مصر: الدورات الرمضانية تكشف عن «مواهب مدفونة»

تداول واسع لأجمل أهدافها عبر «السوشيال ميديا»

هدف عالمي على طريقة «رابونا» (مقطع فيديو متداول)
هدف عالمي على طريقة «رابونا» (مقطع فيديو متداول)
TT

مصر: الدورات الرمضانية تكشف عن «مواهب مدفونة»

هدف عالمي على طريقة «رابونا» (مقطع فيديو متداول)
هدف عالمي على طريقة «رابونا» (مقطع فيديو متداول)

هدف عالمي على طريقة «رابونا»، وفرحة جنونية من اللاعبين والجماهير... مشهد جاء بعيداً عن أضواء المستطيلات الخضراء الشهيرة، وكاميرات القنوات الرياضية ومتابعيها، شهدته دورة رمضانية شعبية مصرية، ليصبح حديث جماهير الكرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الهدف «العالمي»، الذي جاء بأقدام لاعب مغمور يُدعى تهامي سعيد، سُجل بإحدى الدورات الرمضانية الكروية في قرية بمحافظة الشرقية (80 كيلومتراً شمال شرقي القاهرة)، ووثقته كاميرات الجوال، بعدما راوغ اللاعب لاعبين منافسين، ثم سدد الكرة بقدمه العكسية، من خلف قدمه الأخرى بمهارة متقنة، لتسكن الكرة الشباك.

وبزغ نجم الدورات الرمضانية بوصفها منافسات كروية شعبية، واكتسبت جماهيرية كبيرة على مدى عقود؛ حيث تنظم في كثير من الأحياء والقرى المصرية خلال شهر رمضان، وخلال السنوات الماضية تطورت أجواء هذه الدورات من اللعب بالكرة «الشراب»، ليضاهي تنظيمها البطولات الكبرى؛ حيث لجأ منظموها إلى الاستعانة بطواقم تحكيم رسمية، إلى جانب إدخال التقنيات الحديثة من بث مباشر للمباريات، وصولاً إلى استعانة بعضها بتقنية الفيديو (فار).

متابعة جماهيرية لإحدى الدورات الرمضانية (مركز شباب البريجات بمحافظة البحيرة)

وعلى مدار سنوات، أفرزت هذه الدورات عدداً من أشهر نجوم الكرة المصرية السابقين، الذين التقطتهم الأندية الجماهيرية، لتبدأ رحلتهم من مواهب «مدفونة»، حتى أصبحوا نجوماً لامعين، من بينهم أحمد الكاس، ورضا عبد العال، وسعيد الشيشيني، وفاروق جعفر، وناصر محمد علي، ووليد صلاح الدين، وحمادة عبد اللطيف، وحمدي نوح.

وخلال الساعات الماضية لفت هدف «رابونا» أنظار رواد «السوشيال ميديا» على نطاق واسع، كما تداول روادها أجمل أهداف الدورات الرمضانية.

وسحبت هذه الأهداف البساط من المنافسات الرسمية في مصر، وقارن عدد من الرواد بين مستوى أصحابها، ولاعبي القطبين؛ الأهلي والزمالك.

وحفَّز هدف الـ«رابونا» البعض للبحث عن سيرة محرزه تهامي سعيد، وتداولها، لافتين إلى أنه لعب لقطاع الناشئين بالنادي الإسماعيلي، ثم وقع عقداً مع الزمالك، لكن لم يتم استكمال قيده، لينضم لنادي البنك الأهلي، ومن بعده لاعب نادي المجد السكندري، أحد أندية القسم الثاني.

وعدَّ رئيس الاتحاد العربي للثقافة الرياضية الناقد أشرف محمود، الدورات الرمضانية في مصر «كنزاً مدفوناً للمواهب الكروية؛ حيث تحتضن لاعبين يمتلكون قدرات فنية عالية، لكنهم لم يحصلوا على فرصتهم الكاملة في الأندية الكبرى».

الدورات الرمضانية في مصر تمثل «كنزاً مدفوناً» للمواهب الكروية (صفحة اللاعب تهامي سعيد)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أسباب كثيرة لظهور هذه المواهب في الدورات الرمضانية، منها أن بعض اللاعبين يلعب للمتعة فقط، دون طموح احترافي، وكذلك عدم حصول البعض على فرصة الانضمام إلى الأندية لظروف مختلفة، إلى جانب الظروف الاقتصادية، إذ يفضل بعضهم العمل الذي يضمن لهم دخلاً ثابتاً، على حساب احتراف كرة القدم».

