أمير قطر يحث ترمب على العمل لإحلال السلام بالمنطقة

الدوحة وواشنطن لرفع تبادلهما الاقتصادي إلى 1.2 تريليون دولار

TT

أمير قطر يحث ترمب على العمل لإحلال السلام بالمنطقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الديوان الأميري بالدوحة (الديوان الأميري القطري)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الديوان الأميري بالدوحة (الديوان الأميري القطري)

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن قطر ساعدت بلاده فيما يتعلق بالملف الإيراني، متوقعا نجاح الجهود الدبلوماسية في هذا الشأن للوصول لاتفاق.

وأعرب ترمب عن أمله في «نجاح مساعيه الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران»، وذلك بعد محادثاته مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أمير قطر في الدوحة: «لدي شعور بأن الأمر سينجح».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الديوان الأميري بالدوحة (الديوان الأميري القطري)

وكان الرئيس الأميركي وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة قادما من السعودية، ضمن جولته الخليجية، حيث استقبله أمير قطر.

وعقد أمير قطر والرئيس الأميركي لقاءً ثنائياً استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود المشتركة لتعزيز السلام والاستقرار.

وأعلن ترمب عن توقيع اتفاقيات تجارية ودفاعية مع الدوحة.

وخلال زيارة الرئيس الأميركي وقعت قطر اتفاقا لشراء طائرات من شركة «بوينغ» الأميركية لصالح «الخطوط الجوية القطرية».

وقال ترمب إن قيمة الصفقة تبلغ 200 مليار دولار وتشمل 160 طائرة «بوينغ».

السلام في المنطقة

وبعد اجتماع أجراه مع الرئيس ترمب، أكد أمير قطر أن بإمكان الدوحة وواشنطن مواصلة العمل معا لإحلال السلام في المنطقة.

وقال الشيخ تميم بن حمد: «جميعنا نريد إحلال السلام في المنطقة ونأمل أن يتحقق ذلك هذه المرة».

وخاطب الرئيس ترمب: «أعلم أنك رجل سلام وتريد إحلال السلام في المنطقة»، مشيرا إلى أن بإمكان الدوحة وواشنطن مواصلة العمل معا لإحلال السلام في المنطقة أو بمناطق أخرى كالسلام بين روسيا وأوكرانيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الديوان الأميري بالدوحة (الديوان الأميري القطري)

وأكد أمير قطر تأييده للمباحثات القطرية الأميركية التي ستشمل إحلال السلام في المنطقة وقضايا الاستثمار والطاقة.

بدوره، قال الرئيس الأميركي لأمير قطر: «أحببنا بعضنا بعضاً وعملنا معا على أعلى المستويات لإحلال السلام في هذه المنطقة وعبر العالم»، مضيفا: «أنتم تساعدوننا بإحلال السلام في مناطق عدة مثل روسيا وأوكرانيا، وسنرى تطورا في هذا الملف».

وقال الديوان الأميري القطري إن أجندة مباحثات الشيخ تميم مع الرئيس الأميركي شملت عدة ملفات، لا سيما في مجالات الاستثمار والطاقة والتعاون العسكري والأمني.

وجرى خلال الجلسة أيضا بحث علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في مجالات الدفاع، والاقتصاد، والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والأمن السيبراني، والجهود المشتركة لتعزيز الأمن والسلام الدوليين، كما جرت مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، لا سيما تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس ترمب في الدوحة (الديوان الأميري القطري)

وشدد أمير قطر على أهمية إحلال السلام في المنطقة، مشيداً بمعرفته الطويلة بالرئيس ترمب، وبما يبذله من جهود لإحلال السلام في المنطقة، واصفاً إياه «برجل السلام»، ومعرباً عن أمله في أن تتحقق هذه التطلعات المشتركة.

كما أعرب عن سعادته باستضافة الولايات المتحدة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، ودورة الألعاب الأولمبية، مشيراً إلى التعاون المشترك القائم بهذا الخصوص.

من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي عن «عمق العلاقات الودية الطويلة التي تجمعه مع أمير قطر منذ أول لقاء جمعهما»، متطلعاً إلى «العمل معه وبأعلى القدرات لإحلال السلام في المنطقة وعبر العالم».

ولاحقاً، ذكر البيت الأبيض في بيان، الأربعاء، أن زيارة الرئيس ترمب للدوحة شهدت إبرام اتفاقيات اقتصادية ضخمة تُسهم في تعزيز التبادل الاقتصادي ليبلغ 1.2 تريليون دولار على الأقل، من بينها صفقات تجارية تتجاوز 243.5 مليار دولار تشمل بيع طائرات «بوينغ» ومحركات GE Aerospace لشركة «الخطوط الجوية القطرية».

وأشار البيان إلى أن «هذه الصفقات التاريخية ستُسهم في دفع عجلة الابتكار والازدهار لأجيال، وتعزيز الريادة الصناعية والتكنولوجية الأميركية، ووضع الولايات المتحدة على طريق عصر ذهبي جديد».

وكشف البيت الأبيض عن تفاصيل بعض «الصفقات الرائدة العديدة التي أُبرمت في قطر»، حيث حصلت «بوينغ» و«جنرال إلكتريك» للطيران على طلبية تاريخية من «الخطوط الجوية القطرية»، وهي اتفاقية بقيمة 96 مليار دولار لشراء ما يصل إلى 210 طائرات «بوينغ 787 دريملاينر» و«777X» أميركية الصنع تعمل بمحركات «جنرال إلكتريك للطيران»، موضحاً أن هذه أكبر طلبية لـ«بوينغ» ولطائرات «787» على الإطلاق، وستدعم الاتفاقية التاريخية 154 ألف وظيفة أميركية سنوياً، بإجمالي أكثر من مليون وظيفة بالولايات المتحدة خلال فترة الإنتاج والتسليم.

ولفت البيان إلى أن الاتفاقيات تشمل أيضاً استثمارات قطرية كبيرة في القطاع الدفاعي الأميركي، منها، شركة «رايثيون» التي أبرمت صفقة بقيمة مليار دولار لتزويد قطر بمنظومات دفاعية مضادة للطائرات المسيرة، ما يجعلها أول دولة أجنبية تحصل على نظام «FS-LIDS».

وأبرمت شركة «جنرال أتوميكس» اتفاقاً بقيمة تقارب ملياري دولار لتزويد القوات القطرية بطائرات «MQ-9B» من دون طيار، مما يعزز القدرات الدفاعية المشتركة.

وجرى توقيع «بيان نوايا» لتعزيز الشراكة الأمنية، يشمل استثمارات محتملة بقيمة 38 مليار دولار في قاعدة العديد الجوية، والدفاع الجوي، والأمن البحري.

 


مقالات ذات صلة

9 مايو موعداً لنهائي كأس أمير قطر

رياضة عالمية نهائي كأس أمير قطر سيقام في 9 مايو المقبل على استاد خليفة الدولي (الشرق الأوسط)

9 مايو موعداً لنهائي كأس أمير قطر

أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم إقامة نهائي كأس الأمير لعام 2026 يوم 9 مايو (أيار) المقبل على استاد خليفة الدولي، في ختام النسخة الرابعة والخمسين من البطولة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التصعيد الإيراني تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)

«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

وضعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، التصنيفات الائتمانية لثمانية بنوك قطرية تحت مراقبة «التصنيف السلبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».