«نقاش إنجليزي»: هل من مصلحة كرة القدم إلغاء «تقنية حكم الفيديو المساعد؟»

بعد إقامة مباريات الدور الرابع من كأس الاتحاد في غياب الـ«VAR»

«نقاش إنجليزي»: هل من مصلحة كرة القدم إلغاء «تقنية حكم الفيديو المساعد؟»
TT

«نقاش إنجليزي»: هل من مصلحة كرة القدم إلغاء «تقنية حكم الفيديو المساعد؟»

«نقاش إنجليزي»: هل من مصلحة كرة القدم إلغاء «تقنية حكم الفيديو المساعد؟»

تلقى جمهور الدوري الإنجليزي الممتاز والمدربون واللاعبون تذكيراً بما كانت عليه الحياة من دون «تقنية حكم الفيديو المساعد» خلال الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي، ويمكن القول إن هذا الأسبوع لم يخلُ من مشكلات.

وبحسب شبكة «بي بي سي البريطانية» في هذا الموسم والموسم السابق من كأس الاتحاد الإنجليزي، لم تُطبّق «تقنية حكم الفيديو المساعد» قبل الدور الخامس، ومع ذلك كان كثير من المشجعين يتطلعون لعودة كرة القدم من دون انقطاعات التكنولوجيا.

وبعد موسم امتلأ بالجدل وقرارات متأخرة، وارتباك غذّته «تقنية حكم الفيديو المساعد»، وُضع وجودها نفسه موضع سؤال في أوقات كثيرة، مع ادعاءات متكررة بأن اللعبة ستكون أفضل من دونها.

بل إنه بعد يوم شهد تأخيرات طويلة ورسائل متضاربة ومدربين غاضبين. في مطلع فبراير (شباط)، قال لاعب توتنهام السابق داني مورفي في برنامج «ماتش أوف ذا داي» على «بي بي سي»: «من أجل مصلحة اللعبة، يجب أن تختفي تقنية حكم الفيديو المساعد».

وأضاف: «المشكلة هي ما تفعله بالمباريات وبالمشهد العام، مع الوقت الذي يستغرقه الوصول إلى القرار».

ثم طرح السؤال الذي يلخص جوهر النقاش: «هل تريد مزيداً من القرارات الصحيحة؟ أم تريد تجربة كرة قدم أكثر انسيابية، وحقيقية، ولحظتها صادقة وعفوية؟».

وبعد السماح بهدفين من وضع تسلل، وحرمان واضح من ركلة جزاء، إضافة إلى قرارات أخرى مثيرة للجدل، عاد الموضوع بقوة إلى واجهة النقاش العام.

تعرض شاشة عملاقة قرار «لا هدف» عقب مراجعة من تقنية حكم الفيديو المساعد (أ.ف.ب)

ما المعلومات التي نجمعها من هذا الاختبار؟

قرارات تستغرق وقتاً طويلاً، واحتفالات تُجمَّد حتى انتهاء المراجعة، وارتباك لأن الأهداف تُحتسب ثم تُلغى لأسباب هامشية، وسلب الحكام القدرة على استخدام «الحس المشترك» من وجهة نظر البعض.

لكن فوز نيوكاسل يونايتد المثير للجدل بنتيجة 3 - 1 على أستون فيلا، يوم السبت، لم يكن يمكن أن يأتي بصورة أفضل بالنسبة لأنصار «تقنية حكم الفيديو المساعد»... ولا أسوأ بالنسبة لمن يجادلون بأن كرة القدم أفضل من دونها.

هدف تامي أبراهام الافتتاحي كان في وضع تسلل واضح، والظهير لوكاس دينيه أفلت بشكل غير مفهوم من احتساب ركلة جزاء ضده بسبب لمسة يد، وكان يمكن أيضاً أن يُطرد بسبب تدخل متهور.

وقال مدرب نيوكاسل، إيدي هاو: «أنا ممزق جداً، لأن اللعبة تكون أفضل من دون تقنية حكم الفيديو المساعد من حيث الإثارة والمشهد بالنسبة للمشجعين، ولنا نحن أيضاً عندما نعيش اللحظة مباشرة».

وتابع: «لكنها تمنح نتائج دقيقة، وتجعل اللعبة أكثر ضبطاً من حيث صناعة القرار. يجب أن تحترم تلك اللحظات... فهي تساوي وزنها ذهباً، خصوصاً بالنسبة لنا اليوم بعدما كنا على الجانب المتضرر من غيابها».

أما مدرب أستون فيلا أوناي إيمري، فذهب أبعد من ذلك قائلاً: «تقنية حكم الفيديو المساعد ضرورية؛ ضرورية لمساعدة الحكام».

وكان هناك جدل أيضاً في «أنفيلد» خلال فوز ليفربول 3 - صفر على برايتون.

البديل ريو نغوموها، البالغ 17 عاماً، سُجّل له هدف ثم أُلغي خطأ بداعي التسلل، بينما غضب برايتون لأن محمد صلاح حصل على ركلة جزاء.

وقال مدرب ليفربول آرني سلوت: «بشكل عام، أستمتع بمشاهدة كرة القدم دون تقنية حكم الفيديو المساعد، لأنك عندما تسجل تكون لحظتها: إنه هدف».

وأضاف: «أحب تقنية حكم الفيديو المساعد فقط للأشياء الواضحة تماماً... لا أعني حالات مثل: هل هي بطاقة حمراء أم لا لمارك غيهي ضد محمد صلاح، لأنني اعتقدت أنها كذلك».

وتابع موضحاً رؤيته: «فلنبتعد عن ذلك، ولنجعلها فقط للتسلل بنعم أو لا، وللكرة التي تتجاوز خط المرمى بنعم أو لا، وما عدا ذلك فالحكم هو من يدير المباراة».

وختم: «أعتقد أننا اعتدنا الآن على تقنية حكم الفيديو المساعد، لدرجة أنني أفضل وجودها في أثناء المباراة».

مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا لم يكن حاسماً بشأن ما إذا كانت كرة القدم أفضل معها أم دونها، رغم أن عمر مرموش حُرم من هدف بسبب حالة تسلل محل نقاش في فوز فريقه 2 - صفر على سالفورد.

وقال: «أحياناً، كنت أعتقد سابقاً أنها أفضل من دونها، وأحياناً أعتقد أن التقنية تساعدنا في لعبة أكثر عدلاً. بصراحة... لا أعرف».

فان دايك ومحمد صلاح يعترضان بعد احتساب الحكم باوسون ركلة جزاء لصالح سيتي (رويترز)

هل أصبح الحكام يعتمدون على التقنية أكثر من اللازم؟

بالنسبة لبعضهم، الأمر بسيط: بدلاً من اعتبار التقنية حلاً للأخطاء، يقولون إن المطلوب من الحكام أساساً هو «أن يصيبوا القرار».

وعندما سُئل مهاجم نيوكاسل السابق آلان شيرر في «ماتش أوف ذا داي لايف» عمّا إذا كانت أخطاء فيلا بارك قد جعلته يؤيد التقنية، قال: «لا. أريد من الحكام أن يقوموا بعملهم بشكل صحيح. أليس هذا مطلباً بسيطاً؟».

وأضاف: «إذا كنت تحتاج إلى دليل على الضرر الذي ألحقته تقنية حكم الفيديو المساعد بالحكام، فأعتقد أن السبت مثال ممتاز».

وتابع: «هؤلاء بدوا كأنهم مذعورون لاتخاذ قرار لأنهم لم يمتلكوا غطاءً مريحاً».

وختم بلهجة قاسية: «بالنسبة لي، قرارات الحكام تزداد سوءاً».

حارس نيوكاسل وأستون فيلا السابق شاي غيفن، قال في «ماتش أوف ذا داي»: «الأمر يريك لماذا نستخدم التقنية. كثير من القرارات أخطأ فيها الحكام في فيلا بارك. التقنية أصبحت كأنها بطانية مريحة للحكام».

وأضاف: «القرار يُسحب من يد الطاقم داخل الملعب. والحكم المساعد طُلب منه طوال الموسم ألا يرفع الراية سريعاً، فأصبح رأسه متدرّباً على ذلك. وأعتقد أن هذا يُظهر أن التقنية مساعدة حتى لو اشتكينا منها أغلب الأسابيع».

وعندما سُئل هاو عمّا إذا كانت كرة القدم أصبحت تعتمد على التقنية أكثر من اللازم، أبدى تفهماً: «هناك حجة تقول نعم».

وأضاف: «لأن وجود التقنية يجعل هناك ميلاً للتفكير: حسناً لن أحتسب ذلك، دعهم يراجعوه».

وتابع: «ثم يصبح اتخاذ القرار لديك أقل حدة مما ينبغي أن يكون عليه عادة. ربما هناك اختلاف. وأظن أنك محق من هذه الزاوية».

لكن الحكم السابق غراهام سكوت يرى أنه من غير العادل القول إن الحكام يختبئون خلف التقنية.

وقال في «برنامج واين روني»: «لا أعتقد حقاً أن ذلك عادل».

وأضاف: «أعمل معهم عن قرب وأعرف هؤلاء، وهم ليسوا كذلك. ليس هذا ما يدور في عقولهم، ولا كيف تعمل عملياتهم».

