«الأمم المتحدة» تحضّ الأطراف الليبية على الوفاء بـ«متطلبات خريطة الطريق»

بعد توقيع «النواب» و«الدولة» اتفاقاً لاختيار «مجلس مفوضية الانتخابات»

البعثة الأممية في ليبيا خلال اجتماع مع ممثلي لجنة «المناصب السيادة» بمجلسي «النواب» و«الدولة» (البعثة الأممية)
البعثة الأممية في ليبيا خلال اجتماع مع ممثلي لجنة «المناصب السيادة» بمجلسي «النواب» و«الدولة» (البعثة الأممية)
TT

«الأمم المتحدة» تحضّ الأطراف الليبية على الوفاء بـ«متطلبات خريطة الطريق»

البعثة الأممية في ليبيا خلال اجتماع مع ممثلي لجنة «المناصب السيادة» بمجلسي «النواب» و«الدولة» (البعثة الأممية)
البعثة الأممية في ليبيا خلال اجتماع مع ممثلي لجنة «المناصب السيادة» بمجلسي «النواب» و«الدولة» (البعثة الأممية)

حَضَّت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أطراف الأزمة السياسية على التعاطي إيجاباً مع «خريطة الطريق» السياسية والوفاء بمتطلباتها، كي تتمكن البلاد من الاتجاه إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية المُعَطَّلة.

ممثلو لجنة «المناصب السيادية» بمجلسي «النواب» و«الدولة» بعد التوقيع على اختيار «مجلس مفوضية الانتخابات» (البعثة الأممية)

جاء هذا المطلب الأممي على خلفية الإعلان عن توقيع ممثلي لجنتي «المناصب السيادية» بمجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة»، مساء الخميس، اتفاقاً يُحدد آلية اختيار رئيس وأعضاء مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وأعلنت البعثة الأممية أن ستيفاني خوري، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للشؤون السياسية، شهدت مراسم التوقيع على الاتفاق، الذي يعد إحدى الخطوات المُمَهِّدة لإجراء الاستحقاق الانتخابي.

وقالت البعثة الأممية إنها تتطلع إلى أن يبني المجلسان على هذا الاتفاق «للوفاء بمتطلبات خريطة الطريق، التي أعلنتها الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، في 21 أغسطس (آب) الماضي».

وترى البعثة أن استكمال متطلبات الخريطة السياسية «أمر ضروري لدفع العملية السياسية قُدُماً، وإنهاء حالة الجمود والاستقطاب السياسي المتزايد، اللذين باتا يُهددان استقرار ليبيا ووحدتها».

وبنت «الأمم المتحدة» «خريطة الطريق» الليبية على 3 ركائز أساسية، تستهدف الوصول إلى الانتخابات العامة في غضون 18 شهراً، وفقاً لما أعلنته هانا تيتيه وهي: تنفيذ إطار انتخابي سليم فنياً وقابل للتطبيق سياسياً، يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ إلى جانب توحيد المؤسسات من خلال حكومة جديدة موحدة.

ممثلو لجنة «المناصب السيادية» بمجلسي «النواب» و«الدولة» بعد توقيع على اختيار «مجلس مفوضية الانتخابات» (البعثة الأممية)

أما الركيزة الثالثة فتتمثل في إجراء «حوار مهيكل»، يتيح المشاركة الواسعة لليبيين لمعالجة القضايا بالغة الأهمية.

وشددت البعثة على ضرورة «تعزيز قدرة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على إعادة تشكيل مجلس إدارتها لملء المناصب الشاغرة الحالية، وضمان استقلالها المالي لتنظيم الانتخابات» المرتقبة.

وقال العجيلي أبو سديل، عضو لجنة «المناصب السيادية» بـ«المجلس الأعلى للدولة»، إن اللجنتين «وقّعتا الآلية التنفيذية لاتفاق المناصب السيادية الموقع سابقاً مع مجلس النواب».

ومعلوم أن المجلسين لم يتوصلا بعد إلى نقطة اتفاق بشأن تعديل الأطر القانونية والدستورية، التي من شأنها تسهيل إجراء العمليتين الانتخابيتين، ومعالجة المشكلات التي أسهمت في عدم إجراء الانتخابات عام 2021.

وكانت أميركا ودول أوروبية وعربية، من بينها السعودية ومصر، قد حضّت الأطراف الليبية على التفاعل مع «خريطة الطريق»، التي تعمل عليها البعثة الأممية في البلاد؛ بهدف إجراء انتخابات عامة في غضون 18 شهراً.