وأشار الناقد الرياضي إلى أن غياب «الكشّافين» عن الدورات الرمضانية يعد مشكلة، حيث يتم إهدار عدد من المواهب بسبب «المحسوبية والمجاملات في الأندية»، وفق قوله. مؤكداً أن «هناك عدداً من المواهب تستحق فرصة الظهور في الأندية الكبرى، مثل صاحب هدف الـ(رابونا)، لكنها لم تحصل على هذه الفرصة بسبب عدم التوفيق أو غياب العين الخبيرة».

ووصف متابعون على «السوشيال ميديا» موهبة لاعبي الدورات الرمضانية بـ«الخيال»، وأن أقل موهبة بها يمكن أن تحرز أهدافاً عالمية.

في حين طالب قطاع آخر بأهمية متابعة هذه الدورات من جانب مسؤولي الأندية، التي يمكنها أن ترفد قطاعات الناشئين بها بالموهوبين، وأن تكون بديلاً للأكاديميات الكروية الرسمية التي تتبع الأندية ومراكز الشباب.

بدوره، قال الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، لـ«الشرق الأوسط»: «الهدف الذي تم تسجيله خلال إحدى الدورات الرمضانية ولقي اهتماماً كبيراً، بعدما أحرز الهدف بطريقة الـ(رابونا)، وجَّه الأنظار مرة أخرى إلى الدورات الرمضانية التي تقام بهدف التسلية فقط، وسلَّط الضوء على مواهب دفينة كثيرة تلعب كرة قدم بمستوى عالٍ، وحال منحها الفرصة قد تتوهج وتنافس وتصنع الفارق».

وتابع: «إذا اهتمت الأندية بمتابعة المشاركين في الدورات الرمضانية فيمكنها أن تكتشف مواهب كثيرة، وتمنحهم الفرصة للانخراط في قطاعات الناشئين لإثبات وجودهم، وخوض التدريبات بشكل احترافي وأكثر تنظيماً».

وحول ما أثاره البعض أن تكون هذه الدورات الرمضانية بديلاً للأكاديميات الكروية، يستبعد هريدي ذلك لأسباب؛ أولها أن مدة إقامة الدورات قصيرة، ودون إعداد بدني أو فني، كما أن معظم الفرق المشاركة تكون بلا مدرب أو توجيه فني، وتعتمد على الخبرة فقط، بعكس الأكاديميات التي يتم تدريب الناشئين فيها على أسس علمية، وتحت إشراف فني وبدني وطبي، فضلاً عن عمل تدريبات ومباريات بشكل مستمر.


مقالات ذات صلة

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية شارون لوكيدي (رويترز)

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خيسوس: النصر سيخوض مباراة معقدة… ونستهدف نصف النهائي أمام الوصل

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

خيسوس: النصر سيخوض مباراة معقدة… ونستهدف نصف النهائي أمام الوصل

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أكد خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن فريقه يدرك جيداً قوة منافسه، مشدداً على أن المواجهة المرتقبة لن تكون سهلة، في ظل امتلاك الخصم القدرة على تحقيق الفوز.

وقال خيسوس إن النصر يعرف منافسه بشكل جيد، لكنه يتوقع مباراة معقدة مليئة بالتحديات، مضيفاً: «هدفنا واضح، وهو التأهل إلى الدور نصف النهائي، مع كامل الاحترام الذي نكنّه لمنافسنا».

وأشار المدرب البرتغالي إلى أن المواجهة تعكس أيضاً قيمة المدرسة التدريبية البرتغالية، موضحاً أن المدربين البرتغاليين يثبتون حضورهم في مختلف أنحاء العالم، وأضاف: «غداً سألتقي زميلاً لي حقق عدة بطولات في البرتغال، لكن في النهاية المباراة تكون بين فريقين وليس بين مدربين، وآمل أن يكون فريقنا هو الأفضل ويحقق الفوز».

وأوضح خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وعن الحديث المرتبط بالسنوات الماضية، أوضح مدرب النصر أن الفريق لم يحقق اللقب منذ فترة، لكنه شدد على أن التركيز الحالي ينصب بالكامل على دوري أبطال آسيا، وليس على الدوري المحلي، مؤكداً أن التفكير موجّه نحو مباراة الغد فقط.

كما تطرق خيسوس إلى الفوارق بين البطولات القارية، معتبراً أن دوري أبطال أوروبا يظل الأقوى من حيث القيمة الفنية، كونه يجمع أبطال الدوريات، لكنه أشار إلى أن الأدوار المتقدمة في أي بطولة، مثل ربع النهائي ونصف النهائي، تشهد تقارباً كبيراً في المستوى، حيث تكون جميع الفرق قوية وقادرة على المنافسة.

وختم بالتأكيد على أن المواجهات الإقصائية تُحسم بالتفاصيل، وأن النصر يتطلع إلى المضي قدماً في البطولة، مع طموح واضح بالوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، وبناء حضور قوي في المنافسات القارية خلال المرحلة المقبلة.


فيتوريا: سنقاتل أمام النصر ونراهن على جماهير الوصل لصناعة الفارق

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

فيتوريا: سنقاتل أمام النصر ونراهن على جماهير الوصل لصناعة الفارق

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أكد روي فيتوريا، مدرب الوصل، أن فريقه يدخل المواجهة المرتقبة مدفوعاً بالخبرة والطموح، مشدداً على أن المرحلة الحالية تختلف تماماً عما سبقها من تجارب، سواء على مستوى الإيقاع أو طبيعة المنافسة.

وقال فيتوريا إن فريقه يملك تاريخاً وتجارب مهمة، مرّ خلالها بمحطات بارزة، لكنه أوضح أن الواقع الحالي يفرض تحديات مختلفة، في ظل تغيّر الإيقاع التنافسي والبيئة الكروية، مضيفاً أن الأهم في هذه المرحلة هو الدفاع عن ألوان النادي، وتقديم أفضل ما يمكن داخل أرضية الملعب.

وتطرق المدرب البرتغالي إلى المنافس، مشيراً إلى قوة النصر، وإلى القيمة الفنية التي يتمتع بها، مؤكداً أن تركيزه ينصبّ على تحليل الجوانب الأساسية في أداء الفريق الخصم، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى تتعلق بالمدربين، وقد وصفها بأنها تندرج ضمن الإطار الشخصي، ولا تحمل تأثيراً مباشراً على مجريات اللقاء.

وأوضح فيتوريا أن الأولوية تبقى لفريقه، من حيث فهم الأدوار المطلوبة داخل الملعب، والعمل على خلق الصعوبات أمام المنافس، رغم إدراكه المسبق لصعوبة المواجهة، مشدداً على جاهزية لاعبيه لخوض التحدي بروح قتالية عالية، في ظل طموح واضح لفرض الحضور في هذه البطولة.

وفي ما يتعلق بالجماهير، شدد مدرب الوصل على أهمية الدعم الجماهيري، معتبراً أن جمهور الفريق يشكّل اللاعب رقم 12، ودوره محوري في تحفيز اللاعبين، لافتاً إلى أن الفريق يسعى لتقديم أداء يليق بتطلعاتهم، رغم الإقرار بعدم الوصول في بعض الفترات إلى المستوى المنتظر. وأضاف أن مواجهة الغد تمثل فرصة جديدة لإظهار أفضل نسخة ممكنة، وتقديم مباراة تعكس قيمة الفريق وطموحه.

كما حرص فيتوريا على توجيه الشكر للجماهير على دعمها المتواصل، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود، وأن الدور بات على اللاعبين داخل الملعب لترجمة هذا الدعم إلى أداء ونتيجة.

وعن الجوانب الفنية، أقر المدرب البرتغالي بصعوبة التعامل مع خصم يجيد استغلال المساحات، ويملك القدرة على إحداث الفارق في أي لحظة، خصوصاً في حال فقدان التركيز، مشيراً إلى أن هذا الواقع يفرض درجات عالية من الانضباط الذهني والتكتيكي، في ظل احتمالية تغيّر مجريات المباراة بسرعة.

وأضاف أن الضغوط جزء لا يتجزأ من هذا النوع من المباريات، وقد تكون سلاحاً ذا حدين، لكنها في الوقت نفسه تمثل دافعاً إضافياً لفريقه الذي يدخل اللقاء بحافز كبير وتركيز عالٍ ضمن مسار عمل واضح، يمكن أن يصنع الفارق إذا تم تطبيقه بالشكل المطلوب.

وكشف فيتوريا أنه على دراية جيدة بالمنافس، لكنه أشار إلى أن الفريق تطوّر كثيراً في الفترة الأخيرة، سواء على مستوى البنية الاحترافية أو جودة العناصر، مستشهداً بوجود أسماء بارزة مثل كريستيانو رونالدو وساديو ماني، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.

وأكد أن التعامل مع هذه النوعية من اللاعبين يتطلب وضع استراتيجيات متنوعة، تقوم على الحد من خطورتهم، وفي الوقت نفسه فرض أسلوب اللعب الخاص بفريقه، من خلال التحكم في إيقاع المباراة، واستغلال المساحات المتاحة في أرضية الملعب.

