تقليل مصري من إعلان حركة «إخوانية مسلحة» عودة نشاطها

مصدر أمني يعدّ فيديو «حسم» مؤشراً على «إفلاسها»

لقطة من فيديو متداول يظهر مسلحين يدعون الانتماء إلى حركة «حسم» المرتبطة بتنظيم الإخوان «المحظور»
لقطة من فيديو متداول يظهر مسلحين يدعون الانتماء إلى حركة «حسم» المرتبطة بتنظيم الإخوان «المحظور»
TT

تقليل مصري من إعلان حركة «إخوانية مسلحة» عودة نشاطها

لقطة من فيديو متداول يظهر مسلحين يدعون الانتماء إلى حركة «حسم» المرتبطة بتنظيم الإخوان «المحظور»
لقطة من فيديو متداول يظهر مسلحين يدعون الانتماء إلى حركة «حسم» المرتبطة بتنظيم الإخوان «المحظور»

قلل مصدر أمني مصري وخبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، من تهديد حركة «إرهابية»، مرتبطة بـ«الإخوان»، تعلن عودة نشاطها في مصر، رغم حديثهم عن تحديات ومخاطر كبرى تحيط بالبلاد بسبب الأحداث الملتهبة في المنطقة.

وبث مجهولون حديثاً، فيديو منسوباً لحركة «حسم» الإرهابية المنتمية لجماعة «الإخوان» المحظورة في مصر، تعلن فيه أنها عادت مرة أخرى. ويظهر في الفيديو مسلحون ملثمون يطلقون الرصاص، ويقومون بتدريبات عسكرية، ثم تضمن بياناً مكتوباً يحمل تهديداً، وقد أثار تفاعلاً واسعاً، وأعاد مدونون نشره مع تعليقات منددة.

وتعليقاً على الفيديو، قال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إنه «تم القضاء على جماعات الإرهاب وتنظيماتها بشكل كامل قبل سنوات، والفيديو نفسه يدلل على كذب الادعاءات وهو إعلان إفلاس، فلم يخرج القائمون عليه مثلاً بعملية قاموا بتنفيذها، كما كانوا يفعلون من قبل، لكن الفيديو عبارة عن استعراضات قديمة تؤكد انتهاء قوتهم بدلاً من أن تمثل تهديداً لمصر».

وأضاف المصدر: «الإرهاب بشكله التنظيمي الذي انتشر في مصر بعد 30 يونيو (حزيران) 2013، انتهى؛ لكن بالطبع قد يحاول البعض التخطيط لعمليات فردية، مستغلاً الأحداث على حدود مصر، إلا أن أجهزة الأمن يقظة».

وشهدت مصر عقب عزل الرئيس «الإخواني» الراحل محمد مرسي، إثر احتجاجات شعبية عام 2013، أعمال عنف وتفجيرات، أبرزها في سيناء والقاهرة، وتبنتها جماعات مسلحة مرتبطة بـ«الإخوان»؛ ومنها حركة «حسم».

الرئيس المصري خلال فعالية مع الجيش أعلن خلالها القضاء على الإرهاب بالبلاد (الرئاسة المصرية)

وتعود آخر العمليات المنسوبة لحركة «حسم» الإرهابية إلى عام 2019، حين اتهمتها السلطات المصرية بالتورط في تفجير سيارة بمحيط معهد الأورام وسط القاهرة، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً وإصابة العشرات. كما نُسب إليها محاولة استهداف مفتي الجمهورية الأسبق الدكتور علي جمعة، والنائب العام المساعد، إلى جانب اغتيال رئيس مباحث طامية في محافظة الفيوم عام 2016، وهي العملية التي أعقبت إعلان الحركة عن نفسها رسمياً.

لكن الحركة تلقت لاحقاً ضربات أمنية قوية، شملت تفكيك خلاياها، وضبط مخازن أسلحة تابعة لها، ما أدى إلى تراجعها بشكل كبير.

وأصدر «مرصد الأزهر لمكافحة التطرف»، بياناً الاثنين، بشأن الفيديو، تضمن أن «المشاهد الموجودة في هذا الإصدار المرئي، تتطابق مع لقطات استُخدمت في المقطع الصادر عام 2017 بعنوان (قاتِلوهم)»، مضيفاً: «هذا المقطع المصور، هو الذي حلل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ما تضمنه من رسائل».

