الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لـ«حزب الله» بعد إطلاقه قذائف صاروخية

قائد «اليونيفيل» يؤكد أن الوضع «متوتر» و«خطير» في جنوب لبنان

صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان تظهر الدخان يتصاعد بعد القصف الإسرائيلي حول قرية عيتا الشعب في جنوب لبنان بوم 18 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان تظهر الدخان يتصاعد بعد القصف الإسرائيلي حول قرية عيتا الشعب في جنوب لبنان بوم 18 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لـ«حزب الله» بعد إطلاقه قذائف صاروخية

صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان تظهر الدخان يتصاعد بعد القصف الإسرائيلي حول قرية عيتا الشعب في جنوب لبنان بوم 18 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان تظهر الدخان يتصاعد بعد القصف الإسرائيلي حول قرية عيتا الشعب في جنوب لبنان بوم 18 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، شن غارات على أهداف عدة تابعة لـ«حزب الله» الموالي لإيران، وذلك بعد رصد عمليات إطلاق قذائف صاروخية عدة من الأراضي اللبنانية باتجاه مناطق على الحدود.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة «إكس»، إن الطائرات الإسرائيلية أغارت على أهداف عدة لـ«حزب الله»، منها «البنى التحتية الإرهابية، ونقطة لإطلاق القذائف، ومبنى عسكري».

وأضاف أن القوات الإسرائيلية هاجمت في وقت سابق، الاثنين، مسلحين في منطقة تابعة لـ«حزب الله»، كما جرى رصد عمليات عدة لإطلاق القذائف الصاروخية من الأراضي اللبنانية باتجاه مناطق عدة على الحدود اللبنانية، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأشار البيان أيضاً إلى أنه جرى تفعيل صفارات الإنذار عقب إطلاق قذائف صاروخية من لبنان، مضيفاً أن قواته ردت بقصف مصادر النيران بالمدفعية.

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق، الاثنين، اعتراض هدف جوي قادم من لبنان إلى إسرائيل، مضيفاً أن صفارات الإنذار دوت جراء تناثر شظايا الجسم الذي جرى اعتراضه.

وأضاف أنه رصد عدداً من عمليات إطلاق النار من لبنان باتجاه منطقة يعارا شمال إسرائيل، صباح الاثنين، وأنه نفَّذ قصفاً مدفعياً تجاه الأراضي اللبنانية، كما استهدف جنوده وطائراته خلية مسؤولة عن إطلاق قذائف مضادة للدروع في لبنان.

في الوقت نفسه، قال «حزب الله» إن مقاتليه استهدفوا تجمعاً لجنود وآليات إسرائيلية في محيط موقع الحمرا «بالأسلحة المناسبة».

وذكرت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» أن إسرائيل استهدفت بالقصف أطراف ميس الجبل الشمالية، وكذلك أجزاءً من عيتا الشعب والجبين والضهيرة، ومنطقة اللبونة، والطباسين، وأطراف الناقورة.

وأفادت الوكالة أيضاً بتعرض الأطراف الشرقية لبلدة الناقورة ومنطقة الرويسات جنوب البلاد لقصف إسرائيلي.

«اليونيفيل» تحذِّر

من جانبه، أكد قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، الاثنين، أن الوضع في جنوب لبنان «متوتر» و«خطير» مع تصاعد التوتر بين «حزب الله» وإسرائيل.

وقال الجنرال أرولدو لازارو ساينز لبعض الصحافيين، قبل لقائه وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، إن «الوضع الحالي كما يعرف الجميع، متوتر. إنه صعب وخطير»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتزور كولونا الاثنين بيروت لدعوة المسؤولين اللبنانيين للتحلي بالمسؤولية، عبر ممارسة ضغط على «حزب الله» لتجنب تصعيد في المنطقة.

مروحية «أباتشي» تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية تحلق فوق المنطقة الحدودية مع لبنان في شمال إسرائيل يوم 12 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

وأوضح لازارو ساينز أن «اليونيفيل» تسعى إلى الحفاظ على الوضع القائم، وخصوصاً لعب دور وساطة بين الطرفين «لتجنب أخطاء حسابية أو تفسيرات يمكن أن تكون سبباً آخر للتصعيد».

وأكد أن «حزب الله» يستخدم أسلحة بعيدة المدى أكثر، بينما تنتهك إسرائيل المجال الجوي اللبناني.

وأضاف: «لكن في الأيام الثلاثة الماضية لاحظنا تراجعاً لتبادل النيران». وأكد الترابط الوثيق بين الحرب في غزة وتصاعد التوتر في جنوب لبنان؛ حيث إن «حزب الله» يدعم حركة «حماس».

كثافة النيران أيضاً مرتبطة بالوسائل المستخدمة مع تحليق طائرات ومروحيات، ما يزيد الضغط.

ولم تكن «يونيفيل» بمنأى عن تصعيد التوتر. ففي 25 نوفمبر (تشرين الثاني) أصابت نيران إسرائيلية آلية دورية تابعة لـ«اليونيفيل»، وهو ما نددت به فرنسا.

وتأسست القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان «يونيفيل» بقرار مجلس الأمن في مارس (آذار) 1978، للتأكيد على انسحاب إسرائيل من لبنان، ومساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها في المنطقة.

وتم تعزيز «يونيفيل» عقب الحرب المدمرة بين «حزب الله» وإسرائيل عام 2006؛ وكُلِّفت القوة البالغ عديدها نحو 10 آلاف جنديّ، مراقبة وقف النار بين الجانبين.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تعلن قتل أفراد «خلية إرهابية» بجنوب لبنان رغم وقف النار

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان، رغم وقف إطلاق النار الساري مع «حزب الله». وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو…

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)