دوري الأبطال: أياكس يسافر إلى مرسيليا على غيمة من الشكوك

مدرب أياكس الهولندي جوني هايتينخا (أ.ف.ب)
مدرب أياكس الهولندي جوني هايتينخا (أ.ف.ب)
TT

دوري الأبطال: أياكس يسافر إلى مرسيليا على غيمة من الشكوك

مدرب أياكس الهولندي جوني هايتينخا (أ.ف.ب)
مدرب أياكس الهولندي جوني هايتينخا (أ.ف.ب)

تساور الشكوك فريق أياكس أمستردام الهولندي عندما يزور مرسيليا الفرنسي الثلاثاء في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بسبب أسلوبه المتقلب، ومدربه الرازح تحت الضغوط، ومواصلة تأثره بنهاية موسم كارثية.

بعد خسارته المباراة الافتتاحية في المسابقة القارية أمام إنتر الإيطالي 0-2، يرزح فريق العاصمة تحت ضغط المسابقة القارية الأولى، في وقت تنهال عليه الانتقادات عقب بداية موسم شاقة في الدوري الهولندي. عوّض زملاء لاعب الوسط دافي كلاسن جزئياً، بفوز صعب على بريدا 2-1 السبت، فاحتلوا المركز الثالث بفارق أربع نقاط عن فينورد روتردام المتصدر بقيادة المدرب روبن فان بيرسي. ورغم تحقيق الفوز، فإن جماهير الفريق الأحمر والأبيض لم تكن راضية، وأطلقت صافرات الاستهجان بوجه لاعبيها في استاد يوهان كرويف، معبرة عن استيائها من أداء الفريق هذا الموسم. قال اللاعب السابق بيار فان هويدونك الذي يعمل محللاً لمجلة «فوتبال إنترناسيونال» المتخصصة: «لم يكن أياكس مبهراً كثيراً هذا الموسم، وأمام بريدا نزل الفريق إلى القعر. كان المشهد درامياً، وغاب أسلوب اللعب تماماً». تابع المهاجم السابق البالغ 55 عاماً: «(الظهير الأيسر) أوين فيندال و(الأيمن الدنماركي) أنتون غاي اللذان اعتُبرا عاديين في السنوات الأخيرة، باتا أساسيين اليوم. هذا يدل على قلة جودة التشكيلة، أليس كذلك؟».

لتفهّم غضب المشجعين، يجب العودة إلى نهاية الموسم الماضي، عندما أهدر أياكس تقدماً كبيراً بلغ 11 نقطة قبل خمس مراحل من النهاية، وقدّم اللقب على طبق من فضة لغريمه التاريخي أيندهوفن. دفع ثمن السيناريو الدراماتيكي المدرب الإيطالي فرانتشيسكو فاريولي الذي انتقل لتدريب نيس الفرنسي. انتُقد بسبب لعبه الدفاعي والبعيد عن الواقعية، في نادٍ يعيش على سمعة الكرة الهجومية الشاملة. استدعت إدارة أياكس ابن النادي جوني هايتينخا الذي كان مساعداً لمواطنه أرنه سلوت في ليفربول الإنجليزي. لكن الاستعانة بالمدافع السابق لم تعطِ ثمارها. قال لاعب وسط أياكس السابق رافايل فان در فارت، المحلل التلفزيوني وزميل هايتينخا في المنتخب الوطني سابقاً: «جوني شخص رائع، لكن الأمر لم ينجح». تابع: «أمام بريدا، فاز الفريق، لكن أياكس كان سيئاً، وكان يمكن أن يخسر 2-6». يضيف لاعب الفريق السابق إبراهيم أفيلاي: «بعض اللاعبين لا يلعبون في مراكزهم. على سبيل المثال كلاسن، وهو لاعب رقم 6، يقوم بدور صانع اللعب. الأمور ليست ناجحة».

لكن لسوء حظ هايتينخا، لم يكتمل المشهد الهجومي لفريقه مع تكرار إصابة المخضرم فاوت فيخهورست الذي سيعود أمام مرسيليا، بينما وصل الدنماركي كاسبر دولبرغ في اليوم الأخير من فترة الانتقالات من أندرلخت البلجيكي، ليعود إلى صفوف النادي الذي حمل ألوانه بين 2015 و2019، لكنه يعاني أيضاً من مشكلات بدنية. لن يواجه أياكس الفريق المتوسطي الذي يحتل راهناً المركز الثالث في الدوري الفرنسي، وهو في أفضل أيامه التي منحته لقب المسابقة أربع مرات، آخرها عام 1995، بعد ثلاثية متتالية في سبعينات القرن الماضي بقيادة الأسطورة كرويف.



سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.


مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
TT

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد، في مباراة بدت فيها الفوارق أكبر بكثير من مجرد نتيجة على لوحة التسجيل. فالمشهد الذي خرج به الفريق الجنوبي لم يكن مجرد تعثر عابر، بل كان امتداداً لسلسلة من التراجعات التي وضعت طموحاته في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا تحت ضغط متزايد.

دخل مرسيليا اللقاء بأفضلية نظرية، مدفوعاً بفوز سابق منح الفريق بعض الأمل، غير أنَّ ما جرى على أرض الملعب كشف عن صورة مغايرة تماماً. استحواذ دون فعالية، أخطاء فردية متكررة، وافتقار واضح للحلول الهجومية، مقابل انضباط وتنظيم من أصحاب الأرض الذين استثمروا هفوات الدفاع المارسيلي بأفضل صورة ممكنة لحسم المواجهة.

هذه الخسارة لم تمر مرور الكرام داخل أروقة النادي، إذ فجَّرت موجة انتقادات حادة، كان أبرزها من المدير الرياضي المغربي مهدي بنعطية، الذي خرج عن صمته بتصريحات غاضبة، وصف فيها ما حدث بـ«الفضيحة»، منتقداً بشكل مباشر غياب الروح والمسؤولية لدى اللاعبين، ومشيراً إلى أنَّ الأداء لا يرقى إلى متطلبات نادٍ بحجم مرسيليا، خصوصاً في مرحلة حاسمة من الموسم.

الغضب لم يقتصر على الإدارة، بل امتد إلى وسائل الإعلام الفرنسية التي رسمت صورةً قاتمةً لمستقبل الفريق. ووفقاً لموقع «فوت ميركاتو»، عدّت تقارير صحافية أنَّ مرسيليا بات بعيداً عن مستوى المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، في ظلِّ تكرار الأخطاء ذاتها، وعجز الفريق عن ترجمة التحضيرات والتجمعات التدريبية إلى نتائج على أرض الملعب. كما طالت الانتقادات جوانب أخرى داخل النادي، في إشارة إلى حالة التخبط العامة التي يعيشها.

على الصعيد الفني، وجد المدرب، حبيب باي، نفسه في دائرة المساءلة، بعد أن بدت خياراته التكتيكية عاجزةً عن إحداث الفارق. فالإصرار على بعض التوجهات، رغم المؤشرات السلبية المتكررة، أثار تساؤلات حول قدرته على إعادة التوازن للفريق في هذه المرحلة الحساسة. وقد أقرَّ المدرب نفسه بوجود خلل واضح في الأداء الذهني والبدني، معترفاً بأنَّ فريقه لم يُظهِر الحد الأدنى من التنافسية المطلوبة.

وتعكس الأرقام حجم الأزمة؛ إذ تكبَّد مرسيليا سلسلةً من الهزائم خارج أرضه أمام منافسين مباشرين، في وقت لم يعد فيه هامش الخطأ متاحاً مع اقتراب الموسم من نهايته. فكل تعثر جديد قد يكلّف الفريق موقعه في سباق القمة، ويُعقِّد حساباته في الجولات المتبقية.

لا تبدو أزمة مرسيليا محصورة بجانب واحد فقط، بل تمتد بين خلل فني واضح وتراجع ذهني لافت، وسط ضغوط إدارية وجماهيرية متزايدة. وبينما تتضاءل فرص التدارك مع مرور الوقت، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الفريق على استعادة توازنه سريعاً، قبل أن تتحوَّل هذه المرحلة إلى نهاية مخيبة لموسم بدأ بطموحات كبيرة.