هل بدأت الحكومة السورية المواجهة مع المقاتلين الأجانب؟

توتر في إدلب على خلفية ملاحقة زعيم «كتيبة الغرباء» الفرنسي عمر أومسين

صورة متداولة لمخيم فرقة الغرباء بحارم ريف إدلب
صورة متداولة لمخيم فرقة الغرباء بحارم ريف إدلب
TT

هل بدأت الحكومة السورية المواجهة مع المقاتلين الأجانب؟

صورة متداولة لمخيم فرقة الغرباء بحارم ريف إدلب
صورة متداولة لمخيم فرقة الغرباء بحارم ريف إدلب

أفادت مصادر في محافظة إدلب، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «الأمور في طريقها إلى الحل»، بعد عملية أمنية على معسكر «كتيبة الغرباء» أو ما يعرف بـ«الكتيبة الفرنسية» في منطقة حارم شمال غربي إدلب القريبة من الحدود مع تركيا، دون ذكر تفاصيل أخرى، في حين تواردت أنباء عن وقوع اشتباكات وحالة تأهب في أوساط المقاتلين المتمركزين في إدلب، بما ينذر بتصعيد خطير في إدلب واحتمال نشوب مواجهات بين السلطات السورية والمقاتلين الأجانب «المهاجرين».

وأعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب غسان باكير، اليوم (الأربعاء)، أن العملية الأمنية التي استهدفت مخيماً في منطقة حارم جاءت استجابة لشكاوى أهالي مخيم الفردان بريف إدلب بشأن «الانتهاكات الجسيمة التي يتعرّضون لها كان آخرها خطف فتاة من والدتها على يد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون بقيادة المدعو عمر ديابي» الملقب بـ«عمر أومسين».

وبحسب باكير، سعت قيادة الأمن الداخلي إلى «التفاوض مع المتزعّم لتسليم نفسه طوعاً للجهات المختصة إلا أنه رفض وتحصّن داخل المخيم ومنع المدنيين من الخروج وشرع بإطلاق النار واستفزاز عناصر الأمن وترويع الأهالي»، وذلك بعد فرض طوق أمني حول المخيم وتثبيت نقاط مراقبة على أطرافه ونشر فرق لتأمين المداخل والمخارج.

وقال باكير إن عمر ديابي استخدم المدنيين كدروع بشرية وحمّله كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تهديد لسلامة المدنيين، مؤكداً أن حماية المدنيين وتطبيق القانون هما «الأولويتان الأساسيتان وستواصل قيادة الأمن بحزم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة لضمان إنفاذ القانون».

مواقع تواصل مهتمة بمحافظة إدلب قالت إن مجموعة مسلّحة تابعة لعمر أومسين، خارجة عن القانون، قامت بنصب حواجز على الطرق المؤدية إلى المخيم، وتفتيش السيارات بشكل تعسفي.

وأفادت، نقلاً عن مصدر، بأن المجموعة استولت على مصفّحتين تتبعان «الفرقة 64» في وزارة الدفاع السورية، وقامت بنزع السلاح من عناصرها وضربهم ووصفهم بالكفار.

وتداولت مواقع مقربة من المهاجرين، الثلاثاء، بياناً منسوباً إلى مجموعة من المقاتلين والمؤسسات الجهادية في الشمال السوري، تعبّر عن رفض «أي محاولة لاعتقال الإخوة الفرنسيين من فرقة الغرباء».

صورة تذكارية للحكومة السورية الجديدة يتوسطها الرئيس الشرع بعد الإعلان عنها في قصر الشعب بدمشق (سانا)

وتعد هذه أول مواجهة تعلن عنها السلطات الجديدة تخوضها ضد جهاديين أجانب، منذ إطاحتها بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وسعيها إلى تبني صورة أكثر اعتدالاً أمام المجتمع الدولي. ويشكل ملف المقاتلين الأجانب الذين تدفقوا إلى سوريا خلال سنوات النزاع مسألة شائكة مع رفض معظم دولهم عودتهم إليها وعدم قدرة الرئيس أحمد الشرع التخلي عنهم بعد قتالهم لسنوات في جبهة واحدة ضد الأسد.

وأفادت مصادر في محافظة إدلب لـ«الشرق الأوسط» بأن الأمور تتجه نحو «الحل» دون ذكر تفاصيل أخرى، فيما بثّ عدد من المهاجرين الأوزبك شريطاً مصوراً، أعلنوا فيه استعدادهم لدعم المهاجرين الفرنسيين بالسلاح والرجال، وسط حالة استنفار وتأهب في مواقع تضم مقاتلين أجانب في مناطق متفرقة من إدلب، بحسب مصادر أهلية.

صورة متداولة لمخيم فرقة الغرباء بحارم ريف إدلب

قضية جنائية

الباحث في مجال الأمن وصراعات منظومات ما دون الدولة عباس شريفة، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الحملة الأمنية في حارم استهدفت مقاتلين أجانب وأنها ذات طبيعة جنائية قانونية. وقال إنها ليست حملة «ممنهجة تستهدف كل المقاتلين الأجانب، وإنما هي مرتبطة بمخالفات قانونية تصدر عن البعض».

