سجون «داعش»... قنابل موقوتة في قلب الصحراء بشمال شرقي سوريا

حراس يؤمّنون سجن الصناعة في الحسكة... سوريا 18 يناير 2025 (رويترز)
حراس يؤمّنون سجن الصناعة في الحسكة... سوريا 18 يناير 2025 (رويترز)
TT

سجون «داعش»... قنابل موقوتة في قلب الصحراء بشمال شرقي سوريا

حراس يؤمّنون سجن الصناعة في الحسكة... سوريا 18 يناير 2025 (رويترز)
حراس يؤمّنون سجن الصناعة في الحسكة... سوريا 18 يناير 2025 (رويترز)

في جناحٍ معزول داخل سجن الصناعة سيئ السمعة في شمال شرق سوريا، يقف حرّاس ملثمون في ممر ضيق تصطف على جانبيه الزنازين. من فتحة صغيرة في أحد الأبواب يطلّ سجينٌ بوجهٍ شاحب يسأل صحافياً زائراً: «هل ما زال بايدن رئيساً للولايات المتحدة؟» لم يتلقّ أي إجابة. فالتعليمات مشدّدة: لا يحق لأي صحافي أو حارس إعطاء السجناء أي معلومة مهما بدت بسيطة.

يعكس هذا التعتيم الكامل استراتيجية واضحة: كلما قلّت معرفة السجناء بالعالم الخارجي، زادت قدرة السلطات على ضبطهم، خصوصاً أن كثيرين منهم لا يعلمون حتى أن بشار الأسد لم يعد في السلطة، وفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

أفراد من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد يقفون حراساً خارج سجن الصناعة في الحسكة سوريا 18 يناير 2025 (رويترز)

سجون «قابلة للانفجار»

سجن الصناعة هو واحد من أكثر من عشرين مركز احتجاز ومعسكراً في شمال شرق سوريا، تديرها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بدعم من التحالف الدولي. هذه المنشآت تضم أكبر تجمع عالمي لمقاتلي تنظيم «داعش» وعائلاتهم منذ هزيمة التنظيم عام 2019. ويُعدّ سجن الصناعة مقراً لأخطر العناصر.

لكن هذا الواقع يشكّل اليوم معضلة أمنية ضخمة في سوريا ما بعد الأسد. فقد حذّر قادة عسكريون أميركيون وخبراء أمنيون من أن هذه السجون «قابلة للانفجار» في أي لحظة، إذ يقوم «داعش» بإرسال الدعاية والرسائل إلى السجناء لتحريضهم، بينما تتزايد محاولات الهروب في مخيم «الهول» الأكبر في المنطقة.

هواجس من تكرار الكارثة

قبل ثلاث سنوات، شنّ عناصر «داعش» هجوماً ضخماً على سجن الصناعة، ما أدى إلى معركة استمرت أسبوعاً بمشاركة القوات الأميركية و«قسد»، انتهت بمقتل أكثر من 500 شخص وهروب مئات السجناء. لذلك يتمسّك المسؤولون اليوم بسياسة حجب المعلومات تماماً عن أخطر المعتقلين.

يضمّ هذا «الأرخبيل» من السجون ما يقارب 8400 مقاتل من 70 دولة وأكثر من 30 ألف امرأة وطفل من عائلات التنظيم أو من المتهمين بدعمه. نصف هذا العدد تقريباً من الأجانب، و60 في المائة منهم أطفال، كثيرون دون سنّ الثانية عشرة. وتصف القيادة المركزية الأميركية هؤلاء بأنهم «جيش (داعش) داخل الاحتجاز».

نساء يسرن في مخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة... سوريا 1 أبريل 2019 (رويترز)

مخيم الهول: بؤرة التطرّف الأخطر

يبعد مخيم «الهول» نحو 32 كم عن السجن، ويضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال في ظروف وصفتها الأمم المتحدة بـ«اللاإنسانية». وقد تراجع التمويل الأميركي هذا العام، مع قطع ما لا يقل عن 117 مليون دولار من المساعدات المخصّصة للصحة والدعم النفسي والتعليم، ما جعل الأطفال «أكثر عرضة للتطرف»، وفق إدارة المخيم.

وقد أصبح المخيم أرضاً خصبة لنشاط خلايا التنظيم. ففي 2024، تمكن عنصر من «داعش» من التسلل إلى الهول وتنظيم هروب لعناصر، كما أعاد تفعيل خلية «أنصار العفيفات» المتخصصة في التجنيد وجمع المعلومات داخل المخيم.

تتزايد الهجمات والاغتيالات ومحاولات الفرار، فيما تحذّر التقارير الأممية من أن تنظيم «داعش» يدفع بدعاية متطورة عبر الهواتف داخل المخيمات، ويَعِدُ النساء والأطفال بأن إنقاذهم «قادم قريباً». وتنتشر رسائل صوتية تدعو إلى القتال والانتقام.

أفراد من قوات الأمن الداخلي الكردية يقفون حراساً أثناء عملية أمنية داخل مخيم الهول الذي يضم نازحين وعائلات مقاتلي تنظيم «داعش» في محافظة الحسكة... شمال شرق سوريا 26 أغسطس 2022 (رويترز)

عبء دولي لا يريد أحد تحمّله

رغم النداءات الأميركية المتكررة، ترفض معظم الدول استعادة مواطنيها من المخيم خشية المخاطر الداخلية. وحذّر قادة التحالف من أن كل يوم يمرّ من دون إعادة هؤلاء «يُفاقم الخطر على العالم كله».

