عبد الله الثاني يؤكد رفض بلاده لـ«إسرائيل الكبرى» ويشدد على وحدة أراضي سوريا

بالتزامن مع إعلان عن تفاصيل برنامج «خدمة العلم» في الأردن مطلع العام المقبل

عبدالله الثاني يستقبل وفداً من الكونغرس لبحث التطورات في المنطقة (وكالة الأنباء الأردنية)
عبدالله الثاني يستقبل وفداً من الكونغرس لبحث التطورات في المنطقة (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

عبد الله الثاني يؤكد رفض بلاده لـ«إسرائيل الكبرى» ويشدد على وحدة أراضي سوريا

عبدالله الثاني يستقبل وفداً من الكونغرس لبحث التطورات في المنطقة (وكالة الأنباء الأردنية)
عبدالله الثاني يستقبل وفداً من الكونغرس لبحث التطورات في المنطقة (وكالة الأنباء الأردنية)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رفض بلاده القاطع للتصريحات الإسرائيلية حول رؤية «إسرائيل الكبرى» المزعومة، وللإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية، ومنها خطة الاستيطان في منطقة «E1»، والتي تشكل خرقاً للقانون الدولي واعتداء على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

وخلال استقباله، الاثنين، وفداً من الكونغرس الأميركي يضم عضوي مجلس الشيوخ السيناتور ماركواين مولين، والسيناتور جوني إرنست، وعضوي مجلس النواب جايسون سميث، وجيمي بانيتا، شدد الملك الأردني على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وضمان تدفق المساعدات الإغاثية بكل الطرق الممكنة، مؤكداً رفض الأردن للخطة الإسرائيلية الرامية إلى ترسيخ احتلال مدينة غزة، وتوسيع السيطرة العسكرية عليها.

وذكر البيان الرسمي الصادر عن إعلام الديوان الملكي أن اللقاء تطرق إلى الأوضاع في سوريا، مؤكداً دعم الملك أهمية جهود سوريا في الحفاظ على أمنها، واستقرارها، وسيادتها، ووحدة أراضيها.

في الأثناء، قال الناطق باسم الحكومة، محمد المومني، إن «سلوكيات اليمين الإسرائيلي المتطرف تمثل مساساً مباشراً بمصالح الدول، والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن «الشعب الأردني رديف لقواته المسلحة وأجهزته الأمنية في مواجهة التحديات والأخطار».

جاء حديث المومني خلال مؤتمر صحافي عقد في دار رئاسة الوزراء بمشاركة مدير الإعلام العسكري مصطفى الحياري، لشرح تفاصيل برنامج خدمة العلم بصيغته الجديدة والمتدرجة، والذي ينطلق عام 2026.

الحكومة والقوات المسلحة تعلنان تفاصيل إعادة تفعيل خدمة العلم (وكالة الأنباء الأردنية)

وكان ولي العهد الأردني، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، قد أعلن رسمياً، الأحد الماضي، عن إعادة تفعيل «برنامج خدمة العلم (التجنيد الإلزامي)» في البلاد، خلال لقاء عقده مع مجموعة من الشباب والشابات في محافظة إربد الشمالية. ونقل الديوان الملكي عن ولي العهد، في بيان رسمي، تأكيده «ضرورة تهيئة الشباب ليكونوا على جاهزية تامة لخدمة الوطن والدفاع عنه»، مضيفاً أن «كل من انخرط في برنامج خدمة العلم يدرك أهمية هذه التجربة».

«خدمة العلم» بشكلها الجديد

يستأنف الأردن خدمة العلم بعد تجميدها مطلع تسعينات القرن الماضي، قبيل توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994، ليحدد مشروع الخدمة الجديد مواليد سنة 2007 مطلوبين للخدمة الإلزامية العسكرية بشكلها الجديد.

ويستهدف البرنامج في مراحله الأولى 6000 شاب أردني من الذكور مواليد عام 2007، ممن أتموا 18 عاماً مع حلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2026، موزعين على ثلاث دفعات تضم كل دفعة 2000 مكلف سيتم اختيارهم بطريقة القرعة.

وذكرت الحكومة على لسان الناطق باسمها أن عملية الاختيار ستتم إلكترونياً عبر سحب إحصائي محايد، يراعي التوزيع السكاني بين المحافظات، بحيث يتم اختيار 300 مكلف لكل محافظة، باستثناء العاصمة عمّان فسيكونون 1500 مكلف، والزرقاء 900 مكلف، وإربد 900 مكلف، وهي أكبر ثلاث محافظات من حيث عدد السكان في المملكة. على أن تتم عملية الاستدعاء عبر وزارة الداخلية ومديريات الشرطة وتطبيق «سند» والرسائل النصية القصيرة (SMS)، دون نشر الأسماء عبر وسائل الإعلام، على أن يتمكن الشباب من الاستعلام عبر منصة إلكترونية مخصصة. في وقت تأتي فيه عودة خدمة العلم أمام تحديات محلية، أبرزها ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، ووسط تهديدات أطلقتها إسرائيل مؤخراً حول «رؤية إسرائيل الكبرى».

برامج تدريبية وتثقيفية

من جهته، كشف مدير الإعلام العسكري، العميد محمود الحياري، أن القوات المسلحة ستقوم بتنفيذ برنامج خدمة العلم العام المقبل في معسكرات شويعر وخو، المجهزة بالمرافق اللازمة للتدريب والإقامة والرعاية الصحية، وفق أعلى المعايير التدريبية واللوجستية كافة.

