​بعد اغتيال هنية... من أبرز قادة «حماس»؟

خالد مشعل يعانق رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية قبل مغادرته قطاع غزة (رويترز)
خالد مشعل يعانق رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية قبل مغادرته قطاع غزة (رويترز)
TT

​بعد اغتيال هنية... من أبرز قادة «حماس»؟

خالد مشعل يعانق رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية قبل مغادرته قطاع غزة (رويترز)
خالد مشعل يعانق رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية قبل مغادرته قطاع غزة (رويترز)

منذ فاجأت حركة «حماس» إسرائيل بهجومها الأقوى على الإطلاق الذي شنته من غزة، أثيرت تساؤلات حول الأوجه المحددة التي خططت للغزو الضخم.

ويحرص كثير من كبار القادة المنتمين إلى الحركة التي تسيطر على غزة على الابتعاد عن الأضواء، في حين قضى آخرون معظم حياتهم في التهرب من محاولات الاغتيال التي شنتها إسرائيل.

وهنا، نلقي نظرة على أبرز قادة حركة «حماس»، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»:

إسماعيل هنية

كان إسماعيل هنية يعد على نطاق واسع الزعيم العام لـ«حماس» حتى أكدت الحركة وفاته في إيران اليوم (الأربعاء).

كان عضواً بارزاً في الحركة في أواخر الثمانينات، وسجنته إسرائيل لمدة ثلاث سنوات في عام 1989 أثناء قمعها للانتفاضة الفلسطينية الأولى.

صورة تعود إلى أواخر عام 1995 تُظهر إسماعيل هنية بعد تسجيله بوصفه مرشحاً في مكتب الانتخابات المركزي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

ثم تم نفيه في عام 1992 إلى أرض بين إسرائيل ولبنان، إلى جانب عدد من قادة «حماس».

بعد عام في المنفى، عاد إلى غزة. في عام 1997 تم تعيينه رئيساً لمكتب الزعيم الروحي لـ«حماس»، مما عزز موقفه.

تم تعيين هنية رئيساً للوزراء الفلسطيني في عام 2006 من قبل الرئيس محمود عباس بعد فوز الحركة بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الوطنية، ولكن تم فصله بعد عام بعد أن أطاحت الجماعة بحركة «فتح» التي يتزعمها عباس من قطاع غزة، في أسبوع من العنف.

مؤسس حركة «حماس» الشيخ أحمد ياسين يتحدث مع مدير مكتبه إسماعيل هنية في صورة تعود لعام 2002 (رويترز)

رفض هنية إقالته، ووصفها بأنها «غير دستورية»، مؤكداً أن حكومته «لن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني»، واستمرت في حكم غزة.

تم انتخابه رئيساً للمكتب السياسي لـ«حماس» في عام 2017.

في عام 2018، صنفت وزارة الخارجية الأميركية هنية بوصفه «إرهابياً». كان يعيش في قطر خلال السنوات الماضية.

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الفلسطينية إسماعيل هنية (وسط الصورة) يرفع علامة النصر في طهران (أ.ب)

يحيى السنوار

ولد زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار عام 1962.

وهو مؤسس جهاز الأمن التابع لـ«حماس» المعروف باسم «مجد»، والذي يدير شؤون الأمن الداخلي، ويحقق مع العملاء الإسرائيليين المشتبه بهم، ويتعقب ضباط المخابرات والأمن الإسرائيليين.

تم اعتقال السنوار ثلاث مرات. وبعد اعتقاله الثالث عام 1988 حُكم عليه بالسجن المؤبد أربع مرات.

مع ذلك، كان من بين 1027 سجيناً فلسطينياً وعربياً إسرائيلياً أفرجت عنهم إسرائيل مقابل جندي إسرائيلي احتجزته «حماس» لأكثر من خمس سنوات.

عاد السنوار إلى منصبه بوصفه زعيماً بارزاً في الحركة، وعُين رئيساً للمكتب السياسي للجماعة في قطاع غزة عام 2017.

في عام 2015، أدرجت الولايات المتحدة السنوار على قائمتها السوداء لـ«الإرهابيين الدوليين».

رئيس حركة «حماس» في غزة يحيى السنوار يتحدث لوسائل إعلام عام 2019 (رويترز)

محمد الضيف

محمد الضيف هو قائد «كتائب عز الدين القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس». وهو شخصية غامضة يعرفها الفلسطينيون باسم العقل المدبر، ويعرفها الإسرائيليون باسم «القط ذو التسع أرواح».

سجنته السلطات الإسرائيلية في عام 1989، وبعد ذلك شكّل «كتائب القسام» بهدف أسر جنود إسرائيليين.

بعد إطلاق سراحه، ساعد في هندسة بناء الأنفاق التي سمحت لمقاتلي «حماس» بالدخول إلى إسرائيل من غزة.

يعد الضيف أحد أكثر الرجال المطلوبين لدى إسرائيل، وهو متهم بالتخطيط والإشراف على تفجيرات الحافلات التي قتلت عشرات الإسرائيليين في عام 1996، والتورط في أسر وقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في منتصف التسعينات.

سجنته إسرائيل في عام 2000، لكنه هرب في بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

ومنذ ذلك الحين، لم يترك وراءه أي أثر يُذكر. هناك ثلاث صور معروفة له: واحدة مؤرخة، والثانية يظهر فيها ملثماً، والثالثة لظلّه.

كانت أخطر محاولات اغتيال له في عام 2002، نجا الضيف لكنه فقد إحدى عينيه. وتقول إسرائيل إنه فقد أيضاً قدماً ويداً، وأنه يعاني من صعوبة في الكلام.

فشلت قوات الأمن الإسرائيلية مرة أخرى في اغتيال الضيف خلال هجوم عام 2014 على قطاع غزة، لكنها قتلت زوجته واثنين من أطفاله.

صورة مفترضة لمحمد الضيف نشرتها إسرائيل (أرشيفية)

مروان عيسى

لم تؤكد «حماس» مقتل مروان عيسى نائب القائد العام لـ«كتائب عز الدين القسام» في غارة جوية إسرائيلية في مارس (آذار) 2024، كما أعلن البيت الأبيض.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إنه قُتل على يد جيش الدفاع الإسرائيلي، في أعقاب تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية تفيد بأنه توفي في غارة على مجمع أنفاق تحت مخيم النصيرات للاجئين.

ويُعرف القائد الكبير أيضاً باسم «رجل الظل»، ويُنظر إليه على أنه اليد اليمنى لمحمد الضيف.

قبل تقارير وفاته، كان على قائمة المطلوبين لدى إسرائيل، وأصيب عندما حاولت إسرائيل اغتياله في عام 2006.

احتجزته القوات الإسرائيلية خلال الانتفاضة الأولى لمدة خمس سنوات بسبب نشاطه مع «حماس».

اعتقلته السلطة الفلسطينية عام 1997، لكن أطلق سراحه بعد الانتفاضة الثانية عام 2000.

كما دمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية منزله مرتين عامي 2014 و2021، مما أدى إلى مقتل شقيقه.

لم يكن من المعروف شكله حتى عام 2011، عندما ظهر في صورة جماعية تم التقاطها خلال حفل استقبال للأسرى المتبادلين.

ويعتقد أنه لعب دوراً مهماً في التخطيط للتوغلات في إسرائيل، بما في ذلك أحدثها.

مروان عيسى يظهر بين السجناء المفرج عنهم في صفقة تبادل (صورة أرشيفية من هيئة الإذاعة البريطانية)

خالد مشعل

يُعد خالد مشعل، الذي ولد في الضفة الغربية عام 1956، أحد مؤسسي حركة «حماس».

وبتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حاول الموساد اغتيال مشعل عام 1997 أثناء إقامته في الأردن.

ودخل عملاء الموساد الأردن بجوازات سفر كندية مزورة، وتم حقن مشعل بمادة سامة أثناء سيره في الشارع.

واكتشفت السلطات الأردنية محاولة الاغتيال، واعتقلت اثنين من أعضاء الموساد.

وطلب الملك حسين الراحل من رئيس الوزراء الإسرائيلي الترياق للمادة التي تم حقن مشعل بها. وفي مواجهة ضغوط من الرئيس الأميركي آنذاك بيل كلينتون، قدّم بنيامين نتنياهو الترياق بعد رفض الطلب في البداية.

وزار مشعل، الذي يعيش في قطر، قطاع غزة لأول مرة في عام 2012، واستقبله مسؤولون فلسطينيون، وخرجت حشود من الفلسطينيين للترحيب به.

انتخبت «حماس» إسماعيل هنية خلفاً لمشعل رئيساً لمكتبها السياسي في عام 2017، وأصبح مشعل رئيساً للمكتب السياسي للحركة في الخارج.

إسماعيل هنية (يمين) يجلس في سيارة مع زعيم حركة «حماس» الفلسطينية بالخارج خالد مشعل (أ.ف.ب)

محمود الزهار

ولد محمود الزهار في غزة عام 1945 لأب فلسطيني وأم مصرية. ويُعد من أبرز قادة «حماس»، وهو عضو في القيادة السياسية للحركة.

تلقى تعليمه في غزة ثم التحق بالجامعة في القاهرة، ثم عمل طبيباً في غزة وخان يونس حتى فصلته السلطات الإسرائيلية بسبب منصبه السياسي.

اعتقل محمود الزهار في السجون الإسرائيلية عام 1988، بعد أشهر من تأسيس «حماس». وكان من بين الذين أبعدتهم إسرائيل إلى المنفى عام 1992، حيث أمضى عاماً.

القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار (رويترز)

وبعد فوز حركة «حماس» بالانتخابات العامة الفلسطينية عام 2006، انضم الزهار إلى وزارة الخارجية في حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية قبل إقالتها في نهاية المطاف.

حاولت إسرائيل اغتيال الزهار عام 2003، عندما أسقطت قنبلة على منزله في مدينة غزة. وأدى الهجوم إلى إصابته بجروح طفيفة، لكن قتل ابنه الأكبر خالد.

أما ابنه الثاني حسام، الذي كان عضواً في «كتائب القسام»، فقد قُتل في غارة جوية إسرائيلية على غزة عام 2008.


مقالات ذات صلة

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي

«الشرق الأوسط»
الخليج جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة قرارات إسرائيل الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

الرئيس الفلسطيني يصدر قراراً بنشر مسودة الدستور المؤقت

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً اليوم الاثنين بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وإتاحتها للاطلاع العام.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قال خبراء قانونيون وفي مجال حقوق الإنسان إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون العنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتداء والتحرش الجنسي، لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.

وقد أبلغ رجال ونساء وأطفال فلسطينيون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، وإجبارهم على التعري، وتفتيش جسدي مهين ومؤلم، وقيام إسرائيليين بكشف أعضائهم التناسلية، بما في ذلك أمام قاصرين، وتهديدهم بالعنف الجنسي.

وسجل باحثون من تحالف حماية الضفة الغربية، 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو رقم يُرجح أنه أقل من الواقع بسبب العار والوصمة الاجتماعية التي يواجهها الناجون، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقالت مجموعة المنظمات الإنسانية الدولية، في تقرير لها نشرته الوكالة النرويجية للاجئين: «يُستخدم العنف الجنسي للضغط على المجتمعات، والتأثير على قراراتهم بشأن البقاء في منازلهم وأراضيهم أو مغادرتها، وتغيير أنماط حياتهم اليومية».

تُفصّل دراسة بعنوان «العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية» روايات عن تصاعد الاعتداءات الجنسية والإذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون في مجتمعاتهم وداخل منازلهم منذ عام 2023.

وتشمل أشكال العنف الأخرى المُبلّغ عنها التبول على الفلسطينيين، والتقاط صور مُهينة لأشخاص مُقيّدين وعارين ونشرها، وملاحقة النساء في أثناء استخدامهن المراحيض، والتهديد بالعنف الجنسي ضد النساء. وقد تمّ إخفاء هوية أصحاب الحالات في الدراسات بسبب وصمة العار المُحيطة بالعنف الجنسي.

امرأة فلسطينية في مسيرة بنابلس في الضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

ووفقاً للتقرير، فإنّ الاعتداءات الجنسية تُسرّع نزوح الفلسطينيين. وأشار التحالف إلى أنّ أكثر من ثلثي الأسر التي شملها الاستطلاع عدّت تصاعد العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك التحرش الجنسي الذي يستهدف الفتيات، نقطة تحوّل في قرارها بالرحيل.

