روسيا تثبت نقطة المراقبة 11 قرب الجولان المحتل لـ«خفض التوترات»

إسرائيل تعلن عن إنشاء (فرقة الجبال) على الحدود مع لبنان وسوريا

نقطة عسكرية روسية قرب الجولان المحتل (أرشيفية - المرصد السوري)
نقطة عسكرية روسية قرب الجولان المحتل (أرشيفية - المرصد السوري)
TT

روسيا تثبت نقطة المراقبة 11 قرب الجولان المحتل لـ«خفض التوترات»

نقطة عسكرية روسية قرب الجولان المحتل (أرشيفية - المرصد السوري)
نقطة عسكرية روسية قرب الجولان المحتل (أرشيفية - المرصد السوري)

وسط توقعات بحصول تطورات جديدة على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل، نصبت القوات الروسية العاملة في سوريا نقطة مراقبة جديدة لها في منطقة السهول الغربية بريف القنيطرة الغربي، وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن ذلك يأتي في «إطار خفض وتيرة التوترات في المنطقة بين المجموعات العاملة مع (حزب لله) وإسرائيل».

في المقابل، وعلى الجانب الثاني من الحدود الذي تحتله إسرائيل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن نشر فرقة عسكرية جديدة على الحدود اللبنانية - السورية استناداً إلى تقييم الأوضاع ولتلبية الاستجابة العملياتية على الحدود، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الفرقة تتبع الوحدة 210، وأطلق عليها اسم (فرقة الجبال) وتم تعيين الكولونيل، ليرون أبلمان، قائداً لها.

وتختص (فرقة الجبال) بالقتال في التضاريس المعقدة والحروب الجبلية، وستبدأ نشاطها خلال الأسابيع المقبلة في حماية منطقة جبل الشيخ ومنطقة مزارع شبعا التي يطلق عليها إسرائيلياً «هار دوف».

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي للواء «ههاريم» (الجبال) الإقليمي على الحدود السورية - اللبنانية

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن إنشاء الفرقة جاء استكمالاً لعمل المقر المشترك لقسم التخطيط وبناء القوة، الذراع البرية والقيادة الشمالية، وتحليل الاحتياجات العملياتية للجيش الإسرائيلي خلال الحرب.

وقال قائد الوحدة 210، المقدم تسيون رتسون، إن «إقامة الفرقة ستقدم استجابة عملياتية نوعية، وستمكن من الاستعداد للدفاع والهجوم بعدد متنوع من السيناريوهات التي تتناسب مع تضاريس منطقة العدو في المنطقة، في كلا الجبهتين اللبنانية والسورية».

على الجانب السوري، وبعد تثبيت القوات الروسية نقطة مراقبة جديدة لها في المنطقة التابعة لبلدة بئر عجم، يصبح عدد نقاط المراقبة الروسية في المنطقة القريبة من الجولان السوري المحتل 11 نقطة، حيث سبق لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن سجل في فبراير (شباط) الماضي، تثبيت القوات الروسية نقطة مراقبة جديدة في منطقة السهول الغربية التابعة لبلدة بئر العجم في ريف القنيطرة الغربي، ضمن إطار خفض وتيرة التوترات في المنطقة، بين المجموعات العاملة مع «حزب الله» اللبناني وإسرائيل.

دوريات إسرائيلية على طول الحدود مع سوريا في هضبة الجولان المحتلة يوليو الماضي (أ.ف.ب)

وعاد التوتر إلى الجبهة الجنوبية مع إسرائيل مع بدء الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر، وسط تهديدات من محور إيران - «حزب الله»، بتوسيع الجبهات واستقدام «الحرس الثوري» الإيراني عدداً من الميليشيات التابعة له في سوريا مع عناصر من «حزب الله»، إلى الجبهة الجنوبية، في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل عبر عمليات داخل الأراضي اللبنانية والسورية، إبعاد «حزب الله» عن حدودها.

وتخضع مناطق الحدود السورية مع الجولان المحتل لمراقبة قوة حفظ السلام الأممية، (أندوف) منذ يونيو (حزيران) 1974، وكان مقرراً انتهاء مهامها نهاية العام الماضي، إلا أن مجلس الأمن قرر تمديد الفترة ستة أشهر حتى يونيو 2024.

وأنشئت قوة «أندوف» بقرار من مجلس الأمن الدولي عام 1974 لمراقبة اتفاق فض الاشتباك الإسرائيلي - السوري في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ حرب يونيو 1967.

يشار إلى أن القوات الآيرلندية سحبت جنودها من قوات حفظ السلام في الجولان، ليحل مكانها قوات سلام من كازاخستان قوامها 139 جندياً، يوم الثلاثاء 19 مارس (آذار) الحالي.


مقالات ذات صلة

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

طلبت إسرائيل من البيت الأبيض تقديم توضيحات بشأن منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال فيه إن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي سيارة إسعاف تنقل مصابين من موقع استهداف إسرائيلي لمبنى في مدينة صور بجنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله» يحصي قتلاه مع ترجيحات بتجاوزهم الألف

أعلن «حزب الله» أن أيدي عناصره ستبقى على الزناد، بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عائدون إلى كريات شمونة في شمال إسرائيل بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

حملات إسرائيلية على نتنياهو بعد وقف النار في لبنان

من السابق لأوانه تلخيص الحرب على إيران وغيرها من الجبهات، لكن الإسرائيليين بدأوا في التلخيص.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري نازحون عائدون إلى جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لبنان يراهن على ضغوط أميركية تقنع إسرائيل بتنازلات

يأتي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل لاتفاق بين لبنان وإسرائيل لوقف النار لمدة 10 أيام في سياق فتح الباب أمام التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين…

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي نازحة من الضاحية الجنوبية لبيروت تعود إليها بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ (الشرق الأوسط)

سكان الضاحية الجنوبية يتريثون بعودتهم: الاتفاق لا يطمئن

زار سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، ديارهم، لتفقدها فقط، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس - الجمعة

نذير رضا (بيروت)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.