عنصر من الجيش الأردني (أرشيفية)

وأوضح الحياري أن البرنامج يتضمن 3 دورات سنوياً، كل دورة لثلاثة أشهر، تبدأ أولاها مقتبل فبراير (شباط) 2026. ويشمل التدريب مسارين رئيسين، المسار العسكري، ويتضمن تدريبات بدنية، مهارات ميدانية، تدريب على الأسلحة الخفيفة، والانضباط العسكري. والثاني المسار المعرفي، ويشمل محاضرات يقدمها مختصون مدنيون في التاريخ الوطني، المواطنة، التوعية الأمنية، الثقافة الاقتصادية والاجتماعية، والإرشاد المهني.

وبينما أعلن الحياري أن البرنامج سيُبقي المكلفين داخل المعسكر طوال الأسابيع الأربعة الأولى، على أن يُمنحوا أول إجازة لمدة 48 ساعة بعدها، ثم إجازة أسبوعية من مساء الخميس حتى مساء السبت. فقد كشف أن كل مكلف سيحصل على 100 دينار شهرياً، على أنه مصروف شخصي. وسيمنع إدخال أو استخدام الهواتف وأجهزة الاتصال داخل المعسكر، مع تخصيص مقسم عسكري رسمي للتواصل مع ذوي المكلفين.

وحول تكلفة عودة برنامج خدمة العلم، كشف المومني أن الموارد اللازمة لانطلاق البرنامج تبلغ نحو 20 مليون دينار للعام الأول، في حين تُقدر تكلفة البرنامج سنوياً نحو 13 مليون دينار سنوياً، مع ارتفاعها تدريجياً كلما زاد عدد المكلفين، على أن يكون التمويل من الموازنة العامة للدولة دون أي دعم خارجي.

ويراعي البرنامج من ضمن آليات التنفيذ المرونة فيما يتعلق بأوضاع الطلبة والعاملين، ويسمح باحتساب مدة الخدمة بما يعادل 12 ساعة معتمدة في الجامعات، كما تُطبق آليات للتأجيل أو الإعفاء في الحالات التي يحددها القانون، مثل الابن الوحيد، أو عدم اللياقة الصحية، أو الإقامة بالخارج، وطلبة التوجيهي المنتظمين على مقاعد الدراسة، مبيناً أن عقوبة التخلف عن خدمة العلم تتراوح بين 3 أشهر وسنة.

قرار بأبعاد سياسية وأمنية

وبينما أكد ولي العهد الأردني «ضرورة تهيئة الشباب ليكونوا على جاهزية تامة لخدمة الوطن والدفاع عنه»، شمل الإعلان عن عودة خدمة العلم رداً رسمياً أردنياً على تهديدات اليمين المتطرف الإسرائيلي، ودعواته لأن يكون الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين، وللوقوف في وجه سياسات التهجير التي تعلنها حكومة بنيامين نتنياهو.

لقاء ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني مع مجموعة من شباب وشابات محافظة إربد الشمالية (حساب ولي العهد - إكس)

وفي حين لفت الأمير الحسين بن عبد الله إلى أهمية البرنامج في «تعزيز الهوية الوطنية وارتباط الشباب بأرضهم»، قال «إن الخدمة إلى جانب نشامى القوات المسلحة الأردنية –الجيش العربي- تسهم في صقل الشخصية، وتعزيز الانضباط»، ذكرت مصادر مطلعة أن فكرة البرنامج بدأت منذ أكثر من عام مستهدفة إعادة بناء قدرات الشباب وتنوع خبراتهم. وتحصينهم عبر الانخراط ببرامج تدريبية من شأنها تحفيز الشباب تجاه العمل الوطني.

وكان رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان قد لفت إلى أن الحكومة سترسل إلى البرلمان الأردني، وبصفة الاستعجال، مشروع التعديلات اللازمة على قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية، فور انعقاد الدورة البرلمانية القادمة المتوقع عقدها في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتعالت مؤخراً أصوات شعبية وسياسية في البلاد تطالب بإعادة تفعيل خدمة العلم، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وصدور تصريحات من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحدث فيها عن رؤيته لما يسمى بـ«إسرائيل الكبرى».


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.


إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم إعلان هدنة العشرة أيام، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها.

وفق ما أفاد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، شبكة «سي إن إن»، ستفرض إسرائيل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وكان هذا التكتيك قد استُخدم سابقاً في غزة، حيث يُحدد «الخط الأصفر» منطقة واقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المستمرة لعامين، وتُمنع عودة السكان إليها.

ما «الخط الأصفر» في جنوب لبنان؟

وحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن «الخط الأصفر» وهو بحسبها «خط عسكري جديد» تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية.

وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.

ما الذي يحدث داخل منطقة «الخط الأصفر»؟

حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية.

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون خلال إحاطة صحافية بحسب شبكة «سي إن إن»، إن إسرائيل ستفرض «الخط الأصفر» المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الجمعة إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها».

والخميس، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.

وقال كاتس حينها: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

اتفاق وقف إطلاق النار

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل (نيسان)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق «الدفاع عن النفس في أي وقت» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، من دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع «حزب الله» وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين.