانجي أوغلو، ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، لإدارة حملته الانتخابية في جولة الإعادة.

سبق ذلك إقالة نائب رئيس «حزب الشعب الجمهوري» لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أونورسال آديجوزال، في ساعة متأخرة ليل الاثنين - الثلاثاء، وتردد أنه سرب معلومات عن الحملة وخطة الحزب للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

ووجّه كليتشدار أوغلو رسالة إلى الشباب، عبر «تويتر» قال فيها إن «الحقيقة الكبرى هي أن رسالة التغيير خرجت من صناديق الاقتراع، وأن أولئك الذين يريدون التغيير هم الآن أكثر من أولئك الذين لا يريدون ذلك في هذا البلد».

وأضاف: «لنر الآن ماذا لدينا في نهاية اليوم؟ ظلام لا نهاية له... هل أنت مدرك؟ شبابك لن يأتي مرة أخرى، لدينا 12 يوماً لنخرج من هذا النفق المظلم».

التصويت بالخارج

وأعلن المجلس الأعلى للانتخابات، الثلاثاء، تمديد التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وآيرلندا وبريطانيا ليصبح بين 20 و24 مايو، بعد اعتراض «حزب الشعب الجمهوري» على تقليص التصويت فيها ليومين فقط 20 و21 مايو، بعد حصول كليتشدار أوغلو على أعلى أصوات فيها في الجولة الأولى للانتخابات التي أجريت يوم الأحد الماضي. وانتقد الناخبون في الولايات المتحدة وكندا قرار تقليص مدة التصويت.

وحصل كليتشدار أوغلو، على أكبر عدد من الأصوات في الولايات المتحدة بنسبة 80.39 في المائة في الجولة الأولى، كما حصل في كندا على نسبة 79.65 في المائة.

وأعلنت وزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، أن التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية سينطلق في الخارج يوم 20 مايو في صناديق اقتراع ستضعها 151 ممثلية تركية لدى 73 دولة في 167 مركزاً.

كما تجري عملية التصويت في المنافذ الحدودية والمطارات والموانئ بين 20 و28 مايو.


مقالات ذات صلة

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.