ماذا يعني اعتراف بريطانيا بفلسطين دولة عملياً؟

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
TT

ماذا يعني اعتراف بريطانيا بفلسطين دولة عملياً؟

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

تعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الثلاثاء، بأن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر (أيلول) ما لم توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار في غزة وحل الدولتَيْن.

وقال ستارمر إن على حكومة بنيامين نتنياهو إنهاء أساليبها التجويعية، وأن تسمح بوصول المساعدات إلى القطاع المحاصر، بعد أن أعلن المرصد الرئيسي للأمن الغذائي في العالم، يوم الثلاثاء، أن «أسوأ سيناريو مجاعة يحصل الآن» في قطاع غزة المحاصر.

وجاء هذا الإعلان يوم الثلاثاء بعد اجتماع افتراضي طارئ لمجلس الوزراء البريطاني، عرض فيه كير ستارمر خطته للسلام في الشرق الأوسط، التي اتُّفق عليها خلال عطلة نهاية الأسبوع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

وقالت صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن ستارمر يتعرّض لضغوط متزايدة من حزبه «العمال» للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهي ضغوط تزايدت منذ إعلان ماكرون نية فرنسا الاعتراف بها بحلول سبتمبر.

بالإضافة إلى ذلك، حضر وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، مؤتمراً للأمم المتحدة في نيويورك، يوم الثلاثاء، للحث على دعم حل الدولتَين بين إسرائيل والفلسطينيين.

واستطلعت «إندبندنت» آراء خبراء عن معنى اعتراف لندن بالدولة الفلسطينية عملياً.

ماذا يعني اعتراف المملكة المتحدة بفلسطين دولة؟

قالت الأستاذة في جامعة لندن، المتخصصة في سياسات الشرق الأوسط، الدكتورة جولي نورمان، إنه من المرجح أن تعترف لندن بفلسطين دولة، مما يعني التصويت لصالح ذلك في الأمم المتحدة، ولكن من غير المرجح أن تتمكّن الأمم المتحدة من الاعتراف بالدولة الفلسطينية؛ نظراً إلى احتمالية عرقلة الولايات المتحدة هذه الخطوة.

مع ذلك، قالت إن تصويت دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا لصالح الاعتراف في الأمم المتحدة سيكون خطوة «مهمة».

وتابعت أن اعتراف المملكة المتحدة رسمياً بالدولة الفلسطينية سيظل ذا قيمة، حتى لو كان الواقع يشير إلى أن الكثير لن يتغيّر على أرض الواقع، مع استمرار إسرائيل في «رفضها التام» الاعتراف.

وفي حديثها عن الاعتراف البريطاني، قالت نورمان: «سيكون التزاماً أخلاقياً وموقفاً قوياً تجاه فلسطين، في وقت لم تشهد فيه غزة والضفة الغربية يوماً ما مثل هذا الوضع المتوتر».

وأضافت: «على المدى القصير، إنه موقف دبلوماسي، ويُفسح المجال لتغييرات في السياسات، وإذا عادت الأطراف إلى مناقشة الصراع طويل الأمد فسيضع ذلك فلسطين في وضع أفضل. لذا، لن يُغيّر الأمور على الفور، لكنني أقول إنه لا يزال ذا قيمة».

وتابعت أن هذه الخطوة قد تشهد في البداية تغييراً أكبر في لندن منها في رام الله على سبيل المثال، مع افتتاح سفارة في العاصمة البريطانية، وهذا لا يعني الاعتراف بحركة «حماس».

علم فلسطين وخلفه شوارع خالية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

ما حل الدولتَين؟

تعود الفكرة إلى عقود مضت، فبعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، نصّت خطة التقسيم التي وضعتها الأمم المتحدة عام 1947 على تقسيم المنطقة إلى دولتَين يهودية وعربية. ومع إعلان قيام إسرائيل في العام التالي، اندلعت حرب مع جيرانها العرب، ولم تُنفّذ الخطة قط.

وبموجب هدنة عام 1949، سيطر الأردن على الضفة الغربية والقدس الشرقية، فيما سيطرت مصر على غزة.

واستولت إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة في حرب 1967.

ويسعى الفلسطينيون إلى هذه الأراضي لإقامة دولة مستقلة في المستقبل، وقد شكّلت فكرة حل الدولتَين، على أساس حدود إسرائيل ما قبل عام 1967، أساس محادثات السلام التي تعود إلى تسعينات القرن الماضي.

ويحظى حل الدولتَين بدعم دولي واسع، ولكن هناك خلافاً حول كيفية تنفيذه.

يُنظر إلى قيام إسرائيل وتوسيعها المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وهي مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، على أنها عقبة رئيسية أمام ذلك.

ماذا يعني الاعتراف بفلسطين دولة للاجئين؟

أوضح القنصل العام البريطاني السابق في القدس، وهو الآن أمين على مؤسسة «مشروع بريطانيا وفلسطين» الخيرية، فنسنت فين، أن الاعتراف بفلسطين دولة يعني أنه في حال إصدار جوازات سفر فلسطينية فستعترف بها المملكة المتحدة لاحقاً بوصفها جوازات سفر لدولة.

ومع ذلك، أكد فنسنت أن قيام دولة فلسطينية لن يؤثر في نظام اللاجئين بالمملكة المتحدة، ويرجع ذلك إلى توقعه استمرار نظام التأشيرات المعمول به حالياً في المملكة المتحدة مع فلسطين؛ حيث لا يُسمح بالسفر بينهما إلا بعد الحصول على تأشيرة.

وأضاف أن قيام دولة فلسطينية «لن يُغيّر بشكل كبير حق العودة للفلسطينيين إلى وطنهم». وقال إن هذا «حق راسخ»، مع أنه يتطلّب التفاوض مع إسرائيل.

ماذا يعني اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية بالنسبة إلى إسرائيل؟

قال فنسنت إن هذه «نقطة بالغة الأهمية» لتوضيحها، مسلطاً الضوء على الفرق بين الاعتراف بكيان فلسطين والاعتراف بفصائل الحكومة.

وقال: «من المهم القول إن الحكومة البريطانية لا تعترف بالحكومات، بل تعترف بالدول؛ لذا فهي لا تعترف فعلياً بالرئيس محمود عباس رئيساً لمنظمة التحرير ورئيساً للسلطة الفلسطينية، وعملياً سيكون هو المحاور في رام الله، لعدم وجود بديل».

ومع ذلك، أكد أن بريطانيا قد صنفت «حماس» بالفعل جماعة إرهابية، وأن هذا لن يتغير.

وأضافت نورمان أن السلطة الفلسطينية هي حالياً الكيان الحاكم الرئيسي للفلسطينيين في الضفة الغربية، التي اعترفت بها المملكة المتحدة، ولديها خطوط اتصال معها منذ فترة طويلة، وإذا اعترفت بريطانيا بالدولة الفلسطينية فلن يتغيّر هذا وسيستمر.

وقال فنسنت أيضاً إن احتمالية تولي «حماس» رئاسة فلسطين لاحقاً «صفر تقريباً»؛ لأن فرص فوزهم في الانتخابات «ضئيلة».

وأضاف أن خطة الحكم المستقبلي لغزة، بمشاركة السلطة الفلسطينية، ستكون محور اجتماع الأمم المتحدة المنعقد هذا الأسبوع.

ما الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية؟

أصبحت فرنسا أحدث دولة تعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية، مما أثار انتقادات غاضبة من إسرائيل والولايات المتحدة، وفتح الباب أمام دول كبرى أخرى لربما تحذو حذوها.

ونشر ماكرون، الأسبوع الماضي، رسالة موجهة إلى عباس يؤكد فيها عزم فرنسا المضي قدماً في الاعتراف والعمل على إقناع الشركاء الآخرين بالقيام بالمثل، وقال إنه سيُصدر إعلاناً رسمياً في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل.

وتعدّ فرنسا الآن أول قوة غربية كبرى تُغيّر موقفها الدبلوماسي تجاه الدولة الفلسطينية، بعد أن اعترفت بها إسبانيا وآيرلندا والنرويج رسمياً العام الماضي.

وأصدرت الدول الثلاث إعلاناً، واتفقت على ترسيم حدودها كما كانت قبل حرب عام 1967، عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.

مع ذلك، أقرت هذه الدول أيضاً بإمكانية تغيير هذه الحدود حال التوصل إلى تسوية نهائية بشأن هذه الأراضي، وأن قراراتها لا تُضعف إيمانها بحق إسرائيل الأساسي في الوجود بأمن وسلام.

وتعترف نحو 144 دولة من أصل 193 دولة عضوة في الأمم المتحدة بفلسطين دولة، بما في ذلك معظم دول الجنوب، بالإضافة إلى روسيا والصين والهند؛ لكن قلة قليلة من أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27 تعترف بذلك، ومعظمهم من الدول الشيوعية السابقة، بالإضافة إلى السويد وقبرص.

ووافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على الاعتراف الفعلي بدولة فلسطين ذات السيادة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، وذلك بترقية وضعها مراقباً في المنظمة الدولية من «كيان» إلى «دولة غير عضو».

طائرة مُسيَّرة تحمل علم فلسطين تحلّق فوق ملعب «أليانز» جنوب غربي لندن (أ.ف.ب)

ما الآثار الدولية على اعتراف المملكة المتحدة بالدولة الفلسطينية؟

قالت نورمان: «هنا تكمن أهمية الأمر»، حيث إن قيام قوتين عالميتين رئيسيتين، مثل المملكة المتحدة وفرنسا، بهذه الخطوة سيكون «مهماً»، وسيُمهّد الطريق إلى محادثات حول هذه القضية تجري في أماكن أخرى، مثل كندا.

وأضافت: «هذا يبدأ بعزل الولايات المتحدة بوصفها قوة رئيسية تدعم إسرائيل باستثناء فلسطين. هذا يجعلها استثناءً، ويُظهر أن بقية العالم متحدة نوعاً ما في حق تقرير المصير الفلسطيني، وهو ما كانت عليه سياسة المملكة المتحدة منذ فترة. إذا كنا جادين في ذلك فعلينا أن نكون جادين في ذلك أيضاً».

وأضافت: «ليس لدينا وزن عسكري كبير مثل الولايات المتحدة، لكن لا يزال لدينا وزن دبلوماسي، وعلينا أن نستخدم ما في وسعنا، وسيُظهر ذلك أن أوروبا ملتزمة بحل الدولتَين، ولن تدع ذلك يختفي أو يبقى في الخلفية».


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.