وتابع: «قضيت نصف مسيرتي مع التقنية ونصفها من دونها... بالطبع بالعكس، بدأت من دونها أولاً».

وقال أيضاً: «وعندما كنت في الدوري الإنجليزي الممتاز كنت أنزل إلى الدرجة الأولى كثيراً. فتكون داخل وخارج، داخل وخارج. وعملياتك الأساسية تبقى كما هي».

وختم: «لكن الذي تغيّر هو أن وجود التقنية يمنحك خلال المباراة هامشاً لا تعيش فيه تلك اللحظة التي تعرف فيها أنك ارتكبت خطأً كبيراً جداً، وتحتاج بعدها إلى إعادة ضبط نفسك والبدء من جديد».

الحكم أندرو مادلي يراجع الشاشة قبل احتساب ركلة جزاء لصالح نيوكاسل (أ.ف.ب)

آراء ضد تقنية حكم الفيديو المساعد:

جيمس: كرة القدم من دون التقنية هي كرة القدم الحقيقية. بعد ذهابي للمباريات طوال 30 عاماً، كانت السنوات القليلة الماضية سيئة مقارنة بما قبلها. لم أعُد أزعج نفسي بالهتاف للأهداف، لأن الحكام باتوا مهتمين أكثر بالبحث عن طرق لإلغاء الأهداف بدلاً من متعة المشجع الذي يحضر للمباراة.

التقنية ستكون الشيء الذي يدفعني للتخلي عن تذكرتي الموسمية، وإذا هبط وست هام فإن غياب التقنية سيكون نعمة.

فرنك: كنت أؤيد إدخال التقنية، لكن كان رائعاً عدم وجودها اليوم. لم يكن الأمر سيئاً لو لم تكن هناك أخطاء مضحكة من التقنية نفسها.

آلان: أفضل بكثير، جداً جداً. التقنية دمّرت اللعبة. ولحسن الحظ أصبحت أشجع كرة القدم خارج الدرجات المحترفة، حيث يوجد بشر يخطئون أخطاء بشرية ويصيبون أحياناً.

ستيفن: أفضل بكثير دون التقنية. لا انتظار على حوادث واضحة يراها الجميع فوراً، بينما تستغرق التقنية وقتاً طويلاً لتقرر. حان وقت عودة الحكم والمساعدين لإدارة المباراة من جديد.

مايك: أفضل، رغم أن سيتي ربما أُلغي له هدف بالخطأ. صواباً أو خطأً، من الأفضل كثيراً أن تعرف فوراً هل هو هدف أم لا. التقنية تقتل اللحظة.

ليس: اللعبة أفضل بكثير من دون التقنية. تسير بانسيابية كما كانت. الحكام موجودون ليقرروا صواباً أو خطأً. التقنية ترتكب أخطاء دائماً، لذلك لا أرى جدوى. احتساب التسلل لأن «أصابع القدم» تجاوزت الخطوط المرسومة أمر مثير للشفقة.

الحكم دارين إنغلاند يراجع الشاشة المراقبة للتحقق من ركلة جزاء احتسبت لاحقاً لتشيلسي (إ.ب.أ)

آراء مع تقنية حكم الفيديو المساعد:

بوني: بصفتي من مشجعي فيلا ومؤيدة للتقنية، فهذا بالضبط نوع القرار الذي لا تنال التقنية عليه تقديراً. التقنية تصيب هنا بنسبة 100 في المائة.

روجر: كان تسللاً فاضحاً. هل فقد المساعدون قدرتهم الطبيعية على ملاحظة مثل هذه الأشياء منذ إدخال التقنية؟ عندما ترى دفاعاً يحافظ على خطه كما فعل نيوكاسل، غالباً ما يكون المهاجم في تسلل. قرار سيئ.

بيتر: هناك حل سهل لتسللات التقنية. إذا استطعت أن تشاهد إعادة واحدة على التلفزيون وترى أن قرار الملعب خاطئ بوضوح، تتدخل.

ستيفن: هذا ما أردتموه جميعاً، أليس كذلك؟ مزيد من الأهداف بغض النظر عن كونها عادلة فعلاً أم لا.

ليغا: هذه الحالات، وهذه الحالات فقط، هي التي يجب أن تُستخدم فيها التقنية للتسلل، لا تلك الحالات «الشعرية» بالملليمترات ورسم الخطوط التي لا معنى لها.

كالوم: هذا الموسم يثبت أمرين: 1) التقنية ضرورية. 2) كرة القدم الهجومية الشجاعة تحت الضغط العالي ماتت.

