قوات الأمن السورية تدخل الحسكة تطبيقاً لاتفاق مع «قسد»

قائد الأمن الداخلي في الحسكة أعطى توجيهات للأمن الداخلي قبل دخول المدينة

عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
TT

قوات الأمن السورية تدخل الحسكة تطبيقاً لاتفاق مع «قسد»

عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)
عناصر من قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)

دخلت قوات الأمن السورية الاثنين، إلى مدينة الحسكة التي يقطنها أكراد وعرب في شمال شرقي سوريا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تطبيقاً لاتفاق مع القوات الكردية يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة.

وشاهد مراسلان للوكالة رتلاً من المدرعات والسيارات الرباعية الدفع تدخل إلى المدينة بعد عبورها نقطة لقوات الأمن الكردية، التي ظهر عناصرها وبينهم نساء يقفون على جانبي الطريق وهم يحملون أسلحتهم. وتجمهر عدد من الأهالي في الشوارع رافعين الأعلام السورية.

قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي يتحدث لدى دخول القوات الحكومية إلى المدينة اليوم (أ.ف.ب)

وأعطى قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، توجيهات لوحدات الأمن الداخلي خلال استعدادها لدخول المدينة، بضرورة تنفيذ المهام الأمنية وفق الخطط المقررة، والتقيد التام بالقوانين والأنظمة، وضمان سير الإجراءات بانضباط، وحفظ الأمن والنظام العام، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة. بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)

رتل لقوات الأمن السورية يدخل إلى مدينة الحسكة اليوم (رويترز)

وتوصلت السلطات في دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، الجمعة، إلى اتفاق «شامل» لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية، بعد أسابيع من الاشتباكات بين قوات الطرفين، تمكّنت دمشق على أثرها من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها.

في سياق متصل، نقلت «الإخبارية السورية»، اليوم، عن الشركة السورية للبترول (SPC) تشغيل العنفات الغازية في حقل الجبسة جنوب الحسكة، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الإصلاح والصيانة التي نفّذتها الفرق الفنية المختصة.

وقالت الشركة عبر معرفاتها الرسمية، إن تشغيل العنفات الغازية يسهم في دعم العملية الإنتاجية وتعزيز الجاهزية التشغيلية للحقل.

وأعلنت الشركة السورية للبترول، في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، بدء استخراج النفط من الحقول المحررة حديثاً ونقله إلى مصفاتي حمص وبانياس، ضمن خطة متكاملة لإعادة الحقول إلى العمل.

ويأتي هذا التطوّر بعد أن أعاد الجيش العربي السوري السيطرة على عدد من الحقول النفطية في المحافظات المحررة مؤخراً من قسد، حيث جرى تسليمها إلى الشركة تمهيداً لإعادة تأهيلها ووضعها مجدداً في العملية الإنتاجية.

السكان المحليون يرحبون ​​بدخول عناصر من قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية مدينة الحسكة شمال شرق سوريا اليوم الاثنين 2 فبراير (أ.ف.ب)

وكانت قوات الأمن الكردية، الأسايش، قد أعلنت في بيان، أمس الأحد، فرض حظر تجول في الحسكة، الاثنين، ابتداءً من السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش) حتى السادسة مساء، على أن يُفرَض الإجراء نفسه في القامشلي، يوم الثلاثاء.

وترافق ذلك، بحسب مراسل «تلفزيون سوريا»، مع قطع الاتصالات عن أجزاء واسعة من محافظة الحسكة لساعات طويلة خلال الساعات الماضية، إلى جانب انتشار مكثف لعناصر «قسد» داخل المدينة وأحيائها، كما لوحظ انتشار قناصة على بعض الأبنية وكذلك سجل تحليق طائرات مسيّرة «درون».

وأعلن قائد «قسد» مظلوم عبدي أن الاتفاق سيبدأ تطبيقه ميدانياً، ابتداءً من اليوم الاثنين، على أن تتراجع قواته والقوات الحكومية من «خطوط الاشتباك» في الشمال الشرقي ومدينة كوباني (عين العرب)، وتدخل «قوة أمنية محدودة» الحسكة والقامشلي.

ومن المقرّر كذلك أن تدخل القوات الحكومية مدينة كوباني (عين العرب)، التي تحظى بمكانة خاصة لدى أكراد سوريا، إذ يعدُّونها رمزاً لصمودهم ولانتصارهم على «تنظيم داعش» الذي حاصرها خلال عام 2015.

وأعلن قائد الأمن الداخلي بمحافظة حلب، العقيد محمّد عبد الغني، الأحد، أنه التقى قوات الأمن الداخلي الكردية في مدينة كوباني (عين العرب) «لترتيب شؤونها وبدء دخول قوات وزارة الداخلية»، دون تحديد موعد بدء التنفيذ. وأشار إلى أن الأمر مرتبط «ببعض الجزئيات الفنية»، مؤكداً إيجابية رد الجانب الكردي.

ويشمل الاتفاق «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماسّ ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية مركزَي الحسكة والقامشلي». كما ينص الاتفاق على «الدمج التدريجي» للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية، ضِمن هيكل الدولة السورية. وينصّ على تشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن الجيش السوري في شمال شرقي البلاد، إضافة إلى تشكيل لواء آخر لقوات كوباني.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.