وأكد المرصد أن «الحركة تمثل أبشع وجوه الإرهاب، والفيديو محاولة بائسة لتشويه نجاحات أجهزة الأمن المصرية، وهذا يعزز الاعتقاد بأن المقطع الجديد هو في الأساس إعادة مونتاج للمقطع القديم، مع تحديث العناوين والتعليق».

وسبق أن أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أبريل (نيسان) 2023، خلال فعالية مع الجيش المصري بسيناء، أن «الإرهاب انتهى» في مصر، مشدداً على أنه «لن نسمح برفع سلاح إلا سلاح الدولة».

ويرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية مختار نوح، أن الفيديو وبثه الآن بمثابة «رسالة ضغط على مصر تقف وراءها دول معروفة للجميع، بسبب مواقف القاهرة الحاسمة في حرب غزة، وكثير من القضايا الأخرى الملتهبة بالمنطقة».

نوح؛ وهو منشق عن الإخوان، أضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه «واقعياً لم يعُد لدى (حسم) أو غيرها، قدرات تنظيمية لتنفيذ عمليات إرهابية كبرى، كما كان يحدث في السابق، وأجهزة الجيش والشرطة قضت تماماً على تلك التنظيمات، لكن قد تحدث عمليات إجرامية فردية عن طريق التخفي، وهذا بالقطع تعمل أجهزة الأمن حسابه في خططها».

فيما يشير الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب، إلى أن «الأيام هي التي ستكشف ما إذا كانت لدى (حسم) قدرات فعلية على تنفيذ تهديدها أم لا، فمع التسليم بأن أجهزة الجيش والشرطة قضت على التنظيمات الإرهابية، إلا أن أي تهديد بالقطع يجب أخذه بعين الاعتبار، وهو ما ستفعله السلطات المصرية بالتأكيد».

وشدد أديب في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على أن «حدود مصر تواجه تحديات كبيرة؛ سواء الحدود مع غزة أو السودان أو ليبيا، وأيضاً حالة السيولة في سوريا، يضاف لذلك الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة في مصر والجماعات الإرهابية تنشط في مثل هذه الظروف».

تجدر الإشارة إلى أن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أوضح أن تنظيم «داعش» الإرهابي، حثّ أتباعه أخيراً على استغلال أوضاع منطقة الشرق الأوسط. ودعا إلى إعادة التموضع وشن عمليات لإثبات وجوده واستقطاب عناصر جديدة.

وأوضح المرصد أنه على فرض صحة وحداثة فيديو حركة «حسم»، فإن التقدير العام لهذا الإصدار «لا يتجاوز كونه استعراضاً إعلامياً» يهدف إلى إعادة التنظيم إلى الذاكرة بعد القضاء عليه، فضلاً عن التشويش على الدور الكبير الذي تقوم به مصر ومؤسساتها في تهدئة الصراع بالمنطقة.

من جانبه، قال المتحدث السابق باسم وزارة الداخلية المصرية، اللواء هاني عبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفيديو قديم، وإعادة بثه الآن تهدف للحرب النفسية والإعلامية، لكن هذا لا يمنع ضرورة الاستعداد واليقظة، لأن هناك مخاطر محدقة بمصر نتيجة الأوضاع الملتهبة على الحدود في غزة وليبيا والسودان».

وشدد عبد اللطيف على أن «أجهزة الأمن المصرية قضت على التنظيمات الإرهابية التي ظهرت بعد 30 يونيو، إلا أن أخطار الإرهاب تهدد كل الدول طوال الوقت، خصوصاً في ظل الظروف الحساسة».


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا  جانب من تطوير ميناء سفاجا بالبحر الأحمر في مصر (وزارة النقل المصرية)

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

تدعم توترات الملاحة في مضيق هرمز الربط التجاري بين موانئ السعودية ومصر بما يوفر منفذاً جديداً لسلاسل الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا إحدى السفن خلال عبورها قناة السويس في نهاية مارس الماضي (هيئة قناة السويس)

قناة السويس تعزز الشراكات الدولية لتجاوز أزمات الملاحة

أكد رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، الجمعة، جاهزية القناة لتقديم خدماتها اللوجيستية والبحرية، لا سيما مع ما شهدته من أعمال تطوير للمجرى الملاحي.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
TT

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

وكشف الغزواني في تصريحه، الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، ومصادر صحافية حضرت اللقاء، عن وجود تعاون في مجال التكوين العسكري مع فرنسا، وأن بلاده تسعى إلى تعزيز هذا التعاون، مضيفاً في اللقاء الذي جرى على هامش زيارته إلى باريس، أن التعاون مع فرنسا يظل قائماً، لكنه يركز على التدريب وبناء القدرات، قائلاً: «لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى التكوين».