بن: ما وظيفة الحكم المساعد تحديداً؟ غياب التقنية فوضى أخرى، من الذي يتخذ هذه القرارات؟


مقالات ذات صلة

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس يفاقم مخاوف الإصابات لدى آرسنال قبل مواجهة سبورتنغ

ترك ديكلان رايس المدرب الإسباني لفريق آرسنال ميكل أرتيتا أمام مصدر قلق جديد بشأن الإصابات عشية إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام سبورتنغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس جاستن (رويترز)

جيمس جاستن: يجب أن نحافظ على هدوئنا بعد الفوز على مانشستر يونايتد

أثنى جيمس جاستن، لاعب فريق ليدز يونايتد، على انتصار فريقه التاريخي 2-1 على مضيفه مانشستر يونايتد، مساء أمس (الاثنين)، في ختام المرحلة الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دورة برشلونة: روبليف يخطو نحو اللقب ببلوغه النهائي

الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)
الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)
TT

دورة برشلونة: روبليف يخطو نحو اللقب ببلوغه النهائي

الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)
الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)

عوّض الروسي أندري روبليف تأخره بمجموعة ليهزم الصربي حمد مدجيدوفيتش 3-6 و6-2 و6-2، ويبلغ نهائي دورة برشلونة المفتوحة في التنس السبت.

وتأهل روبليف إلى النهائي الـ29 في مسيرته أمام حشد جماهير كبير على ملعب رافايل نادال الرئيس، في لقاء استهله الصربي بقوة حاسماً المجموعة الأولى.

ويلتقي الروسي في النهائي الفائز من أرتور فيس، والإسباني رافايل خودار المتألق، واللذين يلتقيان في وقت لاحق.

ويقدّم فيس العائد من إصابة أبعدته ثمانية أشهر أداء قوياً في الفترة الأخيرة، حيث حل وصيفاً للإسباني كارلوس ألكاراس في دورة الدوحة.

بدوره، فاز خودار (19 عاماً) بجميع مبارياته الثلاث هذا الأسبوع بمجموعتين نظيفتين، من بينها على البريطاني كاميرون نوري المصنّف الـ19 عالمياً.

وكان ألكاراس المصنّف الثاني عالمياً انسحب من الدورة الكاتالونية بسبب إصابة في معصم اليد، قبل أن ينسحب أيضاً من دورة مدريد المقررة الأسبوع المقبل الجمعة.


الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)

أُفرج، يوم السبت، عن 3 مشجعين سنغاليين في المغرب، بعد أن أنهوا عقوبة بالسجن النافذ لمدة 3 أشهر على خلفية تورطهم في أعمال العنف التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا في الرباط.

وغادر المشجعون الثلاثة سجن العرجات 2 الواقع شمال شرق العاصمة الرباط، على متن مركبة تابعة للدرك الملكي، قبل نقلهم إلى مركز للشرطة قرب مدينة سلا، حيث استكملت الإجراءات القانونية تمهيداً لإطلاق سراحهم.

وعند خروجهم من مركز الشرطة، كان في استقبالهم عدد من أعضاء سفارة السنغال، فيما عبّر أحدهم في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عن امتنانه قائلاً: «ديما المغرب، ديما مغرب»، في إشارة إلى دعمه وامتنانه للبلاد.

وفي السياق ذاته، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً آخرين يقضون عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وسنة، بعدما تم تثبيت الأحكام بحقهم في مرحلة الاستئناف يوم الاثنين الماضي، وذلك على خلفية إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب، شملت الاعتداء على قوات الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات.

كما شهد اليوم ذاته الإفراج عن مواطن فرنسي من أصول جزائرية، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 3 أشهر، إثر تورطه في إلقاء زجاجة مياه خلال المباراة النهائية.

وتعود وقائع هذه القضية إلى نهائي البطولة الذي أقيم في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، حيث أثار قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة جدلاً واسعاً، خاصة بعد إلغائه هدفاً للمنتخب السنغالي قبل دقائق من ذلك.

وأدى القرار إلى حالة من الغضب في صفوف لاعبي السنغال، الذين غادروا أرضية الملعب، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل اللقاء، بالتزامن مع محاولات من بعض الجماهير لاقتحام أرضية الميدان ورشقها بالمقذوفات.

وعادت بعثة المنتخب السنغالي لاحقاً إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، قبل أن يهدر اللاعب المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليحسم المنتخب السنغالي المواجهة بهدف دون رد حمل توقيع باب غي في الوقت الإضافي.

وفي تطور لاحق، وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في 17 مارس (آذار) منح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 بقرار إداري، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار، في خطوة تعكس استمرار الجدل القانوني حول نتيجة المباراة.


كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».