مصر: انتهاء تصويت الخارج في المرحلة الثانية لانتخابات «النواب»

«الهيئة المشرفة» تشدد الرقابة على دعاية المرشحين قبل «جولة الداخل»

تصويت مصريين في الخارج خلال انتخابات مجلس النواب (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)
تصويت مصريين في الخارج خلال انتخابات مجلس النواب (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)
TT

مصر: انتهاء تصويت الخارج في المرحلة الثانية لانتخابات «النواب»

تصويت مصريين في الخارج خلال انتخابات مجلس النواب (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)
تصويت مصريين في الخارج خلال انتخابات مجلس النواب (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)

أنهى المصريون في الخارج، السبت، التصويت في انتخابات الجولة الثانية من انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) داخل 139 لجنة انتخابية بالبعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، في 117 دولة، وذلك قبل انطلاق التصويت داخل مصر لهذه المرحلة يومي 24 و25 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

ويجرى التصويت في انتخابات المرحلة الثانية بـ13محافظة مصرية، وسط حالة من الزخم السياسي صاحب قرار «الهيئة الوطنية للانتخابات» بإبطال نتائج 19 دائرة في المرحلة الأولى، بسبب «خروقات مؤثرة»، إلى جانب إجراءات مشددة من الهيئة للرقابة على «الدعاية الانتخابية» من المرشحين.

واستدعت «هيئة الانتخابات» (هيئة مستقلة يديرها قضاة مصريون) 24 حزباً سياسياً لطلب بيان بكل مصاريف الدعاية الانتخابية، وفق المدير التنفيذي للهيئة، القاضي أحمد بنداري، وقال في مؤتمر صحافي، مساء الخميس، إن «إدارة الهيئة أمهلت الأحزاب 48 ساعة لتقديم ما يفيد بالتزامها بضوابط الدعاية»، مشيراً إلى أنه في «حال مخالفة أي حزب قرارات الهيئة، فسيُعرِّض أصوات اللجنة الفرعية (محل المخالفة)، للبطلان، وذلك خلال المرحلة الأولى».

وتأتي الإجراءات المشددة من «هيئة الانتخابات» على وقع تدخل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل إعلان نتيجة المرحلة الأولى من الانتخابات الأسبوع الماضي، طالب فيه «بالفحص والتحقيق في مخالفات التصويت بتلك المرحلة».

وانتظم الاقتراع في ثاني أيام تصويت المصريين بالخارج، وفق بنداري الذي قال خلال مؤتمر صحافي، السبت، عقب التواصل مع رؤساء لجان التصويت بالخارج عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، إن «الهيئة تعمل على ضمان سير التصويت بسهولة لتمكين المصريين في الخارج من أداء حقهم الدستوري».

خلال مؤتمر «هيئة الانتخابات»، أشار رؤساء البعثات الدبلوماسية المصرية، (المشرفون على التصويت بالخارج) إلى «ارتفاع نسب الإقبال في المرحلة الثانية مقارنة بالجولة الأولى»، وقال سفير مصر في روسيا، حمدي شعبان، إن «هناك إقبالاً كبيراً من الجالية في موسكو».

فيما لفت قنصل مصر العام في مرسيليا، عمرو الرشيدي، إلى أن «كثافات التصويت أكبر من المرحلة الأولى، باعتبار أن الجالية المصرية هناك مركزة في محافظات من الجولة الثانية بالانتخابات». وهو الأمر نفسه الذي أكد عليه سفير مصر في لبنان، علاء موسى، مشيراً إلى «زيادة الإقبال بسبب انتماء نسبة كبيرة من الجالية لمحافظة القاهرة».

ويتيح القانون المصري للمواطنين المقيمين في الخارج التصويت شرط القيد في قاعدة بيانات الناخبين وحمل بطاقة رقم قومي أو جواز سفر سارٍ متضمّناً الرقم القومي، وفق إجراءات «الهيئة الوطنية للانتخابات».

«ارتفعت نسب إقبال المصريين في الخارج على التصويت، السبت، في أوروبا»، وفق الأمين العام لـ«ائتلاف الجاليات المصرية في أوروبا»، هشام فريد، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الكثافات في اليوم الأخير زادت نتيجة ارتباط أغلب أعضاء الجالية بأعمالهم في اليوم الأول (الجمعة)»، مشيراً إلى أن «نسب التصويت في أوروبا تقل عن الدول العربية التي توجد فيها أعداد أكبر من الجالية المصرية».

وباعتقاد فريد فإن «تدخل الرئيس المصري للمطالبة بالتدقيق في تظلمات المرشحين بالانتخابات خلال المرحلة الأولى، كان له تأثير على نسب المشاركة»، ما بين مصريين اعتبروها «مصدر ثقة في شفافية الانتخابات»، وآخرين آثروا عدم المشاركة لحين فصل القضاء في الطعون المقدمة على نتائج المرحلة الأولى».

جانب من تصويت المصريين بالخارج في انتخابات مجلس النواب (تنسيقية شباب الأحزاب بمصر)

ووصل عدد الطعون القضائية على نتيجة المرحلة الأولى من الانتخابات إلى 251 طعناً، قدمها مرشحون أمام المحكمة الإدارية العليا، للنظر بشأنها خلال 10 أيام من موعد تقديمها وفقاً لقانون الانتخابات.

بينما قال رئيس «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» (إحدى منظمات متابعة الانتخابات)، علاء شلبي، لـ«الشرق الأوسط»، إن قرارات هيئة الانتخابات بإبطال نتائج 19 دائرة في المرحلة الأولى «أثَّر إيجابياً على نسب الإقبال في الخارج». ورجح «ارتفاع كثافات التصويت في المرحلة الثانية بالداخل، بعد الإعلان عن ضمانات لمواجهة خروقات الانتخابات»، عاداً أن تلك الإجراءات «ستساهم في الحد من مخالفات الدعاية في المرحلة الثانية».

ولا يختلف في ذلك خبير النظم والتشريعات البرلمانية بمصر، عبد الناصر قنديل، الذي أشار إلى «رصد كثافات التصويت في لجان الخارج بالمرحلة الثانية من الانتخابات»، وأعاد ذلك إلى «فرض هيئة الانتخابات إجراءات حاسمة للتعامل مع المخالفات الانتخابية».

ويرى قنديل أن «بعض الأحزاب المشاركة في الانتخابات أصبحت في موقف مُحرج، لعدم امتلاكها مستندات بحجم الصرف المالي على الدعاية الانتخابية، وفقاً لضوابط الهيئة الوطنية للانتخابات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا الموقف قد ينتج عنه إحالة مرشحين خالفوا ضوابط الدعاية إلى القضاء».

ويخشى شلبي تعرض نتائج الانتخابات في بعض الدوائر للبطلان، نتيجة الطعون القانونية المقدمة ضدها، وقال إن هناك «طعوناً قانونية تطالب بإلغاء نتائج التصويت في دوائر (القائمة المغلفة)، مثلما ألغيت في 19 دائرة على المقاعد الفردية». فيما لا يرى قنديل تأثيراً للطعون القضائية على الانتخابات، مشيراً إلى أن «نسبتها طبيعية بالمقارنة بنسبة الطعون في انتخابات مجلس النواب السابقة التي وصلت إلى نحو 320 طعناً».


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا  جانب من تطوير ميناء سفاجا بالبحر الأحمر في مصر (وزارة النقل المصرية)

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

تدعم توترات الملاحة في مضيق هرمز الربط التجاري بين موانئ السعودية ومصر بما يوفر منفذاً جديداً لسلاسل الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا إحدى السفن خلال عبورها قناة السويس في نهاية مارس الماضي (هيئة قناة السويس)

قناة السويس تعزز الشراكات الدولية لتجاوز أزمات الملاحة

أكد رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، الجمعة، جاهزية القناة لتقديم خدماتها اللوجيستية والبحرية، لا سيما مع ما شهدته من أعمال تطوير للمجرى الملاحي.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

بلجيكا تجدد دعمها «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»

رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)
رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)
TT

بلجيكا تجدد دعمها «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»

رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)
رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي فنسنت بلونديل (من حسابه بوسائل التواصل الاجتماعي)

جدد رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي، فنسنت بلونديل، مساء أمس الجمعة، في إسطنبول، التأكيد على دعم بلاده الواضح والثابت لمبادرة «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية»، معتبراً إياها «الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية» للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وحسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية، فقد أكد بلونديل خلال مباحثات ثنائية أجراها مع رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، ثبات الموقف البلجيكي، كما أعرب عنه نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، خلال زياراته السابقة للمغرب.

من جهة أخرى، نوه بلونديل بمتانة علاقات الصداقة التي تجمع البلدين، وكثافة الروابط المتعددة التي تجمعهما، لا سيما تلك القائمة بين العائلتين الملكيتين، فضلاً عن الحضور الوازن للجالية المغربية المقيمة بالأراضي البلجيكية.

وأشار المسؤول البلجيكي إلى الجهود المتواصلة من أجل إعداد مذكرة تفاهم، يرتقب توقيعها مستقبلاً بين مجلس الشيوخ البلجيكي ومجلس المستشارين.

من جانبه، قال السيد ولد الرشيد إن الروابط التي تجمع بين المملكة المغربية ومملكة بلجيكا لا تقتصر على جودة ومتانة العلاقات السياسية والدبلوماسية فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إنسانية وثقافية واقتصادية مهمة، تعززت بفضل دينامية التعاون المتواصل، وكذا الحضور الفاعل للجالية المغربية ببلجيكا، بما تمثله من جسر حقيقي للتقارب، والتفاهم المتبادل بين الشعبين الصديقين.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يضطلع التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين بدور أكثر فعالية في مواكبة هذا الزخم الإيجابي، من خلال تشجيع تبادل الزيارات، وتكثيف التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ودعم المبادرات الكفيلة بتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي والإنساني. وأوضح أن اللقاء «يمثل فرصة لوضع أسس تعاون برلماني ثنائي واعد بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ البلجيكي، بما يتيح إرساء إطار مؤسساتي للتواصل والحوار، على نحو يجعل من الدبلوماسية البرلمانية رافعة إضافية لدعم التقارب القائم بين البلدين الصديقين».

وخلص ولد الرشيد إلى الإشادة بالموقف البناء والمتقدم، الذي عبرت عنه بلجيكا بخصوص القضية الوطنية للمملكة المغربية.

يذكر أن أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات ذات الصلة ستتواصل حتى يوم غدٍ الأحد، بمشاركة وفد برلماني مغربي رفيع المستوى، يقوده رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، ويضم أعضاء الشعبة البرلمانية الوطنية في الاتحاد.


الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
TT

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

وكشف الغزواني في تصريحه، الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، ومصادر صحافية حضرت اللقاء، عن وجود تعاون في مجال التكوين العسكري مع فرنسا، وأن بلاده تسعى إلى تعزيز هذا التعاون، مضيفاً في اللقاء الذي جرى على هامش زيارته إلى باريس، أن التعاون مع فرنسا يظل قائماً، لكنه يركز على التدريب وبناء القدرات، قائلاً: «لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى التكوين».

وتعدّ موريتانيا آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل الأفريقي، بعد أن خسرت مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

يشار إلى أن الغزواني توجّه إلى باريس، يوم الثلاثاء، في زيارة دولة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

من جهة ثانية، أشرف الرئيس الموريتاني على افتتاح منتدى الأعمال الموريتاني-الفرنسي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية، واستكشاف فرص استثمار جديدة.

وجرى تنظيم المنتدى، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إلى جانب رئيس حركة الشركات الفرنسية الدولية «ميديف الدولية».

وشهد اللقاء مشاركة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال من القطاع الخاص في موريتانيا وفرنسا؛ حيث جرى استعراض فرص الاستثمار والشراكة في عدد من القطاعات الواعدة، بما يُعزز التعاون الاقتصادي، ويدعم تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبهذه المناسبة، دعا الرئيس الموريتاني منظمة «ميديف» والشركات الفرنسية عموماً إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو موريتانيا، للاستفادة من إمكاناتها «الكبيرة».

وأوضح في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي الموريتاني-الفرنسي، أن ذلك يجري عبر شراكات «مربحة» للطرفين. وأعرب عن انفتاح البلاد على إقامة شراكات مبتكرة حول مشروعات هيكلية مع القطاع الخاص لدى الشركاء، ولا سيما مع فرنسا.

ويأتي هذا المنتدى ضمن جهود موريتانيا لتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.


مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين، وإيماناً بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تستضيفه تركيا.

وثمّن وزير الخارجية المصري عمق العلاقات التاريخية والأخوية، التي تجمع البلدين، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية، وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال، أو تنتقص من سيادته.

كما شدد عبد العاطي على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد قالت في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين تعددت المواقف المصرية الفردية والجماعية الرافضة لتلك الخطوة واعتبرتها «باطلة»، وطالبت إسرائيل بالتراجع عنها.

وجدد وزير الخارجية المصري خلال لقائه شيخ محمود التزام بلاده بدعم الصومال، ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن. وشدد على أهمية مواصلة حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول، بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.

في سياق ذلك، أشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيراً إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس (آب) 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشو، فضلاً عن التوقيع على الإعلان السياسي، الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير 2025.