«الأمم المتحدة»: 30 ألف شخص في لبنان نزحوا إلى الملاجئ

عائلة لبنانية تجلس في خيمة وسط بيروت بعد فرارها من منزلها بالضواحي الجنوبية للمدينة (د.ب.أ)
عائلة لبنانية تجلس في خيمة وسط بيروت بعد فرارها من منزلها بالضواحي الجنوبية للمدينة (د.ب.أ)
TT

«الأمم المتحدة»: 30 ألف شخص في لبنان نزحوا إلى الملاجئ

عائلة لبنانية تجلس في خيمة وسط بيروت بعد فرارها من منزلها بالضواحي الجنوبية للمدينة (د.ب.أ)
عائلة لبنانية تجلس في خيمة وسط بيروت بعد فرارها من منزلها بالضواحي الجنوبية للمدينة (د.ب.أ)

أعلنت مفوضية ​الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، أن 30 ألف نازح على ‌الأقل لجأوا ‌إلى ​مراكز ‌إيواء ⁠في لبنان منذ بدء الاشتباكات بين إسرائيل و«حزب الله»، أمس الاثنين، في حين أعلن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أن عدد النازحين في محافظة جبل لبنان بلغ 16 ألفاً.

وقال المتحدث باسم المفوضية بابار ‌بلوش: «تشير ‌التقديرات المتحفظة ​إلى ‌أن نحو ‌30 ألف شخص جرى إيواؤهم وتسجيلهم في ‌مراكز إيواء جماعية».

وأشار إلى أن «عدداً أكبر بكثير ناموا في سياراتهم على جوانب الطرق، أو ما زالوا عالقين في زحام المرور».

نزوح آلاف اللبنانيين من قراهم ومنازلهم على أثر تصعيد كبير بالغارات الجوية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب (د.ب.أ)

برنامج الأغذية العالمي قلق

من جانبه، قال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، سامر عبد الجابر، في حديث، للصحافيين في القاهرة، إنّ عدد النازحين سيزداد بشكل كبير.

وأشار عبد الجابر إلى أنّ الحكومة اللبنانية باشرت، الاثنين، فتح مراكز إيواء، ما دفع البرنامج الأممي إلى توزيع وجبات ساخنة وأطباق جرى تجهيزها بهذه المراكز لدعم النازحين.

ولفت إلى أنّ برنامج الأغذية العالمي يشعر بالقلق إزاء تأثير الحرب على النقل البحري والجوي، مؤكداً أنّ هذا الأمر «ستكون له تداعيات مباشرة على عملياتنا»، سواء على سلاسل الإمداد أم على حركة الأفراد.

بري وسلام يبحثان ملف النزوح

إلى ذلك، استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث جرى البحث في تطورات الأوضاع وآخِر المستجدات الميدانية والسياسية، في ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان والجنوب، والجهود المبذولة لوقفها.

وتناول اللقاء سُبل التنسيق لمواكبة المرحلة الدقيقة، في ظل التصعيد العسكري المتسارع على الجبهة الجنوبية، والانعكاسات السياسية والأمنية للتطورات الجارية.

عائلة لبنانية تلجأ إلى وسط بيروت بعد فرارها من منزلها في الضواحي الجنوبية للمدينة (د.ب.أ)

كما بحث الرئيسان الخطوات والتدابير اللازمة لمعالجة ملف النزوح الداخلي، وتأمين المُستلزمات والخدمات الأساسية للنازحين في مختلف المناطق، في ظل اتساع رقعة الغارات وازدياد حركة النزوح من القرى الجنوبية.

ويشهد الجنوب موجة غارات إسرائيلية مكثفة، منذ ليل الأحد-الاثنين، طالت بلدات عدة في أقضية صور والنبطية ومرجعيون، إضافة إلى امتداد القصف نحو البقاع.

في المقابل، تتواصل عمليات إطلاق الصواريخ والمُسيّرات باتجاه شمال إسرائيل، ما أدى إلى دويّ صفارات الإنذار في الجليل ومناطق أخرى.


مقالات ذات صلة

هدنة هشّة في لبنان محاصرة بالاحتلال والتهديدات

المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال دورية في إحدى بلدات جنوب لبنان (أ.ف.ب)

هدنة هشّة في لبنان محاصرة بالاحتلال والتهديدات

دخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس-الجمعة، لكن الساعات الأولى من يومه الأول بدت أقرب إلى هدنة هشّة تُدار تحت وقع النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عمال ينظفون شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت من الركام تمهيداً لعودة السكان (الشرق الأوسط)

«استعراض ناري» لمناصري «حزب الله» يثير مخاوف أمنية وسياسية

يفرض مشهد إطلاق النار الذي تزامن مع الساعات الأولى لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في لبنان، نفسه عنواناً مركزياً لمرحلة ما بعد الهدنة في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب - أرشيفية)

عون: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل «دقيقة ومفصلية»

عدّ الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المفاوضات مع إسرائيل «دقيقة ومفصلية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبات على الطريق بينما يشق النازحون طريقهم للعودة إلى منازلهم بعد دخول وقف إطلاق النار الذي استمر عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ... قرب مدينة صور اللبنانية 17 أبريل 2026 (رويترز)

بالصور: نازحون لبنانيون يعودون إلى ديارهم... وخرق إسرائيلي لوقف النار

بدأت أعداد من النازحين اللبنانيين يعودون إلى ديارهم التي تعرّضت لدمار شديد في الضاحية الجنوبية والجنوب، فيما قصف الجيش الإسرائيلي بلدة الخيام خارقاً الهدنة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.