الصحافة البريطانية: صبر اللاعبات الإنجليزيات أطاح بمنتخب الأزوري

فرحة كلوي كيلي بهدف إنجلترا الثاني (أ.ب)
فرحة كلوي كيلي بهدف إنجلترا الثاني (أ.ب)
TT

الصحافة البريطانية: صبر اللاعبات الإنجليزيات أطاح بمنتخب الأزوري

فرحة كلوي كيلي بهدف إنجلترا الثاني (أ.ب)
فرحة كلوي كيلي بهدف إنجلترا الثاني (أ.ب)

ليلة من نوع خاص عاشتها كرة القدم الإنجليزية بعد أن خطف منتخب إنجلترا للسيدات بطاقة التأهل إلى نهائي بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025، إثر فوز دراماتيكي على منتخب إيطاليا بنتيجة (2-1) بعد التمديد، في المواجهة التي جرت على أرض ملعب استاد «دو جنيف» في سويسرا.

هذا التأهل لم يكن عادياً في تفاصيله ولا في توقيته، وقد حظي باهتمام واسع في الصحافة البريطانية، لا سيما من صحيفة «الغارديان» التي خصّصت تغطية استثنائية للحديث عن مجريات اللقاء، وتأثيره الفني والذهني، وأبعاد الإنجاز الذي تحقق بأقدام ميشيل أجييمانغ وكلوي كيلي، وقيادة المدربة الهولندية سارينا ويغمان.

وصفت «الغارديان» اللقاء بأنه «فصل ملحمي من كتاب لا يُملّ»، مشيرة إلى أن الفوز لم يكن مجرد عبور رياضي إلى النهائي، بل كان درساً في الصبر والروح والعزيمة. إذ بعد أن تقدم المنتخب الإيطالي بهدف في الشوط الثاني، بدا أن المباراة تنزلق من بين أيدي الإنجليزيات، لكن البديلتَين أجييمانغ وكيلي دخلتا لتقلبا الموازين، وتكتبا لحظة تاريخية جديدة في مسيرة منتخب بات يعرف تماماً كيف يُنهي الأمور في أصعب اللحظات.

فرحة كلوي كيلي بهدف إنجلترا الثاني (أ.ب)

في الدقيقة 96، وفي حين كانت إنجلترا على وشك الخروج، ظهرت أجييمانغ لتمنح الفريق قبلة الحياة بهدف التعادل، ومن ثم أكملت كيلي المهمة بهدف الانتصار في الدقيقة 119، لتنقلب المعادلة من إحباط إلى انتصار، ومن وداع محتمل إلى حلم بات قاب قوسين أو أدنى من التحقق.

الصحيفة ركزت على التفاصيل الدقيقة التي صنعت الفارق، لافتة إلى أن أجييمانغ، البالغة من العمر 19 عاماً، أثبتت أنها ليست مجرد بديلة شابة، بل لاعبة تمتلك شخصية استثنائية وقدرة على التأثير في أصعب الظروف. وكتبت: «أجييمانغ لم تكتفِ بالتسجيل، بل قادت الفريق نفسياً لاستعادة السيطرة، كانت تفتح المساحات وتضغط وتصرخ وتُشعل الحماسة في كل لمسة... إنها الوجه الجديد لكرة القدم الإنجليزية».

أما كلوي كيلي التي خاضت موسماً صعباً مع مانشستر سيتي فتمكنت من تأكيد أنها لا تزال الورقة الرابحة في اللحظات الحرجة. ووصفت «الغارديان» هدفها الحاسم بأنه «نسخة معاد إنتاجها من المجد»، في إشارة إلى هدفها في نهائي «يورو 2022» أمام ألمانيا. ورأت الصحيفة أن كيلي قدمت أداءً مميزاً يعكس الثقة والخبرة والقدرة على الحسم، رغم أنها لم تبدأ اللقاء ضمن التشكيلة الأساسية.

كلوي كيلي لحظة تنفيذ ركة الجزاء (رويترز)

لكن الأعين لم تكن فقط على اللاعبات. فصحيفة «الغارديان» أولت مساحة خاصة للحديث عن المدربة سارينا ويغمان، التي وصفتها بأنها «سيدة القرارات الجريئة». ورغم الانتقادات التي طالتها بسبب تركها أجييمانغ وكيلي على مقاعد البدلاء، فإن قراراتها في الوقت المناسب كانت حاسمة، وأثبتت مرة جديدة أنها واحدة من أعظم المدربات في تاريخ اللعبة.

وعدّت الصحيفة تعامل ويغمان مع الضغوط احترافياً من الطراز الرفيع؛ إذ حافظت على هدوء الفريق بعد هدف إيطاليا، وأجرت التبديلات بعين تكتيكية ثاقبة، لا انفعالية. وقالت إن «النجاح لا يُقاس فقط بعدد الألقاب، بل بطريقة إدارتك للأزمات... ويغمان قادت المباراة كما يُدير مايسترو فرقة موسيقية معقدة».

كما تناولت «الغارديان» الجانب الذهني للفريق، وركزت على تصريحات المدافعة لوسي برونز التي قالت عقب اللقاء: «نحن لا نحاول إثبات أنفسنا بعد الآن... نحن في النهائي للمرة الثالثة على التوالي». وعلقت الصحيفة على هذه الكلمات قائلة إن الفريق أصبح يمتلك «هوية البطل» وليس فقط الطموح، وإن هذه الإنجازات المتتالية لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة عمل منهجي بدأ منذ سنوات، على مستوى القاعدة والاحتراف والتخطيط الفني.

احتفال لاعبات إنجلترا مع الجماهير (إ.ب.أ)

الجمهور كان حاضراً بدوره في المشهد، وكتبت الصحيفة عن الأجواء في استاد «دو جنيف»، حيث عبّرت الجماهير الإنجليزية عن شغفها ودعمها اللامحدود، مما أضفى طابعاً خاصاً على اللقاء. ورأت أن هذا التلاحم بين اللاعبات والمدرجات، وبين الفريق والإعلام، وبين الحاضر والماضي؛ هو ما يجعل هذه اللحظة واحدة من أعظم المحطات في تاريخ كرة القدم النسائية في إنجلترا.

واختتمت الصحيفة تغطيتها برسالة أمل للنهائي المنتظر في بازل، مشيرة إلى أن الفريق الإنجليزي لا يملك فقط الأدوات الفنية للفوز، بل يمتلك أيضاً التجربة، والشخصية، والقدرة على التحمل تحت الضغط. وكتبت: «إنجلترا لم تعد مجرد طامحة... بل أصبحت مرجعية في كيفية صناعة المجد تحت الضوء».


مقالات ذات صلة

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

ريمونتادا تقود زفيريف إلى نصف نهائي دورة ميونيخ

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً، الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في التنس (500 نقطة) على الملاعب الترابية

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

واصل لاعب التنس الصربي حمد ميديدوفيتش مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهل إلى الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)

دورة شتوتغارت: موتشوفا تهزم غوف وتبلغ نصف النهائي

تغلبت التشيكية كارولينا موتشوفا على المصنفة الثانية، الأميركية كوكو غوف، بمجموعتين لواحدة في مباراة مثيرة ضمن الدور ربع النهائي من بطولة شتوتغارت.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

ولم يشارك راشفورد (28 عامًا) مع مانشستر يونايتد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما أنهى الموسم الماضي معارًا إلى أستون فيلا، قبل أن ينتقل إلى برشلونة مع بداية موسم 2025-2026.

وقدم اللاعب فترة مميزة في إسبانيا، إلا أن برشلونة لم يحسم قراره بعد بشأن تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو (35.3 مليون دولار)، من أجل ضم اللاعب بشكل نهائي.

ورغم ذلك، لم يُغلق راشفورد الباب أمام العودة إلى ناديه الأم، خاصة أنه لا يزال مرتبطًا بعقد يمتد لعامين، مع إمكانية زيادة راتبه بنسبة 25% في حال تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا.

وقال كاريك: “هناك قرارات يجب اتخاذها، وماركوس ضمن هذه الحالات، لكن حتى الآن لم يتم حسم أي شيء. سيتم اتخاذ القرار في الوقت المناسب، لكن في هذه المرحلة لا يوجد ما يمكن قوله”.

وكان المدرب السابق روبن أموريم، الذي غادر النادي في يناير (كانون الثاني)، قد أشار إلى أن راشفورد كان يبحث عن تحدٍ جديد عندما انتقل معارًا إلى أستون فيلا في 2025.

ويجد كاريك نفسه في موقع مختلف، كونه زميلًا سابقًا لراشفورد ومدربًا له، إضافة إلى توليه قيادة الفريق مؤقتًا في 2021، حيث يُعد اللاعب من أبرز خريجي أكاديمية النادي، ويحتل حاليًا المركز الخامس عشر في قائمة الهدافين التاريخيين لمانشستر يونايتد.

