إشادة أممية بجهود الخليج لتعزيز الأمن والاستقرار في العالم

«مجلس التعاون» و«سيلاك» يؤكدان العزم على تعزيز العلاقات

غوتيريش أكد أن العالم بأجمعه يحتاج إلى جهود مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة كافة (واس)
غوتيريش أكد أن العالم بأجمعه يحتاج إلى جهود مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة كافة (واس)
TT

إشادة أممية بجهود الخليج لتعزيز الأمن والاستقرار في العالم

غوتيريش أكد أن العالم بأجمعه يحتاج إلى جهود مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة كافة (واس)
غوتيريش أكد أن العالم بأجمعه يحتاج إلى جهود مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة كافة (واس)

أشاد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، السبت، بدور وجهود دول مجلس التعاون الخليجي في الوساطات والسعي الدائم لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وذلك خلال لقائه الأمين العام للمجلس جاسم البديوي على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية.

وأكد غوتيريش، خلال اللقاء، أن العالم بأجمعه يحتاج إلى جهود مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة كافة، فيما شهد اللقاء بحث عدة موضوعات؛ أبرزها استعراض علاقات التعاون بين دول الخليج والأمم المتحدة وبحث سبل تعزيزها.

من جانبه، أكد البديوي حرص المجلس على تعزيز التعاون المشترك مع منظمة الأمم المتحدة للمساهمة في حل القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الأزمة في غزة، وتحقيق التنمية المستدامة، مشيداً بقرار الجمعية العامة حول التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة والذي سيسهم بشكل كبير في تعزيز التعاون بينهما.

البديوي خلال لقائه وزير خارجية أوزبكستان على هامش اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

من جهة أخرى، بحث البديوي في لقاء ثنائي مع بختيار سعيدوف وزير الخارجية الأوزبكي العلاقات الاستراتيجية وسبل تنميتها وتوطيدها بما يخدم الأهداف المرجوة، بالإضافة إلى آخر التطورات في المنطقة وتبادل وجهات النظر حيالها.

وشدد الجانبان على ضرورة إنهاء الأزمة في غزة ووقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني بقطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.

وأعربا عن تطلعهما للقمة المقبلة بين قادة دول المجلس ونظرائهم بآسيا الوسطى في مدينة سمرقند خلال العام المقبل، بالإضافة إلى متابعة آخر مستجدات خطة العمل المشترك بين مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى للفترة (2023 - 2027).

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي خلال لقائه وزير الخارجية الكولومبية في نيويورك (واس)

ولاحقاً، بحث الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مع روزا يولاندا فيلافيسينسيو مابي، وزيرة الخارجية الكولومبية، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها سبل الارتقاء بعلاقات التعاون القائمة بين مجلس التعاون وكولومبيا، والدفع بها نحو آفاق أرحب بما يعزز المصالح المشتركة ويخدم تطلعات الجانبين.

وناقشا التعاون بين مجلس التعاون ودول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (منظمة سيلاك)، التي ترأسها حالياً كولومبيا، مشيراً إلى أن دول المجلس تسعى دائماً نحو توثيق علاقاتها مع الدول والمنظمات، بما يحقق المنافع والمصالح المشتركة لشعوب الجانبين.

وخلال اجتماع مشترك بين مجلس التعاون الخليجي ومجموعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (سيلاك)، أكد البديوي أن المصالح المشتركة والرؤى الموحدة التي تجمع الجانبين، والالتزام الصادق بتعزيز الحوار والتعاون، ستترجم إلى خطوات عملية تسهم في تحقيق الأمن والتنمية المستدامة.

البديوي جدد خلال الاجتماع المشترك موقف مجلس التعاون الراسخ في دعم حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية (واس)

وشدد على عزم الجانبين على تعزيز العلاقات بينهما إلى آفاق أرحب، مبيناً أن الاجتماع بُني على نجاح لقاء العام الماضي الذي أرسى أسساً متينة للعلاقات الاستراتيجية بين «مجلس التعاون» و«سيلاك»، معبّراً عن عزم الجانبين المشترك على البناء على هذه الإنجازات وتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة.

وأوضح أن العالم والمنطقة شهدا منذ اللقاء الأخير تطورات خطيرة وتحديات جسيمة، في مقدمتها الاعتداء الغاشم على دولة قطر، الذي يمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة دولة عضو في مجلس التعاون.

وأكّد تضامن المجلس الكامل مع دولة قطر ورفضه القاطع لأي استهداف يمس أمنها واستقرارها أو يهدد أمن المنطقة كله، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة هذه الاعتداءات وصون الاستقرار.

وأعرب عن قلقه العميق إزاء العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني في غزة وما خلفه من معاناة إنسانية هائلة، لافتاً النظر إلى أن الوضع يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

وجدد موقف مجلس التعاون الثابت والراسخ في دعم حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقاً للقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، وعلى أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جانب من الاجتماع المشترك لـ«التعاون الخليجي» مع مجموعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي «سيلاك» في نيويورك (واس)

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي على المسؤولية الكبرى التي تتطلب توحيد الجهود وتعزيز المشاورات بين الجانبين لمواجهة التحديات المشتركة، لافتاً إلى حجم الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين التي توفر أساساً متيناً للتعاون وتفتح آفاقاً واسعة للنمو والاستثمار المتبادل، مفيداً بأن تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات، رغم تحديات البُعد الجغرافي وتفاوت التنمية، يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للنمو المستدام بين المنطقتين. وثمّن المقترحات التي قدمتها «سيلاك»، وحددت الطاقة، والرقمنة، والأمن، والتنمية المستدامة بصفتها أولويات للتعاون المستقبلي، مؤكّداً أنها تتوافق مع جهود دول مجلس التعاون.

وأعرب عن استعداد «مجلس التعاون» للعمل جنباً إلى جنب مع «سيلاك»، سواء مجموعة أو على مستوى الدول، لتحويل هذه المقترحات إلى برامج ملموسة ومبادرات مشتركة، مبيناً أن مثل هذا التعاون سيخلق قيمة مضافة حقيقية، ويعزز النمو الشامل، ويسهم في تحقيق السلام والاستقرار في كلتا المنطقتين وعلى الصعيد العالمي.


مقالات ذات صلة

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

شمال افريقيا  جانب من تطوير ميناء سفاجا بالبحر الأحمر في مصر (وزارة النقل المصرية)

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

تدعم توترات الملاحة في مضيق هرمز الربط التجاري بين موانئ السعودية ومصر بما يوفر منفذاً جديداً لسلاسل الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن تطورات المنطقة الأخيرة تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
يوميات الشرق السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)

السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

تصدرت السعودية دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في إنجاز عالمي جديد يدوّن في سجل إنجازاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».