وزير التخطيط الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقات نيويورك» تشكّل مرحلة جديدة من الدعم السعودي

أكد «استراتيجية» العلاقة بين البلدين

جانب من توقيع مذكرات التفاهم بين السعودية وفلسطين ويظهر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني (واس)
جانب من توقيع مذكرات التفاهم بين السعودية وفلسطين ويظهر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني (واس)
TT

وزير التخطيط الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقات نيويورك» تشكّل مرحلة جديدة من الدعم السعودي

جانب من توقيع مذكرات التفاهم بين السعودية وفلسطين ويظهر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني (واس)
جانب من توقيع مذكرات التفاهم بين السعودية وفلسطين ويظهر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني (واس)

أكد الدكتور إسطفان سلامة، وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني، أن مذكرات التفاهم التي وُقِّعت بين السعودية وفلسطين على هامش «المؤتمر الدولي لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين»، في نيويورك نهاية الشهر الماضي، جاءت في إطار دعم سياسي غير مسبوق من قبل السعودية، وتحمل عدداً من الرسائل، وتشكِّل مرحلةً جديدةً من الدعم السعودي لفلسطين، كاشفاً عن التحضير لتوقيع مذكرات تفاهم جديدة بين الجانبين في قطاعات الطاقة والمياه، والصحة، والتنمية الاجتماعية، وغيرها من القطاعات.

وفي حديثٍ لـ«الشرق الأوسط» وصف وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني، الذي مثَّل الجانب الفلسطيني في توقيع 3 مذكرات تفاهم مع السعودية، في 30 يوليو (تموز) الماضي، في نيويورك، بحضور الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، والدكتور محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني، الاتفاقات بـ«المهمة جداً، ولها رسائل عدة»، مشيراً إلى أن الرسائل تضمَّنت أن «السعودية كانت، وما زالت، وستبقى واقفةً إلى جانب الشعب الفلسطيني في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وتعزّز من صموده، من خلال توقيع الاتفاقات أمام أنظار العالم، وخلال مؤتمر حل الدولتين في الأمم المتحدة بنيويورك».

«دعم يلمسه المواطن الفلسطيني»

أما على صعيد البعد التنموي لمذكرات التفاهم الثلاث، فقد نوّه سلامة إلى أنها تركِّز على تنمية القدرات البشرية للإنسان الفلسطيني، خصوصاً لموظفي القطاع العام، وتنمية عدد من الجوانب في قطاع التعليم، إلى جانب تطوير المناهج التعليمية الفلسطينية، ودعم الكوادر الفلسطينية وتأهيلها وتطويرها. وقال إن مذكرة التفاهم حول التقنية والاقتصاد الرقمي مهمّة جداً على صعيد التحوّل الرقمي؛ بهدف تسهيل وتطوير تزويد الخدمات الحكومية للمواطن الفلسطيني، عادّاً أن «هذه الخدمات يلمسها المواطن الفلسطيني بشكل مباشر، ولذلك يعدّ هذا الدعم مهماً جداً بالنسبة للحكومة الفلسطينية»، على حد وصفه.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الصورة التذكارية للمشاركين في مؤتمر «حل الدولتين» (رويترز)

الدكتور سلامة عاد إلى التأكيد على أن دعم السعودية لفلسطين «ليس بالجديد. منذ عشرات السنين والسعودية تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتقدِّم له كل الدعم المطلوب على صعيد دعم الموازنة، ودعم الصمود، والمشروعات التطويرية» مضيفاً أن هذه الاتفاقات تشكِّل عمليّاً مرحلةً جديدةً ومجموعةً جديدةً من الدعم السعودي لفلسطين، ولن تكون الأخيرة، مشدّداً على أن العلاقات الفلسطينية - السعودية، تعدّ أخويةً ومتينةً ويتم العمل على تعزيز أواصر الترابط بينها، وهي الآن بمثابة «العلاقات الاستراتيجية في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والتنموية، وبناء القدرات أيضاً»، معرباً عن التطلع إلى توسيع أطُر هذه العلاقات.

زيارة إلى السعودية في سبتمبر المقبل

وفي الإطار ذاته، كشف سلامة عن مشاورات مع الجانب السعودي حول مبادرات ومشروعات أخرى، وقال: «نتحدث مع إخوتنا في السعودية بمختلف المؤسسات الحكومية لدعم قطاعات أخرى، والعمل جارٍ على التحضير لتوقيع مذكرات تفاهم تتعلق بدعم قطاعات الطاقة والمياه، والصحة، والتنمية الاجتماعية، وغيرها». وأردف بأنه سيُجري زيارةً إلى السعودية منتصف شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وسيبحث مع خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي، فتح آفاق أخرى للتعاون، خصوصاً الاستثمار في قطاعات مختلفة بما فيها استثمارات تتعلق بالقطاع الخاص.