تظل هذه السجون والمخيمات، الممتدة وسط صحراء وعرة في أقصى الشمال الشرقي السوري، قنابل موقوتة. ومع ضعف التمويل والانقسامات السياسية وتصاعد نفوذ «داعش» داخل الاحتجاز، يبدو أن الخطر يتجاوز حدود سوريا، ليصبح قضية أمنية دولية لا تزال بلا حل.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي: مقتل قائد «حزب الله» في بنت جبيل بغارات سبقت وقف النار

صورة عامة للمنطقة المتضررة بشدة في جنوب لبنان عقب الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ)
صورة عامة للمنطقة المتضررة بشدة في جنوب لبنان عقب الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل قائد «حزب الله» في بنت جبيل بغارات سبقت وقف النار

صورة عامة للمنطقة المتضررة بشدة في جنوب لبنان عقب الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ)
صورة عامة للمنطقة المتضررة بشدة في جنوب لبنان عقب الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الأحد، عن تنفيذ سلسلة غارات مكثفة خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، مؤكداً استهداف مئات العناصر والبنى التحتية التابعة لـJحزب اللهK داخل الأراضي اللبنانية.

وذكر أدرعي في بيان على «إكس» أن الغارات أسفرت عن مقتل أكثر من 150 عنصراً، ما يرفع إجمالي عدد القتلى في صفوف الحزب إلى أكثر من 1800 عنصر وقائد منذ بدء العملية العسكرية.

وأضاف البيان أنه «تم استهداف نحو 300 بنية تحتية عسكرية، بما في ذلك منصات إطلاق، ومقرات قيادة ومستودعات أسلحة في عدة مناطق داخل لبنان».

وبحسب البيان، فإن من بين الذين تم القضاء عليهم، علي رضا عباس، قائد قطاع بنت جبيل في «حزب الله»، إلى جانب قادة آخرين في الحزب.

وأشار المتحدث إلى أن «منطقة بنت جبيل تُعد إحدى أهم مناطق الجبهة في (حزب الله) حيث قاد عباس هذا القطاع خلال القتال ضد قوات الجيش الإسرائيلي. كما عمل على دفع وتنفيذ العديد من المخططات ضد قوات الجيش ودولة إسرائيل على مدار السنوات».

وذكر أن عباس يُعد رابع قائد لهذا القطاع يُقتل منذ بداية العمليات.

فتح طريق وجسر في الجنوب

وأعلن الجيش اللبناني، الأحد، أنه أعاد فتح طريق وجسر في الجنوب أُغلقا جراء غارات إسرائيلية، في وقت لا تزال هدنة الأيام العشرة بين «حزب الله» وإسرائيل قائمة.

وأوضح الجيش في بيان أنه «فتح طريق الخردلي-النبطية بالكامل وجسر برج رحال-صور بشكل جزئي»، بينما «يجري العمل على إعادة تأهيل جسر طيرفلسيه-صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني (..) بعد الأضرار التي تسبب فيها العدوان الإسرائيلي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الجيش اللبناني قبل ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس أن الغارات الإسرائيلية على الجسور فوق نهر الليطاني، على بُعد نحو 30 كيلومتراً شمال إسرائيل، تسبّبت في عزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني عن بقية أنحاء البلاد، بعدما سبق للدولة العبرية أن دمّرت جسوراً أخرى.

ويعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية منذ الساعات الأولى من الهدنة على إعادة فتح الطرق التي أُغلقت جراء الغارات الإسرائيلية.

وأتاح إعادة فتح جسر القاسمية الحيوي صباح الجمعة لعدد من النازحين العودة إلى بلداتهم والاطمئنان على منازلهم في جنوب البلاد. إلا أن كثيرين ما زالوا مترددين في العودة نظراً لعدم ثقتهم بوقف إطلاق النار.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، في صيدا بجنوب لبنان، ازدحاماً مرورياً كثيفاً باتجاه بيروت مع عودة النازحين إلى الملاجئ والمنازل التي يقيمون فيها في العاصمة بعدما قاموا بزيارات قصيرة إلى مناطق الجنوب.

سيارات تعبر مدينة صيدا باتجاه جنوب لبنان في اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق السبت، حذر المسؤول في «حزب الله»، محمود قماطي، من أن «الغدر الإسرائيلي متوقع في كل وقت وهذه هدنة مؤقتة».

وقال: «لا تتخلوا عن الأماكن التي لجأتم إليها حتى نطمئن تماماً للعودة».

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، السبت، بأن الجيش الإسرائيلي نفذ مجدداً عمليات هدم في مدينة بنت جبيل بجنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعيد إعلان وقف إطلاق النار على أن الدولة العبرية ستبقي قواتها في منطقة بعمق 10 كيلومترات.

وأسفرت الحرب خلال أكثر من ستة أسابيع عن مقتل نحو 2300 شخص ونزوح أكثر من مليون، حسب السلطات، خصوصاً من ضاحية بيروت ومن جنوب البلاد، المنطقتين اللتين تعدان من معاقل «حزب الله».


«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.