تركيا تخشى وضعاً مؤسسياً للمسلحين الأكراد في سوريا... وتنتظر موقف ترمب

تحركات دبلوماسية مكثفة وتمهيد أرضية إقليمية لضرب «العمال الكردستاني» و«قسد»

السور الخارجي لسجن «الصناعة» الذي يضم عناصر من «داعش» وأسرهم في الحسكة والخاضع لحراسة «قسد»... (رويترز)
السور الخارجي لسجن «الصناعة» الذي يضم عناصر من «داعش» وأسرهم في الحسكة والخاضع لحراسة «قسد»... (رويترز)
TT

تركيا تخشى وضعاً مؤسسياً للمسلحين الأكراد في سوريا... وتنتظر موقف ترمب

السور الخارجي لسجن «الصناعة» الذي يضم عناصر من «داعش» وأسرهم في الحسكة والخاضع لحراسة «قسد»... (رويترز)
السور الخارجي لسجن «الصناعة» الذي يضم عناصر من «داعش» وأسرهم في الحسكة والخاضع لحراسة «قسد»... (رويترز)

تراقب تركيا موقف إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تجاه الوضع الجديد في سوريا، وتعمل بالتوازي عبر تحركات دبلوماسية مكثفة، وترتيبات إقليمية، واستعداد عسكري، للضغط باتجاه منع إضفاء وضع مؤسسي على «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية.

وأظهرت سلسلة التحركات التركية الأخيرة التي بدأت بزيارة وفد سوري؛ ضم وزيرَي الخارجية والدفاع ورئيس المخابرات في الإدارة السورية الجديدة، أنقرة واجتماعاتهم مع نظرائهم، ولقائهم الرئيس رجب طيب إردوغان، ثم الزيارتين المتزامنتين، يوم الأحد الماضي، من وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى بغداد، ورئيس المخابرات، إبراهيم كالين، إلى دمشق، أن أنقرة تسعى إلى تشكيل محور إقليمي هدفه تطويق «حزب العمال الكردستاني» وامتداده في سوريا «وحدات حماية الشعب» الكردية.

رسائل متكررة

ووجهت تركيا، مراراً، رسائل تستهدف، في الأساس، واشنطن التي تدعم «وحدات الشعب الكردية» في سوريا، بوصفها حليفاً في الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.

وزيرا الخارجية العراقي فؤاد حسين والتركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي في بغداد الأحد (رويترز)

وأكد فيدان، أكثر من مرة، آخرها في بغداد الأحد، أن الإدارة السورية الجديدة قادرة على تأمين السجون التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأسرهم، الخاضعة لحراسة «قسد» في شمال شرقي سوريا، وتحدث بشكل مباشر عن عمليات مشتركة ضد «حزب العمال الكردستاني» و«داعش».

في السياق ذاته، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسمه، عمر تشيليك، في تصريحات ليل الاثنين - الثلاثاء عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب برئاسة إردوغان، إن المعادلة في المنطقة تغيرت بشكل كامل مع انهيار نظام حزب «البعث»، الذي لم يتبقَّ منه سوى «نموذج مصغر»، هو حزب «الاتحاد الديمقراطي» وذراعه المسلحة «وحدات حماية الشعب».

وأضاف تشيليك أن «قسد»، التي تقودها «الوحدات» الكردية، هي في نهاية المطاف تعمل حارساً لسجون «داعش» في سوريا، متسائلاً: «ما علاقة خدمة الأكراد في المنطقة بهؤلاء الذين يقومون بمهمة كلفهم بها الغرب؟».

مخاوف تركية

وعدّت مصادر دبلوماسية أن تركيا لديها مخاوف من إضفاء طابع مؤسسي على «قسد» في سوريا بدعم غربي (أميركي وأوروبي)، لافتة إلى أنها ظهرت في بيان مجلس الأمن القومي التركي، عقب اجتماعه الأسبوع الماضي برئاسة إردوغان، والذي أكد، صراحة، أن تركيا ترى أن إضفاء الطابع المؤسسي على «حزب العمال الكردستاني» في سوريا يشكل التهديد الأمني ​​الأول لها.

