لبنان يرد على الأفكار المصرية: الاتفاق قائم فلتنفّذه إسرائيل

بري فوجئ بكتاب «حزب الله»... واتصالات لتطويق عتبه ومآخذه

مناصرات لـ«حزب الله» يشاركن في تشييع عناصر في الحزب قُتلوا بغارة إسرائيلية في النبطية الاثنين الماضي (رويترز)
مناصرات لـ«حزب الله» يشاركن في تشييع عناصر في الحزب قُتلوا بغارة إسرائيلية في النبطية الاثنين الماضي (رويترز)
TT

لبنان يرد على الأفكار المصرية: الاتفاق قائم فلتنفّذه إسرائيل

مناصرات لـ«حزب الله» يشاركن في تشييع عناصر في الحزب قُتلوا بغارة إسرائيلية في النبطية الاثنين الماضي (رويترز)
مناصرات لـ«حزب الله» يشاركن في تشييع عناصر في الحزب قُتلوا بغارة إسرائيلية في النبطية الاثنين الماضي (رويترز)

المفاجأة التي أحدثها الكتاب المفتوح الذي رفعه أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم إلى أركان الدولة اللبنانية، لم تقتصر على رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، وإنما انسحبت على «أخيه الأكبر» رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي أُعلم به عبر وسائل الإعلام، أسوة بالعدد الأكبر من نواب كتلة «الوفاء للمقاومة»، ووزيري الحزب في الحكومة محمد حيدر وراكان نصر الدين اللذين لم يكونا على علم به لدى مشاركتهما في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء التي تزامنت مع الإعلان عن كتابه.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر بارز في «الثنائي الشيعي» أن تفرّد قاسم بكتابه للرؤساء، بغياب التشاور مع بري، طرح أسئلة لمعرفة أسباب تفرّده بتسطير كتابه هذا الذي يتعارض مع تفويضه له بكل ما يتعلق بملف الجنوب، رغم أن التواصل بين الحزب و«حركة أمل» قائم، ويتولاه المعاونان السياسيان لرئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل، ولأمين عام الحزب حسين الخليل.

عتب وانزعاج

كشف المصدر أن تفرّد قاسم بكتابه قوبل باستغراب بري إلى حد تسجيل عتبه الشديد على حليفه، من دون أن يخفي انزعاجه. وقال إن تفرده أُدرج على جدول أعمال اللقاء الذي عُقد لاحقاً بين «الخليلين» لاستكشاف الأسباب التي أملت على قاسم عدم التشاور قبل توجيهه لكتابه، وصولاً لاستيعاب ما ترتب عليه من تداعيات من شأنها أن تنعكس سلباً على تحالفهما الاستراتيجي.

لقاء لتطويق عتب بري

ولفت إلى أن لقاء «الخليلين» خُصّص لتطويق عتب بري ومآخذه على تفرّد قاسم بكتابه، مع أن بري حرص على الإبقاء عليه قيد الكتمان تجنباً لحصول أي مشكلة. وقال إنه كان من المستحسن لقاسم إصدار بيان يضمّنه العناوين السياسية الرئيسة التي ركّز عليها في كتابه، بدلاً من تسجيله سابقة بتوجيه كتاب مفتوح للرؤساء، كان في غنى عنه.

وأكد المصدر أن «حزب الله» برر الكتاب المفتوح لقاسم برفضه استدراج لبنان للدخول في مفاوضات سياسية مباشرة مع إسرائيل، مع أن الرؤساء كانوا أجمعوا على رفضها، ولا يرون من مبرر لتطبيع العلاقات.

«دعسة ناقصة»

ومع أن المصدر تجنّب الدخول في الأسباب التي أملت على قاسم اختيار التوقيت لرفع كتابه، فإن مجرد إقدامه على هذه الخطوة تعني، من وجهة نظر مصدر لبناني رسمي، بأنه أقدم على «دعسة ناقصة» لا مبرر لها، إلا إذا قرر صرف النظر عن وقوفه خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، وهذا ما يصر الرؤساء عليه، ويلحون على الولايات المتحدة الأميركية بأن تثبت مصداقيتها في رعايتها بالشراكة مع فرنسا للاتفاق، وتبادر للضغط عليها عبر لجنة الـ«ميكانيزم» لإلزامها باحترامه وتنفيذه.

عنصر في «اليونيفيل» يقف إلى جانب مدنيين يزيلون الركام الناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت الطيبة بجنوب لبنان الخميس الماضي (أ.ف.ب)

وسأل المصدر: لماذا تفرّد قاسم بموقفه من دون التشاور مع بري الذي كانت قيادة الحزب فوّضته لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإٍسرائيل، وأن التفويض لا يزال ساري المفعول بتأييده لاتفاق وقف النار الذي توصل إليه مع الوسيط الأميركي آموس هوكستين وتبنته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي؟

خيار جامع

كما سأل: أين يقف الحزب من دعوة عون للجنة الـ«ميكانيزم» لتفعيل دورها لإنهاء الاحتلال للجنوب الذي هو خيار وطني جامع، وإن كانت إسرائيل لم تحدد موقفها بعد وتستمر في اعتداءاتها؟ وما الذي تبدّل وكان وراء إصراره على رفع كتابه؟ وهل انقلب قاسم على إشادته بالرؤساء الثلاثة في أكثر من مناسبة؟ وإلا ما هي المبررات التي دفعته لاحقاً لاتهام الحكومة بارتكاب خطيئة بتسرعها بإعلان موافقتها على حصرية السلاح بيد الدولة؟

وقال المصدر إن عون لم يكن مضطراً للتأكيد في لقاءاته والموفدين الدوليين على الإجماع الوطني حول التفاوض السلمي بواسطة لجنة المراقبة وتطعيمها بخبراء لبنانيين إذا اقتضت الحاجة، على غرار ما حصل بترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وهل تفرّد قاسم في موقفه من دون حصوله على ضوء أخضر من «الثنائي»؟ وإلا لماذا انتظر طويلاً ليعلن رفضه لتسرع الحكومة بتطبيق حصرية السلاح بخلاف موقف حليفه، أي بري، الذي يتلاقى موقفه مع ما يعلنه عون في هذا الخصوص؟

حضور إيران بالواسطة

ورأى المصدر أن هناك جملة من الأسباب تقف وراء انقلاب الحزب على مواقفه تتجاوز رفضه الأفكار التي طرحها مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد لإخراج المفاوضات من المراوحة لعلها تؤسس لمبادرة مصرية تفتح الباب أمام تسويقها بالشراكة مع الولايات المتحدة وبموافقة إسرائيلية، خصوصاً أنه استبق زيارته لبيروت بلقاء رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو في تل أبيب، وتتعلق برده المسبق على العقوبات الأميركية التي فُرضت أخيراً على مصادر تمويله والتي جاءت بالتزامن مع وصول وفد أميركي يمثل الخزانة الأميركية إلى بيروت في مهمة تتعلق بفرض الحصار على شركات الصرافة التي تتولى تبييض الأموال لصالح الحزب، وتمويل الإرهاب.

لكن المصدر لا يعفي إيران من الحضور، ولو بالواسطة، في كتاب قاسم في ظل تعثر الاتصالات لإعادة الاعتبار للمفاوضات الإيرانية - الأميركية وصولاً لإشراكها في المفاوضات الخاصة بالجنوب للتعويض عن تراجعها في الإقليم من جهة، والإتاحة لها من خلال إشراكها بالورقة اللبنانية لعلها تضغط لتحسين شروطها على نحو يدفع بواشنطن لاستئناف المفاوضات من جهة ثانية.

لذلك، فإن قاسم استهدف في كتابه، ولو «غمزاً»، الأفكار التي حملها اللواء رشاد لمساعدة لبنان لتفعيل المفاوضات على قاعدة تفهّمه لموقفه، خصوصاً أنه، أي قاسم، استبق رفع كتابه للرؤساء برفضه الأفكار، وتحديداً بما يتعلق بتوقيت تطبيق حصرية السلاح، وعدم التزامه باستخدامه إفساحاً في المجال أمام إزالة العقبات لتعبيد الطريق لإطلاق الخيار الدبلوماسي لإنهاء الاحتلال.

عودة إلى المربع الأول

وعلمت «الشرق الأوسط» أن قاسم أوحى من خلال كتابه وكأنه يبعث بإشارة ليعيد تموضعه في المربع الأول، مع أنه كان قد التزم بحصرية السلاح، وشارك على أساسها في الحكومة، ولم يعترض على احتواء السلاح غير الشرعي، ومنع استخدامه أو حمله التزاماً منه بما أورده قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الخطة التي أعدها لتطبيق حصريته على مراحل، ومن ثم فإن الرؤساء فوجئوا بكتابه؛ ما دفع بجهات رسمية للسؤال عن موقف إيران والتدقيق فيه؛ لأنه لم يعد بحوزتها سوى الورقة اللبنانية لتحسين شروطها في حال وافقت واشنطن على استئناف المفاوضات.

بري مسلماً رشاد هدية بعد لقائهما في بيروت الاثنين (د.ب.أ)

وكشف المصدر أن لبنان أعد جواباً على الأفكار التي طرحها اللواء رشاد بتأكيده على أن اتفاق وقف الأعمال العدائية يطبَّق بحذافيره من جانب لبنان، وأن المسؤولية تقع على عاتق إسرائيل بامتناعها عن تنفيذه، وتمعن في توسيع خروقها واعتداءاتها، ومن ثم فلا حاجة للتوصل إلى اتفاق جديد، وأن المطلوب من واشنطن الضغط عليها لإلزامها بتطبيقه.

وأكد أن المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير هو من تولى، بتكليف من المعنيين، نقل الموقف اللبناني إلى اللواء رشاد كونه ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي على تواصل باستمرار لرفع مستوى التنسيق الأمني بين البلدين.

لكن المصدر نأى بنفسه عن الدخول في تفاصيل الجواب اللبناني على الأفكار المصرية، مؤكداً أن التواصل لم ينقطع، وأن مصر مشكورة على دعمها للبنان وتفهُّمها موقفه بالضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف الأعمال العدائية، والانسحاب من الجنوب تطبيقاً للقرار الدولي رقم 1701 بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل وطفله ينظران إلى أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

نازحون لبنانيون يتريثون في العودة إلى منازلهم خشية انهيار الهدنة

بينما عاد نازحون لبنانيون إلى مناطقهم بعد سريان الهدنة، ينتظر آخرون يقيمون بخيام وسط بيروت انقضاء مهلة الأيام العشرة التي حددها ترمب لوقف النار قبل حسم قرارهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)