وأضاف أن المقاتل الأجنبي يقيم على الأراضي السورية وعليه أن يحترم القوانين فيها، وأن «لا يشكل أي خطر أمني على المواطنين السوريين أو أو تهديد لأي دولة مجاورة أو صديقة لسورية».

شريفة شدد على أن أي مخالفة لهذه القوانين تستوجب المحاسبة، لافتاً إلى قضية اعتقال المقاتل الإيغوري أبو دجانة، الذي يعد من المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، فهو اعتُقل لقيامه بنشاط إعلامي يضر بأمن الدولة السورية. الأمر نفسه في قضية عمر أومسين (مرتبطة بقضية جنائية تتعلق بخطف فتاة من أحد المخيمات وقد رفعت دعوى ضده)، مؤكداً مرة أخرى أنها «قضية جنائية وقانونية وليست سياسية».

صورة أرشيفية للجهادي الفرنسي عمر ديابي المعروف باسم عمر أومسين (موقع فرنس بلو)

عمر ديابي.. كتيبة الغرباء

بحسب تقرير لموقع «فرنس بلو» في فبراير (شباط) 2022، عمل الداعية الإلكتروني الفرنسي السنغالي في مطعم للمأكولات الحلال بمدينة نيس جنوب فرنسا، عام 2012 ، قبل أن يتوجه إلى سوريا عام 2013، حيث قاد لواءً جهادياً مؤلفاً من شباب فرنسيين، معظمهم من منطقة نيس.

وكان عمر ديابي قد وافق على الهجوم على صحيفة شارلي إبدو. وأصدرت السلطات الفرنسية مذكرة توقيف بحقه تتهمه بتنسيب 80 في المائة من المقاتلين الفرنسيين في سوريا.

يتزعم عمر ديابي (49 عاماً) المعروف باسم عمر أومسين الفرنسي من أصول سنغالية، «كتيبة الغرباء» التي أسسها عام 2013 في جبال اللاذقية، ومعظمها من حملة الجنسية الفرنسية.

وبحسب تقارير إعلامية سابقة، فإن أومسين سُجن في فرنسا مطلع الألفية الثانية 5 سنوات بتهمة السرقة، قبل انخراطه في النشاط الدعوي مع جماعة «التبليغ».

تشكيل

وعندما اندلعت الاحتجاجات في سوريا عام 2011، راح يدعو للهجرة إلى الشام. وجرى استدعاؤه من قبل أجهزة الاستخبارات الفرنسية بتهمة الإرهاب، ما دفعه للفرار إلى سوريا عام 2013، حيث شكل مجموعة «الغرباء» في جبال اللاذقية وانضم إلى تنظيم «جبهة النصرة» قبل أن ينشق عنها ويتحول إلى عدو على خلفية انفكاك «النصرة» عن تنظيم «القاعدة» .

في عام 2016، صنفت «الخارجية» الأميركية عمر أومسين بأنه «إرهابي عالمي»، واعتقلته «هيئة تحرير الشام» في عام 2020، لرفضه تسليم أطفال فرنسيين لأهاليهم (الكفرة)، وبقي في السجن حتى 2022، حيث أطلق سراحه بعد تسوية تقضي بابتعاده عن معسكره.

اليوم، في تسجيل صوتي منسوب لعمر أومسين عبر «تلغرام»، نفى اتهامات الحكومة السورية المتعلقة باختطاف فتاة من أمها، وقال إن المخابرات الفرنسية دبرت مع أجهزة الأمن السورية التهمة، وإنه يعلم أن ملف المهاجرين الفرنسيين ذُكر خلال زيارة الرئيس السوري إلى فرنسا وأن وعوداً والتزامات قد قدمت.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن جبريل المهاجر ابن عمر أومسين، قوله عبر تطبيق «واتساب»، إن الاشتباكات بدأت بعد منتصف ليل الثلاثاء ـ الأربعاء وما زالت مستمرة، موضحاً أن الاشتباكات مرتبطة «برغبة فرنسا تسلم فرنسيين اثنين من المجموعة».

وتتهم السلطات الفرنسية عمر أومسين بالمسؤولية عن تجنيد 80 في المائة من الجهاديين الذين يتحدثون اللغة الفرنسية ممن ذهبوا إلى سوريا أو العراق.

فرقة «الغرباء» الكتيبة الفرنسية

يشار إلى أن فرقة «الغرباء» لم تنضم مع الفصائل المسلحة للجيش السوري الجديد، بحسب مصادر في الحكومة السورية لـ«الشرق الأوسط»، وعناصرها يقيمون مع عائلاتهم في مخيم صغير على تلة بالقرب من مدينة حارم، وهو مسور ومزود بكاميرات مراقبة وأجهزة كشف حركة.

وتشير التقديرات إلى أن عدد عناصر الفرقة نحو 150 مقاتلاً ناطقاً بالفرنسية، بينهم أكثر من 70 فرنسياً، كما تواجه «فرقة الغرباء» اتهامات بالاحتجاز القسري والتعذيب والانتهاكات الداخلية، وفق تقارير إعلامية.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)