المرصد السوري: الإدارة الجديدة في سوريا تسمّي «جهاديين أجانب» ضباطاً في الجيش

مقاتلون من الحرس السوري الحاكم بجوار المباني المحيطة بأحد مراكز المخابرات والسجون بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في دمشق يوم 29 ديسمبر 2024 (رويترز)
مقاتلون من الحرس السوري الحاكم بجوار المباني المحيطة بأحد مراكز المخابرات والسجون بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في دمشق يوم 29 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

المرصد السوري: الإدارة الجديدة في سوريا تسمّي «جهاديين أجانب» ضباطاً في الجيش

مقاتلون من الحرس السوري الحاكم بجوار المباني المحيطة بأحد مراكز المخابرات والسجون بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في دمشق يوم 29 ديسمبر 2024 (رويترز)
مقاتلون من الحرس السوري الحاكم بجوار المباني المحيطة بأحد مراكز المخابرات والسجون بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في دمشق يوم 29 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت القيادة الجديدة في سوريا تسمية عناصر سابقين في صفوف الفصائل المعارضة، ضباطاً في الجيش المزمع تشكيله بعد إسقاط الرئيس بشار الأسد، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وخبراء أن من بينهم «جهاديين أجانب».

وأعلنت السلطات الأسبوع الماضي عن اتفاق لحل الفصائل المسلحة ودمجها تحت مظلة وزارة الدفاع، عقب اجتماع قادتها مع القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع.

والأخير، الذي كان يعرف بـ«أبو محمد الجولاني»، هو قائد «هيئة تحرير الشام» التي قادت هجوماً مباغتاً للفصائل أطاح الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول).

ونشرت القيادة العامة الجديدة عبر حسابها على «تلغرام» مساء الأحد، مرسوماً تضمّن قائمة بـ49 اسماً لـ«ترفيعهم» إلى رتب لواء وعميد وعقيد، بينهم مقاتلون سوريون وضباط انشقوا عن القوات العسكرية النظامية بعد اندلاع النزاع في البلاد عام 2011، والتحقوا لاحقاً بصفوف فصائل إسلامية التوجه.

الصفحة الأولى من المرسوم الذي أصدرته القيادة العامة الجديدة في سوريا لترفيع ضباط في الجيش السوري

الصفحة الثانية من المرسوم الذي أصدرته القيادة العامة الجديدة في سوريا لترفيع ضباط في الجيش السوري

ووضع المرسوم الإجراءات «في إطار البدء في عملية تطوير وتحديث الجيش والقوات المسلحة، وبناء الأطر الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار». وتابع أن القرار اتخذ «بناء على مقتضيات العمل العسكري، وتحقيقاً لأعلى معايير الكفاءة والتنظيم... وتعزيز الثقة بقدرات الجيش العربي السوري بكل فئاته ومرتباته».

وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أن «الترقيات تضمّنت خصوصاً شخصيات من الدائرة الضيقة لأحمد الشرع».

وتعدّ هذه أول إجراءات تعيين يجري الإعلان عنها منذ الإطاحة بالأسد.

وبموجب المرسوم، تمّ ترفيع اثنين إلى رتبة لواء أحدهما مرهف أبو قصرة، القائد العسكري لجماعة «هيئة تحرير الشام»، الذي يتوقع أن يتولى وزارة الدفاع في الإدارة الجديدة.

كما تمّ «ترفيع» خمسة إلى رتبة عميد، والبقية إلى رتبة عقيد.

وأشار المرصد إلى أن من بين الأسماء الـ49 الواردة في المرسوم، «ستة جهاديين أجانب» بينهم ألباني وأردني وطاجيكي وآخر من الإيغور ينتمي إلى الحزب الإسلامي التركستاني، وتركي كان «قائد لواء» في «هيئة تحرير الشام».

مقاتلون تابعون للقيادة السورية الجديدة يقفون على نقطة تفتيش عند مدخل قاعدة حميميم العسكرية السورية في محافظة اللاذقية في غرب سوريا يوم 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

من جهته، حدّد الخبير في الجماعات المتطرفة والشؤون السورية أيمن التميمي ثلاثة أجانب من بين من وردت أسماؤهم، هم شخص من الأيغور، وأردني وتركي «قاد كتيبة مقاتلين أتراك في هيئة تحرير الشام ومنح رتبة عميد».

