لقاء الشيخ وبلير في رام الله هل يحرك «اليوم التالي» في غزة؟

فرق من 21 دولة تجتمع في مركز القيادة الأميركي في إسرائيل لبحث مستقبل القطاع... ودور السلطة المحتمل

الشيخ وفريقه يلتقي بلير وفريقه في رام الله (موقع الشيخ على إكس)
الشيخ وفريقه يلتقي بلير وفريقه في رام الله (موقع الشيخ على إكس)
TT

لقاء الشيخ وبلير في رام الله هل يحرك «اليوم التالي» في غزة؟

الشيخ وفريقه يلتقي بلير وفريقه في رام الله (موقع الشيخ على إكس)
الشيخ وفريقه يلتقي بلير وفريقه في رام الله (موقع الشيخ على إكس)

انخرطت السلطة الفلسطينية بشكل أعمق في المباحثات حول «اليوم التالي» في قطاع غزة، الذي كان محور اللقاء الذي جرى بين نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وممثل عن الحكومة الأميركية، في رام الله، مساء الأحد، بعيداً عن مشاورات أخرى تجريها فرق تفكير وتوجيه واستخبارات لـ21 دولة في الموضوع نفسه بالمقر الأميركي في إسرائيل.

وقال مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن الشيخ أكد لبلير على ضرورة تسلم السلطة الفلسطينية الحكم في قطاع غزة، باعتبارها جزءاً من الدولة الفلسطينية.

وناقش الشيخ دور السلطة الفلسطينية في اليوم التالي في قطاع غزة، عبر لجنة التكنوقراط والقوات الفلسطينية في القطاع، وأهمية أن تتولى السلطة الإشراف على كل ما يخص القطاع: سياسة وأمن وخدمات وإعادة إعمار، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود هيئة انتقالية دولية وقوات دولية كذلك، بشكل «مؤقت».

وكتب الشيخ على منصة «إكس»، الأحد، أنه التقى بلير في مكتبه في رام الله إلى جانب ممثل عن الحكومة الأميركية «حيث جرى نقاش آخر التطورات المتعلقة بمرحلة اليوم التالي عقب صدور قرار مجلس الأمن، إضافة إلى بحث القضايا المرتبطة بقطاع غزة والضفة الغربية، والمتطلبات الأساسية نحو تحقيق حق تقرير المصير والدولة».

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد بالأغلبية مشروع قرار أميركي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة (يحمل رقم 2803)، ويقضي بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية 2027.

وهذا ثاني لقاء بين الشيخ وبلير، الذي سيلعب دوراً محتملاً كبيراً في الهيئة الانتقالية الدولية المسؤولة عن قطاع غزة في اليوم التالي.

وكان الشيخ التقى بلير في أكتوبر الماضي بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا ترتيبات «اليوم التالي» لحرب غزة وسبل إنجاح جهود ترمب لوقف الحرب وإقامة سلام دائم في المنطقة.

وحضر الاجتماع في رام الله، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة. وحضور فرج يشير إلى الدور الأمني المنوط بالسلطة في غزة في اليوم التالي.

حكم انتقالي من التكنوقراط

ووفق الخطة، يخضع قطاع غزة لحكم انتقالي مؤقت من قبل لجنة فلسطينية تكنوقراطية، تكون مسؤولة عن إدارة الخدمات العامة اليومية وشؤون البلديات لسكان غزة، تحت إشراف هيئة انتقالية دولية جديدة تدعى «مجلس السلام»، يترأسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويشارك فيها رؤساء دول آخرون وتوني بلير.

ويفترض أن تنتشر قوة دولية في قطاع غزة إلى جانب قوة شرطية تابعة للسلطة الفلسطينية.

فلسطينيان يمشيان بين أنقاض المنازل المدمرة في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

وبدأت مصر والأردن تدريب قوات فلسطينية، على أن يدرب الاتحاد الأوروبي آخرين خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وقال المصدر الفلسطيني إن الأميركيين والآخرين يفهمون أنه في نهاية المطاف لا بد من السلطة الفلسطينية لحكم قطاع غزة. وأضاف: «قبول ومشاركة السلطة في ترتيبات اليوم التالي يسرع ذلك ويسهله».

وهذا الفهم موجود، حسب «يديعوت أحرونوت»، لدى الأميركيين والإسرائيليين والكثير من الدول التي يجتمع ممثلوها بشكل يومي في المقر الأميركي في إسرائيل، من أجل رسم صورة أوضح لمستقبل قطاع غزة.

وكتب المعلق العسكري رون بن يشاي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاثنين، إن السلطة الفلسطينية، على الرغم من جميع عيوبها، تبدو حتى الآن المرشح الأكثر ترجيحاً من وجهة نظر إسرائيلية لإنشاء حكومة مدنية في قطاع غزة لا تخضع لتأثير «حماس».

ويرى بن يشاي أن السلطة ستشكل مخرجاً لـ«حماس» كذلك؛ إذ يمكن لهما الاتفاق على صيغة متعلقة بسلاح الحركة.

ويسابق ممثلو 21 دولة، بينهم فرق أبحاث وتخطيط واستخبارات، الزمن في المقر الأميركي من أجل وضع سيناريوهات واضحة لمستقبل قطاع غزة.

