الرئاسة تحذّر من أكبر إبادة جماعية في «رفح» وتطالب واشنطن بالتدخل

محاولات إنقاذ المفاوضات مستمرة... «حماس» تحذّر: لن تكون نزهة... و«أونروا» باقية ولن تشارك بالإجلاء

طفلة نازحة تستعد مع عائلتها للنزوح بطلب من الجيش الإسرائيلي استعداداً لهجوم بري على رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
طفلة نازحة تستعد مع عائلتها للنزوح بطلب من الجيش الإسرائيلي استعداداً لهجوم بري على رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

الرئاسة تحذّر من أكبر إبادة جماعية في «رفح» وتطالب واشنطن بالتدخل

طفلة نازحة تستعد مع عائلتها للنزوح بطلب من الجيش الإسرائيلي استعداداً لهجوم بري على رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)
طفلة نازحة تستعد مع عائلتها للنزوح بطلب من الجيش الإسرائيلي استعداداً لهجوم بري على رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

اتهمت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل بإطلاق أكبر عملية إبادة جماعية محتملة في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، مع إجبار الجيش الإسرائيلي آلاف الغزيين على إخلاء مناطق واسعة شرق المدينة، وفي حين حذّرت حركة «حماس» بأن الهجوم الإسرائيلي لن يكون نزهة وسيوقف مفاوضات التبادل، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إنها ستبقى هناك ولن تشارك في أي عمليات إجلاء.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن اجتياح رفح يعني أن مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني سيتعرّضون لمذبحة إبادة جماعية ومحاولات تهجير، محذراً من أن سلطات الاحتلال بدأت فعلياً التمهيد لارتكاب أكبر جريمة إبادة جماعية.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً وزيرة خارجية سلوفينيا تانيا فايون والوفد المرافق لها في رام الله مساء الأحد (وفا)

وحمّلت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأميركية مسؤولية اجتياح رفح كونها توفر الدعم المالي والعسكري للاحتلال، وتقف بوجه المجتمع الدولي لتمنع تطبيق قرارات الشرعية الدولية ووقف العدوان، وتشجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادته بالاستمرار بمجازرهم ضد الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.

وأعلنت الرئاسة أنها تُجري اتصالات مكثفة مع الأطراف الإقليمية والدولية خاصة الأميركية، لوقف مجزرة اجتياح رفح. وأضافت في بيان ثانٍ: «نطالب الإدارة الأميركية بالتدخل الفوري لمنع وقوع هذه المجزرة التي نحذر من تداعياتها الخطيرة».

وجدّدت الرئاسة التأكيد، على أن السلام والأمن في المنطقة بأسرها، لن يتمّا من دون حل عادل للقضية الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجاءت بيانات الرئاسة الفلسطينية بعدما بدأ الجيش الإسرائيلي فعلياً إجبار عشرات آلاف الفلسطينيين على مغادرة مناطق واسعة شرق رفح، وقد شوهدت عائلات فلسطينية تغادر فعلاً هذه المناطق، تحت وقع قصف إسرائيلي وبيانات تطالبهم بذلك قبل شن هجوم محتمل.

الجيش الإسرائيلي، أسقط، الاثنين، منشورات في شرق رفح، وأرسل رسائل نصية وأجرى مكالمات هاتفية مع فلسطينيين قاطنين هناك؛ لإبلاغهم بمغادرة المنطقة وبالطرق التي يجب اتباعها للذهاب إلى مناطق محددة.

ويستهدف الجيش الإسرائيلي أكثر من 100 ألف فلسطيني يقيمون في الأحياء الشرقية لرفح. وقال الجيش في بيان إنه «وفقاً لموافقة المستوى السياسي، يدعو الجيش الإسرائيلي السكان الخاضعين لسيطرة (حماس)، إلى الإخلاء مؤقتاً من الأحياء الشرقية لرفح إلى المنطقة الإنسانية الموسعة».

فلسطينيون يفرّون يوم الاثنين من رفح باتجاه المواصي بخان يونس بطلب من الجيش الإسرائيلي قبل الهجوم البري (رويترز)

وحدد الجيش في خرائط مرفقة «بلوكّات» يجب مغادرتها إلى منطقة «المواصي»، حيث «تم توسيع المنطقة الإنسانية لتشمل مستشفيات ميدانية وخياماً وكميات كبيرة من المواد الغذائية والمياه والأدوية ومستلزمات أخرى». وأضاف البيان: «هذا الأمر سوف يتقدم بشكل تدريجي وفقاً لتقييمات الوضع المستمرة التي ستجري في كل وقت».

في شأن متصل، قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الاثنين، إن أمر إسرائيل للمدنيين بإخلاء رفح في جنوب غزة «غير مقبول».

وقال بوريل في تغريدة على منصة «إكس»: «إن أوامر الإخلاء الإسرائيلية للمدنيين في رفح تنذر بالأسوأ، ألا وهو المزيد من الحرب والمجاعة. إنه أمر غير مقبول ويجب على إسرائيل (التخلي) عن شنّ أي هجوم بري على المدينة». واستطرد قائلاً: «يمكن للاتحاد الأوروبي، بل وينبغي عليه، العمل مع المجتمع الدولي، لمنع حدوث مثل هذا السيناريو».

فلسطينيون يغادرون مناطق في شرق رفح بعد أمر الجيش الإسرائيلي بإخلائها (رويترز)

طريق مسدودة

التحرك الإسرائيلي شرق رفح، جاء ساعات بعد وصول المفاوضات حول هدنة إنسانية وصفقة تبادل إلى طريق شبه مسدودة. وتبادلت إسرائيل و«حماس» الاتهامات، يوم الاثنين، بإفشال المفاوضات.

ورفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشدة «ادعاء مسؤول إسرائيلي»، أشار إلى أن رئيس الوزراء كان مسؤولاً عن نسف الجولة الأخيرة من المحادثات مع حركة «حماس» في القاهرة، بشأن صفقة رهائن وهدنة محتملة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أن هذه التلميحات «كذب مطلق وتضليل متعمد للجمهور».

نازحة فلسطينية على كرسي متحرك في منطقة المواصي بخان يونس تفرّ مع عائلتها من رفح بعد أن إجلاء الجيش الإسرائيلي المدنيين من جنوب مدينة غزة الاثنين (رويترز)

وتابع البيان الصادر عن مكتب نتنياهو: «(حماس) هي التي تخرب أي صفقة من خلال عدم التحرك مليمتراً واحداً عن مطالبها المتطرفة التي لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية قبولها، على رأسها، انسحاب إسرائيل من غزة وإنهاء الحرب».

وكان المسؤول الإسرائيلي الذي لم يذكر اسمه، قد أشار لصحيفة «نيويورك تايمز»، إلى أن تصريحات نتنياهو يوم الأحد بشأن المضي قدماً في الهجوم البري في رفح، أدت إلى تشديد «حماس» موقفها في محادثات الرهائن والهدنة.

وقال المسؤول للصحيفة في وقت متأخر من يوم الأحد، إن المفاوضات أصبحت الآن في «أزمة» وإن «حماس» تستخدمها لمحاولة ضمان عدم قيام القوات الإسرائيلية بشن هجوم بري في المدينة الواقعة جنوب غزة.

واتهم زعيم «حماس»، إسماعيل هنية، نتنياهو «بتخريب» المحادثات، مؤكداً أن الحركة حريصة على التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل ينهي العدوان الإسرائيلي، ويضمن انسحاب إسرائيل من غزة، ويحقق صفقة جدية للتبادل.

وحمّل هنية، رئيس الوزراء الإسرائيلية مسؤولية «استمرار العدوان وتوسيع دائرة الصراع، وتخريب الجهود المبذولة عبر الوسطاء ومختلف الأطراف».

طائرات إسرائيلية ألقت منشورات على منطقة رفح تدعو السكان للمغادرة بشكل فوري باتجاه ما أسمته «المنطقة الإنسانية الموسعة في المواصي» (أ.ب)

وردّد موسى أبو مرزوق، المسؤول الكبير في «حماس»، أقوالاً مماثلة في تصريحات لـ«نيويورك تايمز»، قائلاً: «كنا قريبين جداً، لكن ضيق الأفق لدى نتنياهو أجهض التوصل إلى اتفاق».

النقطة التي أدت إلى انهيار كبير، كانت متعلقة بوقف الحرب. وأكد مسؤول فلسطيني مطلّع لـ«الشرق الأوسط»، أن كل القضايا متفق عليها بشكل كبير، لكن الوصول إلى صيغة مقبولة لدى «حماس» وإسرائيل بشأن وقف الحرب، كان معقداً وفجّر المحادثات.

وقال مسؤول إسرائيلي كذلك لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، إن إصرار «حماس» المتكرر على موافقة إسرائيل على إنهاء الحرب تسبب في انهيار الجهود الأخيرة. وزعم المسؤول إن ««حماس» تريد إعلان النصر، وهذا هو هدفها الكامل في المحادثات. من المستحيل أن توافق إسرائيل على ذلك».

وفي حين تحاول الولايات المتحدة ومصر وقطر، «إنقاذ» المفاوضات، وبينما مكث مدير وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز، في قطر يوم الاثنين كذلك؛ لمنع المحادثات من الانهيار، بدلاً من أن يصل إلى إسرائيل كما كان مخططاً، أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت نظيره الأمريكي لويد أوستن، أنه لم يعد أمام إسرائيل «أي خيار» سوى بدء عملية عسكرية في رفح؛ لأن «(حماس) ترفض في هذه المرحلة أي اقتراح» لصفقة الهدنة وإطلاق سراح المختطفين.

أطفال فلسطينيون بانتظار الإجلاء من رفح (أ.ف.ب)

في السياق، أكد مصدر إسرائيلي الاثنين لـ«i24NEWS»، أن «هناك تشاؤماً كبيراً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاقات في المفاوضات؛ ولذلك، الاتجاه هو التقدم بالعملية في رفح. وقد أبلغت الولايات المتحدة الليلة الماضية، بقرار إخلاء السكان من المنطقة».

وأكد مصدر في كابينت حكومة الحرب لـ«القناة13» الإخبارية، أن القرار بتنفيذ العملية اتخذ بالإجماع متوقعاً أن تبدأ الأسبوع الحالي.

لكن «حماس» حذّرت إسرائيل من أن أي هجوم على رفح «لن يكون نزهة وسيعني إنهاء المحادثات». وقال القيادي في «حماس» عزت الرشق، إن «أي عملية عسكرية للاحتلال في رفح ستضع المفاوضات في مهب الريح ولن يكون نزهة للعدو».

أحد موظفي «أونروا» خلال توزيع أجولة الطحين على النازحين في غزة (حساب أونروا على إكس)

وأكدت «حماس» في بيان أن «المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها (كتائب القسام)، على أتَمِّ الاستعداد للدفاع عن شعبنا ودحر هذا العدو وإجهاض مخططاته وإفشال أهدافه». ودعت «حماس» «المنظمات والهيئات الإنسانية، وعلى رأسها وكالة (أونروا)، إلى البقاء في أماكنها في مدينة رفح وعدم مغادرتها».

وأكدت وكالة «أونروا» أن طواقمها لن تغادر مدينة رفح لأطول فترة ممكنة، وأنها لن تشارك في الإجلاء القسري للسكان في رفح أو في أي مكان آخر في قطاع غزة.

وقالت الوكالة إن الحياة في رفح محفوفة بالمخاطر والظروف المعيشية رهيبة بالفعل، ويمكن أن تتفاقم أكثر.

وأن التهديد الذي يلوح في الأفق بالنزوح الإضافي، قد يدفع المجتمع إلى تجاوز نقطة الانهيار مما يزيد من المخاطر على مئات الآلاف من السكان. وأكدت «أونروا» أن العواقب ستكون مدمرة على 1.4 مليون فلسطيني بالمدينة.


مقالات ذات صلة

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من المسلّحين في رفح، اليوم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

خاص نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز»

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجدداً بشأن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله) محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

قيادي بـ «حماس»: انفجار رفح وقع في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل

قال محمود مرداوي القيادي في حركة «حماس» إن الانفجار الذي وقع في منطقة رفح في جنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء كان في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)