جانب من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة إردوغان الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)

وحمل البيان إشارة إلى إمكانية التدخل العسكري، وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن تركيا قد تعيد خيار العمل العسكري إلى جدول أعمالها، لافتة إلى تصريحات فيدان في بغداد عن النضال المشترك ضد «حزب العمال الكردستاني» والمنظمات التابعة له في العراق وسوريا.

ورأت المصادر أنه يبدو أن الحوار بين أنقرة وواشنطن في المدة الأخيرة، الذي تضمن جولة مباحثات لوفد أميركي برئاسة نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، جون باس، لم يحقق النتائج المرجوة بالكامل بعد، فضلاً عن إصرار العسكريين الأميركيين على الاستمرار في دعم «قسد» في المرحلة المقبلة.

وعبرت عن اعتقادها بأن ملف المسلحين الأكراد من قنديل (شمال العراق) إلى دمشق، ينتظر المحادثات بين إردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبأنه إما تؤدي هذه المحادثات إلى اتفاق مُرضٍ لتركيا، وإما تتسبب في عاصفة.

موقف ترمب

وعدّت المصادر أن التحركات التركية الأخيرة مع بغداد ودمشق، استهدفت تهيئة الأرضية لضربة مشتركة للمسلحين الأكراد، وتعني في جانب آخر منها أن أنقرة تريد أن تقول لواشنطن إنها بذلت كثيراً من المساعي الدبلوماسية لحل المشكلة دون الاضطرار للعمل العسكري.

وعبر وزير الخارجية، هاكان فيدان، في تصريحات عقب زيارته بغداد عن الأمل في أن يتم التوصل في هذه المرحلة الجديدة بأميركا إلى أعلى مستوى للتفاهم بشأن سوريا ومحاربة الإرهاب وأمن دول المنطقة، لافتاً إلى أن هناك خلافات بين أنقرة وواشنطن بشأن سوريا، وأن بلاده ستعمل من أجل إزالتها.

جانب من مباحثات القائد العام للإدارة السورية أحمد الشرع ورئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

وبعث ترمب، قبل تسلم الرئاسة في أميركا، برسائل إيجابية لتركيا بشأن سوريا، وأشاد بدورها في إرسال مجموعات تحت أسماء مختلفة نجحت في إسقاط نظام بشار الأسد، وقال إن مسألة انسحاب القوات الأميركية في سوريا عائدة إلى تركيا.

وكان ترمب تدخل خلال ولايته الأولى لوقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية ضد «قسد» في شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وتحدث عن سحب القوات الأميركية من سوريا، لكنه لم يستطع تنفيذ هذه الخطوة بسبب معارضة الجناح العسكري في إدارته، وهو الموقف الذي لا يبدو أنه سيتغير، بينما ترغب أنقرة في تولي ملف حراسة سجون «داعش» من خلال دعمها الإدارة السورية في دمشق حتى لا تكون هناك ذريعة لاستمرار الدعم الأميركي لـ«قسد».

الاشتباكات مع «قسد»

في غضون ذلك، استمرت الاشتباكات العنيفة بين القوات التركية ومعها فصائل «الجيش الوطني السوري»؛ الموالي لأنقرة، وبين «قسد» على محور شرق حلب، وأيضاً الاستهدافات التركية لمواقع «قسد» في شمال شرقي سوريا.

قصف تركي في محيط سد «تشرين»... (أ.ف.ب)

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن الطيران الحربي التركي شن، الثلاثاء، غارات عدة على محيط سَدّ «تشرين» في ريف حلب الشرقي، وفي المقابل، استهدفت «قسد» بالمسيّرات تجمعات للفصائل الموالية لتركيا في محيط تلة سيريتل بالقرب من السد، وقصفت بالأسلحة الثقيلة نقطة للفصائل في الموقع ذاته؛ ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الفصائل وإصابة آخرين.