من جهة أخرى، يسعى المالك الجزئي للنادي جيم راتكليف إلى خفض الرواتب المرتفعة، ومع اقتراب رحيل كاسيميرو هذا الصيف، قد يصبح راشفورد الأعلى أجرًا في الفريق.

وأضاف كاريك: “أي لاعب موجود هنا أريد العمل معه وتطويره. حاليًا لدينا هذه المجموعة، وهناك لاعبون معارون، وما سيحدث لاحقًا سيحدث، لكن هدفنا كجهاز فني هو استخراج أفضل ما لدى الجميع”.

ويشغل كاريك منصب المدرب المؤقت منذ يناير، ويُعد من أبرز المرشحين لتولي المهمة بشكل دائم هذا الصيف، لكنه يركز حاليًا على مواجهة الفريق المقبلة أمام تشيلسي، حيث قد يمنح الفوز مانشستر يونايتد أفضلية بفارق 10 نقاط.

وتتعقد مهمة الفريق بسبب غيابات دفاعية، إذ سيغيب كل من هاري ماغواير وليساندرو مارتينيز للإيقاف، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة ليني يورو، ما قد يدفع كاريك للاعتماد على لوك شاو أو نصير مزراوي، أو حتى كاسيميرو في خط الدفاع إلى جانب الشاب آيدن هيفن في مواجهة ملعب ستامفورد بريدج.


تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
TT

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا إثر توقف قلبي تنفسي، في حادثة هزّت عالم كرة القدم، لا سيما في الأرجنتين حيث ودّعه الجمهور بحزن كبير.

وبعد فترة من الحداد والتكريم، تحوّلت الأنظار إلى ملابسات الوفاة التي وصفتها السلطات القضائية بأنها “غامضة”. ففي يونيو (حزيران) 2022، أعلن قاضٍ في مدينة سان إيسيدرو أن ثمانية من العاملين في المجال الطبي سيُحاكمون بتهمة القتل غير العمد مع ظروف مشددة، ما فتح بابًا لمعركة قضائية معقدة لا تزال مستمرة.

ويتصدر القضية جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، الذي يُعد المتهم الرئيسي، حيث دافع عن نفسه خلال جلسة استماع جديدة، مؤكدًا أنه لم يكن المسؤول عن المتابعة الطبية الشاملة للحالة. وقال: “أوضحت بشكل صريح أنني جراح أعصاب، ولست طبيبًا سريريًا أو اختصاصيًا نفسيًا. طُلب مني البحث عن طبيب سريري ووافقت على ذلك. أنا بريء، وأشعر بحزن شديد لوفاته، وأنا مقتنع تمامًا بأنه لم يعانِ من أي احتضار”.

في المقابل، خلص فريق من الخبراء الطبيين، ضم عشرة مختصين تم تعيينهم من قبل النيابة العامة في سان إيسيدرو، إلى أن مارادونا أظهر “علامات واضحة على فترة احتضار طويلة”، مشيرين إلى أنه لم يتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة في الساعات التي سبقت وفاته، وهو ما يعزز الشكوك حول وجود تقصير طبي.

وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في ظل تضارب الروايات بين فريق الدفاع والتقارير الطبية الرسمية، ما يجعل ملف وفاة مارادونا واحدًا من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط الرياضية والقانونية.


شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
TT

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس، بعد فوز صعب اليوم الجمعة على الكندية ليلي آني فيرنانديز بمجموعتين لواحدة، في إطار منافسات دور الثمانية من البطولة.

وفي ختام هذه المواجهة، نجحت ريباكينا في قلب تأخرها في المجموعة الأولى، التي انتهت لصالح منافستها بنتيجة 7-6 (7-5)، قبل أن تعود اللاعبة الكازاخستانية بقوة وتحسم المباراتين التاليتين بنتيجتي 6-4 و7-6 (8-6)، لتؤكد تفوقها وتحجز مقعدها في الدور نصف النهائي.

وبهذا الفوز، لحقت ريباكينا بكل من التشيكية كارولينا موتشوفا، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا، والروسية ميرا أندريفا، اللواتي تأهلن إلى الدور ذاته في وقت سابق من منافسات اليوم، لتكتمل ملامح المربع الذهبي في البطولة.