«رفح» يفتح أبوابه لنقل المرضى... و«حماس» تؤكد جاهزيتها لتسليم السلطة

عناصر من أمن السلطة الوطنية رافقوا حافلة نقل المرضى... وإسرائيل تعطلهم رغم الموافقة المسبقة

طفل فلسطيني مريض ينظر من نافذة سيارة مع مرضى آخرين في خان يونس خلال توجههم إلى معبر رفح يوم الاثنين (أ.ب)
طفل فلسطيني مريض ينظر من نافذة سيارة مع مرضى آخرين في خان يونس خلال توجههم إلى معبر رفح يوم الاثنين (أ.ب)
TT

«رفح» يفتح أبوابه لنقل المرضى... و«حماس» تؤكد جاهزيتها لتسليم السلطة

طفل فلسطيني مريض ينظر من نافذة سيارة مع مرضى آخرين في خان يونس خلال توجههم إلى معبر رفح يوم الاثنين (أ.ب)
طفل فلسطيني مريض ينظر من نافذة سيارة مع مرضى آخرين في خان يونس خلال توجههم إلى معبر رفح يوم الاثنين (أ.ب)

أعادت إسرائيل، الاثنين، فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوة من شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع أو العودة إليه، في وقت أفادت حركة «حماس» بأنها أتمت استعداداتها لتسليم السلطة في القطاع للجنة إدارة غزة، ضمن ترتيبات اتفاق وقف النار مع إسرائيل، الذي يحظى برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وسط معلومات عن قيود أمنية مشددة.

وكان من المقرر السماح بسفر 50 فلسطينياً من المرضى، إلى جانب مرافقين مع كل مريض؛ إلا أنه تم إبلاغ 5 مرضى مع مرافقيهم بالسفر (حتى مساء الاثنين بالتوقيت المحلي لفلسطين).

مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس منتظرين إجلاءهم من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لتلقي العلاج في الخارج (أ.ف.ب)

ونُقل المرضى الخمسة من عيادة مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة ومستشفيات أخرى، إلى مستشفى الهلال الأحمر الميداني في خان يونس جنوبي قطاع غزة، وبعد ساعات من الانتظار فيه، سُمح للمرضى ومرافقيهم بالمغادرة عبر حافلة صغيرة تتبع منظمة الصحة العالمية، وترافقها مركبتان تابعتان للمنظمة، بداخلهما وفد أجنبي.

أجهزة أمنية من السلطة

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن «المرضى رافقهم في الحافلة 10 من الضباط وعدد آخر من العناصر، بينهم سيدتان، ليصل العدد إلى نحو 30 شخصاً من التابعين لعدة أجهزة أمنية تتبع للسلطة الفلسطينية، والذين سيتولون مهام أمنية للعمل على معبر رفح»، مبينةً أنه «تم لاحقاً وقف الحافلة بسبب وجود هؤلاء الضباط، قبل أن يُسمح لهم باستكمال طريقهم».

وأوضحت المصادر أنه على الرغم من موافقة إسرائيل المسبقة على المسافرين، سواء المرضى أو المرافقين وحتى ضباط السلطة، فإنها ماطلت في إجراءات التعرف عليهم خلال التواصل بينها وبين أفراد طاقم منظمة الصحة العالمية وجهات أخرى على تواصل معها بشأن حركة سفرهم.

ولفتت المصادر إلى أن الجانب الإسرائيلي تأخر كذلك في تحديد مسار القافلة، وحدد الطريق الغربي المعروف باسم «ميراج»، لتوجهها إلى رفح باتجاه المعبر، إلا أنه لاحقاً غيَّر الطريق باتجاه شارع صلاح الدين الرئيسي، الذي يقع تحت سيطرته الأمنية بشكل أفضل من الطريق الغربي المستخدم للشاحنات.

مركبة تابعة للأمم المتحدة ترافق حافلة تقلّ مرضى فلسطينيين بخان يونس وهم في طريقهم إلى معبر رفح مغادرين قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي بالخارج يوم الاثنين (أ.ب)

وبدا لافتاً مشاركة عناصر شركة أمن خاصة في تأمين الحافلة والمركبات التابعة للصحة العالمية وصولاً إلى شارع صلاح الدين، قبل أن تكمل طريقها، وسط تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية.

وتزامن خروج هؤلاء المرضى مع خروج دفعة أخرى عبر معبر كرم أبو سالم، ضمن دفعات تسافر إلى الأردن ودول أخرى بتنسيق من الصحة العالمية، فيما سيصل آخرون كانوا يتلقون العلاج في الخارج.

«تخفيف الأعباء»

ومن المفترض أن يُسمح، يوم الثلاثاء، لأكثر من 50 مريضاً بالسفر، في إطار استمرار الآلية المتبعة مبدئياً لحين تحسن عمل المعبر وتخفيف القيود الإسرائيلية.

