سنجار «قنبلة موقوتة» بعد 10 سنوات على «مذبحة» الإيزيديين

صراع الفصائل قد ينفجر في أي لحظة واتفاق التطبيع «معطل»

إيزيديات يرفعن لافتات خلال مظاهرة تطالب بالإفراج عن المختطفين لدى تنظيم «داعش» في الموصل في 3 يونيو 2024 (رويترز)
إيزيديات يرفعن لافتات خلال مظاهرة تطالب بالإفراج عن المختطفين لدى تنظيم «داعش» في الموصل في 3 يونيو 2024 (رويترز)
TT

سنجار «قنبلة موقوتة» بعد 10 سنوات على «مذبحة» الإيزيديين

إيزيديات يرفعن لافتات خلال مظاهرة تطالب بالإفراج عن المختطفين لدى تنظيم «داعش» في الموصل في 3 يونيو 2024 (رويترز)
إيزيديات يرفعن لافتات خلال مظاهرة تطالب بالإفراج عن المختطفين لدى تنظيم «داعش» في الموصل في 3 يونيو 2024 (رويترز)

قبل 10 سنوات، قام تنظيم «داعش» بقتل وآسر الآلاف من الإيزيديين العراقيين في هجوم عنيف وغير مسبوق على بلدة سنجار في صباح يوم 3 أغسطس (آب) 2014. اليوم، يخشى كثير من الناجين من تلك المجزرة العودة إلى موطنهم رغم دحر التنظيم في العراق.

وأظهرت مقابلات لـ«رويترز» مع عدد من الناجين أن القلق من الجماعات المسلحة التي تسيطر حالياً على المدينة يمنع كثيرين من العودة ومواجهة مصير مجهول بسبب نزاعات محتملة، وقابلة للتفجر.

وكان الهجوم بداية لما أصبحت حملة ممنهجة لقتل واسترقاق واغتصاب آلاف الإيزيديين، مما أصاب العالم بصدمة وأدى إلى تشريد معظم أفراد هذه الأقلية الدينية البالغ قوامها 550 ألف نسمة. وأُسر الآلاف وقتلوا في الهجوم.

ويُعتقد أن كثيرين آخرين لاقوا حتفهم في الأسر. وفر الناجون إلى سفوح جبل سنجار حيث ظل بعضهم لأسابيع بسبب حصار ضربه «داعش».

وكان هجوم التنظيم على الإيزيديين، وهم أقلية دينية قديمة تسكن شرق سوريا وشمال غرب العراق وتستمد معتقداتها من الزرادشتية والمانوية واليهودية والمسيحية والإسلام، في إطار جهوده لفرض سيطرته على شمال العراق وغربه.

وفي مرحلة ما، سيطر التنظيم على ثلث العراق وسوريا قبل أن يُدحر وينهار في عام 2019.

فهد قاسم (21 عاماً) ناجٍ إيزيدي يحمل هاتفاً يعرض صورة التقطت له أثناء اختطافه من قبل «داعش» (رويترز)

شهادة من أحد الناجين

كان فهد قاسم، أحد الذين قابلتهم «رويترز»، في الحادية عشرة من عمره حينما أسره مسلحو التنظيم في الهجوم على الإيزيديين.

ويعيش قاسم، وهو الآن في الحادية والعشرين من عمره، بشقة صغيرة على أطراف مخيم للاجئين بمنطقة كردستان العراق بعيداً عن مسقط رأسه.

وتدرب وهو طفل على أن يكون جندياً، وخاض معارك ضارية قبل تحريره مع انهيار التنظيم في الباغوز بسوريا عام 2019، لكنه كان قد فقد النصف الأسفل من ساقه في غارة جوية للقوات التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال: «أُفضل أن أخرج من العراق»، موضحاً أنه ينتظر أنباء عن طلب تأشيرة إلى دولة غربية.