كما قصفت مسيّرات «قسد» تجمعات للفصائل في قرية إيمو وتلة عرش بمحور جسر قره قوزاق في ريف منبج الشرقي، ما أدى إلى مقتل عنصرين من الفصائل وإصابة اثنين آخرين، وتدمير دبابة.

وقصفت الفصائل بالطيران المسيّر والصواريخ وقذائف الـ«هاون» نقاطاً عدة تابعة لـ«قسد» في محور دير حافر، وسط أنباء عن أضرار مادية نتيجة القصف المكثف.

مدنيون يعتصمون قرب سد «تشرين» شرق حلب... وتظهر سحب دخان نتيجة القصف التركي (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وأفاد «المرصد السوري» بأن القوات التركية كررت استهدافها، بشكل مباشر، المدنيين المعتصمين قرب سَدّ «تشرين» احتجاجاً على هجماتها على مواقع «قسد» في منطقة السد وجسر قره قوزاق بريف منبج الشرقي.

في الوقت ذاته، استهدفت المدفعية التركية، فجر الثلاثاء، منزلاً في قرية أم حرمل بريف أبو راسين شمال غربي الحسكة ضمن مناطق «قسد»، ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين، بينهم طفل، من عائلة واحدة، وإصابة 4 نساء بجروح بليغة.

بالتوازي، واصل «التحالف الدولي للحرب ضد (داعش)» بقيادة أميركا تعزيز قواعده في شمال شرقي سوريا.

ونقلت طائرة شحن رفقة مروحيتين عسكريتين، بالقاعدة الأميركية في خراب الجير بريف رميلان شمال الحسكة؛ شحنة أسلحة وذخائر وعتاد عسكري ولوجيستي إلى القاعدة، وذلك بعد يومين من استقدام قوات «التحالف الدولي» تعزيزات عسكرية ولوجيستية وطبية على متن طائرة شحن إلى قاعدتها في الشدادي جنوب الحسكة.

مشكلة الرسوم الجمركية

على صعيد آخر، نفى مدير العلاقات في المنافذ البرية والبحرية السورية، مازن علوش، صدور أي قرار من الجانب السوري بتخفيض الرسوم الجمركية على 269 منتجاً تركياً، كما أعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط.

وأفاد علوش موقع «تلفزيون سوريا»، القريب من إدارة دمشق، بأن اجتماعاً عُقد مع الجانب التركي بهدف مناقشة إعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، ومراجعة الرسوم الجمركية المفروضة على بعض المنتجات، وأن الإدارة السورية لم تتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.

وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال زيارة لبوابة «زيتين دالي - غصن الزيتون» الحدودية مع سوريا مطلع يناير الحالي (حسابه على إكس)

وأعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، الاثنين، أن الإدارة السورية قررت تخفيض الرسوم الجمركية على 269 منتجاً تركياً، تشمل سلعاً غذائية وبعض منتجات الحديد والصلب والتنظيف، بعد رفع التعريفات الجمركية سابقاً بنسب تراوحت بين 300 و500 في المائة.

وتشهد الحدود التركية - السورية أزمة تتعلق بعبور الشاحنات التجارية، وتحدثت تقارير عن وجود نحو 3 آلاف شاحنة تركية عالقة بسبب تأخر الإجراءات الجمركية، وذلك بعد إعلان توحيد الرسوم الجمركية السورية لتشمل جميع الدول، مما دفع بوزارة التجارة التركية إلى العمل على تعزيز التنسيق مع الجانب السوري لمعالجة الأزمة وتخفيف الازدحام على المعابر الحدودية.

وزار وفد تركي برئاسة مصطفى طوزجو، نائب وزير التجارة، دمشق، الخميس الماضي، وعقد لقاءات مع وزير التجارة وحماية المستهلك السوري ماهر خليل الحسن، ورئيس هيئة الحدود البرية والبحرية قتيبة بدوي، ونائب وزير الخارجية أحمد دخان.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.