وأعلنت «لجنة إدارة غزة» أن المعبر فُتح في الاتجاهين كتشغيل تجريبي، في خطوة عدّتها مهمةً ضمن الجهود الرامية إلى تنظيم حركة التنقل والتخفيف من الأعباء الإنسانية عن أهالي قطاع غزة، وبما ينسجم مع مسؤوليات اللجنة في إدارة وتنظيم شؤون العبور.

وأوضحت اللجنة في بيان لها، أن تشغيل المعبر يأتي عقب استكمال الترتيبات التشغيلية والتنظيمية اللازمة، بما يضمن حركة عبور منظمة وآمنة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والنظام وصون كرامة المواطنين من القادمين والمغادرين، ومن المتوقع أن يوفر فتح المعبر منفذاً حيوياً للحالات الإنسانية، لا سيما أصحاب التحويلات الطبية من المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج، إضافةً إلى الطلبة ولمّ شمل العائلات وسائر الفئات ذات الاحتياجات الإنسانية.

المباني التي دُمرت خلال العمليات البرية والجوية الإسرائيلية في شمال قطاع غزة (أ.ب)

وقال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث: «هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة»، مشيراً إلى أن تشغيل المعبر يجسد إنجازاً تعاونياً بمشاركة الشركاء الملتزمين بتيسير حركة العبور، بوصفها عنصراً أساسياً ضمن الخطة ذات النقاط العشرين التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف: «نعمل بكل جهد وإصرار، وبالتعاون مع الوسطاء والسلطة الوطنية الفلسطينية ومجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أجل أن تكون هذه الخطوة مدخلاً لترتيب أوسع من الاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية، والتمهيد لمسار الإغاثة والتعافي والإعمار»، مثمناً دور مصر والوسطاء في الإسهام بفتح المعبر.

وبيَّن أنه سيتم الإعلان عن آليات التسجيل ومعايير الأولويات ومواعيد السفر عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وذلك حرصاً على الشفافية والتنظيم وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين.

تأتي تصريحات شعث في وقت لا تزال تؤخر فيه إسرائيل دخول أعضاء وفد اللجنة إلى القطاع، والذي كان من المفترض أن يتم الأحد أو الاثنين، وسط ترجيحات بأن يتم ذلك نهاية الأسبوع في ظل هذه الإجراءات الإسرائيلية.

ترتيبات تسليم السلطة

من جهته أعلن حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، أنه تم استكمال جميع الإجراءات والترتيبات اللازمة لدى الجهات الحكومية والإدارية في غزة لتسليم كل السلطات والمقدرات إلى اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع، مشيراً إلى أنه «فور دخول اللجنة إلى القطاع ستبدأ عملية التسليم بشكل شفاف وشامل وفي جميع المجالات».

وبيَّن أن هناك لجنة عليا تشرف على عملية التسليم، مكونة من الفصائل الفلسطينية وجهات عشائرية وقيادات من المجتمع المدني، بالإضافة إلى شخصيات تابعة لمؤسسات دولية، قائلاً: «سنكون أمام عملية تسليم شفافة وكاملة وراقية للسلطة في قطاع غزة»، داعياً جميع الأطراف إلى تسهيل عمل اللجنة حتى نتمكن من بدء تعافي القطاع من الكارثة التي حلت به خلال عامين من الحرب.

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

ومن المفترض، في حال وصول وفد اللجنة، أن يجتمع مع أعضاء اللجنة المشكَّلة من فصائل فلسطينية وشخصيات مجتمعية، وكذلك ممثلين عن الأمم المتحدة، لبدء تسلم مهامها الحكومية.

ومنذ أكثر من أسبوع، تُصدر «حماس» وجهاتها الحكومية تعميمات داخلية تؤكد التزام عناصرها وموظفيها بكل ما يقع على عاتقهم في إطار الحرص على تسليم سلس للجنة، وسط تأكيدات بأن موظفيها سيبقون على رأس عملهم، على الأقل في الفترة الحالية، لحين ترتيب الأوضاع داخلياً وبما يخدم المصلحة العامة.

وجهزت «حماس» كشوفاً كاملة بموظفيها، وبما تبقى لديها من إمكانات حكومية من مقرات وغيرها، في إطار الحصر اللازم الذي سيقدَّم للجنة بهدف تسليمه إليها.


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

قالت هيئة تنسيق أعمال ​الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات)، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، إن معبر ‌رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا رافعة بناء تدخل من الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

غزيون في مصر بين معاناة غلق معبر رفح وانتظار المجهول

معاناة يتجرعها غزيون في مصر مع استمرار إسرائيل في إعاقة عودة الفلسطينيين لقطاع غزة أو دخول آخرين من القطاع للعلاج، مع غلق المعابر وبينها رفح الحدودي.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز) p-circle 05:08

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.