تسلسل لتصريحات ترمب بشأن السيطرة على غزة ونقل الفلسطينيين

رجل فلسطيني يجلس بالقرب من نار وسط أنقاض منزله في يوم ممطر في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)
رجل فلسطيني يجلس بالقرب من نار وسط أنقاض منزله في يوم ممطر في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

تسلسل لتصريحات ترمب بشأن السيطرة على غزة ونقل الفلسطينيين

رجل فلسطيني يجلس بالقرب من نار وسط أنقاض منزله في يوم ممطر في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)
رجل فلسطيني يجلس بالقرب من نار وسط أنقاض منزله في يوم ممطر في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطرةً أميركية على غزة كما اقترح نقلاً دائماً للفلسطينيين من القطاع. وقوبلت الخطة بتنديد عالمي، وقال الفلسطينيون والدول العربية وخبراء حقوق الإنسان إنها تمثل «تطهيراً عرقياً».

وفيما يلي تسلسل زمني يوضح كيف مضت الأمور منذ أن اقترح ترمب لأول مرة نقل الفلسطينيين في 25 يناير (كانون الثاني):

25 يناير: أول اقتراح لإخراج الفلسطينيين

بعد 5 أيام من توليه الرئاسة، قال ترمب إنه يتعيّن على الأردن ومصر أن يستقبلا الفلسطينيين من غزة وأشار إلى انفتاح على أن تكون هذه خطة طويلة الأجل.

وقال ترمب: «أود أن تأخذ مصر أشخاصاً، وأود أن يأخذ الأردن أشخاصاً (من غزة)»، وذكر أنه تحدث في ذلك اليوم مع العاهل الأردني الملك عبد الله.

وأضاف ترمب: «إنه موقع هدم بكل ما تعنيه الكلمة... لذلك أفضل أن أتعاون مع بعض الدول العربية لبناء مساكن في موقع مختلف حيث يمكنهم (الفلسطينيون) ربما العيش في سلام». وقال: «سنقوم فقط بتنظيف هذا الشيء بأكمله».

تكرار الأمر نفسه ثلاث مرات في الأسبوع التالي

كرر ترمب المقترح ذاته في 27 و30 و31 يناير، وأضاف أنه يتوقع موافقة مصر والأردن عليها، رغم أنهما رفضاها.

وقال ترمب في 27 يناير: «أعتقد أن الرئيس المصري سيفعل ذلك، وأعتقد أن ملك الأردن سيفعل ذلك أيضاً».

4 فبراير بعد الظهيرة: اقتراح النقل الدائم

قبل اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن في الرابع من فبراير (شباط)، اقترح ترمب نقل الفلسطينيين بشكل دائم من غزة، وقال إن الناس هناك ليس لديهم بديل سوى مغادرة القطاع الذي دمره الهجوم العسكري الذي شنته إسرائيل حليفة الولايات المتحدة وتسبب في تدهور هائل للوضع الإنساني وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف.

وقال ترمب للصحافيين: «أعتقد أنهم (أهل غزة) يجب أن يحصلوا على قطعة أرض جيدة وجديدة وجميلة، ويتعين أن نطلب من بعض الأشخاص أن يتبرعوا بالأموال اللازمة لبنائها». وتابع بالقول: «لا أعرف كيف يمكنهم أن يرغبوا في البقاء (في غزة)».

وتجدر الإشارة إلى أن التهجير القسري غير قانوني بموجب القانون الدولي.

مساء الرابع من فبراير: اقتراح السيطرة الأميركية

في مؤتمر صحافي مع نتنياهو، اقترح ترمب سيطرة الولايات المتحدة على غزة. وقال: «ستسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة... سنمتلكه وسنكون مسؤولين عن تفكيك كل القنابل غير المنفجرة الخطيرة والأسلحة الأخرى الموجودة في الموقع».

وقال إن واشنطن ستطلب من الدول المجاورة ذات «القلوب الإنسانية» و«الثروات الكبيرة» أن تستقبل الفلسطينيين. وأضاف أن تلك الدول ستدفع تكاليف إعادة إعمار غزة وإيواء الفلسطينيين بعد نقلهم.

وعندما سُئل عما إذا كان سيتم إرسال قوات أميركية، قال ترمب: «إذا كان ذلك ضرورياً، فسنفعل ذلك». وعندما سئل عمن سيعيش في غزة، قال ترمب: «أتصور أن أشخاصاً من حول العالم سيعيشون هناك... والفلسطينيون أيضاً».

* 5 فبراير: مساعدون لترمب يتراجعون عن بعض تصريحاته

في حين دافع كبار مساعدي ترمب عن مقترحه، تراجعوا عن بعض تصريحاته لا سيما ما يتعلق منها بالتهجير الدائم للفلسطينيين ونشر الجيش الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الفلسطينيين يجب أن «يُنقلوا مؤقتاً» إلى حين إعادة إعمار غزة، وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الفلسطينيين سيغادرون غزة لفترة «مؤقتة». وقالت ليفيت إن ترمب لم يتعهد بنشر «قوات على الأرض».

6 فبراير: ترمب يقول إنه لا حاجة لوجود جنود أميركيين في غزة

كتب ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي: «ستسلم إسرائيل قطاع غزة للولايات المتحدة عند انتهاء القتال. وسيكون الفلسطينيون قد أعيد توطينهم بالفعل في مجتمعات أكثر أماناً وجمالاً، مع منازل جديدة وحديثة في المنطقة». وأضاف: «لن تكون هناك حاجة إلى جنود أميركيين!».

10 فبراير: ترمب يقول إن الفلسطينيين ليس لديهم حق العودة

في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، سُئل ترمب عن حق الفلسطينيين في العودة وفق خطته، فأجاب: «لا، لن يكون لهم الحق لأنهم سيحصلون على مساكن أفضل بكثير». وأضاف: «أنا أتحدث عن بناء مكان دائم لهم».

11 فبراير: ترمب يلتقي ملك الأردن

قال ترمب في اليوم الذي التقى فيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في واشنطن: «ستكون غزة لنا. لا مبرر للشراء. لا يوجد شيء للشراء. إنها غزة. إنها منطقة مزقتها الحرب. سنأخذها. سنحتفظ بها. سنعتني بها». وجدد الملك تأكيد معارضته.

وفي اليوم نفسه، سُئل ترمب عما إذا كان سيوقف الدعم عن مصر والأردن اللذين يتلقيان مساعدات اقتصادية وعسكرية من واشنطن، فأجاب: «كما تعلمون، أعتقد أننا سنفعل شيئاً ما. لست مضطراً للتهديد بالمال... أعتقد أننا فوق ذلك».


مقالات ذات صلة

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)