لبنان: مبادرة رئاسية لنزع سلاح «حزب الله» ومفاوضات مباشرة مع إسرائيل

عون شن هجوماً غير مسبوق على الحزب: يسقط الدولة من أجل النظام الإيراني

الرئيس اللبناني جوزيف عون مشاركاً بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء افتراضي عبر تقنية «زووم» شارحاً الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مشاركاً بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء افتراضي عبر تقنية «زووم» شارحاً الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: مبادرة رئاسية لنزع سلاح «حزب الله» ومفاوضات مباشرة مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون مشاركاً بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء افتراضي عبر تقنية «زووم» شارحاً الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مشاركاً بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء افتراضي عبر تقنية «زووم» شارحاً الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية (الرئاسة اللبنانية)

خرق الرئيس اللبناني جمود الاتصالات السياسية الهادفة إلى وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، بمبادرة تنتهي بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وشن في المقابل هجوماً غير مسبوق على «حزب الله» ومن خلفه إيران، متهماً الحزب بالسعي إلى استدراج إسرائيل لغزو لبنان، وإسقاط الدولة، معتبراً أن الحزب «يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى، ولو بثمن تدمير عشرات من قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أهلنا، من أجل حسابات النظام الإيراني».

«من أطلق الصواريخ أراد سقوط الدولة»

أعلن عون عن مبادرة تهدف إلى وضع حد للتصعيد الإسرائيلي المتجدد ضد لبنان ترتكز على 4 نقاط تبدأ بـ«إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان»، ومن ثم «المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية»، تقوم بعدها هذه القوى «فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها». أما البند الأخير فيكون «بشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق».

​​وجاءت مبادرة الرئيس عون، خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الافتراضي الذي نظمه، الاثنين، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وضم عدداً من قادة دول المنطقة للبحث في الأوضاع الراهنة نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة وتداعياتها على لبنان.

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

​​وخلال اللقاء الذي تم عبر تقنية الفيديو (VTC)، تحدث، إضافة إلى كوستا وفون دير لاين، كل من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، والرئيس جوزيف عون، والرئيس السوري أحمد الشرع، ونائب الرئيس التركي جودت يلماز، ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، ووزير الخارجية في سلطنة عمان بدر بن حمد البوسعيدي، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي.

استدراج إلى كمين محكم

ألقى عون كلمة استهلّها بالقول: «أتحدث إليكم الآن، بينما أكثر من 600 ألف مواطن من شعبي مشردون ونازحون. بعضهم على الطرق. بلا مأوى وبلا حتى أبسط مقومات الحياة. وأكثر من 400 شخص من أهلي سقطوا خلال أيام. بينهم 83 طفلاً و42 امرأة، إضافة إلى أكثر من 1100 جريح، في غضون أيام قليلة فقط». وأشار إلى أن «السبب المباشر لهذه الحالة، هو أنّ هناك محاولة لزج بلدي، بين عدوان لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ولا للقوانين الدولية، خصوصاً القانون الدولي الإنساني، وبين فريق مسلح خارج عن الدولة في لبنان، لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه».

وأضاف عون: «أكثر من ذلك، ما حصل، فجر الاثنين، مع إطلاق بضعة صواريخ، من لبنان على إسرائيل، كان فخاً وكميناً شبه مكشوفين، للبنان والدولة اللبنانية وللشعب اللبناني، وذلك انطلاقاً من الأسئلة المنطقية والعقلانية التالية: هل شكلت هذه الصواريخ محدودة العدد (6 صواريخ) ومعدومة التأثير والفاعلية عنصراً حاسماً في ميزان المواجهة القائمة بين النظام الإيراني وإسرائيل، أو بين إسرائيل ولبنان؟ طبعاً لا. هل قدمت عنصراً رادعاً للحيلولة دون قيام إسرائيل برد عدواني على لبنان وشعبه؟ قطعاً لا، لا بل بالعكس تماماً. هل حققت، ولو على المستوى العاطفي، انتقاماً مُقنِعاً رداً على اغتيال المرشد الأعلى خامنئي؟ بالتأكيد لا».

النيران تشتعل في أحد المباني التي استُهدفت بقصف إسرائيلي في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

وتابع عون قوله: «نحن نعتقد أن ما حصل كان كميناً منصوباً للبنان وللقوى المسلحة اللبنانية؛ فهناك من أراد من هذه الصواريخ، استدراج الجيش الإسرائيلي للتوغل داخل لبنان، ولاجتياح بعض مناطقه، وربما حتى لاحتلالها. وذلك من أجل حشر لبنان بين خيارين: إما الدخول في مواجهة مباشرة مع العدوان الإسرائيلي المتفلت من أي قيود قانونية أو إنسانية بما يؤدي إلى تحويل لبنان غزة ثانية. وتحويل مليوني لبناني أو أكثر، نازحين مهجرين مشردين لاجئين بلا منزل، وربما لاحقاً بلا وطن. بما يعني سقوط الدولة اللبنانية من خارجها، وإما الانكفاء عن تلك المواجهة، ومن ثم خروج الفريق المسلح نفسه، بحملة شعبوية تحت عنوان مزعوم، عن عجز الدولة عن حماية شعبها. وبالتالي العودة إلى شعاراته المضللة بأن سلاحه، الخارج عن الدولة وعن إجماع اللبنانيين، شرعي وضروري. وبالتالي إسقاط الدولة اللبنانية من داخلها. إن من أطلق تلك الصواريخ أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى، ولو بثمن تدمير عشرات من قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أهلنا. من أجل حسابات النظام الإيراني، وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة، وما سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه».