وختم مدرب الوصل تصريحاته بالتأكيد على أن أجواء المباراة ستختلف كلياً مع انطلاقتها، في ظل الحضور الجماهيري الكبير، مشيراً إلى أن الحسم سيكون في النهاية داخل المستطيل الأخضر، حيث يتوجب على اللاعبين ترجمة كل التحضيرات إلى أداء فعلي يليق بحجم التحدي.


الريان ضد القادسية... والشباب أمام زاخو... قمتان ساخنتان في نصف نهائي دوري أبطال الخليج

الريان القطري (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)
الريان القطري (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)
TT

الريان ضد القادسية... والشباب أمام زاخو... قمتان ساخنتان في نصف نهائي دوري أبطال الخليج

الريان القطري (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)
الريان القطري (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم الخليجية، مساء غد الأحد، إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تستضيف مواجهتي الدور نصف النهائي من دوري أبطال الخليج للأندية، في أمسية مرتقبة تجمع أربعة من أبرز فرق المنطقة الباحثة عن بطاقة العبور إلى المباراة النهائية المقررة في 23 أبريل (نيسان) الحالي.

ويحتضن استاد خليفة الدولي المواجهة الأولى التي تجمع بين الشباب وزاخو، فيما يستضيف استاد أحمد بن علي المباراة الثانية التي تجمع بين الريان والقادسية، في مواجهتين مفتوحتين على جميع الاحتمالات، في ظل تقارب المستويات الفنية والطموحات الكبيرة لدى الفرق الأربعة.

وكان الاتحاد الخليجي لكرة القدم قد اعتمد الدوحة لاستضافة الأدوار النهائية من البطولة، بعد دراسة طلبات عدة، ليقع الاختيار على ملعبي أحمد بن علي وخليفة الدولي، بالتنسيق مع لجنة المسابقات وإدارة التسويق، على أن تُختتم المنافسات بإقامة النهائي على استاد أحمد بن علي.

ويدخل الريان المواجهة أمام القادسية بطموحات كبيرة لمواصلة نتائجه الإيجابية هذا الموسم، بعدما تصدر مجموعته دون أي خسارة، محققاً 12 نقطة من 3 انتصارات و3 تعادلات، ما يعكس جاهزيته للمنافسة على اللقب. كما يعيش الفريق حالة معنوية مرتفعة عقب تتويجه بلقب كأس «كيو إس إل» مؤخراً، بفوزه على معيذر في النهائي بهدفين دون رد.

ويعوّل المدرب فيسنتي مورينو على الانسجام الكبير بين لاعبيه، سعياً لتجاوز القادسية ومواصلة المشوار نحو منصة التتويج. ويقود الخط الهجومي كل من روجر غيديس وألكسندر ميتروفيتش، ما يمنح الفريق قوة هجومية واضحة.

في المقابل، يسعى القادسية الكويتي إلى استثمار خبرته في البطولة، بعدما تأهل إلى نصف النهائي بحلوله ثانياً في مجموعته برصيد 10 نقاط، ويأمل في تحقيق نتيجة إيجابية تعيده إلى منصات التتويج الخليجية، مستفيداً من تاريخه وخبرته في مثل هذه المواجهات.

القادسية الكويتي (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)

أما المواجهة الثانية، فتجمع بين الشباب السعودي وزاخو العراقي، حامل اللقب، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً خاصاً. ويدخل زاخو المباراة بثقة كبيرة بعد تصدره مجموعته برصيد 13 نقطة، مقدماً مستويات قوية تعكس طموحه في الحفاظ على اللقب.

ويعتمد الفريق العراقي على التنظيم الدفاعي والسرعة في التحولات الهجومية، إضافة إلى الروح الجماعية التي ميزت أداءه في دور المجموعات، ما يجعله خصماً صعباً في هذه المرحلة.

في المقابل، بلغ الشباب نصف النهائي بعد مشوار صعب، حيث احتل المركز الثاني برصيد 7 نقاط، لكنه استعاد توازنه في الجولات الأخيرة، ويأمل في تقديم أداء قوي يعكس إمكاناته، خاصة مع امتلاكه عناصر قادرة على حسم المباريات الكبيرة.

وتبقى كل الاحتمالات مفتوحة في مواجهتي الدوحة، في ظل تقارب المستويات، ما يعد بأمسية كروية مثيرة ستحدد طرفي النهائي المنتظر.