وتعدّ موريتانيا آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل الأفريقي، بعد أن خسرت مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

يشار إلى أن الغزواني توجّه إلى باريس، يوم الثلاثاء، في زيارة دولة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

من جهة ثانية، أشرف الرئيس الموريتاني على افتتاح منتدى الأعمال الموريتاني-الفرنسي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية، واستكشاف فرص استثمار جديدة.

وجرى تنظيم المنتدى، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إلى جانب رئيس حركة الشركات الفرنسية الدولية «ميديف الدولية».

وشهد اللقاء مشاركة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال من القطاع الخاص في موريتانيا وفرنسا؛ حيث جرى استعراض فرص الاستثمار والشراكة في عدد من القطاعات الواعدة، بما يُعزز التعاون الاقتصادي، ويدعم تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبهذه المناسبة، دعا الرئيس الموريتاني منظمة «ميديف» والشركات الفرنسية عموماً إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو موريتانيا، للاستفادة من إمكاناتها «الكبيرة».

وأوضح في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي الموريتاني-الفرنسي، أن ذلك يجري عبر شراكات «مربحة» للطرفين. وأعرب عن انفتاح البلاد على إقامة شراكات مبتكرة حول مشروعات هيكلية مع القطاع الخاص لدى الشركاء، ولا سيما مع فرنسا.

ويأتي هذا المنتدى ضمن جهود موريتانيا لتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.


مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين، وإيماناً بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تستضيفه تركيا.

وثمّن وزير الخارجية المصري عمق العلاقات التاريخية والأخوية، التي تجمع البلدين، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية، وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال، أو تنتقص من سيادته.

كما شدد عبد العاطي على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد قالت في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين تعددت المواقف المصرية الفردية والجماعية الرافضة لتلك الخطوة واعتبرتها «باطلة»، وطالبت إسرائيل بالتراجع عنها.

وجدد وزير الخارجية المصري خلال لقائه شيخ محمود التزام بلاده بدعم الصومال، ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن. وشدد على أهمية مواصلة حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول، بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.

في سياق ذلك، أشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيراً إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس (آب) 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشو، فضلاً عن التوقيع على الإعلان السياسي، الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير 2025.


أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين ​للقتال لصالح «قوات الدعم السريع» في السودان.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»: «لقد غذّت هذه الشبكة الصراع الذي أفضى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وحالات المجاعة في العالم».

وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة حثّت الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» على قبول هدنة إنسانية ‌لمدة ثلاثة أشهر ‌من دون شروط.

وتسببت الحرب ​الضارية ‌المستمرة ⁠منذ ​ثلاث سنوات ⁠بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، فيما تقول جماعات إغاثة إنها أصبحت الآن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وقالت وزارة الخزانة إن مئات من أفراد القوات الكولومبية السابقين ذهبوا إلى السودان لدعم «قوات الدعم السريع» في أدوار قتالية وفنية، وشاركوا ⁠في معارك بأنحاء البلاد.

ومن بين ‌المستهدفين بالعقوبات المعلنة، ‌الجمعة، شركة «فينيكس هيومن ريسورسز ​إس إيه إس»، وهي وكالة ‌توظيف مقرها بوغوتا في كولومبيا، ومديرها خوسيه ليباردو ‌كيخانو توريس، والكولونيل السابق في الجيش الكولومبي خوسيه أوسكار جارسيا بات، وهو مالك شركة تجنيد مقرها بوغوتا، وشركة «غلوبال كوا البشريا إس إيه إس»، ومديرها عمر فرناندو غارسيا باتي.

وتعني ‌العقوبات أن جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والشركات المشمولين بالعقوبات داخل الولايات ⁠المتحدة ⁠أصبحت خاضعة للتجميد.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، يوم الأربعاء، إن مؤتمراً دولياً لحشد تمويل للسودان أسفر عن تعهدات بتقديم أكثر من 1.5 مليار يورو، أي 1.77 مليار دولار، من المساعدات الإنسانية.

ومع تزايد الضغوط على الإنفاق في مجال التنمية من قبل الجهات المانحة التقليدية، فقد عُقد المؤتمر، الذي أعقب اجتماعات سابقة في لندن وباريس، بهدف تسليط الضوء على السودان، وذلك ​بعد تحول الاهتمام العالمي ​في الآونة الأخيرة نحو الصراع في أوكرانيا والحرب على إيران.