المسنّون في لبنان من دون دواء ولا استشفاء

الضمان الاجتماعي يرفع تقديماته إلى 50 % والنسبة لا تكفي

ممرضة تستعد لتقديم علاج لمرضى في مستشفى في بيروت (رويترز)
ممرضة تستعد لتقديم علاج لمرضى في مستشفى في بيروت (رويترز)
TT

المسنّون في لبنان من دون دواء ولا استشفاء

ممرضة تستعد لتقديم علاج لمرضى في مستشفى في بيروت (رويترز)
ممرضة تستعد لتقديم علاج لمرضى في مستشفى في بيروت (رويترز)

تخطّت اللبنانية إنعام الحلبي الثمانين من عمرها، لكن كابوس الشيخوخة يطاردها كلّ يوم، وتزداد قلقاً ما دامت تعيش ببلدٍ قيمة الإنسان فيه ليست أولوية، فكيف بالمسنين الذين تجتاحهم الأمراض، ويفتقدون التغطية الطبيّة سواء من وزارة الصحة أو الضمان الاجتماعي أو شركات التأمين الخاصّة؟

وحال إنعام كحال أكثر المتقدمين في العمر الذين وجدوا أنفسهم من دون ضمانات صحية. تروي إنعام بألم وحسرة كيف انقلبت حياتها رأساً على عقب: «قبل الأزمة كنّا بخير»، تقول السيّدة المسنّة، وتضيف: «كنت أُعالَج أنا وزوجي على نفقة الضمان الاجتماعي، وكنا مسجَّليْن على اسم ولدنا الوحيد الذي يعمل في شركة خاصّة، لكن بعد الأزمة فقدنا التغطية الطبية، لأن صندوق الضمان يسدد فواتير المعاينات الطبيّة والاستشفاء والفحوصات على تسعيرة 1500 ليرة للدولار الواحد، بينما تتقاضى المستشفيات والمختبرات مستحقاتها على دولار الـ90 ألف ليرة». وتؤكد أن «تكلفة معاينة الطبيب والتحاليل الطبية تستلزم تأمين نحو 400 دولار أميركي كل 3 أشهر، وولدي بات عاجزاً عن تسديد هذا المبلغ».

جانب من الاحتجاجات للمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور أمام السراي الحكومي في بيروت الأحد (إ.ب.أ)

حال إنعام أفضل من زوجها الذي طوى قبل أيام عامه الـ91 مع وضعٍ صحّي ينذر بالأسوأ، وتقول بحسرة: «زوجي يحتاج إلى 9 أنواع من أدوية الأمراض المزمنة لا يمكنه الاستغناء عنها». وتشير إلى أن ولدها «قصد معظم شركات التأمين الخاصة، وحاول الحصول على بطاقة تأمين (insurance)، كلّها رفضت تأميننا لكوننا تجاوزنا الثمانين من العمر». وتختم إنعام: «نتمنّى الموت كلّ ساعة، الموت أرحم من الحياة في بلد لا قيمة فيه إلّا للأغنياء وأصحاب الثروات».

أزمة المسنين

حكاية إنعام ليست حالة فريدة في لبنان، بل هي نموذج صارخ لما يعانيه المسنّون الذين ينتظرون قدَراً محتوماً، واللافت أن المحنة لا تطول العاجزين عن الالتحاق بشركات التأمين، بل تنسحب حتى على المؤمَّن عليهم المتقدمين في العمر، إذ تتنصّل بعض الشركات من التزاماتها تجاههم. ويشير فادي. خ. الذي يعمل في مهنة حرّة، إلى أنه «ملتزم بتسجيل والديه في إحدى شركات التأمين من أكثر من عقدين»، ويكشف لـ«الشرق الأوسط» أن والدته البالغة من العمر 76 عاماً «اضطُرت إلى دخول المستشفى، وإجراء عملية طارئة، غير أن الصدمة أتت من شركة التأمين التي تنصّلت من تغطية تكلفة العملية والعلاج، لكونها متقدمة في السنّ».