وأضاف: «بعد التعب مستحيل نبقى بمكان صار فيه كل هذا إللي شفناه (بعام) 2014»، موضحاً أن أولئك الذين يعودون يقولون إنهم يخشون أن يحدث لهم الشيء نفسه الذي حدث في عام 2014 مرة أخرى.

ويشارك كثيرون قاسم نفس شعور الإحجام عن العودة. وبعد 10 سنوات على ما وصفته العديد من الحكومات ووكالات الأمم المتحدة بأنه إبادة، لا تزال منطقة سنجار مدمرة إلى حد كبير.

والمدينة القديمة في سنجار عبارة عن أكوام من الحجارة الرمادية والبنية، كما تحولت أماكن مثل قرية كوجو، حيث قُتل المئات، إلى مدن أشباح متهدمة.

ويزيد من صعوبة العودة محدودية الخدمات وإمدادات الكهرباء والمياه الرديئة وشكوى السكان من التعويضات الحكومية غير الكافية لإعادة الإعمار.

صراع على السلطة

يزيد الوضع الأمني ​​من تعقيد الأمور، إذ بقيت مجموعة من الجماعات المسلحة التي قاتلت لتحرير سنجار في هذه الزاوية الاستراتيجية من العراق وتتمتع بالسلطة الفعلية على الأرض.

وذلك رغم اتفاق سنجار لعام 2020 التي دعت مثل هذه الجماعات إلى المغادرة وإلى تعيين رئيس بلدية وتشكيل قوة شرطة من السكان المحليين.

وتشن تركيا ضربات متكررة بطائرات مسيرة على مقاتلين متحالفين مع «حزب العمال الكردستاني» المحظور. وسقط قتلى من المدنيين في هذه الهجمات مما يعزز الشعور بعدم الأمان.

وتدافع آختين انتقام (25 عاماً)، وهي قائدة في «وحدات حماية سنجار» التابعة لـ«حزب العمال الكردستاني»، وهي أحد الفصائل المسلحة في المنطقة، عن استمرار وجودهم هناك.

وقالت: «نحن نسيطر على هذه المنطقة ونحن مسؤولون عن حماية سنجار من كل الهجمات الخارجية».

وفي حديثها من غرفة مزينة بصور زملائها الذين قتلوا، وعددهم يزيد عن 150، شككت آختين في اتفاقية سنجار.

وقالت: «سنقاتل بكل قوتنا ضد كل من يحاول تنفيذ هذه الخطة. لن تنجح أبداً».

مدينة سنجار (رويترز)

جهود حكومية

ومع استمرار الجمود، تعاني سنجار من غياب أي شكل من أشكال التنمية. وتتلقى الأسر العائدة مبلغ ثلاثة آلاف دولار تقريباً من الحكومة يُدفع لمرة واحدة.

فيما لا يزال أكثر من 200 ألف إيزيدي في كردستان يعيش العديد منهم في مخيمات متهالكة. وتسعى الحكومة العراقية إلى تفكيك هذه المخيمات، وتصر على أن الوقت قد حان لعودة الناس إلى ديارهم.

ونقلت «رويترز» عن خلف سنجاري مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الإيزيديين «لا يمكنك إلقاء اللوم على الناس لفقدان الأمل. حجم الضرر والنزوح كبير للغاية وعلى مدار سنين لم يحدث شيء يذكر لمعالجته».

وأوضح سنجاري، وهو إيزيدي، أن الحكومة مهتمة حقاً بتطوير سنجار.

وتخطط الحكومة لإنفاق مئات الملايين من الدولارات، بما في ذلك الميزانيات التي لم تنفق منذ عام 2014، على التطوير والبنية التحتية، بما يشمل دفع التعويضات وبناء مستشفيين جديدين وجامعة وربط سنجار بشبكة المياه في البلاد لأول مرة. وأضاف سنجاري: «هناك أمل في إعادة الحياة».

إيزيديون عراقيون يشاركون في طقوس دينية بمعبد لالش في قضاء شيخان بالقرب من دهوك بالعراق (رويترز)

التاريخ قد يعيد نفسه

ومع ذلك، فإن وجود ما يقدر بنحو 50 ألف مقاتل من تنظيم «داعش» وعائلاتهم عبر الحدود في سوريا في مراكز احتجاز ومخيمات يثير المخاوف من أن يعيد التاريخ نفسه.

كما أن مساعي بعض المشرعين العراقيين لإقرار قانون عفو ​​عام يمكن أن يؤدي لإطلاق سراح العديد من السجناء المنتمين للتنظيم من السجون العراقية يغذي هذه المخاوف، كما يعبر نواب من قوى شيعية.

كما توقفت مساعي الإيزيديين لتحقيق العدالة، إذ أنهت الحكومة هذا العام مهمة للأمم المتحدة سعت إلى المساعدة في تقديم مقاتلي تنظيم «داعش» للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم دولية، مشيرة إلى عدم وجود تعاون بينها وبين البعثة.

ورغم التحديات، اختار بعض الإيزيديين العودة. فقرر فرهاد بركات علي، وهو ناشط وصحافي إيزيدي نزح بسبب تنظيم «داعش»، العودة قبل عدة سنوات.

وقال من منزله في مدينة سنجار في ظل حر خانق ناجم عن انقطاع التيار الكهربائي: «لا أشجع الكل على العودة إلى سنجار، ولكنني لا أشجعهم أيضاً على البقاء في مخيمات النازحين».

وأضاف: «العيش في مسقط رأسك هو أمر يمكن للناس أن يفخروا به».


مقالات ذات صلة

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قال خبراء قانونيون وفي مجال حقوق الإنسان إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون العنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتداء والتحرش الجنسي، لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.

وقد أبلغ رجال ونساء وأطفال فلسطينيون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، وإجبارهم على التعري، وتفتيش جسدي مهين ومؤلم، وقيام إسرائيليين بكشف أعضائهم التناسلية، بما في ذلك أمام قاصرين، وتهديدهم بالعنف الجنسي.

وسجل باحثون من تحالف حماية الضفة الغربية، 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو رقم يُرجح أنه أقل من الواقع بسبب العار والوصمة الاجتماعية التي يواجهها الناجون، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقالت مجموعة المنظمات الإنسانية الدولية، في تقرير لها نشرته الوكالة النرويجية للاجئين: «يُستخدم العنف الجنسي للضغط على المجتمعات، والتأثير على قراراتهم بشأن البقاء في منازلهم وأراضيهم أو مغادرتها، وتغيير أنماط حياتهم اليومية».

تُفصّل دراسة بعنوان «العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية» روايات عن تصاعد الاعتداءات الجنسية والإذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون في مجتمعاتهم وداخل منازلهم منذ عام 2023.

وتشمل أشكال العنف الأخرى المُبلّغ عنها التبول على الفلسطينيين، والتقاط صور مُهينة لأشخاص مُقيّدين وعارين ونشرها، وملاحقة النساء في أثناء استخدامهن المراحيض، والتهديد بالعنف الجنسي ضد النساء. وقد تمّ إخفاء هوية أصحاب الحالات في الدراسات بسبب وصمة العار المُحيطة بالعنف الجنسي.

امرأة فلسطينية في مسيرة بنابلس في الضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

ووفقاً للتقرير، فإنّ الاعتداءات الجنسية تُسرّع نزوح الفلسطينيين. وأشار التحالف إلى أنّ أكثر من ثلثي الأسر التي شملها الاستطلاع عدّت تصاعد العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك التحرش الجنسي الذي يستهدف الفتيات، نقطة تحوّل في قرارها بالرحيل.

وذكر التقرير أنّ «المشاركين وصفوا التحرش الجنسي بأنه اللحظة التي تحوّل فيها الخوف من مُزمن إلى لا يُطاق. وتحدثوا عن مشاهدتهم النساء والفتيات وهنّ يُعانين الإذلال، وعن حساباتهم لما قد يحدث لاحقاً».

