إغلاق آخر ممر من جنوب القطاع إلى شماله… كيف يفاقم المجاعة؟

التجار كانوا يستخدمون شارع الرشيد لنقل بضائعهم في أنحاء غزة

نازحون بأمتعتهم على طريق ساحلي باتجاه الجنوب من وادي غزة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إغلاق طريق الرشيد باتجاه الشمال يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
نازحون بأمتعتهم على طريق ساحلي باتجاه الجنوب من وادي غزة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إغلاق طريق الرشيد باتجاه الشمال يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

إغلاق آخر ممر من جنوب القطاع إلى شماله… كيف يفاقم المجاعة؟

نازحون بأمتعتهم على طريق ساحلي باتجاه الجنوب من وادي غزة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إغلاق طريق الرشيد باتجاه الشمال يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
نازحون بأمتعتهم على طريق ساحلي باتجاه الجنوب من وادي غزة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إغلاق طريق الرشيد باتجاه الشمال يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، عن إغلاق شارع الرشيد الساحلي أمام الحركة من جنوب قطاع غزة إلى شماله، بينما أبقاه مفتوحاً باتجاه الجنوب أمام من تبقوا داخل مدينة غزة، بهدف الضغط عليهم للنزوح إلى المناطق الوسطى والجنوبية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد خصص، قبل عدة أسابيع، شارع الرشيد مساراً مفتوحاً أمام سكان مدينة غزة للنزوح إلى وسط وجنوب القطاع، ما تسبب بحالة ازدحام شديد أبقى السكان على الطريق لساعات طويلة، وصلت إلى سبع ساعات وأكثر، لقطع مسافة كانوا يقطعونها من قبل في ساعة أو أقل.

ويشدد هذا التحرك من حصار متصاعد على من تبقوا داخل مدينة غزة، والمقدر عددهم بنحو 270 ألف فلسطيني لا يزالون في مناطق غرب المدينة وجنوبها، وأجزاء بسيطة من أطرافها الشرقية بالقرب من حيي الشجاعية، والزيتون.

فلسطينية تجلس وسط الحطام في مدرسة تابعة للأمم المتحدة تؤوي نازحين بعد قصفها في حي الزيتون بمدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)

وفور إغلاق الطريق من جانب واحد، هو الجهة الجنوبية نحو الجهة الشمالية، الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي، أطلقت طائرات مروحية ومُسيرة النار تجاه غزيين كانوا يقتربون من جهة الجنوب نحو الشمال من شارع الرشيد، وتحديداً وادي غزة، والشارع الجديد المقابل لمحور نتساريم.

ارتفاع «جنوني» في الأسعار

وعقب إعلان الجيش، شهدت مدينة غزة ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية، وخاصةً الدقيق (الطحين)، بسبب إغلاق الطريق، ومنع تدفقها إلى المدينة، الأمر الذي سيوقع عليهم ضغطاً أكبر للخروج منها، وهو ما تنشده القوات الإسرائيلية للعمل براً بأريحية.

وكانت الأمم المتحدة وخبراء دوليون قد أعلنوا رسمياً، في أغسطس (آب) الماضي، عن تفشي المجاعة على نطاق واسع في غزة. وأفاد منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، حينها أنه كان من الممكن منع هذه المجاعة «إذا سُمح لنا بذلك... الأغذية تتكدس على الحدود بسبب العرقلة الممنهجة من إسرائيل».

فلسطينية تأكل حفنة أرز من وعاء معدني بعدما حصلت على القليل منه من تكية خيرية في النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

ولاحظت جهات دولية أن «التجويع» في غزة لم يكن عشوائياً، وفق ما أظهرت الأنماط التي لجأت إليها إسرائيل في إدخال المساعدات إلى القطاع طوال فترة الحرب، والتي بدت ممنهجة للموازنة بين ادعاء حكومة بنيامين نتنياهو استمرار إدخالها للمساعدات، والضغط بسلاح «التجويع» لتهجير سكان القطاع.

وقال أحمد بكر، وهو من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، لـ«الشرق الأوسط» إن السكان فوجئوا فور إعلان الجيش إغلاق الطريق باتجاه الشمال باختفاء سلع تموينية أساسية من الأسواق، في حين ارتفعت أسعار ما بقي مطروحاً في الأسواق «بشكل جنوني».

ولفت إلى أن سكان مدينة غزة كانوا يعتمدون على ما يأتي من بضائع من وسط وجنوب القطاع عبر التجار الذين كانوا ينقلونها حتى قبيل إعلان الجيش صباح الأربعاء.

وينفي المواطنون وجود أي بضائع مخزنة في مدينة غزة، مؤكدين أن المدينة تواجه ظروفاً صعبة في ظل العمليات الإسرائيلية البرية المستمرة التي تتوسع من حين إلى آخر.

تهافت على الحصول على طعام من تكية خيرية في النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

ولوحظ فور صدور البيانات الإسرائيلية بدء موجة نزوح جديدة.