ويعبّر عن غضبه لأن «العملية الطارئة تأخرت ساعات، وكلّ محاولاته باءت بالفشل لولا تدخل المحامي الذي لوّح برفع دعوى قضائية ضدّ الشركة التي طلبت مبلغاً إضافياً قدره 2000 دولار للقبول بتغطية العملية».

تأمين صحي لكبار السن

رئيس جمعية شركات التأمين (ACAL) أسعد ميرزا استغرب حدوث هذه الحالة، وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «مؤسسات التأمين ملتزمة بتوفير التغطية الصحيّة الشاملة للمؤمَّن عليهم لديها حتى الموت، شرط أن يكونوا منتسبين قبل بلوغ السبعين عاماً، وهذه التغطية مؤمَّنة لـ720 يوماً». واعترف ميرزا بأن الشركات «لا تقبل تأمين الذين بلغوا السبعين من العمر ولم يكونوا منتسبين قبل ذلك، لأنه لا يمكنها أن تحلّ مكان الدولة».

ثمّة حالات يمكن قبول المسنين لكنها من دون فائدة، ويوضح وليد هاونجي، وهو وكيل عدد من شركات التأمين الخاصّة، أن «الشركات ملزَمة بتغطية نفقات المرض والعلاج لكبار السنّ إذا كانوا مؤمَّناً عليهم منذ سنوات، أي قبل إصابتهم بمرض عضال أو مزمن». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا منتسبون للتأمين هم الآن بعمر الـ94 عاماً، لكنهم انتسبوا قبل سنوات طويلة». وأضاف هاونجي: «شركات التأمين مستعدة لتوفير البطاقة الصحيّة لمنتسبين جدد من كبار السنّ، لكنّ هذه البطاقة لا تغطي الأمراض المزمنة والمستعصية التي يعانيها المريض قبل انتسابه»، مشيراً إلى أن «التأمين الجديد يشمل حالات الطوارئ فقط، أي إذا أصيب المؤمَّن عليه بكسر أو بحادث معين، أما إذا أصيب بانتكاسة صحيّة نتيجة ما يعانيه سابقاً، أي أمراض القلب والضغط والسكري والسرطان، فلا يمكن شمولها بالتغطية». وأوضح أنه «إذا جرى تأمين أحد كبار السنّ، ولم يصب في السنة الأولى بعارض صحّي، يمكن تجديد بطاقته في السنة التالية مع شمول أمراض مزمنة، لكن تكلفتها تكون مرتفعة وتتراوح بين 3000 و10000 دولار أميركي».

ممثلات عن منظمات طبية دولية خلال زيارة إلى مركز طبي تديره مؤسسة «عامل» الدولية (عامل)

صناديق التعاضد

ما بين مؤسسات الدولة الضامنة التي وضعت خارج الخدمة، وبين شركات التأمين التي «تنحر» المواطن، ثمة حلول بديلة يمكن اللجوء إليها، إذ أوضح رئيس اتحاد صناديق التعاضد الصحية قي لبنان غسان ضو أن «صناديق التعاضد هي مؤسسات اجتماعية لا تتوخى الربح، ومنصوص عليها في مرسوم إنشائها». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن صناديق التعاضد التي تنتمي إلى مديرية التعاونيات اللبنانية «تعمل على مواجهة الهمّ الاستشفائي للمواطن اللبناني، بغض النظر عن عمره وحالته الصحية».

وسأل: «كيف يرتاح رب الأسرة عندما تطلب المستشفى آلاف الدولارات مسبقاً قبل دخول المريض، وهذا ما يخلق قلقاً كبيراً عند الناس». وأضاف: «لا سقف لعمر المنتسبين إلى صندوق التعاضد الاستشفائي، نحن ندرك أنه عندما يتجاوز الشخص السبعين من العمر تصبح احتمالات إصابته بالمرض وحاجته للاستشفاء كبيرة جداً، ولدينا كثير من المشتركين من كبار السن، ولقد احتفلنا قبل أسبوعين بمنتسب للصندوق أتمّ الـ100 عام من العمر».

وذكّر رئيس اتحاد صناديق التعاضد الصحي بأن «الضمان الاجتماعي وسائر الهيئات الضامنة الحكومية، كانت تحصّل اشتراكاته قبل الأزمة على الليرة اللبنانية وتسدد 90 في المائة من قيمة الفاتورة الاستشفائية، أما اليوم فباتت المستشفيات والمراكز الطبية تستوفي الفاتورة على سعر 89000 ليرة للدولار». وشدد ضو على أن «اتحاد صناديق التعاضد الصحي يسعى لتحقيق هدف رئيس، وهو أن تتوافر رعاية صحية لكل الناس دون تفرقة أو تمييز، لأن قدرة الجماعة المتعاضدة أقوى من قدرة المواطن وحده».

الضمان الاجتماعي

ومن جهته، أقرّ مدير عام الضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي بصعوبة «الهمّ الاستشفائي لدى الناس منذ انهيار قيمة العملة الوطنية»، وكشف لـ«الشرق الأوسط»، أن مجلس إدارة الضمان «حقق نقلة نوعيّة ومقبولة في الأيام الماضية، حيث اتخذ قراراً بتسديد 60 في المائة من القيمة الفعلية لفاتورة الأدوية للأمراض المزمنة شرط أن تكون أدوية «جنيريك». وقال: «أعدنا هندسة كل تقديمات الضمان الاجتماعي، وبات بإمكان المضمونين الاستفادة من 620 نوعاً من الدواء بتغطية 60 في المائة من قيمتها»، مشيراً إلى أن «الزيادة شملت أيضاً معاينات الأطباء المختصّين، وباتت قيمة المعاينة مليون ليرة لبنانية (ما يعادل 11 دولاراً أميركياً).

وأكد كركي أن الضمان «اتخذ قراراً برفع فاتورة الاستشفاء، وهذا القرار سيوضع موضع التنفيذ خلال أسبوعين المقبلين»، موضحاً أن «القرار يقضي بأن يدفع الضمان ما نسبته 50 في المائة على 3200 عملية جراحيّة، وأيضاً نفس النسبة للعلاج الاستشفائي في كل المستشفيات اللبنانية، وذلك بدلاً من نسبة الـ90 في المائة التي كان يسددها قبل الأزمة».


مقالات ذات صلة

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) الجمعة خلال المؤتمر الخاص بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار لبنانياً

الرئيس ماكرون قلق من عدم احترام وقف إطلاق النار... ومقترح فرنسي لتجاوز عقدة الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي سيارات تعبر مدينة صيدا باتجاه جنوب لبنان في اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أ.ف.ب)

لبنان يسعى لتثبيت وقف النار... ونتنياهو: المهمة لم تنتهِ

يعول لبنان على المفاوضات مع إسرائيل، لتثبيت وقف إطلاق النار وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى، والبت في الخلافات الحاصلة بين لبنان…

تحليل إخباري نازحون عائدون إلى جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لبنان يراهن على ضغوط أميركية تقنع إسرائيل بتنازلات

يأتي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل لاتفاق بين لبنان وإسرائيل لوقف النار لمدة 10 أيام في سياق فتح الباب أمام التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين…

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال دورية في إحدى بلدات جنوب لبنان (أ.ف.ب)

هدنة هشّة في لبنان محاصرة بالاحتلال والتهديدات

دخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس-الجمعة، لكن الساعات الأولى من يومه الأول بدت أقرب إلى هدنة هشّة تُدار تحت وقع النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عمال ينظفون شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت من الركام تمهيداً لعودة السكان (الشرق الأوسط)

«استعراض ناري» لمناصري «حزب الله» يثير مخاوف أمنية وسياسية

يفرض مشهد إطلاق النار الذي تزامن مع الساعات الأولى لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في لبنان، نفسه عنواناً مركزياً لمرحلة ما بعد الهدنة في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.