ومنذ سقوط الأسد، تعمل السلطات على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة؛ حيث أعلنت في 24 ديسمبر (كانون الأول) التوصل إلى اتفاق لحل الفصائل ودمجها تحت مظلة وزارة الدفاع.

وكان الشرع أكد في وقت سابق هذا الشهر أنه «لن نسمح على الإطلاق أن يكون هناك سلاح خارج الدولة، سواء من الفصائل الثورية، أو من الفصائل الموجودة في منطقة (قسد)»، وهي الاسم المختصر لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يشكل الأكراد عمودها الفقري.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

عون وسلام يناقشان جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

عون وسلام يناقشان جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

بحث رئيسا الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، اليوم (السبت)، في جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وفق ما أوردت الرئاسة، تزامناً مع استمرار تدفق النازحين إلى جنوب البلاد، في اليوم الثاني من هدنة بين «حزب الله» والدولة العبرية.

وأوردت الرئاسة أن عون وسلام أجريا «تقييماً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته»، وتناولا كذلك «الجهوزية اللبنانية للمفاوضات» المرتقبة مع إسرائيل.

وجاء اللقاء غداة خطاب عالي النبرة توجّه فيه عون إلى اللبنانيين و«حزب الله» من دون أن يسميه، قال فيه إن لبنان بات على أعتاب مرحلة جديدة للعمل على «اتفاقات دائمة» مع إسرائيل، مؤكداً في الوقت نفسه أن التفاوض المباشر ليس «تنازلاً».

ويسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، وقف هش لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هدنة لمدّة 10 أيّام بين الطرفين، اللذين يخوضان حرباً بدأت في 2 مارس (آذار)، وأسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص، ونزوح أكثر من مليون خصوصاً من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.

ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد حرب 2024، بتجريد الحزب من سلاحه.

وقال القيادي في «حزب الله» محمود قماطي، في مقابلة مع قناة «الجديد» المحلية، إن «ما جاء في كلام رئيس الجمهورية كان صادماً»، منتقداً إغفاله عن شكر إيران التي قالت إن الهدنة في لبنان كانت «جزءاً» من تفاهم وقف إطلاق النار مع واشنطن.

سيارات نازحين في طريقهم إلى بلداتهم وقراهم في الجنوب اللبناني (رويترز)

وفي اليوم الثاني من سريان الهدنة، يستمر تدفق النازحين خصوصاً إلى جنوب لبنان، حيث شهد الطريق الساحلي المؤدي إلى الجنوب، زحمة سير خانقة منذ ساعات الصباح الأولى.

ويعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية المعنية على إعادة فتح الطرق المغلقة بفعل القصف الإسرائيلي.

وفي ضاحية بيروت الجنوبية التي لحق بها دمار واسع، تتوافد عائلات لتفقد منازلها وأخذ احتياجاتها. ولا تزال أحياء في عمق المنطقة شبه خالية من سكانها، وفق مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية»، مع تفضيل سكان كثر التريث.

وبين هؤلاء سماح حجول النازحة إلى خيمة على واجهة بيروت البحرية مع أولادها الأربعة.

وتقول حجول: «لا نشعر بالأمان لكي نعود، خشية أن يحدث شيء في الليل ولا أتمكن من حمل أولادي والفرار بهم».

وتوضح أنها توجهت إلى منزلها الذي وجدته تعرض لأضرار طفيفة في محلة الليلكي، من أجل «استحمام الأولاد وإحضار ثياب صيفية» مع ارتفاع درجات الحرارة في اليومين الأخيرين. وتضيف: «سننتظر لنرى ما سيحصل خلال أيام الهدنة، إذا تم تثبيت وقف إطلاق النار فسنعود إلى منازلنا»، مؤكدة أن عشرات العائلات النازحة المقيمة في خيم مجاورة تفعل الأمر ذاته.

وأمل سلام خلال لقائه عون، في أن «يتمكن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت»، مؤكداً عمل الدولة اللبنانية على «تسهيل هذه العودة، لا سيما ترميم الجسور المهدمة وفتح الطرق، وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة».


لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.