وزير الخارجية السعودي ونظيره الفرنسي خلال ترؤسهما الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك (رويترز)

وحول مؤتمر «حل الدولتين» في نيويورك أواخر الشهر الماضي، فقد نوّه الوزير الفلسطيني إلى أن ما نتج عن المؤتمر، جاء بجهود السعودية، إلى جانب دعم دولي غير مسبوق، من دول على رأسها فرنسا، والمملكة المتحدة، ونحو 135 دولة كانت حاضرةً في المؤتمر الذي أُقيم على مستوى وزاري في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ورغم انعقاده في الفترة الصيفية التي تشهد عادة إجازات كثير من المسؤولين في دول العالم، فإنه بجهود وضغط المملكة تم عقد هذا المؤتمر بحضور كبير، وتضمَّن رسائل دعم سياسي غير مسبوق، الأمر الذي ترتّب عليه «إعلان نيويورك».

الضغوط السعودية... والمواقف الدولية

وعدَّ الوزير سلامة، الوثيقة الختامية لـ«المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين» التي اعتمدها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، «مهمةً جداً بمضمونها ورسائلها السياسية تجاه حشد الدعم غير المسبوق على مستوى اعترافات الدول، خصوصاً الدول التي كانت تصنَّف لعقود طويلة إلى جانب إسرائيل»، ولفت إلى أن هذه الدول «صار عندها تحول، تمت ترجمته باعترافات واضحة من هذه الدول بالدولة الفلسطينية»، مجدّداً التنويه إلى أن ذلك لم يكن ليحدث «دون دعم المملكة وجهودها، والضغط الذي مارسته على تلك الدول».

الوزير سلامة أشاد بـ«الضغوط السعودية» التي أنتجت تحوّلاً في مواقف عدد من الدول التي كانت بجانب إسرائيل لعقود (رويترز)

ورأى وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني، أن مذكرات التفاهم التي تم توقيعها مع الجانب السعودي، فتحت الباب أمام دول أخرى لتحذو حذو المملكة، لافتاً إلى أن هناك توجّهاً بتوقيع مذكرات، وأيضاً توقيع اتفاقات تنموية في القريب العاجل مع عدد من الدول، وجرى التباحث معها على توقيع مذكرات تفاهم مشابهة لتلك التي وُقِّعت مع السعودية، وهي النرويج، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، وآيرلندا، وكثير من الدول الأخرى

ونيابةً عن الحكومة الفلسطينية، وجّه الدكتور سلامة الشكر للقيادة السعودية، والحكومة السعودية بمفاصلها كافة، وخصَّ بالشكر وزير الخارجية وطاقم وزارته، على ما وصفها بـ«الجهود الكبيرة» من أجل عقد هذا المؤتمر وتقديم الدعم السياسي غير المسبوق لفلسطين، في هذه المرحلة، الذي تواصله السعودية عبر تقديم الدعم التنموي والمالي في الطريق نحو إقامة الدولة الفلسطينية بالقريب العاجل.

وكان الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، استقبل رئيس مجلس وزراء فلسطين الدكتور محمد مصطفى، وذلك على هامش «المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين على المستوى الوزاري»، واستعرض الجانبان «العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وبحث تطورات الأوضاع في فلسطين، وسبل تعزيز العمل المشترك وتنسيق المواقف على الساحة الدولية؛ دعماً للحقوق الفلسطينية» وفقاً لبيانٍ صادر عن وزارة الخارجية السعودية.

ولفت البيان إلى توقيع 3 مذكرات تفاهم في مجالات عدة بين الجانبين، شملت التعاون في تنمية رأس المال البشري وتدريبه وتطويره للاستفادة من تجربة المملكة وخبراتها في هذا المجال، والتعاون في مجال تطوير المناهج والاستفادة من تجربة المملكة بهذا الخصوص بين وزارتَي التعليم في البلدين، علاوةً على مذكرة تفاهم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات والتحول الرقمي ونقل الخبرات للاستفادة من تجربة المملكة وريادتها بهذا الخصوص، وعدّ البيان أن ذلك يأتي «استكمالاً لدور المملكة في دعم القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، وبرنامج الحكومة الفلسطينية الإصلاحي».


مقالات ذات صلة

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

المشرق العربي عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي

«الشرق الأوسط»
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يشاركان في حراسة جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

توقيف 8 مستوطنين إسرائيليين بعد تحذير أميركي من العنف في الضفة

أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف 8 مستوطنين للاشتباه في هجومهم على قرية فلسطينية شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد إفادات عن بدء «الكابينت» إجراءات للحد من عنفهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».