غياب النموذج السابق

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، في تقرير للمراسل العسكري يوآف زيتون، إنه في ظل غياب أي نموذج دولي سابق، يجتمع في مقر القيادة الأميركية في «كريات جات» بإسرائيل ممثلون من 21 دولة يومياً للتخطيط لما بعد الحرب في غزة، والهدف الأول: إعداد القوة متعددة الجنسيات التي يُفترض أن تنزع سلاح «حماس».

وحسب التقرير، فإن ستة فرق أبحاث وتخطيط وتوجيه واستخبارات تجتمع كل صباح في الطابق الثالث والأخير في المقر، ويحاولون تحديد مستقبل قطاع غزة.

جنود أميركيون وإسرائيليون يجتمعون في مركز التنسيق المدني العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل (رويترز)

ويقدر الجيش الإسرائيلي المنخرط في المباحثات أنه في «خلال أسابيع إلى بضعة أشهر» سيأتي قرار الولايات المتحدة بإنشاء القوة متعددة الجنسيات، الذي بدونه لن تُنفّذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس».

وتناقش المجموعات في المقر تجهيز المنطقة استعداداً لنشر القوات، وهم يخططون للأسلحة التي ستمتلكها، وأين ستعمل هذه القوات، وبأي تفويض، وكيفية منع أي احتكاك مع الجيش الإسرائيلي، وأجهزة الاتصال اللاسلكية، وحتى اسم القوة، وكذلك لون زي الجنود، بما في ذلك المهام المتفجرة المتمثلة في تحديد مواقع الأنفاق المتبقية وتدميرها، وجمع الأسلحة بالاتفاق أو بالقوة.

وبالموازاة لذلك، يناقش المسؤولون القانونيون من الأمم المتحدة صلاحيات القوة مع نظرائهم من القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM).

ويقول التقرير إن القوة متعددة الجنسيات ستتمركز في قاعدة داخل غزة، وليس خارجها، وتصر إسرائيل على ذلك.

«حكم فلسطيني محلي بإشراف دولي مؤقت»

وعلى الرغم من أن قوات فلسطينية تتدرب من أجل العمل في قطاع غزة، فإن ممثلي السلطة الفلسطينية ليسوا في المقر، ولا الأتراك ولا القطريون، لكن حضورهم واضح في كل نقاش، حسبما تقول «يديعوت أحرونوت».

وتشارك مجموعة مثيرة للاهتمام في هذا النقاش اليومي، وهي مجموعة الاستخبارات؛ إذ يقدم الإسرائيليون تقارير ومراجعات يومية للضباط الأجانب لشرح آلية عمل «حماس» كمنظمة عسكرية، بما يشمل هيكلها العسكري وطبيعة وشكل الأنفاق، وأنواع أسلحتها وطريقة عملها.

وتأتي النقاشات في ظل غياب نموذج لمثل هذه القوة متعددة الجنسيات في العالم، ولا يريد الإسرائيليون والأميركيون قوة في غزة تشبه القوات في الجولان أو لبنان.

آلية عسكرية تابعة لقوات «اليونيفيل» عليها شعار الأمم المتحدة وأمامها سيارة تتبع الجيش اللبناني خلال دورية مشتركة (اليونيفيل)

وقالت «يديعوت» إن مهمة تأسيس القوة أُسندت إلى الوحدة المسؤولة عن القوات الخاصة في القيادة المركزية الأميركية، وبالتالي يمكن الافتراض أن جنودها لن يكونوا مثل المفتشين المتساهلين في الجولان السوري أو في جنوب لبنان.

وبطبيعة الحال، ينخرط الإسرائيليون بقوة في هذه المناقشات، ويوجد فعلياً 150 جندياً من الجيش يخدمون في الآلية الدولية تحت القيادة الأميركية، بينهم ضباط عمليات وعميد وعقيد. وقال زيتون: «إن الرأي السائد في المؤسسة الأمنية فيما يتعلق بمستقبل غزة هو أنه من الواضح للجميع أن هذا المستقبل سيشمل حكماً فلسطينياً محلياً تحت إشراف ومشاركة ومساعدة دولية مؤقتة، وقد يتعين على هذا أن يتحول إلى دائم».


مقالات ذات صلة

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.


إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم إعلان هدنة العشرة أيام، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها.

وفق ما أفاد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، شبكة «سي إن إن»، ستفرض إسرائيل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وكان هذا التكتيك قد استُخدم سابقاً في غزة، حيث يُحدد «الخط الأصفر» منطقة واقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المستمرة لعامين، وتُمنع عودة السكان إليها.

ما «الخط الأصفر» في جنوب لبنان؟

وحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن «الخط الأصفر» وهو بحسبها «خط عسكري جديد» تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية.

وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.

ما الذي يحدث داخل منطقة «الخط الأصفر»؟

حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية.

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون خلال إحاطة صحافية بحسب شبكة «سي إن إن»، إن إسرائيل ستفرض «الخط الأصفر» المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الجمعة إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها».

والخميس، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.

وقال كاتس حينها: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

اتفاق وقف إطلاق النار

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل (نيسان)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق «الدفاع عن النفس في أي وقت» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، من دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع «حزب الله» وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين.