القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

وسط مخاوف من وقوف الاستحقاق النيابي على مشارف ترحيله

ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)
ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)
ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

التعميم الذي أصدره وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار بفتح الباب للترشح للانتخابات النيابية التي انطلقت ابتداءً من 10 فبراير (شباط) الحالي حتى 10 مارس (آذار) المقبل، لا يعني من وجهة نظر الفريق النيابي المناوئ لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، أن الطريق معبّدة سياسياً وقانونياً أمام إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده في مايو (أيار) المقبل، ما لم تُعقد جلسة تشريعية لتنقية قانون الانتخاب من الشوائب التي تعتريه، وبالأخص بالنسبة للبت بمصير أكثر من 140 ألف لبناني يقيمون في بلاد الاغتراب كانوا سجّلوا أسماءهم للاقتراع في الدائرة الـ16 التي يُفترض استحداثها، وتضم 6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، هذا في حال أقرّت الأكثرية النيابية صرف النظر عن استحداثها.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

فإجراء الانتخابات النيابية يقف حالياً على مشارف تهديد إنجازها في موعدها، مع ارتفاع منسوب المخاوف من ترحيلها تحت طائلة استحالة التوافق على تسوية تفتح الباب أمام عقد جلسة تشريعية لإخراج قانون الانتخاب من التأزم الذي يحاصره ويحسم الخلاف حول التعديلات المقترحة عليه والذي يعود القرار النهائي فيه للهيئة العامة في البرلمان، ولا يسمح رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لنفسه بالتدخُّل في صلاحياته، وهذا ما أكده ويؤكده في أكثر من مناسبة، وإن كان يتصدر الدعوة، ومعه رئيسا المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، لإنجازها في موعدها بلا أي تأخير لأن مجرد ترحيلها يلحق بالعهد، مع دخوله عامه الثاني، بانتكاسة هو في غنى عنها، وبالتالي لن يقف مكتوف اليدين أمام عدم الالتزام بالمواعيد الدستورية، فكيف إذا كانت تتعلق بإعادة تنظيم المؤسسات وتفعيلها، وهو يراهن على تجاوب النواب لقطع الطريق على من يدعو همساً للتمديد للبرلمان بخلاف النائب أديب عبد المسيح الذي تجرأ وحيداً وطالب بالتمديد وأحال اقتراح قانون في هذا الخصوص لرئاسة المجلس.

مراسيم تطبيقية للقانون

لذلك؛ فإن اعتماد قانون الانتخاب النافذ حالياً لإجراء الانتخابات، كما يطالب بري، هو في حاجة الآن، حسب ما يقول الفريق النيابي المناوئ له، إلى إصدار المراسيم التطبيقية لاستحداث الدائرة الانتخابية الـ16 التي نص عليها القانون، على نحو يسمح للذين سجّلوا أسماءهم بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ6 نواب يمثلون الاغتراب اللبناني؛ لتفادي الطعن في نتائج الانتخابات أمام المجلس الدستوري على خلفية أن هناك استحالة لاستحداثها في ظل عدم توزيع المقاعد مناصفة بين المسلمين والمسيحيين على القارات الست، إضافة إلى التفاهم على أي نظام انتخابي سيتم اقتراعهم، أكان أكثرياً أو نسبياً انسجاماً مع اعتماده انتخاب الـ128 نائباً.

ولفت مصدر نيابي مقرب من هذا الفريق إلى أن الحكومة نأت بنفسها عن إصدار المراسيم التطبيقية في هذا الخصوص، في حين امتنع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي عن التوقيع، إلى جانب الوزير الحجار، على التعميم الذي أصدره بدعوة المغتربين ممن يودون الاقتراع للمرشحين للدائرة الـ16 إلى تسجيل أسمائهم. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مصير هؤلاء يبقى معلقاً ما لم تصدر المراسيم التطبيقية في جلسة تشريعية للبرلمان تُخصص لإقرار التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب النافذ، بعد أن رمت الحكومة الكرة في ملعب النواب بذريعة أن التشريع من صلاحيات البرلمان.

إعادة النظر بالقانون النافذ

وأكد المصدر النيابي أن الحكومة لم تكتف بامتناعها عن إصدار المراسيم التطبيقية فحسب، وإنما بادرت إلى إحالة مشروع قانون معجل مكرر إلى البرلمان ينص على أن يُصرف النظر عن استحداث الدائرة الـ16 وإعطاء الحق للبنانيين في بلاد الاغتراب بالاقتراع من مقر إقامتهم للنواب الـ128، انطلاقاً من اعتماد الدوائر الانتخابية الـ15. وقال إن الحجار بتحديده التواريخ الخاصة بالترشح للانتخابات النيابية، أو لسحب الترشيحات وتسجيل اللوائح بأسماء المرشحين لدى وزارة الداخلية، حرص على التقيُّد بالمهل المنصوص عليها في قانون الانتخاب، وهذا ما يفسر دعوته للترشح قبل 90 يوماً من موعد إنجازها بدءاً من 3 مايو (أيار) المقبل.

