رسائل تحشيد من «حماس» و«الجهاد» قبل «معركة مدينة غزة»

الحداد يتعهد بأن يكون «أول الجنود»... وإسرائيل تواصل التهديد وتكثّف أوامر الإخلاء

طفل يحمل لافتة تؤكد رفض أهالي مدينة غزة للنزوح خلال مظاهرة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
طفل يحمل لافتة تؤكد رفض أهالي مدينة غزة للنزوح خلال مظاهرة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

رسائل تحشيد من «حماس» و«الجهاد» قبل «معركة مدينة غزة»

طفل يحمل لافتة تؤكد رفض أهالي مدينة غزة للنزوح خلال مظاهرة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
طفل يحمل لافتة تؤكد رفض أهالي مدينة غزة للنزوح خلال مظاهرة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

في رسالة داخلية وجهها عز الدين الحداد، قائد لواء مدينة غزة في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، إلى القيادة الميدانية والعناصر الناشطة في اللواء، شدد على ضرورة خوض «المعركة» للدفاع عن المدينة في الأيام والأسابيع المقبلة؛ كما حذرت فصائل فلسطينية أخرى عناصرها من عقوبات صارمة حال نزوحهم.

ووفقاً لرسالة الحداد التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، أكد قائد لواء مدينة غزة لمقاتليه والقادة الميدانيين الذين يأتمرون بأمره أنه سيكون «أول المقاتلين»، وسيكون في «الصفوف الأولى» خلال المعركة المرتقبة.

ولربما كان الحداد آخر اثنين ما زالا على قيد الحياة ممن خططوا وأشرفوا على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقد أكد في الرسالة ضرورة الاستعداد الجيد «لمعركة ضارية قد تستمر لأشهر»، مشيراً إلى أنه سيتم تسخير كل الإمكانات المتاحة عسكرياً ومادياً من أجل توجيه «ضربات قاسية» للقوات الإسرائيلية.

عز الدين الحداد (صورة نشرتها «القسام»)

كما شدد الحداد على ضرورة أن يستعد المقاتلون للبقاء في مدينة غزة، مشيراً للعديد من القضايا والتجهيزات العسكرية والأمنية الواجب اتباعها استعداداً للعملية.

استعدادات وحشد

وخلال فترة وقف إطلاق النار السابقة التي دخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) الماضي، ظهر الحداد في أماكن متعددة داخل مدينة غزة وشمالها، والتقى بقيادات وعناصر من «القسام». وهو يحرص منذ بداية الحرب على توجيه رسائل مكتوبة للقيادات الميدانية والمقاتلين تصلهم بطرق مختلفة، كما تؤكد مصادر من داخل الحركة.

وصرَّحت مصادر مطلعة من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» بأن عناصر وقيادات ميدانية من لواء «الشمال» تلقوا رسالة مماثلة من قائد اللواء الجديد محمد عودة، الذي عُين مسيراً للواء ثم قائداً له بعد فترة قصيرة من اغتيال أحمد الغندور القائد السابق للواء في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

انتشار لقوات إسرائيلية عند السياج الحدودي مع قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وعودة كان مسؤولاً عن الاستخبارات العسكرية في «القسام»، وقد نشر الجيش الإسرائيلي صورته منذ أيام برفقة محمد الضيف ورافع سلامة، اللذين اغتيلا معاً في خان يونس بجنوب قطاع غزة في يوليو (تموز) 2024، وبرفقة حذيفة الكحلوت (أبو عبيدة)، الناطق باسم «كتائب القسام» الذي أُعلن مؤخراً عن اغتياله، وذلك خلال متابعتهم خططاً عسكرية.

وذكرت المصادر أن عودة حث عناصر «القسام» من سكان شمال القطاع، والنازحة في مدينة غزة، على التعاون مع «رفاق دربهم» من عناصر «لواء غزة» للالتحام معهم والمشاركة في الخطط العسكرية للقتال ضد القوات الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن هناك استعدادات وحشداً كبيراً للعناصر النشطة من وحدات النخبة وغيرها التابعة للكتائب من أجل المشاركة في المعركة المرتقبة، مشيرةً إلى وجود تنسيق أيضاً مع أجنحة عسكرية تتبع فصائل أخرى، مثل «الجهاد الإسلامي» وغيرها.

