الموفد الرئاسي الفرنسي: لبنان لا يمتلك ترف الوقت

جان إيف لودريان بحث في ملفات الخروق الإسرائيلية وإعادة الإعمار والتجديد لـ«اليونيفيل»

الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان يصل للقاء رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في بيروت (إ.ب.أ)
الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان يصل للقاء رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في بيروت (إ.ب.أ)
TT

الموفد الرئاسي الفرنسي: لبنان لا يمتلك ترف الوقت

الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان يصل للقاء رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في بيروت (إ.ب.أ)
الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان يصل للقاء رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في بيروت (إ.ب.أ)

أكد الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، أن البلاد «لا تمتلك ترف الوقت»، داعياً إلى «وجوب الإسراع في إقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة»، ومشيراً إلى أن فرنسا «لديها مسؤولية تتعلق بدعوتها لعقد مؤتمر دولي وحشد الدول المانحة لدعم لبنان لحظة إقرار هذه القوانين».

وتصدرت ملفات الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتجديد لـ«اليونيفيل»، والإصلاحات بالإدارة اللبنانية، وإعادة الإعمار، الملفات التي بحثها لودريان مع المسؤولين اللبنانيين خلال لقاءاته التي استهلها، اليوم الثلاثاء، في العاصمة اللبنانية.

الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان في بيروت (إ.ب.أ)

وتناول لقاء لودريان مع رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، «الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل احتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية واستمرار اعتداءاتها وخروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار وبنود القرار 1701 وعدم تعاونها مع اللجنة الخماسية الموكل إليها تطبيق اتفاق وقف النار والقرار 1701»، حسبما أفادت رئاسة البرلمان.

وتطرق اللقاء أيضا إلى «ملف إعادة الإعمار والمسار الإصلاحي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي».

وأكد بري «التزام المجلس النيابي بإنجاز كافة التشريعات الإصلاحية المطلوبة»، مشدداً على «وجوب المباشرة بورشه إعادة إعمار ما تسبب به العدوان الإسرائيلي على لبنان»، ومقدراً لفرنسا «جهودها في إطار التحضير لمؤتمر إعادة الإعمار».

الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان خلال لقائه رئيس البرلمان نبيه بري (إ.ب.أ)

وحول التمديد لقوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، حرص بري على «الجهد الفرنسي لمؤازرة لبنان بالتصدي للمؤامرة التي تحاك على القوات الدولية للنيل منها ومن لبنان وجنوبه».

لقاء سلام

بعدها، زار لودريان والوفد المرافق السراي الحكومي للقاء رئيس الحكومة نواف سلام، وجرى عرض للمستجدات السياسية والاقتصادية الراهنة والتطورات في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما أفادت رئاسة الحكومة.

جانب من لقاء الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أ.ب)

نائب رئيس البرلمان

وناقش لودريان مع نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب عمل المجلس النيابي والقوانين الإصلاحية التي أقرت والتي هي قيد الدرس.

وأشار لودريان إلى أن «الديناميكية السائدة حاليا في المجلس النيابي أساسية في هذه الفترة لا سيما أن أمام لبنان فرصة فريدة، ليس فقط لاستعادة التماسك الداخلي، إنما لتحسين صورته الخارجية، واستعادة الثقة تجاه المجتمع الدولي». وأضاف: «لكن لبنان لا يملك ترف الوقت، لذا يجب الإسراع في إقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة، وفرنسا لديها مسؤولية تتعلق بدعوتها لعقد مؤتمر دولي وحشد الدول المانحة لدعم لبنان لحظة إقرار هذه القوانين».

ولفت بو صعب إلى أن «رئيس مجلس النواب نبيه بري طلب فتح دورة استثنائية للإسراع في مواكبة إقرار مشاريع القوانين الإصلاحية، والمجلس النيابي لا يزال ينتظر إرسال الحكومة مشروع قانون الفجوة المالية ليتمكن من درسه وإقراره، مع قانون إعادة هيكلة المصارف الذي لا يمكن أن يصبح نافذا من دون إقرار قانون الفجوة المالية».

وذكر أنه «تم التطرق كذلك إلى القوانين الأخرى قيد الدرس في المجلس النيابي، ومنها قانون الانتخابات النيابية ومعاهدة المحيطات».

وطلب بو صعب «دعم كل من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية كدولتين ضامنتين لوقف إطلاق النار، من أجل الضغط على إسرائيل وضمان احترام اتفاق وقف إطلاق النار».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل وطفله ينظران إلى أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

نازحون لبنانيون يتريثون في العودة إلى منازلهم خشية انهيار الهدنة

بينما عاد نازحون لبنانيون إلى مناطقهم بعد سريان الهدنة، ينتظر آخرون يقيمون بخيام وسط بيروت انقضاء مهلة الأيام العشرة التي حددها ترمب لوقف النار قبل حسم قرارهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)