وأفاد التقرير بأن إحدى النساء تعرضت لتفتيش «داخلي» مؤلم على يد جنديتين دخلتا منزلها برفقة مستوطنين، ثم أمرتاها بخلع ملابسها لتفتيشها تفتيشاً دقيقاً. وذكر التقرير: «وصفت المرأة كيف أُمرت بفتح ساقيها بطريقة مؤلمة، كما وصفت كيف تعرضت لتعليقات مهينة ولمس مناطق حساسة من جسدها».

غطت متظاهرة وجهها بكوفية خلال مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني احتجاجاً على إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أول من أمس (أ.ف.ب)

وكان الرجال والفتيان أيضاً هدفاً للاعتداء والتحرش الجنسي. ففي الشهر الماضي، جرد مستوطنون إسرائيليون قصي أبو الكباش، البالغ من العمر 29 عاماً، من سكان قرية خربة حمصة شمال وادي الأردن، من ملابسه، وقيدوا أعضاءه التناسلية برباط بلاستيكي، وضربوه أمام أبناء قريته ونشطاء دوليين، حسب شهود عيان.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جرّد مستوطنون وجنود فلسطينيين من قرية وادي السيق من ملابسهم، وقيدوهم بالأصفاد، وضربوهم، وتبولوا عليهم، وحاولوا اغتصاب إحدى الفلسطينيات بمقبض مكنسة، والتقطوا صوراً لهم عراة ونشروها على الملأ.

كان للعنف والتحرش الجنسيين آثار وخيمة حتى في غياب التهجير القسري للمجتمعات، وتأثرت النساء والفتيات بشكل خاص. وللحد من احتمالية احتكاكهن بالإسرائيليين الذين قد يعتدون عليهن أو يتحرشون بهن، تركت الفتيات المدارس وتوقفت النساء عن العمل، وفقاً للتقرير.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات الزواج المبكر، حيث سعى الآباء بدافع اليأس لحماية بناتهم إلى إيجاد سبل لإبعادهن عن المخاطر. وقد رتبت ست عائلات على الأقل، ممن أُجريت معهم مقابلات لإعداد التقرير، حفلات زفاف لفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً.

كما وثّق مركز رام الله للمساعدة القانونية والاستشارات النسائية (WCLAC) استخدام العنف والتحرش الجنسيين ضد النساء والفتيات الفلسطينيات لتفتيت المجتمعات وتهجيرها.

أفاد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) بأن نساءً في الضفة الغربية المحتلة أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، بما في ذلك اغتصابهن في أثناء عمليات التفتيش، وإساءة معاملتهن، بما في ذلك قيام جنود إسرائيليين بالتعري أمام الفتيات عند نقاط التفتيش والتحرش بهن أثناء عمليات التفتيش. وأضافت أن الإذلال شمل السخرية من الفتيات في أثناء فترة الحيض.

وقالت رئيسة قسم الأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل، ميلينا أنصاري، إن تصاعد العنف والتحرش الجنسي في الضفة الغربية المحتلة يحدث في ظل ثقافة أوسع للإفلات من العقاب على الاعتداءات على الفلسطينيين.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة الصحيفة البريطانية حول مزاعم الاعتداء الجنسي من قِبل جنوده.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

قتل طفل فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن دعسه مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) استشهد، صباح اليوم، بعد أن دعسه مستعمر، أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل».

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إنه «في نحو الساعة السادسة صباحاً، وبينما كان الجعبري يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دعسه مستعمر كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستعمرة بمنطقة الخليل، وذلك على طريق التفافي مؤدٍ إلى مستعمرة كريات أربع، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور».

وعلى صعيد آخر، أشارت مصادر طبية لـ«وفا» إلى «استشهاد الطفل عبد الله دواس، اليوم، متأثراً بجروح كان قد أصيب بها قبل أيام برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة». وقالت المصادر إن «الطفل دواس فارق الحياة في أحد المستشفيات، متأثراً بإصابته البالغة التي تعرض لها خلال اعتداءات الاحتلال في المخيم».


مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.