وذكر التقرير أنّ «المشاركين وصفوا التحرش الجنسي بأنه اللحظة التي تحوّل فيها الخوف من مُزمن إلى لا يُطاق. وتحدثوا عن مشاهدتهم النساء والفتيات وهنّ يُعانين الإذلال، وعن حساباتهم لما قد يحدث لاحقاً».

وأفاد التقرير بأن إحدى النساء تعرضت لتفتيش «داخلي» مؤلم على يد جنديتين دخلتا منزلها برفقة مستوطنين، ثم أمرتاها بخلع ملابسها لتفتيشها تفتيشاً دقيقاً. وذكر التقرير: «وصفت المرأة كيف أُمرت بفتح ساقيها بطريقة مؤلمة، كما وصفت كيف تعرضت لتعليقات مهينة ولمس مناطق حساسة من جسدها».

غطت متظاهرة وجهها بكوفية خلال مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني احتجاجاً على إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أول من أمس (أ.ف.ب)

وكان الرجال والفتيان أيضاً هدفاً للاعتداء والتحرش الجنسي. ففي الشهر الماضي، جرد مستوطنون إسرائيليون قصي أبو الكباش، البالغ من العمر 29 عاماً، من سكان قرية خربة حمصة شمال وادي الأردن، من ملابسه، وقيدوا أعضاءه التناسلية برباط بلاستيكي، وضربوه أمام أبناء قريته ونشطاء دوليين، حسب شهود عيان.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جرّد مستوطنون وجنود فلسطينيين من قرية وادي السيق من ملابسهم، وقيدوهم بالأصفاد، وضربوهم، وتبولوا عليهم، وحاولوا اغتصاب إحدى الفلسطينيات بمقبض مكنسة، والتقطوا صوراً لهم عراة ونشروها على الملأ.

كان للعنف والتحرش الجنسيين آثار وخيمة حتى في غياب التهجير القسري للمجتمعات، وتأثرت النساء والفتيات بشكل خاص. وللحد من احتمالية احتكاكهن بالإسرائيليين الذين قد يعتدون عليهن أو يتحرشون بهن، تركت الفتيات المدارس وتوقفت النساء عن العمل، وفقاً للتقرير.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات الزواج المبكر، حيث سعى الآباء بدافع اليأس لحماية بناتهم إلى إيجاد سبل لإبعادهن عن المخاطر. وقد رتبت ست عائلات على الأقل، ممن أُجريت معهم مقابلات لإعداد التقرير، حفلات زفاف لفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً.

كما وثّق مركز رام الله للمساعدة القانونية والاستشارات النسائية (WCLAC) استخدام العنف والتحرش الجنسيين ضد النساء والفتيات الفلسطينيات لتفتيت المجتمعات وتهجيرها.

أفاد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) بأن نساءً في الضفة الغربية المحتلة أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، بما في ذلك اغتصابهن في أثناء عمليات التفتيش، وإساءة معاملتهن، بما في ذلك قيام جنود إسرائيليين بالتعري أمام الفتيات عند نقاط التفتيش والتحرش بهن أثناء عمليات التفتيش. وأضافت أن الإذلال شمل السخرية من الفتيات في أثناء فترة الحيض.

وقالت رئيسة قسم الأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل، ميلينا أنصاري، إن تصاعد العنف والتحرش الجنسي في الضفة الغربية المحتلة يحدث في ظل ثقافة أوسع للإفلات من العقاب على الاعتداءات على الفلسطينيين.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة الصحيفة البريطانية حول مزاعم الاعتداء الجنسي من قِبل جنوده.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

قتل طفل فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن دعسه مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) استشهد، صباح اليوم، بعد أن دعسه مستعمر، أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل».

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إنه «في نحو الساعة السادسة صباحاً، وبينما كان الجعبري يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دعسه مستعمر كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستعمرة بمنطقة الخليل، وذلك على طريق التفافي مؤدٍ إلى مستعمرة كريات أربع، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور».

وعلى صعيد آخر، أشارت مصادر طبية لـ«وفا» إلى «استشهاد الطفل عبد الله دواس، اليوم، متأثراً بجروح كان قد أصيب بها قبل أيام برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة». وقالت المصادر إن «الطفل دواس فارق الحياة في أحد المستشفيات، متأثراً بإصابته البالغة التي تعرض لها خلال اعتداءات الاحتلال في المخيم».


مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.