زعيم الحوثيين يتبنى مهاجمة 228 سفينة خلال عامين

تنديد أوروبي باعتداء الجماعة على سفينة هولندية

زعيم الحوثيين يتجنب الظهور المباشر خوفاً من استهدافه (إ.ب.أ)
زعيم الحوثيين يتجنب الظهور المباشر خوفاً من استهدافه (إ.ب.أ)
TT

زعيم الحوثيين يتبنى مهاجمة 228 سفينة خلال عامين

زعيم الحوثيين يتجنب الظهور المباشر خوفاً من استهدافه (إ.ب.أ)
زعيم الحوثيين يتجنب الظهور المباشر خوفاً من استهدافه (إ.ب.أ)

تبنّى زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي تنفيذ 228 هجوماً على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن خلال العامين الماضيين، في إطار ما وصفه بـ«الإسناد للشعب الفلسطيني في مواجهة إسرائيل».

وقال الحوثي في خطبته الأسبوعية إن جماعته نفذت خلال الأسبوع الماضي وحده 18 عملية بحرية وجوية، استهدفت بعضها «العمق الإسرائيلي» وأخرى سفناً دولية، وفق زعمه.

وادعى الحوثي أن الهجمات البحرية كان لها أثر مباشر على ميناء إيلات الإسرائيلي، الذي قال إنه «تعرض لشلل اقتصادي وخسائر كبيرة». وربط عمليات جماعته بما وصفها بـ«تعليمات إلهية» و«جهاد مقدس»، مؤكداً أن خيار الاستسلام «لن يكون مطروحاً». كما كشف عن تنظيم أكثر من 1400 فعالية تعبئة ومظاهرات في مناطق سيطرة الجماعة خلال أسبوع واحد لدعم هذا التوجه.

واتهم زعيم الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران إسرائيل بشن 35 غارة خلال الأسبوع الماضي، استهدفت «منشآت مدنية»، وهدّد بالاستمرار في تطوير القدرات العسكرية لتصبح الهجمات «أكثر تأثيراً».

سفينة هولندية هاجمها الحوثيون في خليج عدن (أ.ب)

تصريحات الحوثي جاءت بعد يوم من إعلان جماعته مسؤوليتها عن قصف سفينة الشحن الهولندية «مينيرفاراخت» في خليج عدن بصاروخ مجنح، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها وتعريضها لخطر الغرق.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة إن العملية جاءت بسبب «انتهاك الشركة المالكة لقرار منع دخول المواني الإسرائيلية»، مؤكداً أن الاستهداف «جزء من الرد على جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين».

وأوضحت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية «أسبيدس» وشركة «سبليتهوف» الهولندية المشغلة للسفينة أن النيران اشتعلت على متنها عند وقوع الهجوم، وأن الطاقم المكون من 19 فرداً تمكن من الإخلاء بمساعدة سفن أوروبية.

إدانة أوروبية ويمنية

وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم على السفينة الهولندية، محذراً من أنه يمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للتجارة العالمية». وأكد أن هذه العمليات «تفاقم الوضع الإنساني في اليمن وتقوض فرص السلام»، داعياً إلى احترام قرار مجلس الأمن رقم 2768 الخاص بحماية أمن الملاحة.

وكانت هولندا قد دعت الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على الحوثيين، بعدما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن استهداف السفينة «مينيرفاراخت» في خليج عدن. وأكدت وزارة الخارجية الهولندية، في بيان، أن الحوثيين «يشكلون تهديداً خطيراً لحرية الملاحة منذ فترة طويلة».

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فإن أي قرار أوروبي محتمل سيعني إضافة الحوثيين إلى قائمة الإرهاب الأوروبية، التي تضم حالياً 13 فرداً و22 جماعة وكياناً، وهو ما سيترتب عليه تجميد أموال وأصول وفرض قيود اقتصادية.

دخان يتصاعد من موقع في صنعاء الخاضعة للحوثيين إثر ضربة إسرائيلية (رويترز)

من جانبها، وصفت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الحوثيين بأنهم «ذراع عسكرية لإيران»، مطالبة المجتمع الدولي بالإسراع في إدراج الجماعة ضمن قوائم الإرهاب وفرض عقوبات مشددة عليها وعلى داعميها. وأكدت استعدادها للتعاون مع الشركاء الدوليين لحماية الممرات البحرية وتعزيز استقرار المنطقة.

وكان وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني قد أكد أن البحر الأحمر تحوّل إلى «ساحة تهديد خطيرة» بفعل الهجمات الحوثية على السفن التجارية والملاحة الدولية. وأوضح الزنداني في كلمته خلال «لقاء قادة ميونيخ» في محافظة العُلا السعودية، أن هذه الممارسات انعكست بصورة مباشرة على حركة التجارة العالمية، ورفعت تكاليف الشحن والتأمين، وأثرت سلباً على الأمن الغذائي وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تهديدها للسلام والأمن في المنطقة.


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

العالم العربي الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

تكثف الحكومة اليمنية تحركاتها في واشنطن لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، مع التركيز على تمكين السلطات المحلية، وإصلاح الاقتصاد، ومعالجة أزمة المياه الحادة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)

صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

تتصاعد الاشتباكات بين نافذين حوثيين، بالتوازي مع تزايد جرائم القتل المرتبطة بخلافات تهدد بتفكك سيطرة الجماعة وتراجع واضح في قدرة مؤسساتها على فرض الهيمنة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)

صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

تتصاعد الاشتباكات بين نافذين حوثيين، بالتوازي مع تزايد جرائم القتل المرتبطة بخلافات تهدد بتفكك سيطرة الجماعة وتراجع واضح في قدرة مؤسساتها على فرض الهيمنة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي ملايين اليمنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل نقص المساعدات وتغيرات المناخ (أ.ف.ب)

اليمن يطلب دعماً دولياً عاجلاً لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

الحكومة اليمنية تطالب بدعم مالي عاجل لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية وأزمة المناخ، وسط تفاقم الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار ونقص التمويل الدولي

محمد ناصر (عدن)
مسلحون حوثيون خلال حشد للجماعة في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

العليمي يدعو إلى إنهاء التهديد الحوثي وليس احتواءه

اتهم العليمي الحوثيين بتهديد الملاحة وخدمة أجندة إيران داعياً لحسم الخطر، فيما هاجمت الجماعة المبعوث الأممي واتهمته بالانحياز، مقابل تحذيرات دولية من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (عدن)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.