«وزاري» خليجي – بريطاني يطالب «حماس» بإنهاء حكمها في غزة

أكد دعم جهود وقف الحرب... وأشاد بالإجماع الدولي المتزايد على حل الدولتين

المشاركون في الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني الأربعاء (مجلس التعاون)
المشاركون في الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني الأربعاء (مجلس التعاون)
TT

«وزاري» خليجي – بريطاني يطالب «حماس» بإنهاء حكمها في غزة

المشاركون في الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني الأربعاء (مجلس التعاون)
المشاركون في الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني الأربعاء (مجلس التعاون)

طالَبَ اجتماع «وزاري خليجي - بريطاني»، في نيويورك، الأربعاء، حركة «حماس» بإنهاء حكمها في غزة، مُجدِّداً دعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وتحقيق تسوية عادلة ومستدامة من خلال تطبيق حل الدولتين.

وناقش الاجتماع القضايا الإقليمية والعالمية، وتعزيز التنسيق بما يتماشى مع الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، مؤكداً التزامهما بتعزيز السلام والأمن والازدهار، والعمل معاً لحل النزاعات ومعالجة عدم الاستقرار، ودعم السلطة الفلسطينية.

وأشاد الوزراء في بيان مشترك، بجهود دول الخليج لإنهاء النزاعات الإقليمية عبر الوساطة والحوار وتعزيز التفاهم المتبادل، مُرحِّبين بانتخاب البحرين عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2026-2027.

السلام في الشرق الأوسط

وأدان مجلس التعاون وبريطانيا الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في 9 سبتمبر (أيلول)، الذي شكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر، مؤكدين دعمهما لسيادتها وسلامة أراضيها، ودورها الحيوي في جهود الوساطة بين إسرائيل و«حماس» لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، إلى جانب مصر والولايات المتحدة.

وأدان الوزراء الكارثة الإنسانية في غزة والقيود الإسرائيلية على المساعدات، التي أدت إلى تفاقم المجاعة والمعاناة الإنسانية، داعين جميع أطراف النزاع إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين والبنية التحتية.

وأشادوا بنجاح «المؤتمر الدولي الرفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين»، برئاسة السعودية وفرنسا خلال الفترة من 28 إلى 30 يوليو (تموز)، والاجتماع الرفيع المستوى في 22 سبتمبر بمقر الأمم المتحدة، مؤكدين دعمهم لجهود «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين».

كما أشاد الوزراء بالقرارات الإيجابية التي اتخذتها بريطانيا ودول أخرى بالاعتراف بدولة فلسطين، منوِّهين بالإجماع الدولي المتزايد على حل الدولتين، ودعوا إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وأكد البيان أيضاً أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي القائم للقدس ومقدساتها، وضرورة وجود حكم موحد بقيادة فلسطينية في غزة والضفة الغربية تحت إشراف السلطة، مجدداً الالتزام بدعم تطلعات الفلسطينيين في تقرير المصير، وضمان أن يكونوا محوراً أساسياً في عملية الحكم والأمن والتعافي بالقطاع بعد انتهاء الصراع.

وشددوا على ضرورة التركيز على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يُفضي إلى إنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، وإطلاق سراح جميع المختطفين، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، والتوسع الكبير والمستمر في تقديم المساعدات المنقذة لحياة المدنيين.

أشاد الوزراء بالقرارات الإيجابية التي اتخذتها بريطانيا ودول أخرى بالاعتراف بدولة فلسطين (مجلس التعاون)

وحثّ الوزراء جميع الأطراف على التفاوض بحسن نية لاستعادة السلام والأمن بالمنطقة، مشددين على أهمية دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ودورها المحوري في دعم جهود الإغاثة والمساعدات الإنسانية والتنموية، وضمان استمرارها في أداء واجباتها بما يضمن توفير الاحتياجات الأساسية للشعب.

العراق

واصل الوزراء متابعة قضية الحدود البحرية بين الكويت والعراق، مؤكدين أن حل القضايا العالقة بين البلدين الجارين وفقاً للقانون الدولي سيسهم إيجاباً في استقرار المنطقة وتعاونها.

وأكدوا أهمية سيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها واحترام الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، حاثّين على ترسيم الحدود البحرية بينها والعراق بشكل كامل بعد العلامة 162.

ودعا الوزراء حكومة العراق إلى حل الوضع القانوني الداخلي للاتفاقية مع الكويت لعام 2012 بشأن تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله وضمان بقاء الاتفاقية سارية المفعول، مُرحبِّين باعتماد مجلس الأمن الدولي قراره رقم 2792، ومؤكدين مسؤولية المجلس في ضمان التنفيذ الكامل لجميع ولاياته وضمان العدالة والمساءلة.

وأشاروا إلى دور الممثل الأعلى الذي ستُركز ولايته حصرياً على تعزيز ودعم وتسهيل الجهود المتعلقة بإعادة أو عودة جميع الكويتيين ورعايا الدول الأخرى أو رفاتهم، وإعادة الممتلكات الكويتية، بما في ذلك الأرشيف الوطني. وحثّوا على بذل أقصى الجهود للتوصل إلى حل لجميع القضايا ذات الصلة.

سوريا

أكد الوزراء التزامهم بدعم الحكومة السورية في إحراز تقدم نحو انتقال سياسي شامل وتمثيلي وغير طائفي، يحترم حقوق جميع السوريين، بغض النظر عن خلفياتهم العرقية أو الدينية، مُرحِّبين بإعلان التوصل إلى خريطة طريق لحل الأزمة في محافظة السويداء، وأشادوا بجهود الأردن والولايات المتحدة بشأن ذلك.

وشاركوا التزامهم بدعم الحكومة السورية في تقديم مستقبل أكثر استقراراً وحرية وازدهاراً، مُجدِّدين التأكيد على أهمية معالجة الاحتياجات الإنسانية المستمرة وتعزيز التعافي الاقتصادي، وضرورة تنفيذ الاتفاق بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل، ومشيدين بجهود دول الخليج في تعزيز التعاون الاقتصادي، ودعم مسار سوريا نحو التعافي والاستقرار.

وشدد البيان على ضرورة أن توقف إسرائيل اعتداءاتها التي تزعزع أمن سوريا ووحدة وسلامة أراضيها ومواطنيها، وتقوض جهود الحكومة للحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكداً على ما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2782 بشأن ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

أوكرانيا

وجدَّد الوزراء التأكيد على أهمية التوصل إلى سلام عادل ومستدام في أوكرانيا يقوم على احترام السيادة ووحدة الأراضي وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واتفقوا على تكثيف الجهود للتخفيف من التداعيات العالمية للحرب، بما في ذلك آثارها الإنسانية والاقتصادية والأمنية.

وأكدوا التزامهم المشترك بتحديد مسارات عملية نحو تحقيق السلام، مُرحِّبين بالجهود الجارية التي تقودها الولايات المتحدة بدعم من شركاء في الشرق الأوسط، مثل ما تقوم به السعودية، لتسهيل الحوار وتعزيز الاستقرار.

كما أقر الوزراء بأهمية التدابير الإنسانية، بما في ذلك تسهيل عمليات تبادل الأسرى، مُجدِّدين دعمهم للمبادرات الرامية إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية، ومُشيدين بجهود دول الخليج للإسهام في حل سياسي للأزمة الروسية – الأوكرانية، ومبادراتها في الوساطة، والإفراج عن المحتجزين، وتبادل الأسرى، ولمّ شمل الأطفال مع عائلاتهم.

ثمَّن الاجتماع جهود دول الخليج للإسهام في حل سياسي للأزمة الروسية – الأوكرانية (مجلس التعاون)

السودان

أعرب الوزراء عن أسفهم العميق إزاء المعاناة الإنسانية المدمرة في السودان، واستذكروا الجهود المبذولة لإنهاء النزاع بين الأطراف المتحاربة. ورحبوا ببيان وزراء السعودية والإمارات ومصر وأميركا في 12 سبتمبر 2025 بشأن استعادة السلام والأمن هناك، مُشيدين بالجهود المبذولة في هذا الصدد، وعزم الوزراء على تنسيق الجهود لإنهاء النزاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، وحماية المدنيين.

ودعوا إلى وقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية في مدينة الفاشر، لتمكين إيصال المساعدات على نطاق واسع إلى دارفور، ومعالجة الاحتياجات الإنسانية الملحّة للشعب السوداني الذي يواجه خطر المجاعة.

إيران

اتفق الوزراء على أن الحل الدبلوماسي ضروري لبرنامج إيران النووي، مؤكدين أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً. وأعربوا عن تقديرهم لجهود مجلس التعاون، وخاصة سلطنة عمان، للقيام بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكدوا أن التصعيد الإقليمي لا يخدم مصلحة أي طرف، مجددين التزامهم المشترك بدعم الاستقرار المشترك في المنطقة. كما أدانوا بأشد العبارات الضربات الإيرانية على قاعدة العديد في 23 يونيو (حزيران) الماضي.

