اعتراضات واحتجاجات واسعة قبيل مواجهة إيطاليا وإسرائيل

مباراة النرويج وإسرائيل الأخيرة شهدت احتجاجات كبيرة من قبل مؤيدين لفلسطين (رويترز)
مباراة النرويج وإسرائيل الأخيرة شهدت احتجاجات كبيرة من قبل مؤيدين لفلسطين (رويترز)
TT

اعتراضات واحتجاجات واسعة قبيل مواجهة إيطاليا وإسرائيل

مباراة النرويج وإسرائيل الأخيرة شهدت احتجاجات كبيرة من قبل مؤيدين لفلسطين (رويترز)
مباراة النرويج وإسرائيل الأخيرة شهدت احتجاجات كبيرة من قبل مؤيدين لفلسطين (رويترز)

في أجواء مشحونة سياسياً وأمنياً تشهد إيطاليا حالة غير مسبوقة من التوتر قبل ساعات من المباراة المنتظرة بين المنتخبين الإيطالي والإسرائيلي، المقررة مساء اليوم الثلاثاء في مدينة أوديني ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026. المباراة التي يفترض أن تكون مناسبة رياضية بحتة تحولت إلى مشهدٍ سياسي يعكس حجم الانقسام داخل إيطاليا وأوروبا حول مشاركة إسرائيل في البطولات الدولية، في ظل الانتقادات المتصاعدة لسلوكها العسكري.

بحسب صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية، فإن المنتخب الإيطالي بقيادة جيانلويجي دوناروما ونيكولو باريلا يدخل اللقاء وسط أجواء مشحونة للغاية، إذ تتزامن المباراة مع تصاعد موجة التضامن مع الفلسطينيين في عموم الأراضي الإيطالية. وأضافت الصحيفة أن المنتخب الإيطالي يسعى إلى الحفاظ على حظوظه في بلوغ المونديال، لكنه يدرك أن المباراة أمام إسرائيل تتجاوز الطابع الرياضي إلى أبعاد سياسية وإنسانية حساسة، خصوصاً أن إيطاليا تحتل المركز الثاني في المجموعة التاسعة برصيد 12 نقطة، متقدمة بثلاث نقاط عن إسرائيل، ومتأخرة بستٍّ عن المتصدّرة النرويج. وتابعت الصحيفة أن هذه المباراة تُعدّ حاسمة في مسار التصفيات، إذ يتأهل متصدر كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم، فيما يخوض أصحاب المركز الثاني مباريات الملحق إلى جانب الفائزين من مجموعات دوري الأمم الأوروبية.

من جهتها، أفادت الصحف الإيطالية بأن العاصمة روما ومدناً أخرى شهدت مظاهرات حاشدة احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في التصفيات. ففي تقرير لقناة «برس تي في»، خرج مئات المتظاهرين، مساء الاثنين، في شوارع روما هاتفين ضد مشاركة إسرائيل، ومطالبين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي (يويفا) بتجميد نشاط المنتخب الإسرائيلي أسوة بما حدث مع روسيا عقب حرب أوكرانيا. كما أشار التقرير إلى أن المظاهرة جاءت قبل يوم واحد من المباراة، وأنها امتداد لحملة احتجاجات متصاعدة شهدتها المدن الإيطالية خلال الأسابيع الأخيرة، تخللتها اعتصامات أمام مقرات الأندية الرياضية واتحادات اللعبة.

وأوردت وكالة «أسوشييتد برس» أن أجواء المباراة في أوديني توصف بـ«الغريبة والمضطربة»، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ قبل أربعة أيام فقط، فإن الغضب الشعبي لم يتراجع، إذ يرى المتظاهرون أن «تجميل المشهد» لا يغيّر حقيقة ما جرى خلال عامين من الحرب. وأكدت الوكالة أن الإجراءات الأمنية في أوديني غير مسبوقة، حيث فُرضت حالة تأهب قصوى داخل الاستاد ومحيطه، مع انتشار أمني كثيف في أنحاء المدينة. وتم تحديد مسار مظاهرة مركزية مؤيدة لفلسطين في قلب المدينة قبل ساعات من انطلاق المباراة، ويتوقع أن يشارك فيها أكثر من عشرة آلاف شخص، على أن تبقى بعيدة عن محيط الملعب الواقع في أطراف المدينة.

وذكرت صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» أن الجماهير المتوقع حضورها لا يتجاوز عددها تسعة آلاف مشجع في ملعب يتسع لـ25 ألف متفرج، وأن عدد المتظاهرين قد يفوق عدد الحضور في المدرجات. وأشارت إلى أن بيع التذاكر شهد زيادة طفيفة في اليومين الأخيرين، لكنه بقي أدنى من المعدلات المعتادة، بسبب القيود الأمنية المشددة والقلق الشعبي من اندلاع مواجهات. وذكرت أيضاً أن السلطات فرضت طوقاً أمنياً حول فندق إقامة المنتخب الإسرائيلي، مع مراقبة دائمة بالطائرات المسيّرة وانتشار أكثر من ألف عنصر من الشرطة والجيش في محيط المكان. كما أغلقت المتاجر أبوابها باكراً في وسط المدينة، وجرى تحويل حركة السير عن الطرق المؤدية إلى الملعب، الذي صنِّف منطقة «حمراء»، يمنع دخولها إلا بتصاريح خاصة.

وفي تصريحات نقلتها الصحف الإيطالية عن المدرب جينارو غاتوزو، أكد احترامه لحق التظاهر السلمي قائلاً: «نحن نحترم الذين سيعبّرون عن مواقفهم في الخارج كما نحترم الجماهير التي ستساندنا في الداخل. كرة القدم يجب أن تكون جسراً لا جداراً». وأعرب عن أمله في أن تبقى الاحتجاجات سلمية، مشيراً إلى أنه «رغم الظروف الحساسة، فإن اللاعبين مطالبون بالتركيز على هدفهم الرياضي وتحقيق التأهل».

وتضيف تقارير أن المباراة تُقام في «مناخ من التوتر والاحتقان»، وأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ناقش فعلاً إمكانية تعليق مشاركة إسرائيل، إلا أن القرار أُجّل بعد تدخلات سياسية من عدة دول أوروبية. كما دعا عمدة أوديني ألبرتو فيليتشي دي توني إلى تأجيل المباراة، عادّاً أن «اللعب في ظل هذه الظروف لن يخدم صورة الرياضة ولا قيمها».

وتابعت التقارير أنه وبينما يستعد المنتخب الإيطالي لتأمين مركزه الثاني في المجموعة وتفادي الغياب عن المونديال الثالث على التوالي، تتجه الأنظار إلى ما سيحدث خارج الملعب أكثر مما سيجري على أرضه. فالمشاهد في أوديني تختصر المشهد الأوروبي العام، مدينة محاصرة بالأسلاك والعربات المصفّحة، ومتظاهرون يرفعون الأعلام الفلسطينية، وجمهور متردد بين الرغبة في مشاهدة كرة القدم وبين شعور بالذنب الأخلاقي. وأشارت إلى أنه ومع اقتراب صفارة البداية، تبدو أضواء ملعب «بلوينرجي» في أوديني أشبه بأضواء محاكمة رمزية للضمير العالمي، إذ تحوّل لقاء كروي عادي إلى قضية رأي عام تتجاوز الرياضة إلى السياسة والإنسانية، وتعيد إلى الأذهان سؤالاً لطالما طرحته الصحافة الإيطالية في الأيام الأخيرة، هل يمكن حقاً أن نلعب كرة القدم بينما الحرب لا تزال تترك رمادها في النفوس؟


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.