واختتم عون كلمته بتكرار «تضامن لبنان الكامل ومؤازرته المطلقة لكل الدول العربية الشقيقة التي استُهدفت بشكل غادر ومدان من قبل النظام الإيراني: السعودية، قطر، الإمارات، الكويت، البحرين، عُمان، العراق والأردن الشقيق. كما مع الدول الصديقة كافة، من أذربيجان وتركيا وصولاً إلى الجارة الصديقة قبرص، التي نقدر موقفها الداعم لنا، وتفهمها لكل ما يحصل».

دعم القادة المشاركين

وخلال الاجتماع الافتراضي خُصّص جزء مهم من النقاش للوضع في لبنان والتحديات التي يواجهها في ظل التصعيد العسكري الأخير، وما نتج عنه من موجات نزوح وضغوط إنسانية واقتصادية على البلاد وأعرب القادة المشاركون عن تضامنهم مع لبنان ومع الشعب اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدين دعمهم سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وحرصهم على منع تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية فيه.

وقال بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية إن عدداً من القادة «أشادوا بالموقف الذي اتخذته الدولة اللبنانية بقيادة الرئيس عون والحكومة اللبنانية في منع انخراط لبنان في الأعمال العسكرية»، معتبرين أن هذا القرار «يشكل خطوة مهمة لحماية استقرار لبنان، وتعزيز سيادة الدولة ومؤسساتها، كما عبّر عدد من المشاركين عن قلقهم من التداعيات الإنسانية الكبيرة للنزوح في لبنان، مشيرين إلى أهمية دعم المجتمعات المضيفة، ومساعدة الدولة اللبنانية على إدارة هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة».

ونقل البيان عن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني دعم بلاده للبنان، مشدداً على أهمية مساندة الجيش اللبناني، وتعزيز قدراته، لافتاً إلى أن الأردن يقدم بالفعل أشكالاً من الدعم للبنان، داعياً الشركاء الدوليين إلى زيادة مساهماتهم في هذا المجال.

من جهته، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن الوضع في لبنان بالغ الحساسية، داعياً إلى وقف الاعتداءات على الأراضي اللبنانية، وحماية البنية التحتية الحيوية في البلاد، ومؤكداً تضامن مصر مع لبنان ومع الجهود التي يبذلها الرئيس عون لتعزيز سلطة الدولة، ومعالجة مسألة السلاح غير الشرعي.

كما أكد عدد من القادة، ومن بينهم قادة العراق وعُمان وأرمينيا، دعمهم للبنان ولحكومته ولشعبه، مشددين على ضرورة احترام سيادة الدول في المنطقة، ومنع استخدام أراضيها لتصفية النزاعات الإقليمية. كذلك شدد المشاركون على أن استمرار التصعيد في المنطقة ستكون له تداعيات واسعة النطاق على الاستقرار الإقليمي والعالمي، بما في ذلك أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي العالمي.

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

مساعدات أوروبية

وفي ختام الاجتماع، أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه تعزيز دعمه للبنان، إلى جانب سوريا والأردن، لا سيما في المجالات الإنسانية، ودعم الاستقرار والبنية التحتية. كما أُعلن عن حزمة مساعدات إنسانية جديدة لدعم نحو 130 ألف شخص في لبنان، إضافة إلى تنظيم جسر جوي إنساني من المقرر أن تصل أولى رحلاته، الثلاثاء، محمّلة بنحو 45 طناً من المساعدات الأساسية، تشمل مواد إسعاف أولي، وفرشاً، ومستلزمات منزلية أساسية ومواد مخصصة للأطفال.

وأكد المشاركون في ختام الاجتماع أهمية تكثيف التنسيق الدولي والعمل الدبلوماسي المشترك لاحتواء التصعيد في المنطقة، ومساندة الدول المتضررة، وفي مقدمتها لبنان، للحفاظ على الاستقرار وتخفيف التداعيات الإنسانية للأزمة.

وواصل رئيس الجمهورية لقاءاته مع رؤساء البعثات الدبلوماسية لشرح موقف لبنان من التطورات الراهنة، مؤكداً على موقف لبنان الذي ورد في قرار مجلس الوزراء، الأسبوع الماضي، لجهة الالتزام التام والنهائي بمندرجات إعلان وقف الأعمال العدائية الذي اتفق عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بما يصون السلم والاستقرار، مقابل إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على كامل الأراضي اللبنانية.

بلاسخارت في إسرائيل

من جهة أخرى، بدأت المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان، جينين هينيس - بلاسخارت، زيارة رسمية لإسرائيل. ومن المقرر أن تلتقي مع كبار المسؤولين الإسرائيليين لإجراء محادثات في ظل تصاعد الأعمال العدائية، وستكون الحاجة المُلحة إلى إعادة الالتزام بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 (2006) محوراً أساسياً في لقاءاتها.


مقالات ذات صلة

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، كلمة إلى اللبنانيين بعد وقف النار مع إسرائيل، أكد فيها أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية».

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع استهداف إسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يحصي قتلاه مع ترجيحات بتجاوزهم الألف

أعلن «حزب الله» أن أيدي عناصره ستبقى على الزناد، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: طفح الكيل وسأمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أي ربط بين وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعلان إيران في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، خلافاً لما أعلنه وزير الخارجية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.