وشدد الوزراء على أهمية التعاون البنّاء بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان التزام جميع الأطراف بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مما يسهم في بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجدّدوا دعمهم لدعوة دولة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي للنزاع حول الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، من خلال المفاوضات الثنائية أو محكمة العدل الدولية، وفقاً لقواعد القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.

جدَّد المجتمعون التزامهم المشترك بدعم الاستقرار المشترك في المنطقة (مجلس التعاون)

اليمن والبحر الأحمر

أكد البيان على سلامة وحرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وأدان اعتداءات الحوثيين التي أضرت بالبحارة الأبرياء، وهددت اقتصادات المنطقة والملاحة الدولية. وشدَّد على ضرورة احتواء الأعمال المزعزعة للاستقرار من قبل الجماعة، وأشار إلى الانتهاكات المستمرة لقرار مجلس الأمن 2216، بما في ذلك استمرار استيراد الأسلحة وتخزينها.

واتفق الوزراء على أن العملية السياسية التي تفضي لتسوية سياسية مستدامة هي الحل الأفضل على المدى الطويل لليمن، مُؤكدين أن وجود حكومة يمنية مستقرة وفعّالة أمر حيوي لتحقيق السلام والاستقرار. ودعوا المنطقة والمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم للحكومة اليمنية.

وأدان بشدة الاحتجاز غير القانوني لما لا يقل عن 19 موظفاً أممياً منذ 31 أغسطس (آب)، مُطالِباً بالإفراج الفوري عنهم، وأعرب عن القلق العميق إزاء ترهيب الحوثيين للعاملين في المجال الإنساني، لا سيما في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي. ومع معاناة 18 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد وتوقع ظروف أشبه بالمجاعة، حثَّ الوزراء على اتخاذ إجراءات دولية منسقة لمنع وقوع كارثة إنسانية.

وأشاد الوزراء بجهود السعودية وسلطنة عُمان المستمرة في التواصل مع جميع الأطراف اليمنية، مشددين على أهمية إحياء العملية السياسية التي من شأنها أن تُفضي إلى حل سياسي شامل ومستدام في اليمن. وأكدوا أهمية انخراط الحوثيين في الجهود الدولية والأممية بعدّه أمراً بالغ الأهمية لإنهاء الأزمة اليمنية، وتخفيف معاناة الشعب اليمني.

كما أشادوا بإنجازات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والإغاثة لدول الخليج، لليمن، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية والتنموية التي تقدمها جميع دول المجلس لليمن.

الشراكة الاستراتيجية

وأكد البيان على عمق العلاقات التجارية المتنامية بين الجانبين، حيث تجاوز حجم التجارة الثنائية 53 مليار جنيه إسترليني (72 مليار دولار أميركي) عام 2024، واتفقوا على أهمية تعزيز التجارة والاستثمار بينهما لدعم النمو والازدهار المتبادلين.

وشدَّد على الالتزام بتعزيز التجارة الحرة، وإعطاء الأولوية لإبرام الاتفاقية ذات الصلة بين الجانبين، مدركين أن إبرام اتفاقية مجدية من شأنه أن يعزز العلاقات التجارية والاستثمارية، ويفيد الشركات، ويدعم خلق فرص عمل للكفاءات العالية في بريطانيا ودول الخليج.

كما أكد الوزراء عزمهم المشترك على المساهمة في الأمن والاستقرار والازدهار الإقليمي ضمن الشراكة الاستراتيجية بين المجلس وبريطانيا، وبناء علاقات أوثق بجميع المجالات، بما في ذلك التعاون السياسي والأمني والاقتصادي.


مقالات ذات صلة

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

شمال افريقيا  جانب من تطوير ميناء سفاجا بالبحر الأحمر في مصر (وزارة النقل المصرية)

توترات «هرمز» تدعم الربط عبر موانئ السعودية ومصر

تدعم توترات الملاحة في مضيق هرمز الربط التجاري بين موانئ السعودية ومصر بما يوفر منفذاً جديداً لسلاسل الإمداد بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن تطورات المنطقة الأخيرة تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
يوميات الشرق السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)

السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

تصدرت السعودية دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في إنجاز عالمي جديد يدوّن في سجل إنجازاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».