ورحبت حكومات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى المملكة المتحدة والسعودية ومصر وقطر وتركيا والإمارات، بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير، بشأن تمديد ولاية بعثة «الأمم المتحدة» للدعم في ليبيا، وبخطة الطريق التي وضعتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه.

وقالت الدول العشر في بيان مشترك، مساء الأربعاء، إنها «تحث الأطراف الليبية كافة على استخدام هذه الخطة الأممية والتيسير، الذي تقدمه البعثة لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية، نحو حوكمة موحدة وإجراء انتخابات».

في غضون ذلك، وفي إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات العمل البرلماني والرقابي، أجرى وفد من مجلس النواب الليبي زيارة رسمية إلى روسيا.

وفد البرلمان الليبي خلال زيارته مجلس الدوما الروسي (المتحدث باسم مجلس النواب)

وقال عبد الله بليحق، المتحدث باسم المجلس، الجمعة، إن الوفد استهل زيارته بلقاء رئيس لجنة مجلس الاتحاد للشؤون الدولية بمجلس الشيوخ الروسي، ورئيس لجنة مجلس الاتحاد المعنية بقواعد وتنظيم الأنشطة البرلمانية بمجلس الشيوخ الروسي.

وبحث الوفد، بحسب بليح، سُبل تعزيز التعاون البرلماني والرقابي بين الجانبين، وتبادل وجهات النظر حول مجالات الحوكمة والشفافية، وتطوير الأُطر التشريعية والتنظيمية التي تدعم العمل المؤسسي.

كما ناقش الجانبان الأوضاع السياسية الإقليمية والدولية؛ حيث تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن أبرز المستجدات، مؤكدين أهمية تبادل الخبرات في مجال الرقابة على الأداء الحكومي، وتفعيل قنوات التواصل بين اللجان المختصة في البلدين، بما يُسهم في رفع كفاءة العمل.

كما التقى الوفد البرلماني الليبي رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، بمقر المجلس في العاصمة موسكو. وجرى خلال اللقاء بحث سُبل تطوير التعاون البرلماني بين البلدين، إلى جانب مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم الاستقرار المؤسسي في ليبيا.

كما ناقش الجانبان أهمية تفعيل قنوات التواصل بين المؤسسات التشريعية، وتوسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والتشريعية، بما يُسهم في بناء شراكة استراتيجية تخدم مصالح الشعبين الليبي والروسي.

يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات يجريها وفد مجلس النواب مع عدد من كبار المسؤولين في مجلس الدوما، وفي مقدمتهم رؤساء لجان الشؤون الدولية، والأمن ومكافحة الفساد، وكذلك رؤساء اللجان بالمجلس الفيدرالي الروسي.

النائب العام الصديق الصور (مكتب النائب)

في شأن مختلف، أمرت النيابة العامة الليبية بحبس عميد بلدية السواني، بتهمة إساءة استخدام وظيفته. وقال مكتب النائب العام في بيان الجمعة إن نائب النيابة العامة تبين له بعد إجراء تحقيقات أن عميد البلدية أساء استخدام الصلاحيات التنفيذية المخولة له، بعدما أقدم على إبرام 94 عقد إيجار محال تجارية في سوق الكريمية الاستثمارية، لمُدد تمتد إلى 10 سنوات، دون إيداع ثمن العقود في حسابات البلدية، مشيراً إلى أن النيابة العامة قررت حبس المتهم احتياطياً على ذمة التحقيق.


مقالات ذات صلة

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعم دول العالم لإعلان يدعو إلى تبنّي مبدأ «التجارة بدلاً من المساعدات»، خدمة لمبدأ «أميركا أولاً».

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)

بلجيكا تجدد دعمها «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»

رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)
رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)
TT

بلجيكا تجدد دعمها «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»

رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)
رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)

جدد رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي، فنسنت بلونديل، مساء أمس الجمعة، في إسطنبول، التأكيد على دعم بلاده الواضح والثابت لمبادرة «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»، معتبراً إياها «الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية» للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وحسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية، فقد أكد بلونديل خلال مباحثات ثنائية أجراها مع رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، ثبات الموقف البلجيكي، كما أعرب عنه نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، خلال زياراته السابقة للمغرب.

من جهة أخرى، نوه بلونديل بمتانة علاقات الصداقة التي تجمع البلدين، وكثافة الروابط المتعددة التي تجمعهما، لا سيما تلك القائمة بين العائلتين الملكيتين، فضلاً عن الحضور الوازن للجالية المغربية المقيمة بالأراضي البلجيكية.