تحذير من إجراءات «صارمة»

تزامن ذلك مع ما كشفت عنه مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» من تحذيرات وجهتها فصائل فلسطينية أخرى، وكذلك جهات حكومية تتبع حكومة «حماس»، لعناصرها والموظفين من التخلي عن المهام الموكلة إليهم.

ووفقاً للمصادر، فقد صدر تعميم من قيادة «الجهاد الإسلامي» العليا باتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحق كل «مقاوم» في الجناح العسكري للحركة، موكلة له مهام عسكرية تتوجب عليه البقاء في مدينة غزة، ولا يلتزم بذلك وينزح إلى جنوب القطاع.

نازحون عن مدينة غزة على الطريق الساحلي في النصيرات بوسط القطاع يوم الثلاثاء وخلفية من دخان القصف (أ.ف.ب)

وأضافت المصادر أن التعميم الداخلي «للجهاد الإسلامي» أكد ضرورة ثبات العناصر النشطة التي سيكون لها دور في المعركة المرتقبة.

كما صدر تعميم حكومي من بعض الوزارات المهمة التي تخدم الغزيين مثل الصحة والتنمية الاجتماعية وغيرهما بضرورة عدم نزوح الموظفين، والبقاء في أماكن عملهم خاصةً المستشفيات ومراكز الإيواء، لتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين.

ولم يتضمن التعميم الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط» تحذيرات واضحة بفرض عقوبات على الموظفين الذين لا يلتزمون، لكن نُقلت مثل هذه التحذيرات شفهياً أو في قرارات داخل بعض الدوائر الحكومية، كما تؤكد مصادر مطلعة.

رافضون للنزوح

يأتي ذلك في وقت يسعى مثقفون ونشطاء وغيرهم لتوجيه دعوات لمواطني مدينة غزة بعدم مغادرتها والنزوح جنوباً، رغم تأكيدهم خطورة العمليات الإسرائيلية التي تتوسع وتنسف أبراجاً وعمارات سكنية ومنازل، وتقصف محيطها من خيام للنازحين، بهدف الضغط على السكان للتوجه إلى جنوب القطاع.

مظاهرة بمدينة غزة الثلاثاء للتأكيد على رفض أهلها النزوح عنها (إ.ب.أ)

وتظاهر مئات السكان، يتقدمهم وجهاء ومخاتير وأطباء وشخصيات أخرى، عند مفترق السرايا بوسط مدينة غزة، للتأكيد على رفض النزوح، والإصرار على البقاء فيها، ورفعوا شعارات منها: «صامدين في غزة... حتى طلوع الروح»، و«مش هننزح... أوقفوا إبادتنا».

وفي حين كانت الدعوة لهذه المظاهرة يوم الاثنين، استبقها الجيش الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، بإلقاء منشورات جديدة على المدينة تطالب كل سكانها في جميع مناطقها، بما فيها المنطقة الغربية التي تضم ما لا يقل عن 700 ألف نسمة، بالنزوح جنوباً إلى المواصي.

ونشر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، وكذلك صفحة «المنسق» المسؤول عن العمليات الحكومية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، عبر «فيسبوك»، منشوراً يحمل الإعلان نفسه الذي أُلقي على السكان.

فلسطيني يحمل لافتة تؤكد تشبث أهالي مدينة غزة بالبقاء فيها خلال مظاهرة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

ولوحظ في صفحة «المنسق» أن معظم التعليقات على المنشور كانت من حسابات تشير معلوماتها إلى أن أصحابها فلسطينيون من مدينة غزة، دون أن يتسنى التأكد بدقة من صحة تلك المعلومات.

وتحدث هؤلاء المعلقون عن صعوبة النزوح وعدم توافر لا الأموال اللازمة للانتقال ولا وسائل النقل، إلى جانب ارتفاع إيجارات قطع الأراضي وغيرها، الأمر الذي يُصعّب مهمة النزوح، الأمر الذي يفرض عليهم البقاء في المدينة رغم أخطار القصف والتدمير.

وحملت غالبية التعليقات على المنشور الوارد في صفحة أدرعي عبارات مشابهة تؤكد صعوبة النزوح من المدينة.


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.