جولة جديدة قريباً لبعثة صندوق النقد في بيروت

الفريق اللبناني يفتقر إلى رؤية موحدة لمعالجة «الفجوة»

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)
TT

جولة جديدة قريباً لبعثة صندوق النقد في بيروت

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)

من المقرر أن تستأنف البعثة الخاصة بصندوق النقد الدولي مشاوراتها في بيروت مع الفريق اللبناني، عقب إتمام دورات الانتخابات الاختيارية والبلدية في المحافظات كافة، أواخر الشهر الحالي، وسط إشارات متناقضة بشأن انسيابية الاستجابة للموجبات «المعلّقة» التي التزمت الحكومة بتسريع وتيرتها، بعد إصدار تشريع التعديلات المطلوبة على «قانون السرية المصرفية».

وتظهر التباينات المستجدة في مقاربات الفريق اللبناني، الموزَّع على المستويات الحكومية والنيابية والنقدية، التي تجلّت صريحةً في أولى جلسات مناقشة لجنة المال والموازنة لمشروع قانون إصلاح أوضاع المصارف، الحاجةَ الملحّةَ لاستباق جولة المفاوضات المقبلة مع المؤسسة الدولية، بحوارات داخلية عاجلة تكفل بحصيلتها، وفق مسؤول مالي معني، إعادة تحديد معالم خريطة الطريق للإنقاذ والتعافي المنشودَين، وما تتطلبه من مشاركة مؤسسية ومهنية في إعداد القوانين والإجراءات النافذة، تحت مظلة التأييد والدعم من قبل الأطراف المعنيّة.

سلام مترئساً اجتماعاً في السراي الحكومي حضره وفد من صندوق النقد الدولي برئاسة الممثل المقيم له في لبنان فريدريكو ليما الشهر الماضي (الحكومة اللبنانية)

ويمثل التوافق النهائي وحسم الجدليات العقيمة على توصيف الأزمة «النظامية» وشموليتها التي تشرف على ختام عامها السادس بعد أشهر قليلة، المدخل الوحيد، وفق المسؤول المعني، لتكريس منهجية موضوعية، بمنأى عن التجاذبات الداخلية والشعبوية، لمقاربة استحقاق إعداد مشروع «قانون الفجوة المالية»، الذي يُشكِّل بدوره، المرتكز الحيوي لسائر المتطلبات التي تشترطها المؤسسات المالية الدولية، والدول المانحة؛ لفتح قنوات التمويل والدعم.

ويفرض اعتماد هذا «التحديث» في استراتيجية المقاربات، الانطلاق مجدداً من أولوية وضع ضوابط محكمة لعمليات تدقيق شاملة تفضي إلى توزيع عادل للمسؤوليات وحمل الخسائر المحققة على ثلاثي الدولة، والبنك والجهاز، المصرفي، واستطراداً وقف كل أشكال الإجحاف التي تصيب المودعين ومدخراتهم «المشروعة»، من مقيمين وغير مقيمين، وبالتالي الخروج من الزواريب الضيقة للكيديات الداخلية التي تستعيد زخمها في تموضع المرجعيات النافذة ومحاولات قضم أو نقل مهام وصلاحيات محورية وحسّاسة.

جرأة الحل

ولا يتردّد حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، في لقاءات تجمعه بمسؤولين ومصرفيين وممثلين للمودعين، في تأكيد أن «حلّ هذه الأزمة يتطلّب منا جرأةً في مقاربتها»، وأنه سيبادر إلى تقديم رؤية متكاملة، وليس خطة تقليدية؛ لإنضاج الحلول الموضوعية والعادلة، بينما يكفل الإقرار بمفهوم «نظامية» الأزمة، يحدّد تلقائياً الأطراف الثلاثة المعنية بتحمل المسؤولية؛ أي الدولة، والبنك المركزي، والمصارف. وبالتالي يتوجَّب السعي إلى إيجاد أفضل السبل لردّ أموال المودعين.