وأشار المسؤول البلجيكي إلى الجهود المتواصلة من أجل إعداد مذكرة تفاهم، يرتقب توقيعها مستقبلاً بين مجلس الشيوخ البلجيكي ومجلس المستشارين.

من جانبه، قال السيد ولد الرشيد إن الروابط التي تجمع بين المملكة المغربية ومملكة بلجيكا لا تقتصر على جودة ومتانة العلاقات السياسية والدبلوماسية فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إنسانية وثقافية واقتصادية مهمة، تعززت بفضل دينامية التعاون المتواصل، وكذا الحضور الفاعل للجالية المغربية ببلجيكا، بما تمثله من جسر حقيقي للتقارب، والتفاهم المتبادل بين الشعبين الصديقين.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يضطلع التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين بدور أكثر فعالية في مواكبة هذا الزخم الإيجابي، من خلال تشجيع تبادل الزيارات، وتكثيف التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ودعم المبادرات الكفيلة بتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي والإنساني. وأوضح أن اللقاء «يمثل فرصة لوضع أسس تعاون برلماني ثنائي واعد بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ البلجيكي، بما يتيح إرساء إطار مؤسساتي للتواصل والحوار، على نحو يجعل من الدبلوماسية البرلمانية رافعة إضافية لدعم التقارب القائم بين البلدين الصديقين».

وخلص ولد الرشيد إلى الإشادة بالموقف البناء والمتقدم، الذي عبرت عنه بلجيكا بخصوص القضية الوطنية للمملكة المغربية.

يذكر أن أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات ذات الصلة ستتواصل حتى يوم غدٍ الأحد، بمشاركة وفد برلماني مغربي رفيع المستوى، يقوده رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، ويضم أعضاء الشعبة البرلمانية الوطنية في الاتحاد.


الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
TT

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

وكشف الغزواني في تصريحه، الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، ومصادر صحافية حضرت اللقاء، عن وجود تعاون في مجال التكوين العسكري مع فرنسا، وأن بلاده تسعى إلى تعزيز هذا التعاون، مضيفاً في اللقاء الذي جرى على هامش زيارته إلى باريس، أن التعاون مع فرنسا يظل قائماً، لكنه يركز على التدريب وبناء القدرات، قائلاً: «لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى التكوين».

وتعدّ موريتانيا آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل الأفريقي، بعد أن خسرت مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

يشار إلى أن الغزواني توجّه إلى باريس، يوم الثلاثاء، في زيارة دولة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

من جهة ثانية، أشرف الرئيس الموريتاني على افتتاح منتدى الأعمال الموريتاني-الفرنسي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية، واستكشاف فرص استثمار جديدة.

وجرى تنظيم المنتدى، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إلى جانب رئيس حركة الشركات الفرنسية الدولية «ميديف الدولية».

وشهد اللقاء مشاركة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال من القطاع الخاص في موريتانيا وفرنسا؛ حيث جرى استعراض فرص الاستثمار والشراكة في عدد من القطاعات الواعدة، بما يُعزز التعاون الاقتصادي، ويدعم تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبهذه المناسبة، دعا الرئيس الموريتاني منظمة «ميديف» والشركات الفرنسية عموماً إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو موريتانيا، للاستفادة من إمكاناتها «الكبيرة».

وأوضح في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي الموريتاني-الفرنسي، أن ذلك يجري عبر شراكات «مربحة» للطرفين. وأعرب عن انفتاح البلاد على إقامة شراكات مبتكرة حول مشروعات هيكلية مع القطاع الخاص لدى الشركاء، ولا سيما مع فرنسا.

ويأتي هذا المنتدى ضمن جهود موريتانيا لتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.


مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين، وإيماناً بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تستضيفه تركيا.

وثمّن وزير الخارجية المصري عمق العلاقات التاريخية والأخوية، التي تجمع البلدين، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية، وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال، أو تنتقص من سيادته.

كما شدد عبد العاطي على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد قالت في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين تعددت المواقف المصرية الفردية والجماعية الرافضة لتلك الخطوة واعتبرتها «باطلة»، وطالبت إسرائيل بالتراجع عنها.

وجدد وزير الخارجية المصري خلال لقائه شيخ محمود التزام بلاده بدعم الصومال، ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن. وشدد على أهمية مواصلة حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول، بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.

في سياق ذلك، أشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيراً إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس (آب) 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشو، فضلاً عن التوقيع على الإعلان السياسي، الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير 2025.