أوساط المالكي تنفي رغبته في رئاسة الحكومة

«الإطار التنسيقي» يتداول 4 روايات عن مستقبل «دولة القانون»

 المالكي خلال مشاركته في الانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ب)
المالكي خلال مشاركته في الانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ب)
TT

أوساط المالكي تنفي رغبته في رئاسة الحكومة

 المالكي خلال مشاركته في الانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ب)
المالكي خلال مشاركته في الانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ب)

تنشط أوساط مقربة من قوى في «الإطار التنسيقي»، في 4 روايات تتعلق بائتلاف «دولة القانون» ومستقبل زعيمه نوري المالكي.

الرواية الأكثر إثارة للانتباه ما يتردد عن رغبة المالكي في تتويج مسيرته السياسية بولاية ثالثة لرئاسة الوزراء بعد أن كان قد شغل المنصب لولايتين سابقتين بين (2005 - 2014).

وتتعلق الرواية الثانية بـ«الخصومة» القائمة بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والمالكي، خاصة مع الحديث عن رغبة الأخير في إجراء انتخابات مبكرة بدوائر متعددة لحرمان السوداني من تحقيق فوز كبير في الانتخابات العامة 2025، وتكريس نفسه زعامة شيعية تنافس المالكي وبقية قوى «الإطار التنسيقي».

رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد الشهر الماضي (إعلام حكومي)

الخلاف مع السوداني

ويستند المؤيدون لهذا الرأي إلى إجراءات وتصريحات سابقة للمالكي، قال فيها إن «إنشاء المجسرات» لن تجعل من السياسي رئيساً للوزراء، في إشارة إلى قيام السوداني بإنشاء مجموعة من المجسرات لفك الاختناقات المرورية في بغداد وما حققه ذلك من قبول شعبي له.

ونوه المالكي أيضاً إلى أن «الأغلبية البرلمانية» لا يمكن أن تصنع رئيساً للوزراء، وقد ذكّر بحرمانه من تجديد ولاية ثالثة عام 2014، رغم حصول ائتلافه على أكثر من 100 مقعد برلماني، وهنا يشير المالكي إلى السوداني أيضاً وإلى التوقعات المرتبطة بإمكانية فوزه بعدد كبير من المقاعد البرلمانية في الانتخابات المقبلة.

وتتعلق الرواية الرابعة حول المالكي بإمكانية تفكك ائتلافه «دولة القانون» بعد الإعلان عن انسحابات بعض أعضائه.

في المقابل ترفض أوساط «دولة القانون» معظم الروايات الشائعة عن المالكي، وتقول مصادر مقربة منه لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأساس في كل ما يشاع هو أن المالكي مادة مفضلة للتداول الإعلامي، سواء على مستوى المكانة السياسية التي يتمتع بها أو التصريحات الجريئة التي يطلقها».

من هنا، والحديث لأحد المصادر، فإن «معظم ما يتم تداوله يفتقر إلى الدقة، ولا أظن أن المالكي معني بالحصول على ولاية ثالثة لأنه معني بالمحافظة على شكل النظام القائم أولاً، والبقاء في حالة من التأثير الكبير في المسار السياسي ثانياً».

واستبعد «الخصومة» بين المالكي والسوداني، خاصة مع اللقاء الذي جمعهم قبل بضعة أيام، لكنه استدرك، بأن «للمالكي تحفظات حول الجهات التي سمح لها السوداني بالحصول على مزيد من النفوذ داخل الحكومة والدولة، في مقابل تجاهله لجهات أخرى».

المالكي وعمار الحكيم خلال مشاركتهما بالانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

انشقاق «دولة القانون»

وخلال الأسابيع الماضية، راجت تسريبات عن تعرض ائتلاف «دولة القانون» لأكبر عملية انشقاق، انتهت أخيراً بإعلان النائبة المخضرمة عالية نصيف عن خروجها من «دولة القانون»، بعد أن زعمت «التمايز الطبقي» داخل الائتلاف بوصفه أحد أسباب الانسحاب.

ونفت المصادر المقربة من ائتلاف المالكي حدوث انشقاق في صفوف الائتلاف، وقالت إن قرار النائبة نصيف «مرتبط بالتحولات السياسية المعروفة منذ سنوات».

وعزت النائبة نصيف أسباب انسحابها إلى «اختلاف الرؤى السياسية للمرحلة القادمة وبسبب التمايز الموجود بين أعضاء دولة القانون وخصوصاً بين المستقلين والذين لديهم انتماء حزبي، وهذه الرؤية موجودة لدى أغلب الأعضاء المستقلين».

ورفضت مصادر «دولة القانون» ذريعة نصيف، وقالت إن «المسألة كلها تتعلق برغبتها في الالتحاق بقافلة رئيس الوزراء السوداني، سبق أن قفزت من سفينة إياد علاوي عام 2010، واليوم تفعل الأمر ذاته مع دولة القانون».

وأضافت المصادر، أن «أعضاء في الائتلاف، في مقدمتهم عالية نصيف، يعتقدون أن حظوظ المالكي ودولة القانون الانتخابية المقبلة ضعيفة، ويبحثون عن مراكب جديدة، لكن الائتلاف ما زال متماسكاً وقوياً وله أتباع غير قليلين، وقد أثبتت الانتخابات العامة الماضية ذلك».

في المقابل، يصر أعضاء في «الإطار التنسيقي» على وجود الانقسام الذي يعانيه ائتلاف «دولة القانون»، وربطوا ذلك بمحاولة صهر المالكي وعضو ائتلافه النائب ياسر صخيل، قبل بضعة أسابيع، عزل عبد المطلب العلوي مرشحه وعضو «حزب الدعوة» الذي يقوده، عن منصب محافظ بغداد الذي حصل عليه بعد انتخابات مجالس المحافظات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ورأت المصادر أن ذلك «دليل على حالة التصدع التي يعاني منها الائتلاف وقد تسير باتجاه تفكيكه».


مقالات ذات صلة

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي») p-circle 02:18

خاص 3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.