وفي السياق، تبدي أوساط مالية ومصرفية معنية، ريبتها واستغرابها من حملات التشكيك الفورية والمتكررة التي تواجه أي طروحات جديدة أو توجهات محدثة، خصوصاً لجهة أولوية التزام القوانين السارية، والحذر من افتعال مكامن خلل أو انحرافات في تحديد هيئات وآليات إعادة هيكلة الجهاز المصرفي، بمعزل عن المرجع المؤسسي وصلاحياته القانونية والإجرائية، فضلاً عن العزل المستمر والمتعمّد للقطاع عينه وهيئاته التمثيلية.

خسائر «المركزي»

ولم يعد نافعاً، حسب المسؤول المعني، التذرع بأن اعتماد خيار محدودية أو عدم «استخدام الأموال العامة»، يرد ضمناً في صلب شروط صندوق النقد، بينما توجب تعقيدات الأزمة ونتائجها الكارثية على بنية الاقتصاد وقطاعاته كافة، الضرورة القصوى لإقرار الدولة بمسؤوليتها وديونها، وبما يشمل التزام مندرجات قانون النقد والتسليف، لا سيما المادة 113، التي تُلزم الدولة بتغطية خسائر المصرف المركزي، مما يسهم لاحقاً في معالجة محفظة التوظيفات المصرفية لديه، البالغة نحو 80 مليار دولار. ومصدرها بالمجمل، مدخرات وثروات المقيمين وغير المقيمين المودعة في البنوك.

وبخلاف ذلك، فإن اعتماد أي خيار يوصل إلى تحييد أي طرف من الثلاثي من الموجبات، سيقود حتماً، حسب المسؤول المعني، إلى تعميق الفجوات في ميزانيات الطرفين الشريكين وتبديد إمكاناتهما الإفرادية والمجمّعة من دون بلوغ أي جدوى متوخاة، ومن ثم تضخيم الضرر اللاحق بالطرف الرابع، أي المودعين في البنوك، باعتبارهم الحلقة الأضعف. وهو ما يتناقض مع التعهدات الرئاسية والحكومية بعدم «شطب» المدخرات، والعمل على توزيع عادل للمسؤوليات والأحمال المترتبة عليها.

تبعات التفرد

لذا، يحذَّر المسؤول المالي من تبعات الإمعان بمنهجية «التفرُّد» الحكومي في اقتراح المعالجات، وبما يشمل خصوصاً توزيعات الخسائر المقدرة من قبلها سابقاً بنحو 72 مليار، ومن دون الإشارة حتى إلى «فجوة» بيانات الدين العام التي تعدَّت حاجز الـ100 مليار دولار قبيل انفجار الأزمات، ولا إلى موجبات قيودها الملتبسة في ميزانية البنك المركزي، وسحوباتها «المكشوفة» من أرصدته واحتياطاته بما يزيد على 64 مليار دولار، موزعة بمعظمها، وفقاً لما أكدته شركة التدقيق الجنائي الدولية (ألفاريز آند مارسال) على دعم سعر صرف الليرة، وسلفات مؤسسة الكهرباء ووزارة الطاقة وسواهما، ودعم سلع استهلاكية في أوج فترة الانهيار النقدي.

وربما الأهم في مسألة الدين العام، أنَّ نحو 60 في المائة منه كان محرراً بالليرة عشية الأزمة، وبمبالغ تناهز الـ91 ألف مليار ليرة، أي ما يوازي بالسعر الرسمي نحو 61 مليار دولار، ليصبح بعد الانهيار النقدي السريع والمتواصل بحدة حتى صيف عام 2023، نحو المليار دولار فقط، علماً بأن مجمل هذه الشريحة من الدين محمولة من قبل البنك المركزي، وصندوق الضمان الاجتماعي، ومؤسسات، والبعض من «الجمهور» الذي وقع فريسة الاستقرار الوهمي للنقد.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل وطفله ينظران إلى أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

نازحون لبنانيون يتريثون في العودة إلى منازلهم خشية انهيار الهدنة

بينما عاد نازحون لبنانيون إلى مناطقهم بعد سريان الهدنة، ينتظر آخرون يقيمون بخيام وسط بيروت انقضاء مهلة الأيام العشرة التي حددها ترمب لوقف النار قبل حسم قرارهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.