البرلمان اللبناني خلال جلسة سابقة (أرشيفية - الوكالة الوطنية)

وتوقف أمام قول الحجار إن الانتخابات ستُجرى على أساس اعتماد الدوائر الـ15، إذا تعذّر على البرلمان إصدار المراسيم التطبيقية باستحداث دائرة لتمثيل الاغتراب اللبناني، وأكد أن ما قاله يحتّم على البرلمان إعادة النظر في القانون النافذ سواء لجهة تبنّيه أو تعديله وبأنه يُمكن تعليق العمل بالبطاقة الانتخابية بذريعة أن هناك مطالعة قانونية سمحت بتعليقها في الدورات الانتخابية السابقة؛ بحجة أن الأولوية تبقى لتسهيل العملية الانتخابية وإزالة كل ما يعيق إنجازها.

لكن إجراء الانتخابات باعتماد الدوائر الـ15، على حد قول الحجار، يستدعي النظر في مصير الذين سجلوا أسماءهم للاقتراع للمرشحين عن الدائرة الـ16، وهذا يتطلب بأن تعيد وزارة الداخلية النظر في لوائح الشطب بما يسمح لهم بالاقتراع طبقاً للتعديلات المقترحة على قانون الانتخاب والتي تستعجل الدعوة لعقد جلسة تشريعية لحسم الجدل الدائر حولها، سيما في حال ارتأت الأكثرية تعليق العمل بهذه الدائرة والسماح للمسجّلين بالاقتراع للـ128 نائباً.

تأجيل تقني

ورأى المصدر أن مجرد السماح لهؤلاء المسجلين بانتخاب الـ128 نائباً حسب قيودهم في لوائح الشطب، يعني حكماً أن التأجيل التقني للانتخابات حاصل لا محالة بذريعة فتح الباب أمام تصحيح لوائح الشطب على نحو يتيح لهم الاقتراع للـ128 نائباً، سواء من مقر إقامتهم أو المجيء إلى لبنان حسب ما ستؤول إليه التعديلات التي سيتوصل لها البرلمان في جلسته التشريعية، سيما وأن عدد المسجلين جاء متدنياً إلى نصف الذين كانوا سجّلوا أسماءهم للاقتراع من مقر إقامتهم للـ128 نائباً في دورة الانتخاب السابقة؛ اعتقاداً منهم أن هناك استحالة لاستحداث الدائرة الـ16 لاعتراض الأكثرية النيابية عليها، وهذا ما يضع القوى السياسية على المحك باتخاذ خطوات تنفيذية لاختبار مدى استعدادها فعلاً لا قولاً لإجراء الانتخابات في موعدها بدلاً من أن تتبارى في رميها المسؤوليات على بعضها.

ويبقى السؤال كيف سيتصرف البرلمان رغم أن عون يفضّل عدم التدخّل؟ وهل يتم التوصل إلى تسوية تفتح الباب أمام إقرار قانون الانتخاب بصيغته النهائية لقطع الطريق على من يروّج، ولو من تحت الطاولة، للتمديد له ما يؤدي لتكثيف الحراك الانتخابي بإخراجه من المراوحة والالتفات لتركيب تحالفات انتخابية استعداداً لخوض الاستحقاق النيابي في موعده، إلا إذا كانت الضرورة تستدعي تأجيله تقنياً للتقيد بالمهل المنصوص عليها في القانون، سيما وأن أحداً، باستثناء عبد المسيح، يتجنّب الجهر بموقفه في العلن خوفاً من رد الفعل الشعبي الذي يتوق لإحداث تغيير ولن يلوذ بالصمت حيال عدم تحمُّل النواب مسؤوليتهم بالحفاظ على تداول السلطة، واضعين في الحسبان التحولات التي شهدتها المنطقة ولبنان وكانت وراء تراجع محور الممانعة في الإقليم وحشر «حزب الله» في الزاوية وسط إجماع نيابي بمطالبته بحصرية السلاح بيد الدولة؟


مقالات ذات صلة

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

المشرق العربي لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، كلمة إلى اللبنانيين بعد وقف النار مع إسرائيل، أكد فيها أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية».

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع استهداف إسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يحصي قتلاه مع ترجيحات بتجاوزهم الألف

أعلن «حزب الله» أن أيدي عناصره ستبقى على الزناد، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: طفح الكيل وسأمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أي ربط بين وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعلان إيران في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، خلافاً لما أعلنه وزير الخارجية.

علي بردى (واشنطن)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.


إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم إعلان هدنة العشرة أيام، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها.

وفق ما أفاد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، شبكة «سي إن إن»، ستفرض إسرائيل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وكان هذا التكتيك قد استُخدم سابقاً في غزة، حيث يُحدد «الخط الأصفر» منطقة واقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المستمرة لعامين، وتُمنع عودة السكان إليها.

ما «الخط الأصفر» في جنوب لبنان؟

وحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن «الخط الأصفر» وهو بحسبها «خط عسكري جديد» تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية.

وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.

ما الذي يحدث داخل منطقة «الخط الأصفر»؟

حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية.

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون خلال إحاطة صحافية بحسب شبكة «سي إن إن»، إن إسرائيل ستفرض «الخط الأصفر» المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الجمعة إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها».

والخميس، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.

وقال كاتس حينها: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

اتفاق وقف إطلاق النار

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل (نيسان)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق «الدفاع عن النفس في أي وقت» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، من دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع «حزب الله» وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين.