استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة وارتفاع أعداد الضحايا

مصادر ميدانية: القوات تسعى لترسيخ واقع ميداني جديد غرب الخط الأصفر

فلسطينية تمعن النظر في صورة والدها وسط ركام بيتها الذي عادت إليه في مخيم البريج بوسط قطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينية تمعن النظر في صورة والدها وسط ركام بيتها الذي عادت إليه في مخيم البريج بوسط قطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة وارتفاع أعداد الضحايا

فلسطينية تمعن النظر في صورة والدها وسط ركام بيتها الذي عادت إليه في مخيم البريج بوسط قطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينية تمعن النظر في صورة والدها وسط ركام بيتها الذي عادت إليه في مخيم البريج بوسط قطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

تواصلت الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، الخميس، من خلال استهداف الفلسطينيين، خاصة في المناطق الشرقية لمحافظتي غزة وخان يونس، ما زاد من أعداد الضحايا المسجلين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري إلى أكثر من 90 قتيلاً.

في الوقت ذاته، أرجأت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارها بشأن التماس تقدمت به رابطة الصحافة الأجنبية في القدس من أجل إتاحة وصول الصحافيين إلى قطاع غزة بشكل مستقل، وهو ما دفع الرابطة للإعلان عن أسفها لهذا الإرجاء المتكرر.

وعلى الأرض، أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن مقتل بكر فتحي الرقب في قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفته قرب منزله في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، بجنوب قطاع غزة؛ فيما أعلن عن وفاة آخر متأثراً بجروحه في قصف سابق أمس بالبلدة نفسها.

ووفقاً لمصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن الرقب كان يحاول جلب مياه لعائلته المقيمة في المنزل المدمر جزئياً عندما تعرض للقصف، مشيرة إلى أن الطائرات استهدفته استهدافاً مباشراً رغم أنه كان بمنطقة تعتبر آمنة وتقع غرب الخط الأصفر المحدد، كونها نقطة تنسحب إليها القوات الإسرائيلية، بحسب اتفاق وقف إطلاق النار.

خيام تؤوي نازحين يوم الخميس بين أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ب)

وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية كثفت من استهدافها الفلسطينيين في بلدة بني سهيلا خلال الأيام الأخيرة، وكذلك في مناطق شرق أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح، ما زاد من أعداد الضحايا منذ وقف إطلاق النار.

ولفتت إلى أن القوات خاطبت عبر طائرات مسيرة صغيرة (كواد كابتر) سكان مربع سكني داخل بلدة بني سهيلا، دُمر جزء من منازله تدميراً كاملاً وجزء آخر بشكل جزئي وتوجد به عائلات نصبت خيامها في المكان؛ بإخلائه رغم وقوعه في منطقة مصنفة خضراء تقع غرب الخط الأصفر.

ولفتت إلى أن المكان كان يضم مئات العائلات التي اضطرت للنزوح مجدداً منه، رغم أن عودتها كانت بعد أيام من وقف إطلاق النار، وبالكاد كانت تدبر أمورها الحياتية اليومية.

وقتل ما لا يقل عن 9 فلسطينيين في إطلاق نيران من مسيرات وقصف مدفعي في بلدة بني سهيلا ومحيطها منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

الخط الأصفر

وبحسب المصادر الميدانية، يتمركز جنود الجيش الإسرائيلي في عدد من المنازل الواقعة على نطاق الخط الأصفر، رغم أنها محددة بخرائط الانسحاب على أنها مناطق آمنة ومن المفترض أن توجد القوات الإسرائيلية خلفها بنحو 250 متراً على الأقل.

وأشارت المصادر إلى أن جنوداً شوهدوا، يوم الخميس وفي اليومين الماضيين، وهم يرفعون العلم الإسرائيلي على أماكن في منطقة التحلية ومحيط دوار بني سهيلا، ويطلقون النار عشوائياً، فيما تستهدف المدفعية الإسرائيلية محيط تلك المناطق يومياً في ساعات الصباح الباكر وفي المساء بعدد من القذائف، وسط تحليق للطائرات المسيرة.

فلسطيني يسير فوق ركام منزل عائلته المدمر بحثاً عن أي رفات تخص أقاربه الذين قتلوا في ضربة إسرائيلية عام 2023 (رويترز)

وتتعرض يومياً المناطق الشرقية لخان يونس في جنوب القطاع، ودير البلح والمغازي والبريج في المناطق الوسطى، إلى جانب المناطق الشرقية من مدينة غزة، لقصف من المدفعية الإسرائيلية.

وبحسب المصادر الميدانية، تحاول إسرائيل يومياً تغيير الخط الأصفر بتقدم آلياتها عشرات الأمتار أو أكثر من 200 متر في بعض المواقع ثم تتراجع قليلاً لتحافظ على مسافة معينة جديدة تسيطر فيها على الأرض وتمنع السكان من الاقتراب من محيط منازلهم أو ما تبقى منها.

وتؤكد بعض المصادر أن هناك محاولات إسرائيلية، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لترسيخ واقع ميداني جديد غرب الخط الأصفر، إذ تستهدف كل فلسطيني يتحرك في تلك المناطق بما يمنع وصوله إلى أماكن تبعد عن الخط بنحو 500 متر على الأقل. وتشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر هذه المناطق عازلة ما بين الخط الأصفر والمناطق الواقعة إلى الغرب منه.

أكثر من 90 قتيلاً في الخروقات

وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، قُتل أكثر من 90 فلسطينياً، وأصيب نحو 320 آخرين في الخروقات الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وأشارت إلى أنه تم منذ ذلك الحين انتشال 449 جثماناً لفلسطينيين فقدوا إثر قصف إسرائيلي سابق خلال الحرب، بعضهم من تحت ركام منازل مدمرة.

فتاة تنشر غسيلاً داخل مسجد متضرر يؤوي نازحين بحي الزيتون في مدينة غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية إلى 68 ألفاً و280 قتيلاً، و170 ألفاً و375 مصاباً منذ السابع من أكتوبر 2023. كما أعلنت وزارة الصحة في غزة، الخميس، عن وصول 14 قتيلاً إلى مستشفيات القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.

وسُمح من مساء الأربعاء حتى نهار الخميس بخروج 41 مريضاً من قطاع غزة، بصحبة مرافق واحد مع كل مريض، من خلال معبر كرم أبو سالم، حيث وصلوا إلى الأردن لتلقي العلاج؛ فيما سيُسمح لبعضهم بالسفر إلى دول أوروبية لتلقي العلاج فيها.

وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس، مدير منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، عبر منصة «إكس» إن هناك نحو 15 ألف مريض في غزة ينتظرون الإجلاء. وأضاف: «نواصل حث الدول على إظهار تضامنها وفتح جميع الطرق لتسريع الإجلاء الطبي».

وجرى خلال الحرب إجلاء أكثر من سبعة آلاف مريض من غزة، واستقبلت مصر أكثر من نصفهم. وتراجع معدل الإجلاء بشكل كبير منذ إغلاق معبر رفح الحدودي في مايو (أيار) 2024 وسيطرة إسرائيل عليه. ومنذ انهيار وقف سابق لإطلاق النار في مارس (آذار)، يغادر أقل من أربعة مرضى القطاع يومياً.

ولا يزال معبر رفح، الذي كان يُستخدم لمغادرة المرضى عبر مصر، مغلقاً أمام حركة العبور. وتقول منظمات طبية والسلطات الصحية الفلسطينية إن المئات توفوا وهم ينتظرون الإجلاء.

وتقول منظمة الصحة العالمية التي تولت إدارة العملية العام الماضي إن 740 شخصاً بينهم 137 طفلاً من المدرجين على القائمة لقوا حتفهم منذ يوليو (تموز) 2024.

الصحافة الأجنبية

على صعيد آخر، عبَّرت رابطة الصحافة الأجنبية في القدس عن أسفها لإرجاء المحكمة العليا في إسرائيل اتخاذ قرار بشأن طلب تقدمت به من أجل إتاحة وصول الصحافيين إلى قطاع غزة بشكل مستقل.

مشيعون يحملون جثمان أحد الصحافيين الخمسة الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مجمع ناصر الطبي في خان يونس يوم 25 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وتمنع السلطات الإسرائيلية الصحافيين العاملين في وسائل إعلام أجنبية من الدخول بصورة مستقلة إلى القطاع منذ اندلاع الحرب في غزة. ولم تسمح إسرائيل سوى لعدد قليل من المراسلين بمرافقة قواتها داخل القطاع المحاصر، مع النظر بكل طلب على حدة.

وكانت الرابطة، التي تمثل وسائل الإعلام الدولية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية وتضم مئات الصحافيين الأجانب، قد قدمت التماساً إلى المحكمة العليا تطالب فيه بالسماح بدخول الصحافيين الأجانب إلى غزة فوراً.

وعُقدت صباح الخميس جلسة أمام أعلى هيئة قضائية إسرائيلية للمرة الأولى منذ تقديم الرابطة التماسها قبل عامين. وأقر ممثل النيابة العامة بأن «الوضع قد تغير»، وطلب مهلة إضافية لمدة 30 يوماً لدرس الظروف المستجدة.

ولم تحدد المحكمة موعداً لعقد جلسة جديدة.

متظاهر يرفع لافتة عليها صور الصحافيين القتلى في قصف مجمع ناصر الطبي بجنوب قطاع غزة خلال وقفة تضامن في صيدا بلبنان يوم 27 أغسطس 2025 (رويترز)

وقالت الرابطة في بيان إنها «تأسف لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية بمنح الحكومة تأجيلاً إضافياً بخصوص دخول الصحافيين المستقلين إلى غزة»، موضحة أن الحكومة الإسرائيلية سعت مراراً إلى تأجيل دخول الصحافيين إلى غزة، مما يمنعهم من «أداء واجبهم المهني ويعيق حق الجمهور في الحصول على المعلومات».

وأضافت: «يبقى موقف الحكومة غير مقبول. ونجدد دعوتنا إلى السماح الفوري بالوصول إلى غزة».

من جانبها، اتهمت حركة «حماس» السلطات الإسرائيلية بالسعي المتعمد إلى فرض تعتيم إعلامي شامل على ما يجري في قطاع غزة، وقالت في بيان إن هذا «يكشف بوضوح إصرار الكيان الصهيوني على إخفاء الجرائم المروعة والدمار الواسع الذي خلّفته آلة الحرب في غزة، والتستر على الانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين والبنية التحتية ومقومات الحياة كافة، التي ترقى إلى جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني».

ودعت «حماس» المؤسسات الصحافية والحقوقية الدولية إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على إسرائيل «لتمكين الصحافيين الأجانب من الدخول الفوري إلى القطاع، والوقوف إلى جانب الصحافيين الفلسطينيين في تغطية جرائم الإبادة الجماعية والآثار الإنسانية الكارثية الناتجة عن القصف والحصار وسياسة التجويع الممنهج».


مقالات ذات صلة

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي جثث القتلى الفلسطينيين في غزة (أ.ف.ب)

مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة

قتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية، فجر اليوم السبت، قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقعاً قال مسعفون إنه شهد غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة قرب مدخل بلدة زويدا وسط غزة (رويترز) p-circle

غارة جوية إسرائيلية تقتل 4 فلسطينيين في غزة

قالت سلطات الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في شمال القطاع اليوم (الأحد)

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا )

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.