كندا تتطلع إلى شراكة استراتيجية شاملة مع السعودية

سفيرها في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: استئناف العلاقات فتح شهية شركات التكنولوجيا النظيفة للفرص الجديدة بالمملكة

السفير الكندي تطلع إلى توسيع الجسور مع السعودية عبر مجموعة من الأولويات المشتركة (الشرق الأوسط)
السفير الكندي تطلع إلى توسيع الجسور مع السعودية عبر مجموعة من الأولويات المشتركة (الشرق الأوسط)
TT

كندا تتطلع إلى شراكة استراتيجية شاملة مع السعودية

السفير الكندي تطلع إلى توسيع الجسور مع السعودية عبر مجموعة من الأولويات المشتركة (الشرق الأوسط)
السفير الكندي تطلع إلى توسيع الجسور مع السعودية عبر مجموعة من الأولويات المشتركة (الشرق الأوسط)

في وقت فتحت فيه السعودية وكندا صفحة جديدة من العلاقات، شدد جان فيليب لينتو، سفير كندا لدى السعودية وعمان والبحرين واليمن، على أن بلاده تتطلع لتعزيز شراكة شاملة مع السعودية، في تعزيز السلام والأمن الإقليميين، والتعاون الاقتصادي، مبيناً أن «رؤية السعودية 2030»، تدفع بالعديد من الشركات الكندية للبحث عن حصة لها في المملكة.

وقال لينتو لـ«الشرق الأوسط» في الرياض: «يسعدني هذا الدفع الكبير الذي يولد في علاقتنا الثنائية منذ مايو (أيار) 2023، عندما أعاد بلدانا رسمياً العلاقات الدبلوماسية الكاملة إلى مستواها السابق، فإن العديد من الشركات الكندية إما تبحث في افتتاح مكاتب لها بالسعودية، أو تفكر في القيام بذلك، للاستفادة من الفرصة التجارية الهائلة بالمملكة»، مشيراً إلى أنه «منذ ذلك الحين، تحدث قادتنا رئيس الوزراء جوستين ترودو والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي في عدة مناسبات، وتمت زيارات موضوعية وودية رفيعة المستوى في كلا الاتجاهين، ونتوقع المزيد في المستقبل».

وتابع: «من خلال الدعوة المتكررة للاعبين المختلفين لإجراء محادثات حول صيغة السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، تلعب السعودية أيضاً دوراً دبلوماسياً بناءً بشأن السلام والأمن العالميين. وسنواصل العمل معاً نحو عالم أكثر أماناً وازدهاراً».

وقال لينتو: «إنني أتطلع إلى توسيع الجسور بين كندا والسعودية عبر مجموعة من الأولويات المشتركة، ابتداء من تعزيز الرخاء الاقتصادي والمساهمة في مجتمعات نابضة بالحياة، إلى تعزيز السلام والأمن الإقليميين. ندرك أن وجود منطقة آمنة ومستقرة، سيعزز نجاح الرؤية السعودية 2030».

وأكد أنه «بينما تمرّ المنطقة بلحظة محفوفة بالمخاطر، عملت قيادة المملكة على تشجيع وقف التصعيد والسعي إلى حل النزاعات، سواء في السودان أو اليمن أو في الآونة الأخيرة في غزة، حيث تشارك كندا المملكة التزامها بحل الدولتين الهادف للصراع الإسرائيلي الفلسطيني».

بلد رائع

وتابع لينتو: «من دواعي سروري أن أخدم في هذا البلد الرائع في وقت التغيير والتفاؤل بعلاقتنا الثنائية، حيث استمتعت كثيراً بلقاء السعوديين في الرياض وفي جميع أنحاء المملكة، وأقدر كرم ضيافتهم ودوافعهم لتحقيق رؤية 2030 وآمالهم في المستقبل».

وأضاف: «أسعد بالعمل مع السفيرة آمال المعلمي في أوتاوا، وهي دبلوماسية سعودية رائدة وذات خبرة عالية بينما نواصل إعادة تنشيط الروابط الغنية بين بلدينا واغتنام الفرص، التي يوفرها هذا العصر الجديد».

وتوقع لينتو أن تزيد الشركات الكندية استثماراتها في برامج الرؤية السعودية 2030 ذات التنويع الناجح للاقتصاد السعودي والفرص الواسعة للتعاون الثنائي في القطاعات التقليدية والجديدة والمبتكرة، مثل الثقافة والسياحة والتكنولوجيا النظيفة.

وشدد على تشجيع المزيد من التبادلات التعليمية بين الشباب السعودي والكندي، ما من شأنه الإسهام في تغيير المفاهيم الخاطئة حول البلدين، ويدفع نحو المزيد من التفاهم بين الكنديين والسعوديين نحو شراكات وتطلعات جديدة.

وقال لينتو: «اليوم، يحتفل الكنديون في الداخل وفي جميع أنحاء العالم بيوم العلم الوطني لكندا. في مثل هذا اليوم من عام 1965، تم رفع أحد أشهر رموز بلادنا - ورقة القيقب - على تلة البرلمان لأول مرة. بالنسبة للكنديين، تعد ورقة القيقب مرادفة لهويتنا وترمز إلى السلام والوحدة والانفتاح والتنوع والشمول - وهي انعكاس للمجتمع الكندي».

ورقة القيقب

وأضاف لينتو: «من خلال دوري بصفتي سفيراً لكندا لدى السعودية، يسعدني أن أرى ورقة القيقب تحلق فوق سفارتنا في الرياض كل يوم، لتذكرنا بالفخر بكوننا كنديين. ويسعدني أيضاً أن أشهد ما كان بمثابة فصل جديد مذهل في العلاقات الثنائية المتوسعة بين كندا والمملكة».

ولفت لينتو إلى أن السعودية، بلد ديناميكي حقاً ولا يزال يمر بتغييرات هائلة، مبيناً أن العديد من الإصلاحات الجارية في المملكة هي تلك التي تتبناها كندا، مثل تمكين المرأة والشباب وتعزيز الرخاء الاقتصادي وتحديث الحكم. «إن دعم نجاح الرؤية السعودية 2030، وتحديد فرص الشراكة مع المملكة، خلال هذا التحول في صالح بلدينا».

ووفق لينتو، تجذب الفعاليات السعودية، مثل منتدى معادن المستقبل ومبادرة مستقبل الاستثمار، عدداً متزايداً من الزوار التجاريين الكنديين، حيث تتيح الزيارات فرصة للشركات الهندية لتشهد على التنويع الناجح للاقتصاد السعودي، والفرص الواسعة للتعاون الثنائي في القطاعات التقليدية والجديدة والمبتكرة، مثل الثقافة والسياحة والتكنولوجيا النظيفة.

وزاد لينتو: «تعد الروابط الشعبية بين البلدين حجر الزاوية في علاقاتنا، حيث ساهم عدد كبير من الخريجين السعوديين، الذين درسوا في الجامعات الكندية في تعميق العلاقات بين الشعبين. وتحقيقاً لهذه الغاية، يسعدنا أن تعود كندا مرة أخرى إلى قائمة المنح الدراسية التي تقدمها الحكومة السعودية للطلاب الراغبين في الدراسة بكندا».


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
الخليج «الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج هذا العام الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان استدامة فتح مضيق هرمز

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات أوضاع المنطقة، وفي مقدمتها الجهود الرامية لضمان استدامة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف والسنغال وبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».