مسؤول عسكري تركي: لا نعتمد أخبار الصحف بشأن «قسد»

رداً على تقارير اندماج التنظيم و«الوحدات» الكردية في الجيش السوري

عنصران من «قسد» خلال مشاركتهما بتأمين مسيرات في القامشلي بمناسبة الذكرى الـ26 لاعتقال زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان يوم 15 فبراير 1999 (أ.ب)
عنصران من «قسد» خلال مشاركتهما بتأمين مسيرات في القامشلي بمناسبة الذكرى الـ26 لاعتقال زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان يوم 15 فبراير 1999 (أ.ب)
TT

مسؤول عسكري تركي: لا نعتمد أخبار الصحف بشأن «قسد»

عنصران من «قسد» خلال مشاركتهما بتأمين مسيرات في القامشلي بمناسبة الذكرى الـ26 لاعتقال زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان يوم 15 فبراير 1999 (أ.ب)
عنصران من «قسد» خلال مشاركتهما بتأمين مسيرات في القامشلي بمناسبة الذكرى الـ26 لاعتقال زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان يوم 15 فبراير 1999 (أ.ب)

قال مسؤول عسكري تركي إن بلاده لا تنظر إلى ما يرد في الصحف من أخبار بشأن اندماج «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في الجيش السوري الجديد، وإنها تنتظر رؤية ذلك على أرض الواقع.

وأضاف أن تركيا تتابع من كثب التطورات في سوريا، وأنها ترفض بشكل قاطع التعددية والهياكل الذاتية في سوريا، وأنها تعتمد على التعاون مع الحكومة السورية الجديدة لتحقيق الاستقرار والسلام في البلاد، وأن موقفها واضح في «دعم بناء سوريا مستقرّة وموحدة».

ورداً على سؤال بشأن ما يتردد من أنباء بشأن انضمام «قسد»، التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية إلى الجيش السوري الجديد، قال المسؤول بوزارة الدفاع التركية، خلال إفادة صحافية أسبوعية من الوزارة الخميس: «يجب أن نكون حذرين مما يُتداول من أخبار في الصحف، وكما ذكرنا من قبل، يجب على التنظيم الإرهابي (حزب العمال الكردستاني- حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي - الوحدات الكردية - قسد) إلقاء الأسلحة، ويجب على قادته وعناصره الأجنبية مغادرة سوريا، ويجب على جميع الجماعات المسلحة أن تكون جزءاً غير مميز من الجيش السوري الوطني الموحد، تحت مظلة وزارة الدفاع، دون تمييز أو تشكيل هيكل منفصل داخل الجيش».

اجتماع ثلاثي ضم قيادة «قسد» و«مجلس سوريا الديمقراطية» و«الإدارة الذاتية»... (الشرق الأوسط)

لا قبول بغير سوريا موحدة

وأضاف أن «وجهة نظر تركيا وموقفها من عملية إعادة الإعمار وإرساء الاستقرار والسلام في سوريا واضح؛ نؤكد أننا لا نقبل التعددية والهياكل المستقلة في سوريا، سواء على المستوى السياسي والعسكري، وسنواصل التعاون مع الحكومة السورية الجديدة في هذا الإطار».

عناصر من «قسد» في القامشلي (د.ب.أ)

وفي حين لا تزال المفاوضات مستمرة بين «قسد» والإدارة السورية الجديدة في دمشق، من أجل التوصل إلى صيغة للاندماج في الجيش الموحد، فقد أفادت تقارير متتابعة، خلال الأيام القليلة الماضية، بأن اجتماعاً ثلاثياً بين «قسد» و«مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)» و«الإدارة الذاتية» في شمال وشرق سوريا، تمخض عن رؤية موحدة بشأن دمج المؤسسات العسكرية والأمنية التابعة لـ«قسد» مع المؤسسات الأمنية التابعة لـ«الإدارة الذاتية»، ضمن الجيش السوري الموحد، «بهدف توحيد الجهود وتعزيز القوة الوطنية، وإعادة تفعيل المؤسسات المدنية والخدمية التابعة للدولة في شمال وشرق سوريا».

لكن لم تصدر، حتى الآن، تأكيدات عن القوى الكردية الثلاث بشأن الاتفاق، مكتفية بالإشارة إلى أن مخرجات الاجتماع تشكل رؤية داخلية، وأساساً لبدء مفاوضات حقيقية مع الإدارة السورية للعمل على تطبيقها ضمن آليات يتفق عليها الطرفان.

وتتمسك تركيا بحل «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تقود «قسد» التي تحظى بدعم من أميركا بوصفها حليفاً في الحرب على تنظيم «داعش»، وإلقاء أسلحتها، وخروج الأجانب من عناصرها من سوريا.

أكراد في الحسكة يستقبلون ذويهم العائدين من اعتصام لدعم «قسد» ضد الهجمات التركية على «سد تشرين»... (د.ب.أ)

وتواصل القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها الاشتباكات مع «قسد» على محاور شرق حلب، خصوصاً محوري سد تشرين وجسر قره قوزاق، للشهر الثالث على التوالي. كما تواصل استهدافاتها مواقع سيطرتها في شمال شرقي سوريا.

وعرضت تركيا مؤخراً تشكيل تحالف رباعي مع العراق وسوريا والأردن، لتنسيق العمليات المشتركة ضد «داعش» وإقناع أميركا بالتوقف عن دعم «الوحدات» الكردية، وتسليم مهمة حراسة سجون عناصر التنظيم في شمال شرقي سوريا إلى الإدارة الجديدة في دمشق.

بالتوازي، تسعى تركيا، في الوقت نفسه، إلى تشكيل تحالف رباعي مع العراق وسوريا وإيران يستهدف «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعدّها أنقرة ذراعاً له في سوريا.

العمليات ضد المسلحين الأكراد

في سياق متصل، قال مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، خلال الإفادة الأسبوعية، إن «وزارة الدفاع الوطني تواصل بنجاح مهامها وأنشطتها من أجل بقاء الدولة وأمن الأمة، وتنفذ جميع الواجبات التي أخذتها على عاتقها؛ من مكافحة الإرهاب إلى ضمان أمن الحدود، ومن حماية الحقوق والمصالح إلى المساهمة في السلام والاستقرار العالميين، بكل عزم وإصرار».

مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الوزارة)

وأضاف أنه «في إطار الاستراتيجية الدفاعية والأمنية الاستباقية، جرى القضاء على 31 إرهابياً (مسلحاً كردياً) في شمال سوريا والعراق خلال الأسبوع الماضي، ليصل عدد من جرى القضاء عليهم منذ 1 يناير (كانون الثاني) الماضي وحتى الآن إلى 408 إرهابيين، خلال عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقتين».

ولفت أكتورك إلى أنه «بفضل التدابير الفعالة والمكثفة والديناميكية متعددة الجوانب المتخذة على الحدود، قُبض على 106 أشخاص كانوا يحاولون عبور الحدود بشكل غير قانوني في الأسبوع الماضي».

وذكر أن «3 ممن قُبض عليهم أعضاء في (منظمة إرهابية)» لم يحددها، كما «مُنع 1573 شخصاً من عبور الحدود، وبالتالي، وصل عدد الأشخاص الذين قُبض عليهم وهم يحاولون عبور الحدود بشكل غير قانوني منذ 1 يناير الماضي، إلى 720 شخصاً، ووصل عدد من مُنعوا من عبور الحدود إلى 9754 شخصاً».


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)