«حزب الله» مطالَب بإيداع الدولة اللبنانية سلاحه لا نزعه إسرائيلياً

لأن احتفاظ قاسم به يتعارض وتأييده «1701» و«اتفاق الطائف» و«البيان الوزاري»

جنود لبنانيون يدجققون في الهويات في منطقة مرجعيون (رويترز)
جنود لبنانيون يدجققون في الهويات في منطقة مرجعيون (رويترز)
TT

«حزب الله» مطالَب بإيداع الدولة اللبنانية سلاحه لا نزعه إسرائيلياً

جنود لبنانيون يدجققون في الهويات في منطقة مرجعيون (رويترز)
جنود لبنانيون يدجققون في الهويات في منطقة مرجعيون (رويترز)

أثارت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، برفضه نزع سلاحه واتهامه السلطة اللبنانية بنزعه لمصلحة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، مجموعة من التساؤلات، أبرزها التوقيت الذي اختاره على مشارف انعقاد القمة بين الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ورئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، الذي يحاول إقناعه بتوسعة الحرب ضد «الحزب» بذريعة استعادته قدراته العسكرية، وما إذا كان يتوخى من مواقفه إسناد إيران سياسياً بتمريره رسالة إلى البيت الأبيض في ضوء تلميح أميركي إلى معاودة المفاوضات مع طهران.فمواقف قاسم ترخي بتداعياتها على الداخل، وتتزامن مع اقتراب اجتماع لجنة الـ«ميكانيزم» لتقييم المرحلة الأولى من انتشار الجيش في جنوب نهر الليطاني، وعدم استكماله حتى الحدود الدولية مع إسرائيل؛ بسبب احتلالها عدداً من التلال الحدودية، واستعداد مجلس الوزراء للانعقاد في نهاية الأسبوع الأول من العام المقبل في جلسة تخصّص للوقوف على تقرير قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، بشأن ما أُنجز في جنوب النهر تطبيقاً للمرحلة الأولى.وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن انتشار الجيش في المرحلة الثانية، من شمال النهر حتى «الأولي»، يتوقف على تقييم مجلس الوزراء لتقرير هيكل. وأكدت أن لبنان لم يكفَّ عن مطالبة الولايات المتحدة، بصفتها الدولة الراعية - إلى جانب فرنسا - اتفاق وقف الأعمال العدائية، بتنفيذها ما كانت تعهدت به من تطبيق تلازم الخطوات قبل أن تتراجع عن موقفها لرفض نتنياهو التجاوب.ولفتت المصادر إلى أن إعلان رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، عن التحضير للانتقال للمرحلة الثانية من دون تحديد موعد زمني لتنفيذها، يعود القرار فيه إلى مجلس الوزراء في ضوء التقرير الذي سيطلعه عليه هيكل. وقالت إنه بموقفه يهدف إلى تمرير رسالة إلى ترمب وهو يستعد للقاء نتنياهو يؤكد فيها التزام لبنان بالمراحل لتطبيق حصرية السلاح، وأن تسهيل انتشار الجيش لهذه الغاية يتطلب الضغط على إسرائيل لإلزامها اتخاذ خطوات من الاتفاق الذي نص على وقف الأعمال العدائية.ورأت أن استبعاد رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، شبح الحرب عن لبنان لم يأت من فراغ، وإنما جاء تتويجاً للاتصالات التي يجريها، وأولها بالإدارة الأميركية؛ مما يعني أن لديه رهاناً بتدخل ترمب لدى نتنياهو لمنعه من جنوحه نحو توسيع الحرب.

جنود لبنانيون قرب سيارة استهدفتها مسيّرة غسرائيلية في الجنوب (إ.ب.أ)