العمليات العسكرية

وتتركز عمليات القوات الإسرائيلية في الأجزاء الشمالية، والشمالية الغربية من مدينة غزة، بالإضافة إلى أجزاء من جنوبها، وبعض أطرافها الشرقية، مثل الشيخ رضوان والنصر والشاطئ والنفق والصبرة وتل الهوا، بينما تتقدم أحياناً إلى وسط المدينة، وأطراف حي الرمال، ومحيط مجمع الشفاء ومستشفى الحلو، وسط قصف جوي ومدفعي، وإطلاق نيران من الطائرات المسيرة والمروحية، وغيرها.

وتناور القوات الإسرائيلية في مناطق وسط المدينة، وغيرها، بالتقدم تارة والتراجع تارة أخرى، لتكثيف الضغط على السكان بهدف ترويع من تبقوا لإجبارهم على النزوح، وهو الأمر الذي نجحت فيه نسبياً.

ويبدو أن فشل القوات الإسرائيلية في إرغام بعض السكان على النزوح دفعها إلى إغلاق الطريق باتجاه الشمال، لمنع تدفق الخضراوات، والمواد الغذائية، وغيرها من احتياجات السكان، بهدف حصارهم وتجويعهم بعدما أغلقت نقطة حاجز زيكيم الذي كان ممراً لدخول المساعدات لنحو شهرين قبل أن يتقرر إغلاقه. وفي تلك الفترة قُتل المئات وهم ينتظرون دخول تلك المساعدات.

طائرة تحلق فوق مدينة غزة خلال نزوح فلسطيني جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء (رويترز)

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قواته تكمل حالياً السيطرة على الجزء الغربي من محور نتساريم، مؤكداً أنه سيتم تشديد الحصار على سكان المدينة، وأن كل من سيخرج منها سيغادرها عبر حواجز أمنية.

واعتبر أن هذه فرصة أخيرة لسكان غزة الراغبين في الانتقال جنوباً، وترك عناصر «حماس» معزولين في مدينة غزة نفسها في مواجهة عمليات الجيش المستمرة بكثافة، وعدَّ كل من سيبقى في المدينة «إرهابيين»، وداعمين لهم.

وأضاف: «جيش الدفاع الإسرائيلي مستعد لجميع الاحتمالات، وهو مصمم على مواصلة أنشطته حتى عودة جميع الرهائن ونزع سلاح (حماس)، في طريق إنهاء الحرب».

الصليب الأحمر

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تعليق عملها مؤقتاً بمدينة غزة، ونقل موظفيها إلى مكاتبها في جنوب القطاع، لضمان سلامتهم، واستمرار عملهم؛ مشيرةً إلى أن ما أجبرها على ذلك هو تصعيد العمليات العسكرية في مدينة غزة.

وبينت اللجنة أن هذا يأتي في وقت يواجه فيه عشرات الآلاف من سكان المدينة «ظروفاً إنسانية مروعة، وهم في أمس الحاجة إلى مزيد من المساعدة، في ظل تدهور الوضع»، مؤكدة أن المدنيين يتعرضون للقتل، والنزوح القسري، كما يجبرون على تحمل ظروفٍ قاسية.

فلسطينيون ينزحون بأمتعتهم باتجاه الجنوب من وادي غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وقالت: «عملت فرق الاستجابة الأولية، بمن فيهم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني، بلا كلل لتقديم الإغاثة، إلا أن قدرتهم على الحركة والوصول الآمن إلى السكان المدنيين مقيّدة بشدة».

وأكدت اللجنة أنها ستواصل جهودها لتقديم الدعم للمدنيين في مدينة غزة، كلما سمحت الظروف، من خلال مكاتبها في دير البلح، ورفح، والتي لا تزال تعمل بكامل طاقتها، ويشمل ذلك تقديم الشحنات الطبية للمرافق الصحية القليلة المتبقية في مدينة غزة، وبذل قصارى جهدها لتسهيل حركة المسعفين، والمستجيبين الأوائل.

وفي رفح «سيظل مستشفى الصليب الأحمر الميداني شريان حياة للجرحى الذين يتدفقون باستمرار»، وفق بيانها.

ولفتت إلى أنه عقب التصعيد الأخير، بقيت فرقها في مدينة غزة لأطول فترة ممكنة لحماية الفئات الأكثر عرضةً للخطر، ودعمها، مؤكدةً التزامها بالعودة عندما تسمح الظروف بذلك.

وقالت: «لا يزال إنقاذ الأرواح ممكناً. وقف الأعمال العدائية أمر حتمي وعاجل. وبموجب القانون الدولي الإنساني، يجب حماية المدنيين، سواءً بقوا في مدينة غزة، أو غادروها. وإسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، ملزمة بضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية. ويجب احترام وحماية الطواقم والمرافق والمركبات الطبية، كما يجب احترام أفراد الدفاع المدني وحمايتهم، ويجب السماح بإدخال المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق، وتسهيل وصول تلك المساعدات في جميع أرجاء قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)