وزراء غزة في الحكومة الفلسطينية الجديدة يصلون إلى رام الله لأداء اليمين

ترحيب أميركي وأوروبي ودولي وتعهد بالتعاون والدعم

فلسطينية في الأقصى خلال صلاة الجمعة الثالثة من رمضان (إ.ب.أ)
فلسطينية في الأقصى خلال صلاة الجمعة الثالثة من رمضان (إ.ب.أ)
TT

وزراء غزة في الحكومة الفلسطينية الجديدة يصلون إلى رام الله لأداء اليمين

فلسطينية في الأقصى خلال صلاة الجمعة الثالثة من رمضان (إ.ب.أ)
فلسطينية في الأقصى خلال صلاة الجمعة الثالثة من رمضان (إ.ب.أ)

وصل إلى رام الله، اليوم (الجمعة)، الوزراء الثمانية الذين يمثلون قطاع غزة في الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد مصطفى، وذلك لغرض أداء اليمين الدستورية المتوقع أن يتم يوم الأحد في مقر الرئاسة الفلسطينية.

وقد لفت النظر أن السلطات الإسرائيلية، التي تتخذ موقفاً سلبياً من السلطة الفلسطينية، وأعلنت أن تعيين حكومة جديدة لا يغيّر شيئاً في موقفها منها، لم تعترض على دخولهم رام الله، مع أنها تتحكم في جميع الطرقات في الضفة الغربية وتسيطر على جميع مداخل المدينة. وتطالب الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي الذي رحّب بهذه الحكومة، بأن يمارس ضغوطاً على الحكومة الإسرائيلية كي تمتنع عن وضع عراقيل أمام نجاح عملها.

وبحسب مصادر فلسطينية، صادق الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، على منح الثقة لحكومة مصطفى، متجاهلاً موقف كثير من الفصائل الفلسطينية التي انتقدته على التفرد بهذا القرار. وأصدر قراراً بقانون يمنح الثقة للحكومة التاسعة عشرة، وأصدر مرسوماً بشأن اعتماد تشكيلتها، كون البرلمان الفلسطيني مشلولاً. ودعا عباس الوزراء لتأدية اليمين الدستورية أمامه.

وزراء الحكومة الفلسطينية الجديدة يستعدون لأداء اليمين أمام الرئيس محمود عباس في رام الله الأحد (د.ب.أ)

وكان محمد مصطفى قد عرض على الرئيس عباس برنامج عمل الحكومة في مواجهة التحديات الجديدة التي فرضتها الحرب العدوانية على غزة والضفة الغربية. وأكد برنامج الحكومة أنّ المرجعية السياسية للحكومة هي منظمة التحرير الفلسطينية، وبرنامجها السياسي، والتزاماتها الدولية، وكتاب التكليف الموجه من عباس للحكومة. وتضمن برنامج الحكومة العمل على إيلاء الوضع الإنساني أولوية قصوى، بما يشمل وضع خطة شاملة للمساعدات الإنسانية والإغاثة الفورية للأهل في قطاع غزة، والتعافي وإعادة الإعمار في كل من القطاع والضفة وتركيز الجهود الهادفة إلى تثبيت واستقرار الوضع المالي وانعكاسه على الاستقرار الاقتصادي.

كما يشمل البرنامج خططاً للإصلاح المؤسسي، وإعادة الهيكلة وتوحيد المؤسسات، ومحاربة الفساد، ورفع مستوى الخدمات والتحول الرقمي، وتوحيد المؤسسات وإعادة هيكلة المؤسسات بين شطري الوطن. ويشمل أيضاً بنداً حول سيادة القانون، وتعزيز نزاهة القطاع المالي، بما فيه تمكين الجهاز القضائي، وتعزيز الأمن والأمان، وضمان الحريات العامة. كذلك تضمن تعزيز الصمود في القدس المحتلة والأغوار والمناطق المهمشة، ومواصلة العمل على الحفاظ على المقدسات المسيحية والإسلامية في المدينة، ووضع الخطط والبرامج لإعادة ربط المدينة بالكلّ الفلسطيني.

فلسطينيات قرب مسجد قبة الصخرة خلال صلاة الجمعة الثالثة من رمضان (أ.ف.ب)

يشار إلى أن الوجوه الجديدة من التكنوقراط طغت على تشكيلة الحكومة الجديدة، فيما غابت عن التشكيلة كل الأسماء القديمة التي سيطرت على الساحة السياسية في الضفة الغربية لسنوات طويلة، باستثناء وزير الداخلية زياد هب الريح، المحسوب على حركة «فتح»، التي يتزعمها الرئيس عباس، الذي كان الوزير القديم الوحيد الذي احتفظ بمنصبه. ونشرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» قائمة بأسماء وزراء الحكومة الـ19، ويتضح منها أنها تضم 23 وزيراً نزولاً من 26 وزيراً بالحكومة الحالية برئاسة د. محمد أشتية، ومن أهم ملامحها طابعها البعيد عن الحزبية إلى حد كبير، حيث غلب على تشكيلتها الوزراء التكنوقراط، باستثناء الوزير زياد هب الريح. وسبق أن شغل هب الريح منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي، الذي يعد واحداً من الأجهزة الأمنية الهامة التابعة لمكتب الرئيس الفلسطيني.

أما رئيس الحكومة الجديدة محمد مصطفى، فليس عضواً في حركة «فتح»، لكنه مقرب من الرئيس عباس. وهو عضو مستقل في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وشغل عدداً من المناصب في حكومات سابقة، إضافة إلى رئاسة صندوق الاستثمار الفلسطيني أحد مؤسسات منظمة التحرير منذ عام 2015. واحتفظ مصطفى، في هذه الحكومة أيضاً بمنصب وزير الخارجية.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في باحات المسجد الإبراهيمي بالخليل اليوم (رويترز)

وتعد كل الأسماء في الحكومة جديدة باستثناء زياد هب الريح، فيما غابت عنها أسماء سيطرت على الساحة السياسية في الضفة لسنوات طويلة. ومن أبرز تلك الأسماء وزير الخارجية رياض المالكي، الذي احتفظ بهذا المنصب منذ عام 2009، قبل أن يتم استبعاده من الحكومة الجديدة. وتم استبعاد وزير المالية شكري بشارة، الذي ظل يشغل المنصب منذ 2013. وعلى صعيد استحداث أو دمج أو إلغاء وزارات، شهدت الحكومة الجديدة دمج حقيبة وزارة التربية والتعليم مع التعليم العالي لتصبح وزارة واحدة بمسمى «وزارة التربية والتعليم العالي». فيما تم إلغاء حقيبة وزارة الريادة التي استُحدثت في الحكومة السابقة، والتي كانت معنية بالمبادرات الريادية. كذلك، لم تشمل التشكيلة المعلنة حقيبة لوزارة الإعلام، ولا يُعرف بعد ما إذا كان سيتم تكليف وزير بها أم سيتم دمج مهامها في حقيبة أخرى.

وبخصوص الحقائب الجديدة، تم تعيين وزيرة دولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين لأول مرة، هي فارسين أوهانس فارتان أغابكيان. كما تم استحداث منصب وزير دولة لشؤون الإغاثة، التي يبدو أنها فرضتها الأوضاع المأسوية الحالية في قطاع غزة في ظل الحرب الإسرائيلية. وجرى استحداث وزارة للصناعة، وتغيير اسم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى «وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي».

أما العنصر النسائي في تلك الوزارة فحافظ على نفس نسبته التي كانت في حكومة أشتية، إذ ضمت 3 وزيرات لحقائب العمل، وشؤون المرأة، ووزارة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين. كذلك ضمت الحكومة الجديدة 8 وزراء من قطاع غزة.

وقد رحّبت «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأوروبي» وعدد من دول العالم، بتكليف الدكتور محمد مصطفى، بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. فقال منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، في منشور على منصة «إكس»: «أتطلع إلى مواصلة العمل بشكل وثيق مع الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء الجديد وفريقه، لمعالجة التحديات الإنسانية والسياسية والاقتصادية في الأرض الفلسطينية المحتلة. وفي مثل هذا الوقت المضطرب الذي يمر به المشروع الوطني الفلسطيني، فإنني أشجع كل الجهود المبذولة للتغلب على التحديات الحالية، بما في ذلك الانقسامات الداخلية».

ورحب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، بتشكيل الحكومة. وقال، في بيان له، اليوم (الجمعة)، إنه «في هذه اللحظة الحرجة التي يعاني فيها الشعب الفلسطيني من معاناة عظيمة. الآن أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الشعب الفلسطيني إلى مؤسسات مُحكمة الإدارة تقدم الخدمات المطلوبة بشدة في هذه الأوقات العصيبة. نتطلع إلى مواصلة تعاوننا مع الحكومة الجديدة، بما في ذلك التعامل مع الوضع المأساوي في غزة، والعمل على إصلاحات رئيسية نحو مؤسسات ديمقراطية أقوى، وحكومة تعمل لصالح الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة». وأضاف: «لقد كانت ولا تزال السلطة الفلسطينية شريكاً مهماً للاتحاد الأوروبي، أيضاً من أجل مستقبل غزة. سيستمر الاتحاد الأوروبي في كونه مانحاً رئيسياً للسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني، بهدف تعزيز بناء الدولة الفلسطينية بما يتماشى مع هدف حل الدولتين المتفاوض عليه».

فلسطينيون ينتظرون الحصول على إذن عبور لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

ورحّب مجلس الأمن القومي الأميركي بتكليف الدكتور محمد مصطفى تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. كما رحّبت روسيا، خلال اتصال هاتفي جرى بين أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ومبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف. وقالت وزارة الخارجية الألمانية، في بيان لها: «إن تعيين محمد مصطفى رئيساً جديداً لوزراء السلطة الفلسطينية يعد خبراً جيداً، إننا ندعم السلطة الفلسطينية ونعمل معاً بشكل وثيق»، مؤكدة أن حلّ الدولتين وحده هو الذي سيؤدي إلى السلام في الشرق الأوسط.

وفي باريس، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن «فرنسا تطلع للعمل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة بشكل وثيق للاستجابة للتحديات الطارئة الكثيرة في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة قطاع غزة». كما رحّب وزير خارجية المملكة المتحدة ديفيد كاميرون، قائلاً إن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة للضفة الغربية وقطاع غزة، مصحوبة بحزمة دعم دولية، يشكّل أحد العناصر الحيوية لتحقيق سلام دائم.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «المحكمة العليا»، وأبلغها في ردٍّ رسمي، الأحد، بأنها «لا تملك أي صلاحيات» للنظر في إقالة الوزير إيتمار بن غفير.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب) p-circle

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، إقرار إسرائيل «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.


إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم إعلان هدنة العشرة أيام، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها.

وفق ما أفاد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، شبكة «سي إن إن»، ستفرض إسرائيل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وكان هذا التكتيك قد استُخدم سابقاً في غزة، حيث يُحدد «الخط الأصفر» منطقة واقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المستمرة لعامين، وتُمنع عودة السكان إليها.

ما «الخط الأصفر» في جنوب لبنان؟

وحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن «الخط الأصفر» وهو بحسبها «خط عسكري جديد» تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية.

وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.

ما الذي يحدث داخل منطقة «الخط الأصفر»؟

حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية.

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون خلال إحاطة صحافية بحسب شبكة «سي إن إن»، إن إسرائيل ستفرض «الخط الأصفر» المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الجمعة إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها».

والخميس، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.

وقال كاتس حينها: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

اتفاق وقف إطلاق النار

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل (نيسان)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق «الدفاع عن النفس في أي وقت» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، من دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع «حزب الله» وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين.