التوغلات الإسرائيلية تتحول روتيناً يومياً في جنوب لبنان

تتكرر بشكل دوري منذ 3 أشهر وتهدف إلى نسف منازل ومبانٍ

عناصر من الجيش اللبناني في موقع استهدافٍ إسرائيلي سيارة بجبل لبنان الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش اللبناني في موقع استهدافٍ إسرائيلي سيارة بجبل لبنان الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

التوغلات الإسرائيلية تتحول روتيناً يومياً في جنوب لبنان

عناصر من الجيش اللبناني في موقع استهدافٍ إسرائيلي سيارة بجبل لبنان الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش اللبناني في موقع استهدافٍ إسرائيلي سيارة بجبل لبنان الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)

جدّدت إسرائيل توغلاتها في العمق اللبناني، السبت، حيث نفَّذت تفجيراً في بلدة العديسة الحدودية، في حادثة تتكرر بشكل دوري منذ 3 أشهر.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بأن القوات الإسرائيلية «توغلت فجراً إلى أطراف بلدة العديسة ونفَّذت تفجيراً فيها»، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أن «قوات العدو نفَّذت تفجيراً عند الساعة الرابعة فجراً في المنطقة الحرجية المحاذية للمسجد المدمَّر في بلدة عديسة، بعد توغلها من بوابة (خلة المحافر) جنوب البلدة».

توغلات متكررة

وباتت التوغلات الإسرائيلية في العمق اللبناني حدثاً متكرراً خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تنتقل القوات الإسرائيلية عبر آليات صغيرة إلى العمق اللبناني انطلاقاً من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، وتنفّذ التفجيرات قبل أن تعود أدراجها.

ويوم الأربعاء الماضي، أفادت «الوكالة الوطنية» بأن «قوة عسكرية معادية (إسرائيلية) توغلت في اتجاه سفح جبل الباط عند الأطراف الجنوبية لبلدة عيترون». وأضافت أن القوة الإسرائيلية «عمدت إلى نسف منزل في المنطقة على بعد مئات الأمتار من موقع جل الدير المحتل».

وبلغ أقصى عمق دخلت إليه القوات الإسرائيلية، 1.5 كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية، وذلك في يوليو (تموز) الماضي، في سهل الماري جنوب شرقي البلاد، فيما قامت في الشهر نفسه بتوغلين، أولهما باتجاه «مكب النفايات» جنوب بلدة عديسة بعد التوغل من وادي هونين، فضلاً عن تجاوز خط الانسحاب في خراج بلدة كفرشوبا - منطقة المجيدية، وتوغلت لمسافة 400 متر، حيث أطلقت النار باتجاه رعاة الماشية.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، شهد السكان في بلدة بليدا توغلاً جديداً لمسافة تزيد على 800 متر، كما فجّر الجيش الإسرائيلي غرفة مدنية في منطقة «غاصونة» شرق عديسة.

ولم تتوقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وفاقت الخروق البرية والجوية والبحرية، الـ4500 خرق، حسبما تقول السلطات اللبنانية.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد القيادة الوسطى بالجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر خلال زيارته بيروت في 6 سبتمبر (أ.ف.ب)

وتطالب السلطات اللبنانية الولايات المتحدة وفرنسا بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للاتفاق، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يتيح للجيش اللبناني استكمال انتشاره في منطقة جنوب الليطاني.

وفي سياق الخروقات، ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة في محيط ساحة بلدة كفركلا القديمة، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الجمعة)، مقتل شخص في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد، في أحدث هجوم دامٍ هذا الأسبوع رغم اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة عيترون أدت إلى سقوط شهيد».

والجمعة، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخص في غارة جوية على الجنوب، فيما قُتل خمسة آخرون، الاثنين، في غارات على شرق البلاد قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مواقع لـ«حزب الله».


مقالات ذات صلة

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته المتلفزة (رئاسة الجمهورية اللبنانية)

عون مخاطباً اللبنانيين: لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية

وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الجمعة)، كلمة إلى اللبنانيين بعد وقف النار مع إسرائيل، أكد فيها أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية».

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع استهداف إسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يحصي قتلاه مع ترجيحات بتجاوزهم الألف

أعلن «حزب الله» أن أيدي عناصره ستبقى على الزناد، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: طفح الكيل وسأمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أي ربط بين وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وإعلان إيران في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، خلافاً لما أعلنه وزير الخارجية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.