لكن المصادر سألت: «لماذا لم يتريث قاسم ريثما تنتهي القمة الأميركية - الإسرائيلية ليكون في وسعه أن يبني على الشيء مقتضاه بدلاً من حرقه المراحل برفعه سقفه السياسي، متهماً السلطة بالعمل لمصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل لمطالبتها بحصر سلاح (حزب الله)؟ وهل استبق مواقفه هذه بإعلام عون بما لديه من مخاوف وهواجس عبر حواره المتقطع مع رئيس كتلة (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد الذي يُفترض، في غياب التواصل المباشر، أن يحيط الموفد الرئاسي، العميد المتقاعد أندريه رحال، بما يدعوه إلى القلق؟».كما سألت قاسم عن «المقصود من كلامه بأنه لن يعطي شيئاً بعد الآن؟ وهل يريد ثمناً سياسياً ليقدم مزيداً من العطاءات، مع أن ما قدمه، وتحديداً في جنوب الليطاني، أدى إلى وقف إطلاق النار ولو من جانب لبنان، وهذا ما ألحّ عليه (الحزب) ووافق على مندرجاته بتفويضه حليفه رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، الذي توصل إليه مع الوسيط الأميركي في حينها آموس هوكستين من دون أن يبدي (الحزب) ما ينم عن عدم رضاه؟ وهل يريد أن يحاكم السلطة على النيات باتهامها بالعمل لمصلحة إسرائيل والولايات المتحدة، مع أن المطلوب منه إيداع الدولة سلاحه انسجاماً مع تأييده القرارات الدولية الخاصة بلبنان، إضافة إلى (اتفاق الطائف)، وأن أحداً لم يطالبه بنزعه لمصلحتهما؟».بدورها، قالت مصادر سياسية في معرض ردها على اتهامات قاسم بأن الدولة، وفق ما لديها من معلومات، «لم تطلب منه تسليم سلاحه لإسرائيل والولايات المتحدة، بقدر ما أن المطلوب من (الحزب) إيداع الدولة ما تبقى منه لتحصين موقفها في المفاوضات التي تتجاوز الـ(ميكانيزم) إلى واشنطن؛ لأنها كانت تعهدت بإلزام تل أبيب تطبيق وقف الأعمال العدائية بإسقاط ما تتذرع به لتوسعة الحرب بحجة استعادة (الحزب) قدراته العسكرية»، وأكدت أن «(الحزب) بتسليمه سلاحه للدولة يكون قد أوفى بتأييده تطبيق القرار (1701) الذي كان يفترض أن ينفّذ في أعقاب انسحاب إسرائيل من الجنوب في أيار (مايو) 2000 استكمالاً لجمع السلاح غير الشرعي».وسألت: «كيف يوفق (الحزب) بين احتفاظه بسلاحه وتأييده (1701) الذي ينص على بسط سلطة الدولة على كل أراضيها، معطوفاً على القرار (1559) الذي نص على نزع سلاح المجموعات المسلحة، والقرار (1680) المتعلق بضبط الحدود اللبنانية - السورية وترسيمها براً وبحراً لوقف أعمال التهريب».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

ولفتت إلى أنه «كان حريٌّ بقاسم بدل اتهامه السلطة، أن يسحب وزيريه من الحكومة؛ لأنه ليس من المستحسن أن يتعايش الأضداد تحت سقف واحد، مع أنه باتهامه يناقض نفسه بموافقته على البيان الوزاري، وتحديداً ما يتعلق باحتكار الدولة السلاح، وانقلابه لاحقاً على الحكومة». وقالت إنه «بمواقفه التصعيدية يحشر حزبه، قبل الآخرين، ويحرج السلطة. وإلا فما هو تفسيره لموقف سابق طمأن به المستوطنات في شمال فلسطين بأنه لا خطر عليها، وأن سلاحه للدفاع عن النفس وليس لأغراض قتالية أو هجومية، وبالتالي فأين سيصرف استعادته قدراته العسكرية؟ وألَم يكن في غنى عن توفير الذرائع لنتنياهو؟».وقالت إن لبنان يدفع فاتورة «لا تقدر تكاليفها بثمن؛ سواء أكانت مادية أم بشرية، وجاءت نتيجة تفرّد (الحزب) بإسناده غزة. والحكومة تعمل على محو آثار ما خلفه العدوان على لبنان، وهي تسعى جاهدة لتقديم أوراق اعتمادها للمجتمعَين الدولي والعربي لإدراج لبنان في لائحتَي اهتمامهما المشروط بأولوية حصر السلاح، وأنه لا إعمار للقرى المدمرة من دون تسليمه بحصريته دون شروط، وهذا ما يشكل عائقاً أمام استعجال انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش».وأكدت المصادر أن الاجتماع التحضيري للمؤتمر، الذي كان عُقد في باريس، حدد موعداً مبدئياً لانعقاده في فبراير (شباط) المقبل، «لكنه ربط مكان وزمان انعقاده بحصرية السلاح بيد الدولة. وماذا يمنع قاسم من وقوفه خلفها بدلاً من إضاعته الفرصة، بتوفير الدعم المطلوب لتقوية موقفها في التفاوض مع واشنطن؛ لأن مزايدته الشعبوية بحثاً عن ثمن سياسي لن تُصرف محلياً ولا خارجياً، ولن يتأمن إلا من خلال الدولة أساساً لعودة الاستقرار للجنوب بالتزامها مسبقاً دفترَ الشروط الدولي والعربي للضغط على إسرائيل للانسحاب منه؟ وهل تكمن مصلحته في دخوله بمواجهة مع الحكومة وخصومِه؛ هي أشبه بمغامرة سياسية؟ ولن يسترضي بيئته ولا المزاج الشيعي في حال تأخر الإعمار بغياب توفير المساعدات الموعود بها لبنان في مقابل إدراجه حصرية السلاح بنداً أول على جدول أعمال الدولة».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تعلن قتل أفراد «خلية إرهابية» بجنوب لبنان رغم وقف النار

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان، رغم وقف إطلاق النار الساري مع «حزب الله». وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو…

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)